تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 9 - 2020, 11:45 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,433
معدل تقييم المستوى: 362
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
إرث الكاتب بعد موته

.







إرث الكاتب بعد موته



*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


إلى أي مدى بوسعنا الاطمئنان إلى أن الكتب التي تصدر بعد رحيل مؤلفيها لم تخضع لغربلة، تشمل فيما تشمل، تغييرات على شكل إضافة أو حذف، لبعض الفقرات أو الأجزاء فيها؟، وربما التدخل في الصياغة، ولسنا نعني ما تعهده بعض دور النشر إلى محررين أو مدققين لضبط اللغة أو الصياغة، وما إلى ذلك، وهو تقليد حميد متبع، خاصة من قبل الناشرين الذين يتصفون بالرصانة والمهنية، وإنما القصد التغييرات التي تطال المعنى أو الأحكام التي خلص إليها المؤلف.


أيضاً لا نقصد هنا الكتب التي صدرت لها طبعات في حياة المؤلف، ثم أعيدت طباعتها بعد رحيله؛ لأن أي عين فاحصة بوسعها ملاحظة أي تغييرات أدخلت على الطبعات التالية، وما إذا كانت تمسّ جوهر النص ومحتواه، وإنما نقصد تلك الكتب التي تركها مؤلفوها كمسودات، ثم تولى ورثتهم أو ناشرون، نشرها في كتب بعد رحيلهم، حيث إن جمهرة القراء لم تكن قد اطلعت على المسودة الأصلية، كي تقارن بينها وبين النص الذي نشر، وتفحص مدى الأمانة في هذا.


طبعاً يجوز للناشر أو من يتولى إعداد المسودات للنشر أن يستعين بالهوامش الشارحة داخل الكتاب، ليقدّم أي توضيحات أو تصويبات أو شرح لملابسات حكم من الأحكام يرى أنه غير دقيق، أو لتصحيح أي معلومة يظهر أنها خاطئة وردت في المسودة، مع الإشارة إلى أن تلك الشروح أو التصحيحات من الناشر أو المعدّ.


ثمة أمر آخر وثيق الصلة بهذا، وهو أن أغلبية الكتّاب يحتفظون في أرشيفهم بمسودات كتب أو مشاريع، إما أنها ناقصة بحاجة إلى استكمال، أو أنهم لم يكونوا مقتنعين بصلاحيتها للنشر، ما يطرح سؤالاً وجيهاً عن حق سواهم في أن ينشروا تلك المسودات بعد رحيلهم، على خلاف رغبتهم؛ لأنهم لم يكونوا مقتنعين بنشرها في حياتهم.


لكن هناك حالاً نقيضة لهذا كله، نستشفها من معلومة أوردها الكاتب ماهر البطوطي في كتابه «بين الفن والأدب»، تقول إن إيزابيل شقيقة الشاعر الفرنسي آرثر رامبو، وبعد أن توفي أخوها بداء سرطان العظام الذي أدى إلى بتر ساقه، طلبت من صديقه فيرلين، الذي جمعته صداقة معقّدة مع الشاعر، أن يعرض على الأسرة الأعمال الشعرية الكاملة لرامبو التي كان يعتزم نشرها، كي يحذفوا منها ما لا يروق لهم فيها، ولكن الصديق تجاهل طلب الأسرة وأصدر الأعمال كما كتبها رامبو.


لنا أن نتخيل كم ستخسر الذاكرة الشعرية، لو استجاب فيرلين لطلب أسرة رامبو.





__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:06 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها