تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 312
عدد  مرات الظهور : 12,883,532


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 8 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 11,784
معدل تقييم المستوى: 354
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
هل للمبدع أكثر من نسخة؟

.






هل للمبدع أكثر من نسخة؟



*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


ما أكثر ما تطلق، في الصحافة ووسائل الإعلام، أو حتى في النقد الذي يوصف بالرصانة، تشبيهات لكتاب ينتمون إلى بلدان معينة، يحمل أدبهم بالضرورة، أو هكذا يجب على كل حال، خصائص بلدانهم ومجتمعاتهم، تاريخياً وثقافياً ونفسياً، بأسماء كتاب عالميين كبار، كأن نقول عن كاتب مصري ما، بأنه شكسبير مصر، أو عن آخر عراقي بأنه فوكنر العراق، وعن ثالث سوري بأنه بلزاك سوريا.. إلخ.


وفي الغالب فإن إطلاق هذه التشبيهات يأتي برغبة الإطراء والمديح، لإبراز أهمية التجربة الإبداعية لكاتب من الكتاب، فلا يجد الناقد من سبيل لذلك سوى إسباغ مثل هذه الأوصاف على الكتاب التي يجري تناول أعمالهم.


يحضرني الآن وصف أطلقه الناقد العراقي البارز الدكتور عبدالله إبراهيم على الروائي والقاص البحريني محمد عبدالملك بأنه «كافكا بحريني» أو «كافكا البحرين»، في ورقة قدّمها حول تجربة الكاتب الإبداعية، في إطار فعالية تكريمية لمحمد عبدالملك بتنظيم مشترك من أسرة الأدباء والكتاب ومركز عبدالرحمن الثقافي في البحرين قبل عامين أو ثلاثة، منطلقاً من وجود تجليات «كافكاوية» في تجربة محمد عبدالملك الإبداعية.


لكن ناقداً بارزاً أيضاً، هو الدكتور إبراهيم غلوم، أبدى اعتراضاً على مثل هذا التوصيف منطلقاً، في ظني، من اعتبارين، أولهما أن مثل هذه التشبيهات غير جائزة، فلكل كاتب تجربته التي لها خصوصيتها الحاملة لخصائص وتقاليد البيئة التي عاش وكتب فيها، فلا يصح تشبيهها بتجربة مبدع آخر عاش في زمن ومجتمع آخرين، أما الاعتبار الثاني فهو قناعة الدكتور غلوم بعدم وجود أي تشابه بين تجربتي كافكا ومحمد عبدالملك.


لكن المثل الأشهر، عربياً، في هذا السياق هو التشبيه الذي درج عليه الكثيرون وهو تشبيه تجربة الكاتب المصري، والعربي، يوسف إدريس بتجربة الكاتب الروسي الشهير أنطون تشيخوف، حيث جرى تكرار القول بأن يوسف إدريس هو تشيخوف مصري، أو تشيخوف مصر.


كان يوسف إدريس شخصياً هو أول المحتجين على هذا الوصف، مبيناً أنه يحب أدب تشيخوف فعلاً، لكن كما يحب أدب سواه من الكتاب الكبار، الروس وغير الروس، ولا يوافق على وصفه بأنه تشيخوف مصري، ففي ذلك تقليل من تجربته وانتقاص من خصوصيتها وفرادتها النابعة من كونها ابنة البيئة المصرية وابنة شخصيته هو نفسه ككاتب.


والمرجح أنه لو أن تشيخوف عاصر يوسف إدريس لما كان سيوافق، هو الآخر، على أن يكون هذا الكاتب المتميز مجرد نسخة مصرية له، فلكل تجربة سياقاتها الخاصة بها.


سيقول قائل، وما الذي يبحثه الأدب المقارن إذن، طالما نفينا دينامية تأثر الأدباء بتجارب سواهم في الآداب الأخرى؟.


الجواب، في تقديرنا، ليس صعباً، لأن مهمة الأدب المقارن هي إبراز أوجه الفرادة والخصوصية لكل تجربة إبداعية، في إطار مشهد أدبي إنساني أشمل، لا المطابقة بين التجارب الأدبية وقولبتها.





__________________
..


التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 25 - 8 - 2018 الساعة 11:39 PM
رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:39 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها