تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 - 11 - 2014, 11:57 AM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
المشاركات: 22,983
معدل تقييم المستوى: 457
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
صباح الكتب الساخنة كالأرغفة ( حبيب الصايغ )

صباح الكتب الساخنة كالأرغفة

حبيب الصايغ

* الملحق الثقافي لصحيفة الخليج





في طريقي من أبوظبي إلى الشارقة تذكرت أشياء كثيرة، وصولاً إلى صباح الكتب الساخنة كالأرغفة، حيث ذكرني تنوع المعروض، أفكاراً واتجاهات ولغات، ب"خميس" أبي الطيب في ميميته الشهيرة:
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
فما يُفهم الشراح إلا التراجمُ
تذكرت مع هذا البيت وقبله هذا المطلع المتجدد على الدهر:
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ
وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائمُ
لم أجد أفضل من ذلك المدخل للولوج إلى رحاب احتفاءات مضيئة يتكدس بعضها فوق بعض: الذكرى العاشرة لتولي صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الرئاسة، ويوم العلم، واليوم الوطني الثالث والأربعون، واستحقاقات الإمارات المقبلة، خصوصاً في خلال السنوات السبع المقبلة التي ننظر إليها، نحن أهل الإمارات، باعتبارها تحديات واجبة المواجهة والتجاوز .

نحن شعب قرر الوصول إلى المريخ في العام ،2021 ودلالة الخطوة أن كل ما دون المريخ ممكن ومقدور عليه، لكن عملاً مضاعفاً أضعافاً كثيرة في انتظار قطاعاتنا جميعاً، والثقافة ليست استثناء، والصحافة في الصميم .

ولقد كانت الصحافة في صميم المشهد الإماراتي دائما، قبل الاتحاد وبعده، وكانت المواكبة بل القائدة لإرهاصات ما قبل الاتحاد، وكانت الشاهدة الجريئة على كواليس انسحاب بريطانيا من المنطقة، والحيرة التي جسدت ما يشبه البغتة، فكانت دولة الإمارات العربية المتحدة الجواب الأصيل والدامغ، فهنا أرض تواقة لمستقبلها، وهنا شعب الشغف والتطلعات والبشائر .

على صعيد النشر الصحفي، بمفهومه العصري والمتداول، كانت صحيفة "الاتحاد" في ،1969 ثم "الخليج" في العام 1970 . هاتان تجربتان متماثلتان في جوانب، ومتمايزتان في جوانب، وفي الإمارات تجربة صحافة حكومية أو شبه حكومية تستحق الدرس نظراً للتأثير في التنوير وفي تكريس الرأي والخبر، لا على غرار ما يعرف، عربياً، عن الصحافة الحكومية، و"الاتحاد" منذ 1969 و"البيان" منذ 1980 شاهدان بليغان، فقد أسهمتا في البناء والتنمية على الصعيدين الاتحادي والمحلي، ولدى الزملاء من الصحيفتين في ذلك قطعاً ما ليس لدي، لكن ليسمح لي الزميل محمد الحمادي أن أتحدث قليلاً عن بدايات "الاتحاد"، وأنا الشاهد عليها والمشارك فيها، حين كان الزميل الكبير الذي يضعها اليوم في أفق تطويري جديد صغيراً أو ربما لم يولد بعد .

كانت "الاتحاد" التي هي ثمرة وعي القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأهمية الصحافة وضرورة الإعلام، قسماً صغيراً في وزارة الإعلام والثقافة السابقة . البداية في بناية الشيخ خالد بن سلطان آل نهيان رحمه الله على كورنيش أبوظبي، والبداية مع شخص واحد هو رئيس التحرير، ومدير التحرير، وسكرتير التحرير، والمحرر، والمراجع، والمصحح، والمخرج، والمنفذ . هذا الشخص هو أدمون أسطه من لبنان، يعاونه رجل يمني كان يطبع مواد الصحيفة التي كانت أولاً في حجم "التابلويد" على الآلة الكاتبة، وترسل المواد للطباعة في بيروت، ثم تعود في الموعد حينا وبعد الموعد أحياناً .

تلك بدايات "الاتحاد" التي هي اليوم واحدة من كبريات دور الصحافة العربية . وقد عمدت إلى تلك التفاصيل لتبيان الفرق في وطن يعرف كيف يصنع الفرق .

الصحافة في الإمارات أسهمت يقيناً في تكوين حركة التنمية في البلاد، وفي تعزيز مكتسبات الاتحاد وتقوية مؤسساته، وكانت المرآة العاكسة لذلك، على تفاوت في الأداء وفق المراحل، ويراد هنا، نحو رسم صورة أقرب إلى التكامل، استعراض جوانب تشريعية، وأخرى إدارية أو تنظيمية، وثالثة تتعلق بالشكل والمضمون، ورابعة تتعلق بواقع الصحافة الإلكترونية الجديد، وفي الختام ذكر طرف من خبر الصحافة الثقافية في الإمارات ونحن في رحاب هذا العرس الثقافي، في عاصمة الثقافة الإسلامية، وذكر طرف من التجربة الخصوصية لصحيفة "الخليج" .

في الجانب التشريعي حرص على سد كل الثغرات، ويكمل ميثاق الشرف الذي وقع عليه رؤساء تحرير الصحف المحلية مقاصد القانون، مع العلم بأنه غير ملزم، لكنه اكتسب أهميته قياساً لسياقه التاريخي، حين جاء كجواب إيجابي من المؤسسات الصحفية الوطنية لأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامي إلى منع حبس الصحفيين في قضايا تتصل بالنشر، غير ذلك، فإن في جانب قانون النشر والصحافة في الإمارات إشكالية لا بد من حلها . لدينا منذ سبع سنوات مشروع قانون الأنشطة الإعلامية، وقد وافق عليه مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وتوقفت دورته المستندية حين وصل إلى الجهات العليا، والمعنى أن هنالك بعض الملاحظات التي أجلت إصداره وتطبيقه، ومنها أن استمزاج رأي المعنيين في القطاع الصحفي لم يكن كاملاً أو مقنعاً، وقد طلبت جمعية الصحفيين، ممثلة الجسم الصحفي في الإمارات، تأجيل مناقشة مشروع القانون في المجلس، لكنه نوقش وأجيز ثم عطل، ومن المؤكد أن الحاجة إلى تشريع جديد ماسة، وأن القانون الحالي غير ملائم أو لم يعد ملائماً، وإلا فلماذا مشروع القانون "المزمن" الجديد؟
ينص مشروع قانون الأنشطة الإعلامية على أن حرية الرأي والتعبير بالقول والكتابة وسائر الوسائل الأخرى مكفولة بحدود القانون، وهو ما يؤيد مادة دستورية لها الدلالة ذاتها في دستور الإمارات المتقدم، لكن مشروع القانون لا يقنن الأمر بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر ويقيد تدفق المعلومات في مادته الرابعة، حيث للجهات الحكومية تيسير تدفق المعلومات . انتبه ل "وليس" "على"، حيث لا إلزام، ما يلاحظ معه التناقض الواضح مع نص المادة 33 من مشروع القانون نفسه، والتي تنص على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف درهم، ولا تزيد على مئتي ألف درهم كل من نشر أي موضوع يخص أكثر من طرف دون الأخذ في الاعتبار وجهة نظر الأطراف المعنية ما أمكن .

وواضح أن هذه المادة المذكورة متحيزة مع الأطراف المعنية، أي المؤسسات، ضد الصحافة .

أما الأكيد، فالاحتياج، بعد وضع مشروع قانون الأنشطة الإعلامية على الرف كل هذه المدة التي شهدت في خلالها ساحات الإقليم والعالم تغيرات جذرية بعضها دراماتيكي، وتغيرت، مع ذلك الأساليب والتوجهات والأمزجة . أما الأكيد بعد ذلك، فالاحتياج إلى قانون صحافة ومطبوعات جديد كليا، وأكثر ملاءمة لطموح دولة طليعية كالإمارات .

أحب التأكيد هنا على أن مسألة تدفق المعلومات ليست مسألة الحرية بالضبط، وفي الإمارات لا يساءل الصحفي أو يلام لأنه نشر خبراً أو مشروع قانون جديداً مثلاً . المشقة إنما في الحصول على الخبر أو مشروع القانون، ويلاحظ أن لدينا، في السنوات الأخيرة، انحسارا في عنوان الحصول على المعلومة، مع أن هناك إقراراً جمعياً بأن هذا هو حق المجتمع . الوزراء والمسؤولون، في الأغلب الأعم، لا يتكلمون، والإشاعة، أو ربما الحقيقة تقول إنهم بعد تجربة بعضهم لا يعدون حتى لا يرتفع سقف التوقعات أو لا تتحقق الوعود، والواقع أن القضية، بهذا الشكل، مغلوطة ومقلوبة: دولة الإمارات التي حققت وتحقق منجزها السياسي والاقتصادي والتنموي الفريد، إنما اعتمدت وتعتمد على مواجهة التحديات والاستحقاقات بجرأة الفؤاد الجسور، وهل ذلك، في محصلته النهائية، إلا الوعد؟ هل الاستراتيجيات المعلنة إلا الوعود تتحقق بالعمل والعناد؟

ولدينا نظام الإحاطة الإعلامية بعد تجربة نظام المتحدث الرسمي، وكلاهما لم يحقق المطلوب، حيث يترجمان الصحافة وكأنها الحب من طرف واحد، والحب الحقيقي والمنتج يستلزم أكثر من طرف .

من الإشكاليات المطروحة، بقوة، هنا وفي العالم، إشكالية أو سؤال الصحافة الورقية والإلكترونية، يطرحها البعض بشكل مبالغ فيه، والأصل أن تطرح بموضوعية في مجتمعات لا تعتبر القراءة، أصلا، أولوية، لكن التيار، بموضوعية، يتجه صوب الصحافة الإلكترونية والحديثة، ومشتركو النسخة إلكترونية من "نيويورك تايمز" أكثر من مشتركي النسخة الورقية، ولدينا جيل في الإمارات تعلم بطريقة جديدة ويفكر بأسلوب مختلف، ما يوجب تعزيز النشر الإلكتروني بالمحتوى الجيد، حتى يحد المحتوى العربي الإلكتروني من غلبة الثرثرة .

النقطة الثانية أن الموقع الإلكتروني للصحيفة هو فضاء آخر وله أدواته، ومن الخطأ وضع محتويات "الورقي" في "الإلكتروني" وكفى . المادة الورقية هي جزء . هكذا يجب أن نفكر، مستفيدين، من طاقة الوسائل الجديدة إلى أقصى حدودها .

سوف أتكلم، باختصار، عن الصحافة الثقافية في الإمارات، حيث التاريخ حافل، وفي التجربة الحاضرة بعض القصور والعثرات . لن نبخس الناس أشياءهم، لكن المنجز لا يحتاج إلى تعليق، ولدي، أنا المهموم بالصحافة الثقافية أيضاً، ملاحظات: التخصص نادر، وهو ما ينطبق على معظم صفحاتنا المتخصصة، والصحفي الثقافي ليس المحرر العادي، مع احترام الجميع، وليس الناقد الأدبي كما يحلو للبعض، وعلينا إيجاد تلك الخلطة السحرية التي نعرفها من دون أن نكون مجبرين على تعريفها .

وفي الصحافة الثقافية يجب أن يكون المثقف والمبدع هو الشخصية المهمة ال (Vip)، وعلى صحافتنا الثقافية أن تعتني بالنصوص، وأن تحقق جميع أجناس الصحافة من خبر خاص وتحقيق واستطلاع، وخصوصاً من حوار، كما من الواجب إثارة سؤال الثقافة كسؤال واحد شامل وحي، وبهذا الصدد يجب تمشيط حقول الألغام القائمة، للأسف، عادة، بين الأقسام الثقافية وأقسام المنوعات في صحفنا المحلية والعربية . السينما والمسرح والتشكيل والأغنية والموسيقى يمكن بل يجب أن تُتَناول في الصفحات الثقافية، لكن من المنظور الثقافي الأعمق، فهنا تناول، وفي صفحات المنوعات تناول، ولا تضاد .

في الختام، تأتي "الخليج"، الفكرة والمشروع، الصحيفة والدار، فهذه تجربة رائدة على المستوى العربي، ورحم الله المعلمين الكبيرين، الأخوين الأستاذ تريم عمران، والدكتور عبدالله عمران . لقد تركا لنا، نحن أسرة "الخليج" إرثاً إعلامياً ومعرفياً هو المسؤولية بعينها، وبعد رحيل الدكتور عبدالله مطلع العام قلنا إننا فقدنا المرجع وصمام الأمان، ثم عدنا وعقدنا العزم على السير في مشوار الشقيقين حتى النهاية بل قل البداية .

تجربة "الخليج" أكبر من الإيجاز الذي أحاول، لكنه التأكيد على خيار التمسك بثوابت ومبادئ وقيم "الخليج"، والعمل على التطوير الجاد والدائم كعادة صحيفتكم دائما .

أسرة "الخليح" هي أسرة الإمارات الكبيرة، وقد أرادت أن تكون المعبر عن الحلم العربي الواحد، ولسوف تظل .

أخيراً، شكراً للشارقة التي جمعتنا في هذا الحفل البهيج، وشكراً لمثقفنا الكبير وإنساننا الكبير الدكتور سلطان .
نلتقي دائماً على خير .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:48 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها