تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 225
عدد  مرات الظهور : 8,488,716


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 2 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,739
معدل تقييم المستوى: 353
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
مشي

.









مشي


*جريدة الخليج


يوسف أبو لوز:

كتب المفكر السوري هاشم صالح مادة عذبة عن العلاقة بين التفكير والمشي.. أو العلاقة بين الجسد والكتابة، يقول.. «.. المفكر يفكر بعقله ووجدانه من دون شك ولكنه أيضاً يفكر بجسده وكل كيانه..»، وعرض صالح علاقة ثلاثة فلاسفة مشائين بالكتابة؛ بل هم مشاؤون كبار: ايمانويل كانط، جان جاك روسو، ونيتشه الذي اعتبره هاشم صالح أكبر مشّاء في تاريخ الفكر.


يعتبر الروائي التشيكي ميلان كونديرا «يكتب بالفرنسية» أن المشي ببطء يساعد على التذكّر، فيما المشي بسرعة يساعد على النسيان، وأكثر من ذلك ارتبط المشي بالفلسفة، فقد أسس الفيلسوف اليوناني الشهير «أرسطو» مدرسة فلسفية هي «المدرسة المشائية» أو مدرسة المشّائين في 336 قبل الميلاد، وقريباً من المشائين كان الرواقيون أو المذهب الفلسفي الرواقي الذي أسسه الفيلسوف اليوناني «زنيون»، والرواقيون مشاؤون أيضاً.


كان الشاعر الفلسطيني محمد القيسي مشاءً يومياً يبدأ طريقه من أول شارع السلط في العاصمة الأردنية عمّان، صعوداً إلى كشك «أبوعلي» لبيع الكتب المحاذي لمبنى البنك العربي، ثم صعوداً مع شارع السلط حتى مبنى المحكمة.


كان القيسي مشاءً كبيراً، وأوجد أيضاً له «سلالة» من الشعراء المشائين في عمّان الثمانينات من القرن العشرين، وله عبارة شهيرة هي «الشارع أجمل من سقف».. والشارع هو الفضاء المفتوح للمشي.


في الثمانينات أيضاً كانت ظاهرة مقاهي الرصيف في بيروت «في الحمراء وفي الفاكهاني»، ومن تلك المقاهي ولدت ما تشبه الحركة الشعرية «العابرة» وهي «شعراء الرصيف»، وتوصف بـ«العابرة»؛ لأنها سريعاً انطفأت، وبخاصة بعد الحصار «الإسرائيلي» لبيروت في العام 1982، والرصيفيون أيضاً مشاؤون.


تولد «رؤوس» بعض القصائد في أثناء المشي؛ حيث يتحول الجسد إلى مطبخ أفكار، كما تتابع الكثير من التداعيات والأفكار خلال المشي، وتنبثق مفاتيح الشعر والكتابة عموماً عندما يكون الماشي وحيداً، في حين أن الكلام مع شخص آخر في المشي يبدد طاقة الفكر، ويهدر التركيز المهم جداً لأي مفتاح كتابة أو «رأسها»، وقد ذكر مئات الكتّاب والغالبية منهم من الشعراء أن أجمل الأفكار الشعرية كانت إلهاماً من المشي أو خلال المشي، ولكن هنا، يبدو المشي عاملاً مساعداً على ولادة «رؤوس» الشعر أو رؤوس القصائد، بل، ربما أحياناً تكتمل القصيدة في رحلة مشي إذا كانت رحلة طويلة «ساعتان من المشي مثلاً»، في حين يحتاج الروائي إلى مكان محدد للتفكير والكتابة.


تولد أفكار بعض الروايات خلال المشي، لكن الرواية لا يمكن أن تكتمل لا في ساعتين ولا في عامين في أحوال بعض السرديين الذين يمضون أكثر من ثلثي أعمارهم في الكسل أو في «عسل النوم».


الكثير من الشعراء أيضاً لا يعرفون المشي ولا قيمته النفسية والروحية، وأغلب الشعر الخشبي الكلسي هو كذلك، لأنه يخلو من المشي.. بل يخلو من الجري... والجريان.


__________________
..


التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 1 - 2 - 2018 الساعة 11:37 PM
رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:32 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها