تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 262
عدد  مرات الظهور : 10,100,671


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 - 8 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,770
معدل تقييم المستوى: 353
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
أفكار تافهة لرجل كسول

.






أفكار تافهة لرجل كسول



*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


إن مَنّيتم أنفسكم حُكماً من العنوان أعلاه بأنكم ستقرأون تقريعاً أو هجاء لأحد أو لشيء، فإني سأخيب ظنكم. ما سنقوله، تالياً، يندرج على الأرجح في خانة الثناء والمديح، لشخص الرجل الذي اختار هذا العنوان اسماً لكتابه الجميل جداً؛ أعني به الكاتب جيروم. ك. جيروم.


أول ما يحملنا العنوان أعلاه على التفكير فيه هو: هل توجد في الحياة، عندما يتعلق الأمر بالكتابة تحديداً أفكار تافهة، وأفكار أخرى غير تافهة، عميقة مثلاً، أو عظيمة؟.


يصعب عليّ الجزم، لكن أحسب أن الصحيح هو أن هناك أشخاصاً تافهون، أو كتابة تافهة، أما الأفكار فهي حُرة من أحكام القيمة التي نسبغها عليها، تارة بالقول إنها عظيمة وجادة، وأخرى برميها بالتفاهة والسطحية. يمكن أن نجعل من الكتابة جيدة وعميقة، حين نتناولها بعمق وصدق ونباهة، ويمكن أن ننحدر بها إلى التفاهة، حين يكون تناولها سطحياً وخالياً من النباهة والعمق.


«الأفكار ملقاة على قارعة الطريق» - يقول مُحقاً الجاحظ، ولكن ليس الكل يُبصر هذه الأفكار بالتأكيد، حتى لو مرّ من هناك كل يوم وكل ساعة، وأيضاً ليس كل من التقط هذه الأفكار أو بعضها، من على قارعة الطريق، سيكون التقاطه لها بنّاء وخلاقاً. فالكاتب النبيه قد يصعد بهذه الأفكار إلى أعلى عليّين، والكاتب غير النبيه قد يهبط بها إلى أسفل سافلين.


جيروم. ك. جيروم، من الفصيلة الأولى، النابهة من الكتاب، وهو في «أفكار تافهة لرجل كسول»، يقدم البرهان، حين يجعل من العادي واليومي والمألوف والمكرر مادة شائقة، بشحنة عالية من التأمل والثراء.


فموضوعات الكتاب هي مجموعة التفاصيل التي نعيشها كل يوم، ونتفاعل معها كل ساعة، ولفرط بداهتها وكثرة تكرارها نفقد تجاهها الشعور بالدهشة. في العادة يدهشنا المباغت وغير المألوف، أما العادي ولشدة عاديّته فلا يثير في نفوسنا وأذهاننا أي فضول.


جيروم يرى المدهش في العادي، فيوقظنا من غفلتنا، ليصيبنا ما أصاب الصَّبية في أغنية فيروز التي صار لها «شي مية سنة» تبحث عن «الحلا»، فيما «الحلا عالطرقات».


سأقرأ لكم بعض عناوين الكتاب؛ بعضها فقط، للتدليل على ما أقول: (عن الإفلاس، عن الكآبة، عن الزهور والاختيال، عن الكسل، عن الوقوع في الحب، عن الطقس، عن القطط والكلاب، عن الخجل، عن الأطفال الرّضع، عن الطعام والشراب، عن الذاكرة، عن الملابس والسلوك).


ومن العنوان الأخير إليكم التالي: «إذا ما ضايقني شيء، كرد قصيدتي من الشعر المرسل، للمرة العاشرة، وعليها اعتذار المحرر بسبب ضيق المساحة، أو صدّتني المرأة التي أحبها، كما لم يُصد حبيب من قبل، سأرتدي أفضل ثيابي وأخرج، لأعيد ما أهدر من احترامي لذاتي: قبعة لامعة جديدة، بنطلون مكوي بثنية واضحة على طول مقدمته، لأحس بقيمتي، وأن ثمة فتيات يُفضلّن شاباً ذكياً، وسيماً، مثلي».





__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:47 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها