تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 12 - 2020, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,433
معدل تقييم المستوى: 362
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
قصة قصيرة عن الكتب

.





قصة قصيرة عن الكتب



*جريدة الخليج




يوسف أبو لوز:


تتكدّس الكتب في بيتي، تقول سيدة في أواخر الأربعين من عمرها.


ربة بيت لا عمل لديها في الصباح ولا في المساء. فقط عليها تربية الأولاد والسهر على نومهم ونظافتهم وطعامهم.


والكتب ثم الكتب في غرفة النوم، في الشرفة، في الصالون الذي يجمع الضيوف والأصدقاء. كتب حتى في المطبخ، وفي الممرات وربما خارج البيت. في كل مكان في البيت هناك كتب. إنها كتبه . كتب هذا الرجل الذي أحبه ويحبها أكثر مني، كتب في الحديقة تحت الأشجار وفي الظلال. لذلك أحبه. فقط يقرأ ويشرب القهوة في الصباح وفي المساء. في كل الحالات أحب هذا الزوج الذي يرى الورق أكثر مما يرى وجهي . إنه زوجي ولكنه تزوّج آلاف النساء من وراء ظهري. نساء عثر عليهن في الكتب. عثر عليهن في الشعر والرواية والمسرح والتاريخ.


يقول لي أحياناً إنني لا أشبه النساء الأمازونيات اللواتي تعرف إليهن في الكتب، فأقول له إنني أمازونية أيضاً وإن كنت لم أعرف في هذا الزمن كيف أقطع قطعة من صدري.. لأستخدم السهام في وجه الأعداء.


تتكدّس الكتب في بيتي..


كبرت عائلتي، وكبرت مكتبته. وضعت وردة صفراء تشبه زهرة عبّاد الشمس في جديلة شعر حفيدتي، وهو وضع كتاباً فوق كتاب. سوّى هرماً من الكتب أطول من قامته. أحببت قامة الكتب مرتفعة وخفيفة . يقرأ بصمت وأنا أحبه بصمت. قال لي مرة إن كتاب فن الهوىالذي تولّع به الشعراء العرب بعد ترجمته إلى العربية لم يكن هو ذلك الكتاب الذي وضعه أويد#171;، فالترجمة خيانة فعلاً خصوصاً في مثل هذه الكتب، وعندما سألته لماذا، ونحن في حديقة الليل، قال لي قارئيء وحبيبي إن واحدة فقط يمكنها أن تختصر كل نساء العالم في امرأة. فقلت له إن هذا يحدث فقط في الكتب، فقال لي.. بهدوء، ويحدث أيضاً في الحياة.


لست كاتبة قصة قصيرة، ولا أعرف كيف خرج القصّاصون من تحت معطف غوغول كما يقولون، ثم لا أعرف كثيراً عن حياة ذلك الطبيب الروسي تشيخوف الذي حوّل بطرسبورغ مدينته الحبيبة إلى سرد قصصي هادئ، ولا أعرف أيضاً كيف أحببت كل هذا الحب لرجل يحب الكتب أكثر مني.


حاولت هنا، أن اكتب قصة قصيرة عن الكتب وعن رجل يحب الكتب قصة عن سيدة أربعينية نقلها قارئ مجنون من ذاتها الوحيدة والمعزولة والحزينة إلى ذات إنسانية متوهجة ومتجهة إلى الضوء.. تماماً مثل زهرة عبّاد الشمس.


في نهاية قصتي الركيكة هذه.. أكاد أقول إن القراءة تشبه العبادة.







__________________
..

..




التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 1 - 12 - 2020 الساعة 11:42 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:59 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها