تسجيل دخول

عام زايد 2018


عدد مرات النقر : 312
عدد  مرات الظهور : 12,883,930


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 9 - 2018, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 11,784
معدل تقييم المستوى: 354
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
لؤلوة شتاينبك

.







لؤلوة شتاينبك



*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


بعد أن انتهيت من قراءة رواية جورج شتاينبك «اللؤلوة» فكرت بيني وبين نفسي: كم من روائع الأدب الكلاسيكي، أو الحديث، التي لم نقرأها بعد وعلينا أن نقرأها، رغم كثرة ما قرأنا ونقرأ؟ الحق أن هذا الإحساس راودني وأنا في غمرة اندماجي في قراءة الرواية، التي هي كما يعلم من قرأها «نوفلا» تقع في مئة صفحة أو أكثر بقليل، وهي إلى ذلك عمل شائق يأخذك إلى مداره بقوة، فلا تفلت من أسره حتى تنهيه.


في أمر من الأمور تعنينا هذه الرواية نحن هنا في بلدان الخليج العربي، وليس هذا الأمر سوى اللؤلؤ، الذي اشتهرت منطقتنا باستخراجه من قاع البحر، وعلى هذه المهنة عمل الكثير من أجدادنا، وأكاد أقول من آبائنا أيضاً. والدارس للسرد القصصي والروائي في بلدان المنطقة، ستستوقفه، ولا شك، عدد الأعمال التي استوحت من عالم الغوص على اللؤلؤ روايات وقصصاً.


شعرت أن كاتباً من البحرين أو الإمارات أو الكويت أو من غيرها من بلدان الخليج هو من كتب العبارة التالية في وصف كيف تتشكل اللؤلؤة في قلب المحارة، التي سأنقلها حرفياً من الرواية، أو للدقة تمنيت لو أن كاتبها كان واحداً من كتابنا:«تتغلغل بعض ذرات من الرمال ما بين طبقات عضلات المحار، فيرتعش اللحم ويعمل على حماية المحار بشكل ذاتي، فيغطي ذرات الرمال الناعمة بطبقات من مادةٍ ذات لون وهيئة تبدو إسمنتية، ولكن بمجرد أن يبدأ في تلك العملية يظل في تغطية الجسم الغريب حتى تشعر العضلات بالحرية من جديد. لقرونٍ غاص الرجال في الماء ومزقوا الكثير من تلك المحار وفتحوها عنوةً باحثين عن تلك الرمال المكسوة».


نشر شتاينبك «اللؤلوة» في عام 1947م، وهي تحكي محنة عائلة شابة، تتكون من الزوج والزوجة وطفل رضيع، وتبدأ بوصف مشهد توجه الزوجين ومن خلفهما جمع غفير من أهالي البلدة الساحلية مشياً على الأقدام نحو عيادة بعيدة لطبيب يكاد يكون الوحيد هناك لعلاج الطفل الرضيع من لسعة عقرب سامة، ولكن الطبيب يرفض علاج الطفل، لأن ليس لدى والديه أموال تغطي كلفة العلاج.


بالمصادفة يعثر الزوج الشاب الغواص على محارة في قلبها لؤلؤة نادرة وثمينة، لتبدأ بعدها رحلة سعادة العائلة التي كانت تطمح في عيش أفضل، وفي أن يتمكن الطفل حين يكبر من دخول المدرسة، وإنما لتبدأ رحلة من الشقاء والفواجع، محورها هو اللؤلؤة الثمينة التي عثر عليها والتي أصبحت محط أنظار الجميع، من الدكتور الذي رفض علاج الطفل مروراً بتجار اللؤلؤ وانتهاء بكل الطامعين.


رواية عميقة بمضامين إنسانية مرهفة، توغل في دواخل النفس البشرية وتعري ما فيها من متناقضات: النبل واللؤم، الشهامة والجبن، الخير والشر. وبهذا التطواف في المتناقضات، نكاد نبصر بواعث الصراع الأزلي في الحياة نفسها.





__________________
..

رد مع اقتباس
اعلانات
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:42 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها