تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 2 - 2021, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,468
معدل تقييم المستوى: 364
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
القارئ والبحث عن الكاتب

.







القارئ والبحث عن الكاتب




*جريدة الخليج




يوسف أبو لوز:


في كتب المذكرات يبحث القارئ عادة عن المفاجئ؛ بل وحتى الصادم في حياة الكاتب في مراحل عمره المختلفة من الطفولة وحتى الشيخوخة، ولعل مرحلة الطفولة عند الكاتب هي الأكثر جذباً لفضول القارئ، ففي تلك المرحلة تبدأ شخصية الكاتب في التكوّن والتشكيل من مجموعة عناصر مكانية ونفسية وحكائية إضافة إلى مجموعة وقائع لا يمكن نسيانها، لا بل كلما يتقدم الإنسان في العمر ويصل إلى ذُرى شيخوخته يلاحظ أنه يتذكر ماضي طفولته وشبابه الأول، ويأخذ بسرد ما يتذكره على شكل حكايات لم ينس منها شيئاً، فيما في الشيخوخة قد ينسى ما كان تناوله على العشاء أمس، ومع مَنْ، وأين.


أتجوّل بالقارئ الصديق في أربعة كتب مذكرات دفعة واحدة لكل من بابلو نيرودا، وعلي الشوك، ومريد البرغوثي، وأنيس صايغ، وإذا أردت أن أعتبر كتاب «أشياء كنت ساكتة عنها» مذكرات للكاتبة الإيرانية آذر نفيسي، فلتكن القراءة في خمسة كتب في آن واحد هي قراءة التجوال الحر في حيوات هؤلاء الكتّاب الذين لا ينسون طفولاتهم، ولا ينسون أيضاً ما تناولوه على العشاء أمس.


محظوظة آذر نفيسي المولودة، كما تقول، في أسرة مولعة بسرد القصص «ترك أبي وراءه سيرة ذاتية منشورة، وسيرة ذاتية أخرى غير منشورة أكثر إمتاعاً، وما يزيد على ألف وخمسمئة صفحة من اليوميات، أما أمي فلم تكن تكتب لكنها كانت تروي لنا قصصاً من ماضي حياتها».


تبدو آذر نفيسي ابنة مدينة إذا قرأتها إلى جوار بابلو نيرودا الذي يبدو ابن قرية في مذكراته الرائعة «أشهد أنني قد عشت»، وكانت القرية مكاناً للمطر «هذا المطر الشخصية الوحيدة التي لا أنساها» كما يقول. ولاحظ هنا كيف يتحول المطر في الريف إلى «شخصية» لا تنسى عند نيرودا. إنه «مطر القطب الجنوبي الغزير الذي يهطل مثل شلّال من قطب بولو. ينحدر من سماء كابودي هورنوس حتى سماء الثغر. في هذا الثغر أو فارويست بالنسبة لوطني، ولدتُ للأرض، للشعر - والمطر».


في كتابه «الكتابة والحياة» نعرف «التغذية» القصصية الأولى في حياة المفكر والكاتب العراقي علي الشوك، فهو في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمره قرأ موباسان، وفرانسوا كوبيه، والفونسو دوديه، وإيفان تورجينيف وانطوان تشيخوف، وغيرهم من كتّاب سيكون لهم الأثر الكبير في تكوينه الثقافي والأدبي والفكري.


أنيس صايغ، المثقف والسياسي والكاتب هو الآخر يولد وينشأ في كنف عائلة مثقفة متعلّمة، محظوظ آخر مثل آذر نفيسي، وأيضاً طفولة غنية بالحياة «كان الوالد مثقفاً ثقافة لاهوتية وعامة واسعة، ونشر نحو العشرة كتب في المواضيع الدينية، وكان كثير المطالعة وبعد أن ترك في منزله في طبريا مكتبته الكبيرة جداً بدأ بتكوين مكتبة أخرى في منزله في بيروت».


قدر الكاتب ومصيره أن يحمل عادة حقيبتين على ظهره، واحدة فيها بعض الثياب، والأخرى فيها بعض الكتب، وقدره أيضاً أن يرعى قصائده كما يرعى نباتاته مثلما يفعل مريد البرغوثي: «أبحث عن قطعة قماش، أبللها، وأنظف أوراق النباتات ورقة ورقة».







__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:25 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها