تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


الملاحظات

القصص القصيرة والروايات والشعر ( تنزيل كافة الدواوين الأدبية)

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 - 12 - 2013, 01:52 PM
((المركز الأعلامي)) ((المركز الأعلامي)) غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: 19 - 12 - 2013
المشاركات: 12
معدل تقييم المستوى: 0
((المركز الأعلامي)) is on a distinguished road
جديد ( رواية امرأة استثنائية ) للآديب الاماراتي علي ابو الريش

في تلك اللحظة المباغتة، لحظة اغتيال الحلم، كنت واعياً جداً لما يجري في جسدي كما كانت الأرض التي استبيحت، والنخلة التي فاجأها العدوان، فأسقطت الثمار على الأرض المرتجفة احتجاجاً.. كنت في الرابعة عشرة من عمري، عندما اقشعر بدني، وارتعدت الفرائص رعباً، في تلك اللحظة تحديت نفسي وكتمت أنفاسي وأذعنت لما يجري، لأنه ما كان في استطاعتي غير مقاومة الجفول، والقبول بالأمر الواقع.. كنت يافعاً، ومعالم جسدي في موعد مع الأزهار، وكان الجندي يقف قبالتي مشدوداً نحوي برغبة عارمة، لمحت في عينيه بريقاً، قديماً، يتسلل من بين جفنيه كأنه ألسنة ضوئية قادمة من سماوات علا، أو من تواريخ قديمة قدم الضغينة التي كان يحفظها ضدي وضد سواي، لهذا اليوم.. ولما أزبد فمه كما يرغو اللعاب، في خطم الحمير المتوحشة، وانكب على جسدي، متفلق فـيّ، وأنا أشبه بالكائن المحاصر في زاوية أضيق من ثقب الإبرة، مستسلماً، متهاوناً، قابعاً تحت جسده كأرنب مذعور.. كان ينهق ويشهق وأنا أتأوه، وداخلي يزعق، وأسمع صراخي الداخلي كمن يستنجد من داخل بئر عميقة.. فما انفك عني الألم، قض قضيضه، فانتفض متعالياً، شامخاً، ولم أصحُ إلا على صفعة أدارت رأسي، بعد أن مادت الأرض من تحت قدمي.. وغد متوحش، قال لي بلهجة حانقة، انهض أيها الكلب العربي.. ستذهب إلى مأواك هناك في الضفة الغربية من الخليج.. حدقت في وجهه ساهماً، وقد شردت أفكاره، وغابت العبرة، ولم أكن أفقه شيئاً مما يعنيه إلا لما استأنف حديثه قائلاً: هذه الجزيرة ليست لكم أيها الأوغاد، أنتم دخلاء فارحلوا، أيقنت بعدها أن الأمر لا يتعلق فحسب بما فعله بجسدي، وإنما هناك ضحية سيتم اغتصابها، وما النهيق الذي بثه في وجهي إلا نذير جرم أكبر.. فكرت في البدء في منزل قروي وأخذت الصغار وأمي ووالدي.. والنخلة التي كانت تمارس فعل الوجود والقدسية التي كانت تنالها من جهة أبي.. كل هذه المكونات سوف تؤول إلى إناس آخرين، كما آل جسدي ظلماً إلى هذا الجندي الوغد.. نفضت إزاري الملتاث بالرمل الرطب، وهو الرداء الوحيد الذي حوى نصف جسدي السفلي، وجلست أسترد أنفاسي بعد أن غاب الوحش، نظرت إلى البحر، كان أزرق صافياً، وكان يعالج حبه مع ساحل الجزيرة، بكل أناة وتؤدة، بينما رست مراكب الصيد الصغيرة وادعة تحلم بيوم جديد يلي الأيام الفائتة، لتسمع نهيم الصيادين وهم يرتلون الأغاني، مناجين أسماءهم، بوعود اللقاءات الحميمة.. توجهت قرب الشاطئ، فإذا به يتبعني.. الوحش الضاري، يخب خلفي، بخوذته العسكرية، والقميص الكاكي المتهدل وسرواله المبعثر بين ساقيه.. شعرت بأن بؤساً لم تبدأ بدايته بعد، وأن ما حصل مجرد خطوة في اتجاه الكارثة.. توقفت، وسياط من الخوف من المجهول تجلد بدني وتنتزع من عمري زهرات الفرح، بيفوع، تستدعيه تفاصيل الجسد النابتة كبراعم لوز..
قال بلهجة ساخرة، ماذا تفعل هنا، اذهب يا صغيري إلى أمك، كي تلملم ثيابها وتنصرف من هنا.. نظرت إليه، والغيظ يحكم قبضته في حلقي فلم أستطع أن أنبس ببنت شفة، لكنه فهم أن عينيّ كانتا تتحدثان عن استهزاء بكلامه.
لطمني على وجهي، فتحطمت متناثراً على التراب، غرست شفتاي في الرمل المبلل بالماء المالح.. تفانيت من أجل النهوض، فتبع اللطمة بأخرى أشد فتكاً، فانكسرت مبعثراً على الرمل مرة أخرى، تجاسرت، وقفت، ثانية، قال بلهجة شبه باردة، ألم أقل لك غر من هناك، لماذا تصر على إغاظتي، ألا تعرف أنني جندي، من سلالة النبلاء؟ أما أنت وأشباهك فليسوا إلا جرذان، سوف نكتسحكم بالقوة إن لم تأتوا بالمعروف..
قلت في نفسي، يا صبي، لا تكابر، فما شأنك وهذا الخنزير، سوف تنال ما هو أشد وأفظع مضاضة لو أنك أصررت على العصيان، شعرت بالخزى وأنا أجرجر أذيال هزيمتي أمام هذا القذر، ولكن لا محالة، مادام تسلح هو بالحقد، وتأبطت أنا رذيلته التي قذفها في جسدي، من دون أن ترتجف له شعرة، في بدنه، تقهقرت في اتجاه المستحيل، ساورني ظن أن ما يجري مجرد عقاب كون الجزيرة المقدسة بقيت ردحاً من الزمن في طي النسيان، والمنتمون يغطون في سبات عميق.. سرت مضعضعاً أجمع خطواتي المتثاقلة على الرمل، وأنظر إلى البحر بعينين دامعتين، ثم ألتفت ناحية الوغد وألعنه في سري، توحدت مع السر الذي أردت أن أدفنه في داخلي، كي لا تنصاع أصوات الضمير، وتمقتني إلى الأبد.. وكان الأبد سر يقظتي التي تطورت نسلاً أممياً، تكاثرت ذراته ذرة ذرة، وتفرعت أنا يافعاً، صنعت بخيوط ضوئية، تناسقت من شمعة الشمس، حتى سمك عودها فصارت أغصاناً، توزعت ظلالها على الأرض التي سوف تصبح بعد اليوم رقعة جغرافية غريبة عن الأهل..
سمعته عندما قال لي، وهو يشهق، سوف أجز عنقك لو تفوهت بكلمة، اصمت واكمم فمك بهذا الرمل، وأحسست بالاختناق، وهو يضع راحته الغليظة على فمي، ويضغط على جسدي بعنف، كأنه يريد اغتيالي بعد اغتصابي، وبعد أن فرغ من مهمته الدنيئة رفسني، كما ترفس الشاه، ثم دفعني بعنف لافظاً أنفاسه، التي كانت تتسرب إلى فتحتي أنفي، كأنها الطائر المسموم.. هذا الجسد الأشبه بالجيفة يرتكب معصيته ويمضي وتبقى الرصاصة القاتلة في أحشائي، تتورم، وتكبر حلقاتها، حتى أصبحت كورم خبيث.. لعنت الظلم ولكن لا جدوي من اللعنات في وجه القوة، بل هو أشبه بالصرخة في فراغ يتسع الجهات الأربع.. ولم يسعني إلا أن أغادر المكان، إلى حيث يستقر المنزل الطيني الذي بناه والدي، بالتعاون مع أقربائه ليستر عورة أهل بيته، وهذه هي العورة تنكشف، ويهتك عرضها، ويذهب الجاني متمرغاً، متباهياً بالدناءة والوحشية، والجبروت الذي يولد من القوة الغاشمة.. لم يكن في وسعي أن أكشف السر، فما جدوى أن أفصح عن سر لا يستطيع كائن من كان أن يحل عقدته، بقيت وحدي أتجرع مرارة الطفل، وأستعيد حلقات الكابوس، وأقاوم انكساري بشيء من الصبر الذي لا يشفي، لكنه يؤجل شيئاً ما، من الإحساس بالموت النهائي..
بعد زمن عانيت الغضب الذي انتهك، تمعنت في خصاله وتفاصيله فلم يزل صامداً، يكابد معاناته، لكن ثقباً ما وصمه في الداخل رسمت وشماً أو سوراً غائراً محتدماً، يسورني بأسلاك شائكة أحاول أن أقفز على مرحلة ما سوداوية، بيد أنها تزمجر في وجهي مكفهرة، متعاظمة فأنيخ كالبعير المنهك، أخنع ضربات الداخل المدوية، وأنحني، وبين الفينة والأخرى أحاول أن أكسر حاجز الصوت الداخلي، إلا أنه يصر على أن يخدعني، ويقودني من معصمي إلى حيث ارتكبت المعصية الكونية، فأضطر منتكساً، ذاوياً، متهاوياً، متهالكاً، أجوس في هذا البحر المتلاطم بين أشياء سيئاته وخذلانه، أصر على أنني كائن بشري يستحق أن يتقاسم العيش والهم مع المنتمين، إلا أنهم يقررون، مرتجفين من كلمة أرض.. الأرض أصبحت الآن مجرد ذاكرة مثقوبة، كإناء صدئ، تراكمت في أحشائه الطفيليات والغبار.. ولكني أنا المعذورة، عن ماذا أسأل، الآن عن جسدي الملوث أم عن الأرض التي غابت عنها الشمس، وباتت شبه جغرافيا غشيتها تضاريس مدلهمة أقرب إلى لون العباءات السوداء الجنائزية. قلت في نفسي من يحق له أن يلطم صدره أنا أم هم؟ من يحق له أن ينعى الجرح، والأوصال التي قطعت أنا أم هم؟.. تناهى إلى سمعي أن أناساً صرخوا في يوم من الأيام قائلين لا للاحتلال، لكنهم بعد ذلك صمتوا صمت القبور، إذا كان صراخهم أشبه بصرخة الحمار عندما يتعب، ينفث من مؤخرته ريحاً نتنة احتجاجاً على الظلم ثم يرخي خطمه مستجيباً للأمر الواقع..
في رحلة الشتات توارت أحلام، ونشأت أحلام، صرت أشبه كمن صحا من حلم، ونشأ يرتب مشاعره المبعثرة، ولم تزل اللطمة تدوي في الذاكرة، وأنا هنا حيث تمضي الأيام على الأرض اليباب، أشعر بأن ما كان لم يعد، والأرض التي اختطفت لن تعود، وكذلك ما عاش في الذاكرة سيظل مجرد شرارات حارقة تذروها حركة الحجر المتقد في الأعماق، وقد أكون أنا أقل وعياً بالتراب الذي يتسلل من بين الأصابع، ولكن أبي، هذا الكهل المغموس في طين وعجين الأرض، فمارس الذاكرة ضد غليلها وعويلها إلى درجة أنه لم يقوَ على مقارعة الممكن الملتهب، فوقع فريسة المرض، وأطاحت به العلل، حتى انتزعه الموت من الأرض التي لم يشعر يوماً بأنها تتحمل همومه، وإحساسه بالضيق.. فذهب المسكين وحيداً، ذهب بعيداً، وبقيت وحدي، فكان الفراق الأليم الثاني بعد فراق أمه التي وافاها الأجل، وهي لم تزل على الأرض المقدسة، وقد تكون الأكثر حظاً مني ومن أبي كونها دفنت تحت تراب تلك الأرض، وقبل أن تشهد لوعة الحرمان، والشتات الرهيب.. الوحدة والعجز يكسر العظم والإحساس بوجود اللاشيء أمر مزرٍ، ومخيب للآمال، والوقوع وسط محيط استبيحت هويته، وصار أشبه بالكائن الملوث، قدر لا يحتمل الصبر مهما بلغ الإنسان من قوة جلد، الأمر الذي جعلني أشعر بأن القيامة بدأت منذ ذلك الوقت، وقت الاحتلال البغيض، وعلى الرغم من أنني حاولت أن أتسرب من بين نسيج الوطن البدين، وأتهرب من الثوابت لعل وعسى، تنصرف الأمور إلى فرج.. لكن ما كان يحيق بي وأنا أعيش وأعاشر، وأجتمع مع بشر، أشعرني بأنه لا مجال للندية، بل لا وقت لتصديق الوعود، فكل ما يتم ترتيبه كان يسرق الوقت ويهرب بالعمر إلى مساحات سوداوية لعينة، تقض المضجع ولا ترجع ما تمت سرقته.. في البر الغربي، تبدو الحياة مختلفة ومناهضة لكل ما يجيش في القلب، عندما أثير قضية الاحتلال، أواجه بالضغوط، وأنصح بالنسيان، وأنا قدماي مازالتا مبللتين بماء الجزيرة، ولم تزل عين أمي مرسومة في صدري، عندما شخصت البصر تطالعني، وإصبعها يشير إلى النخلة قائلة بكلمات غامضة، لا تهمل النخلة، اسقها بيديك.. وهنا وأنا أرفع يديّ أجدهما فارغتين بلا ماء، فأنتكس، وأغضن حاجبي، تحاصرني الحسرة والأسى.. أيقنت أنني لن أعود، فكل المعطيات تشير إلى عدم العودة، فالاحتلال رسخ جذوره، وكرس جهوده من أجل طمس هوية ذلك المكان، معتمداً على قوته العسكرية الباطشة وأنا ليس بحوزتي غير الأمل، المبتور والأمنيات المهضومة..
على الأرض الجديدة تشرئب أعناق الرجال عندما تأتي سيرة الاحتلال، بل والبعض يعتبر ذلك ضرباً من الخيال، بأن يعود ما نهب، أنا وحدي أظن، وبعض الظن يبدو في منظومة المجتمع الجديد، إنما يجرم عليه قانون الغاب.. قال لي الجندي البغيض وهو يمارس رغبته المجنونة اذهب أيها الغريب، وهنا تنظر العيون إليّ بشيء من الريبة والتوجس، وأحياناً أصفع بألفاظ يندى لها الجبين، ما يشعرني بأنني جئت من عالم فضائي، بعيد لا يحق لي أن أستمر في الحياة على الأرض.. فالأرض ابتلعت كل المبادئ وتخلت عن ثوابتها الطبيعية، وتناهت إلى اختصار العنصر البشري، كونه مجموعة من خلايا النمل، تعمل ليل نهار من أجل كسب العيش، ولما تنتهي من صناعة غذائها تعود لتهدم البيت الذي بنته، لتمضي إلى حياة أخرى، هكذا لا ثبات ولا قوامة للعقل.. آه.. العقل.. ما هذا العقل؟ بدأت أفكر في عقلي، إنه التكوين المجرد، المكون من ذكريات وأحلام، وآلام، ومبادئ، قد لا تساوي شيئاً حيال هذا الزخم البشري المتعارك من أجل البقاء حياً.. فقط يعيش لأجل أن يعيش. توسلت إلى الله أن يهبني عقلاً مثل عقولهم، وأن يمنحني إرادة متفانية من أجل النسيان مثل إرادتهم، وكأني أطلب المستحيل، وجدت نفسي أهيم في عراء وسخ، مسحوق تحت رحى لا مبالية تطحن الوجود بقسوة لا مبرر لها غير تعاسة الذين أرادوا أن يكونوا هكذا، بلا معنى.. المعنى الذي أريده هو القوة التي تسترد الحق بأي ثمن.. والأثمان تبدو باهظة ومستحيلة لدى الذين أجبرتهم ضمائرهم الخربة على تجاوز حدود المنطقة..
سألني ضميري ذات يوم، وفي لحظة يأس، ما سلب ليس إلا قطعة أرض لا تساوي كل هذا الاحتقان، وبديلها تضاريس واسعة، تجمع الشرق بالغرب، فلماذا يا سيد تبالغ في الحرقة.. اجمع شتاتك، وانهل من الحياة لذيذها، وعش يومك، كما تعيش هذه الجموع.. فكرت، شعرت بوخزة صارمة، تسحق روحي، أحسست بأن المسألة لا تتعلق بتراب يقع في وسط بحر هائل، إنما المسألة هي الجذور، فلماذا تموت الشجرة التي تنقل من تربة إلى أخرى، رغم توافر كل مستلزمات الحياة لها، عندها، الأرض التي اقتلعت منها.. فكرت في الجذور ملياً، فكرت في التسرب الحقيقي للشرايين التي تغلغلت، واكتست شيمة الأرض، وبعد الفراق، تبدو الغربة موحشة، ومضنية.. لعنت الاحتلال، وبصقت في الوجوه الشاحبة، ومقت الرؤوس، التي لم ترتفع لترى ما أبيد من جذور.. تطورت بعد ذلك نسلاً غريباً، وضعت صورة أمي في صدري، قبلتها، قلت في بؤس، سامحيني لم أستطع أن أرى النخلة لأنها بعيدة، والمكان أصبح محظوراً، والجهابذة هنا يصرخون ويغرقون الفضاء بشعارات خاوية من المضمون، والمستقبل لا يبدو على ما يرام، كون الحاضر مدلهماً بغيوم العجز غارقاً بأمطاره الحمضية..
المدينة القديمة، لم تزل حالمة، تعانق الماء الأزرق، وترقب أسماكه منذ القدم، تتغير الأشياء من حولها، وتتبدل، وهي معتكفة كراهبة هجرت اللذة، واعتنقت صبرها الأزلي، ومنذ أن قرر الإنسان هنا أن يحطب في الفراغ، ويختزل العمر، في الشهقات والنظرة اللامبالية، وهي تحشد أزقتها الضيقة بالغبار، وتتوازى مع عصورها البائدة بلا تأفف.. استقللت التاكسي البحري، جلست على المقعد الخشبي المفروش ببساط بلاستيكي أخضر باهت خدشت حياء لونه الداكن أشعة الشمس اللاهبة، والتي لم توفر جهداً في سوط صاحب
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:37 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها