تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 313
عدد  مرات الظهور : 12,925,105


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 - 6 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 11,784
معدل تقييم المستوى: 354
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
كيف تعيش الرواية؟

.











كيف تعيش الرواية؟





*جريدة الخليج





د. حسن مدن:



لست متأكداً من دقة العنوان الذي اخترته لهذا المقال. ربما كان عليَّ أن أغير صيغة السؤال، ليصبح كالتالي: لماذا تعيش الرواية؟ لأنني بصدد الحديث عن روايات قُدّر لها أن تعيش طويلاً، وتتناقلها الأجيال، بالمقارنة مع كم هائل من الروايات صدرت، وربما حقق بعضها صيتاً لحظة صدورها، لكن هذا الصيت سرعان ما تلاشى، فيما يشبه الزوبعة التي من طبيعتها أن تكون آنية وقصيرة.



لماذا ظلت خالدة رواية سرفانتس «دون كيخوت»؟، ما السر أو السـحـر فيها الذي جعلها تعبر الأزمنة والأمكنة، وتحجز لها مكاناً لا في تاريخ الأدب العالمي وإنما في حاضره ومستقبله أيضاً؟ قيل إن نموذج الفارس النحيل الشغوف بقراءة روايات الفروسية كان شائعاً في الزمن الذي كتب فيه سرفانتس روايته، وإن هذا النموذج كان حاضراً في أعمال أدبية أخرى كُتبت يومها. لماذا لم يعد أحد يتذكر تلك الأعمال، فيما بقيت خالدة رواية سرفانتس؟ الأرجح لأن الكاتب نجح في أن يتجاوز الحكاية ذاتها، التي يمكن أن تكون موضوعاً شائقاً للتسلية، ليجعل منها معادلاً أدبياً لبحث الإنسان عن النبل والعدالة، فلم تكن الرواية مجرد وداع لمرحلة تتهاوى، وإنما رؤية للمستقبل، وانحياز لما هو نبيل ومرهف وصادق في الإنسان، فلم تعد الناس تقرأها لغاية التسلية، أو لغاية التسلية وحدها، وإنما للإمساك بالمغزى الانساني العميق الذي ينسل من سطورها.



ما يصح على دون كيخوت يصح على أعمال العملاقين الروسيين تولستوي وديستوفسكي، لأنها ارتقت بالملموس إلى المجرد، إلى القيمة الإنسانية العليا، التي تجسد تمزقات النفس الإنسانية وانكساراتها، ولتقدم تأملات فلسفية عميقة حول الزمن وحول مكان الفرد والأمة فيه.



أدبنا العربي الحديث يُقدم بدوره نماذج نظيرة على أعمال روائيين عاشت وستعيش، لأن أصحابها أمسكوا بتلك المفاتيح الضرورية لولوج عوالم الإنسان في الظروف الملموسة لبلداننا وأمتنا. هذا ما فعله نجيب محفوظ في مجمل إنتاجه الروائي والقصصي، ولعلّ ثلاثيته خير نموذج على ذلك، فبقراءتها نستطيع أن نفهم روح مصر وتحولاتها وناسها، وهذا ما فعله الروائي الفلسطيني إميل حبيبي، رغم قلة عدد رواياته والذي ابتكر لنفسه لغة هي مزيج ساحر من لغة المقامات ولغة الصحافة.



يُنبهنا الناقد الفلسطيني المرموق فيصل درّاج إلى ضروة أن نتوقف عند أسماء روائيين، وعناوين روايات، لم تنل ما تستحقه من اهتمام نقدي، لكنها أعمال عاشت وتعيش، فهو يخص أعمال جمال الغيطاني بالإشارة، خاصة «يوميات شاب عاش من ألف عام»، و«الزيني بركات»، ويشير كذلك إلى أسماء بهاء طاهر ورضوى عاشور ومحمد البساطي، وعبدالرحمن منيف، ومن لبنان إلى هدى بركات وربيع جابر، أما فلسطينياً، فبالإضافة إلى غسان كنفاني وإميل حبيبي فإنه يعتبر رواية «السفينة» لجبرا إبراهيم جبرا واحدة من أهم الرويات العربية في القرن العشرين.





__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:14 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها