تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 218
عدد  مرات الظهور : 8,353,833


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 - 6 - 2018, 11:36 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الرمس
المشاركات: 11,739
معدل تقييم المستوى: 353
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
نصائح في الكتابة

.









نصائح في الكتابة



*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


«لم أكتب بعد سطراً واحداً أراه ذا قيمة أدبية حقيقية. لا بد لي أن أدرس وأتعلم الأوليات فما زلت مؤلفاً فاشلًا».


من تخالون قائل هذه العبارة؟ يجب أن تنصرف أذهانكم إلى كاتب مبتدئ، بالكاد يضع رجليه على درب الكتابة، يسكنه الشعور بالتعثر وارتباك الخطى، ويقرأ للكُتّاب الكبار فيغبطهم على جمال ما يكتبون، وبينه وبين نفسه يتساءل: «كيف يمكنهم أن يفعلوا ذلك، وهل سيأتي، يا ترى، اليوم، الذي سأصبح فيه مثلهم؟».


منطق الأمور يفترض ذلك، لكن قائل العبارة هو أنطون تشيخوف، الكاتب العظيم. نعم! تشيخوف، وليس كاتباً مبتدئاً متعثر الخطى على درب الكتابة. ولم يقل تشيخوف هذه العبارة وهو شاب في العشرين من عمره، أو ما دونها، وإنما قالها قبل أقل من خمسة عشر عاماً على وفاته، أي بعد أن تكرست مكانته وقيمته الأدبيتان، هو الذي نال، وهو في السابعة والعشرين من عمره، جائزة بوشكين عن مجموعته القصصية «في الشفق» كـ«أفضل إنتاج أدبي مُتميز بقيمة فنية عالية».


سيدهشنا كون هذه العبارة أتت على لسان تشيخوف، حين نقرأ عن النظام الصارم الذي كان يتبعه في علاقته مع الكتابة، التي هيمنت على اهتماماته، رغم كونه تخرج في كلية الطب، ومارس المهنة، جنباً إلى جنب مع الكتابة، ويروي بعض القريبين منه أن أمر الكتابة كان شاغله الأساس، لذلك كثيراً ما يسكت عن الكلام في وسط جملة يقولها، أو يبدو شارداً مشغول البال.


في بعض الأحيان كان يترك الحديث فجأة مع جلسائه، ليجلس إلى إحدى الطاولات فيُدوّن على عجل خواطر في قصاصات من الورق تلازمه دائماً، وعنه قال أحد أصدقائه: «بينما هو ينظر إلى محدثه يبدو فجأة كمن ينظر في أعماق نفسه»، أما تشيخوف نفسه فقد قال في وصف ذلك: «على الكاتب ملاحظة نفسه ملاحظة واعية، دائمة، حتى يصبح ذلك طبيعة ثابتة لديه».


في رسائله مع شقيقه ألكسندر، الذي كان يكتب أيضاً، ويرسل تجاربه إلى شقيقه، نجد رسالة جوابية لتشيخوف يُقرّعه فيها على كسله، بعد أن قرأ له مجموعة قصص كان ألكسندر قد كتبها: «كل القصص التي بعثت بها إليَّ كانت تشيع فيها روح الكسل. أتُراك كتبتها جميعاً في يوم واحد! إني لم أجد من بينها إلا قصة واحدة جيدة، أما البقية فمليئة بالكسل والتفكير السريع والارتجال، وهي لذلك لا قيمة لها، أتمنى عليك أن تكون أكثر احتراماً لنفسك، فلا تدع يديك تعملان إذا كان عقلك لا يشعر برغبة في العمل، ولا تكتب أكثر من فصلين في الأسبوع، ونقّحهما وراجعهما، حتى يحل عليك إلهام شيء يستحق أن يُكتب».


عبارة أخرى في رسالة ثانية للشقيق يلخص فيها تشيخوف الكثير: «إني لا أعدّ القصة التي لا حذف ولا تعديل فيها قصة جيدة».





__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:38 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها