وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيج مينى على هذه التذكرة الطيبة منج
ما قصرتى كفيتى وفيتى وجعله فى ميزان حسناتج
نثرتى حروف معطرة بالأيمان وتذكرة بعبق الريحان
.
.
.
التعلق بالدنيا وطول الأمل يجعل الإنسان لا يفكر إلا في جمع المال بالطرق المشروعة وغير المشرعة سواء كان حلال أو حرام ما يجعله يقع في المعاصي والذنوب فإذا كان الإنسان كل تفكيره منصب علي الدنيا فماذا أبقي للآخرة ومن كان هذا حاله فكيف يرق قلبه وكيف يخشع في صلاته وكيف يراقب الله في تعاملاته.فالدنيا وسيلة وليست غاية وما هي إلا طريق يعبر الناس من خلاله إلي دار الخلود ولا يستطيع أحد المقارنة بين عمر الإنسان في الدنيا وعمره في الآخرة فالدنيا إلي فناء والآخرة خلود بلا موت إما في الجحيم وإما في النعيم .ومن أحب الدنيا فليوطن نفسه على تحمل المصائب.فلا ينفك من ثلاث: همّ لازم وتعب دائم وحسرة لا تنقضي.
عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم [ مَنْ كانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فى قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ . وَمَنْ كانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يأْتِهِ مِنَ الدُّنْيا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ ] رواه الترمذى
من العجيب أن نودع كل يوم ميتا ! ثم لا يحرك ذلك قلبا؟! ولا يثير خوفا أوفزعا؟!
بل كأنمكتوب على هذا المشيع وحده ! فكم هي هذه الغفلة قبيحة ! وكم هي كريهة وشنيعة! إنهعمى القلوب ! وما أسوأه من عمى فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التيفي الصدور
إذا شغلتك الدنياتذكر القبر فإنك راحل ! ولن تجد لتلك النفس سوطا أشد عليها من الموت
» فهل تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك وانتقالك من موضعك ؟! وإذا نقلت من سعة إلى ضيق وخانك الصاحب والرفيق! وهجرك الأخ والصديق! وأخذت منفراشك وغطائك إلى غرر! وغطوك من بعد لين لحافك بتراب ومدر! فيا جامع المال والمجتهد في البنيان! ليس لك والله من المال إلا الأكفان! بل هي والله للخراب والذهاب! وجسمك للتراب والمآب! فأين الذي جمعته من المال؟! فهل أنقذك من الأهوال؟! كلا بل تركتهإلى من لا يحملك! وقدمت بأوزارك على من لا يعذرك! « ]الإمام القرطبي[ .
كم مضى من الدنيا؟! وكم هلكت من الجبال وأمم؟! كم من ميت من إخوانك وأحبابك أودعته في جوف الثرى؟! كم مرة حدثتك نفسك إنك قد تموت اليوم أو غدا؟! كم من العمر مضى وأنت تؤمل الآمال العراض؟! وهل بلغت كل ما تؤمل؟! وإن! هل وقفت بك الآمال عندأملك؟!
( للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه ويعمر بيته قبل انتقاله إليه )]الإمام ابن القيم[ .
أخي: كن على حذر! وهل ينبغي الحذر؟ ما بقي أخي غير العمل الصالح فهو خير زاد.. وخير رفيق يوم المعاد.. وروضتك يوم الرقاد.. وأنيسك إذا تفرق عن قبرك العباد..
وصلى الله على نبيا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
جمع البني صلى الله علية وسلم في قوله : " فاتقوا الله وأجملوافي الطلب "بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها
إنما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن
وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء فيالطلب
الدنيا إنما ينال بالإجمال في فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرةونعيمها
ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها فالله المستعان
قدنادت الدنيا على نفسها لو كان في ذا الخلق من يسمع
كم واثقٍِِِ بالعيش أهلكته وجامع فرقت مــا يجمـع
غصن الورد






رد مع اقتباس




