يوسف
23 - 1 - 2009, 02:04 AM
بعيداً عن العواطف والشعارات والخطب الحماسية، وبعيداً أيضاً عن عبارات الشماتة والخذلان وحسابات المثبطين، تعالوا لنسأل أنفسنا بصدق وموضوعية .. هل انتصرت المقاومة حقاً؟.. هل ثمة انجاز تم تحقيقه في هذه المواجهة لم نبصره أو نلمسه بوضوح؟ .. ثم وإن كان هناك انتصار، فما الذي اختلف في حالنا قبل الحرب وبعدها؟ .. وأيضاً .. هل يحق لنا أن نصم آذاننا عن الآراء الأخرى التي تتحدث عن انتصار الصهاينة وتحقيق أهدافهم ؟ .. ألم يقتل الصهاينة من سكان غزة أكثر من ألف وثلاثمائة شهيد مقابل بضع عشرات من الصهاينة؟ .. ألم يُجرح آلاف الفلسطينيين وتُدمر عشرات الألوف من المنازل والممتلكات والمنشئات ، بالإضافة لمئات الهكتارات من الأراضي الزراعية التي تم تجريفها وتسويتها بالأرض، وكل هذا مقابل خسائر طفيفة في ممتلكات الصهاينة؟..
كي نعرف الحقيقة ناصعة واضحة بلا شوائب، علينا أن نستقل أول قاطرة نبحر بها في تاريخنا الزاخر بالأحداث المشابهة في صراعنا مع الصهاينة .. ما رأيكم لو نزلنا في محطة تموز 2006 وحرب الصهاينة على لبنان؟.. أقول لكم؟.. لا أنصح بهذا لأن هذا الحدث يشبه إلى حد كبير حدثنا الذي نحاول فهمه، كما أن هذه المحطة قريبة ولم يتم حسم الآراء فيها بعد، تماما كما يحدث وسيحدث مع محطتنا الحاضرة 2009.. حسناً .. ما رأيكم ننزل في محطة 1982 وحرب الصهاينة على منظمة التحرير الفلسطينية؟.. لا أعتقد أنها مناسبة لأنها بدأت بصمود وانتصار تحول إلى هزيمة ومجازر .. كي نفهم ما نحن فيه حقاً ونحدد من المنتصر في حرب كانون على غزة ، نحن بحاجة لمحطة، إما أن تكون فيها هزيمة ساحقة ماحقة، أو نصر محقق لا لبس فيه .. هل قلت نصراً؟ .. أعرف أن الكلمة نادرة في قاموس صراعنا مع الصهاينة، ولكن على الأقل نصر من الذي يتم الاحتفال به وتُعطل في ذكراه الدوائر الرسمية .. لا أريد أن أضيع وقتكم في ثرثرة لا لزوم لها وتعالوا لنقفز مرة واحدة باتجاه محطة 1967 التي لم يعاصرها أغلبنا ..
انظروا الآن .. على هذه الجهة لدينا عدة دول عربية تتوعد الصهاينة بالأغاني والأشعار والخطب الحماسية، وأحياناً الشتائم .. في الجهة المقابلة، يستعد الصهاينة للانطلاق بطائراتهم نحو أهداف تم انتقاؤها بعناية لتنفيذ عدوان من طرف واحد بحجة أن الأناشيد الثورية المنبعثة من الإذاعات العربية تزعج أطفال الصهاينة! .. الطائرات انطلقت الآن وضربت أهدافها المحددة ودمرتها تدميرا كاملاً في ست ساعات فقط! .. وفي الوقت الذي استمرت فيه الإذاعات العربية تبث أناشيدها الثورية والخطب الحماسية، كانت القوات البرية الصهيونية تتحرك باتجاه كل من مصر والأردن وسوريا ولبنان .. بعد ستة أيام بالضبط، احتل الصهاينة قطاع غزة والضفة الغربية وشبه جزيرة سيناء وقناة السويس وغور الأردن وهضبة الجولان وجنوب لبنان.. كل هذا ترافق مع سقوط عشرات الآلاف من الضحايا العرب وتدميرا واسعا لمنشآت عسكرية ومدنية، ولولا إعلان وقف إطلاق النار لكانت النتيجة الكارثية أكبر من ذلك بكثير.. المهم أنه بعد استطاعة الصهاينة تحقيق أهدافهم في هذه الحرب، لم يكتف العرب بتسمية ما حدث لهم هزيمة، بل أسموها نكسة.. وهي كانت نكسة بحق!..
لكن ماذا لو استطاع العرب حينها صد العدوان ولم يمكنوا الصهاينة من تحقيق أهدافهم باحتلال شبر واحد من الأراضي التي احتلوها رغم الخسائر الفادحة التي تكبدوها في الأنفس والمنشئات.. هل كانوا سيقولون أننا هزمنا؟.. ألن يقولوا حينها أننا انتصرنا بصد العدوان وإفشال مخططات العدو؟.. هذا الأمر سنكتشفه لاحقاً لو عدنا للوراء قليلا بقاطرتنا التاريخية من عام 1967 إلى عام 1973.. ففي تلك المحطة استطاع العرب شن هجوم مفاجئ على الصهاينة استطاعوا من خلاله تحرير ممر قناة السويس فقط .. هذا الهجوم كلف العرب خسائر بشرية ومادية أكبر بكثير مما تكبده الصهاينة في ذلك الهجوم .. أي أننا لو احتكمنا لما يحدثوننا عنه اليوم واستخدمنا مقاييسهم في النصر والهزيمة بحصر ما تكبده كل من الصهاينة والعرب في حرب أكتوبر 1973، لكان العرب هم الخاسرون في حرب أكتوبر .. والسبب ببساطة شديدة وحسب مقاييسهم، أن خسائر العرب البشرية والمادية العسكرية والمدنية، كانت أضعاف أضعاف ما خسره الصهاينة في تلك الحرب، ورغم بقاء قطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان وغور الأردن وجنوب لبنان تحت الاحتلال، إلا أنه في المقابل تم تحرير قناة السويس، واعتبر ذلك نصرا ساحقاً ماحقاً، تُقام له الأعراس والاحتفالات والعطل الرسمية في كل عام! .. هل رأيتم ؟ .. هذا نصر أكيد وتلك هزيمة أكيدة .. على الأقل حسب المقاييس العربية في النصر والهزيمة!..
لنعد الآن إلى محطتنا التاريخية الحاضرة عام 2009 والحرب على غزة .. العدو نفذ هجوماً على قطاع غزة أراد منه احتلال القطاع والقضاء على المقاومة، وفرض واقع امني يشبه إلى حد كبير الواقع الأمني الموجود في الضفة الغربية حالياً .. بمعنى يكون هناك تواجد لجيشه في قطاع غزة، ويُسمح في حضور هذا الجيش لتواجد أمني فلسطيني عميل لإدارة شؤون الناس الأمنية والقضاء على ما تبقى من جيوب المقاومة، وبدلا من أن ننطلق من قطاع غزة صواريخ وعمليات مقاومة، ينطلق الصهاينة من ثكناتهم العسكرية لتنفيذ عمليات داخل قطاع غزة بالتنسيق مع القوات الفلسطينية العميلة من أجل القتل أو الاعتقال، كلما استشعروا خطرا يتهددهم، ولكن هذه المرة ليس بالطائرات والبوارج الحربية والعربات المصفحة، بل بقوة صغيرة تجوب القطاع من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه تفعل ما تشاء وكيفما اتفق، دون أن تجد ما يعيقها.. أما رجال غزة فسيكونون حينها، إما قتلى أو معتقلين، والبقية الباقية منهم سينقسمون إلى قسمين، قسم يجلس في بيته يتلحف بالجبن والخوف ، وقسم آخر يتحول لكلاب يحملون البنادق ليسهلوا للصهاينة مهامهم! .. هذا هو الواقع الأمني الذي أراده الصهاينة لقطاع غزة .. واقع يحول رجال غزة إلى دجاجات يتم تحصينهم وفحصهم من أمراض المقاومة كلما أرادوا الانتقال من مدينة إلى مدينة داخل القطاع على الحواجز.. واقع يسود فيه الكلاب على الأسود، ويجعل من العميل صاحب فضل على أهل الفضل والتضحية .. فلو تحقق هذا بصرف النظر عن حسابات الخسائر، بل وحتى لو تكبد الصهاينة خسائر مادية بشرية أكثر من الخسائر التي تكبدها الصهاينة ، هل كنا سنسميه نصراً أم هزيمة؟ ..
لكنه لم يتحقق .. بل فشل فشلاً مرغ أنوف الصهاينة في تراب غزة .. فالواقع الأمني لم يتغير في قطاع غزة، والمقاومة لم تسمح لهم بالدخول في المدن والتجمعات السكانية، وعملاء الاحتلال الذين كانوا ينتظرون على الحدود، عادوا خائبين إلى جحورهم بعد هزيمة أسيادهم الذين أوقفوا إطلاق النار من جانب واحد وانسحبوا من قطاع غزة دون قيد أو شرط!.. بل إن أكثر من مليون صهيوني لم يخرجوا من ملاجئهم إلا بعد أن أعلنت المقاومة وقف إطلاق النار بقرار سيادي منها وليس بسبب ضغوط أو لنفاذ مخزون النيران لديها .. فغزة لم تتحول لمزرعة دواجن كما أراد العدو حين شن عدوانه، بل بقيت كما هي تماما غزة الإباء والعزة، عرين الأسود وقلعة الأبطال، وغزة وغصة في حلق العدو ومن تعاون معه في عدوانه بفضل الله سبحانه وتعالى ومن صدقوا معه .. فإن لم يكن هذا نصراً واضحاً على العدوان ، فما هي معالم النصر ؟!
لقد انتصرت غزة على العدوان وهُزم العدو وولى خائباً إلى حيث كان، ولكنه إلى حين إن شاء الله تعالى ، لأنه سيأتي اليوم الذي يثمر في هذا النصر ويتحول من نصر على العدوان إلى نصر على العدو، وذلك حينما نحرر الأقصى وكل فلسطين، ليس هذا وحسب، بل لن نسمح لهم بالمغادرة قبل أن يدفعوا فاتورة ما ارتكبوه من جرائم ومجازر، فو الذي وعدنا بأن نسوء وجوههم، لنعلم أبناءنا كيف يجوسون خلال ديارهم ليطهروا فلسطين كل فلسطين بدماء ولحوم من بغى واعتدى ..
كي نعرف الحقيقة ناصعة واضحة بلا شوائب، علينا أن نستقل أول قاطرة نبحر بها في تاريخنا الزاخر بالأحداث المشابهة في صراعنا مع الصهاينة .. ما رأيكم لو نزلنا في محطة تموز 2006 وحرب الصهاينة على لبنان؟.. أقول لكم؟.. لا أنصح بهذا لأن هذا الحدث يشبه إلى حد كبير حدثنا الذي نحاول فهمه، كما أن هذه المحطة قريبة ولم يتم حسم الآراء فيها بعد، تماما كما يحدث وسيحدث مع محطتنا الحاضرة 2009.. حسناً .. ما رأيكم ننزل في محطة 1982 وحرب الصهاينة على منظمة التحرير الفلسطينية؟.. لا أعتقد أنها مناسبة لأنها بدأت بصمود وانتصار تحول إلى هزيمة ومجازر .. كي نفهم ما نحن فيه حقاً ونحدد من المنتصر في حرب كانون على غزة ، نحن بحاجة لمحطة، إما أن تكون فيها هزيمة ساحقة ماحقة، أو نصر محقق لا لبس فيه .. هل قلت نصراً؟ .. أعرف أن الكلمة نادرة في قاموس صراعنا مع الصهاينة، ولكن على الأقل نصر من الذي يتم الاحتفال به وتُعطل في ذكراه الدوائر الرسمية .. لا أريد أن أضيع وقتكم في ثرثرة لا لزوم لها وتعالوا لنقفز مرة واحدة باتجاه محطة 1967 التي لم يعاصرها أغلبنا ..
انظروا الآن .. على هذه الجهة لدينا عدة دول عربية تتوعد الصهاينة بالأغاني والأشعار والخطب الحماسية، وأحياناً الشتائم .. في الجهة المقابلة، يستعد الصهاينة للانطلاق بطائراتهم نحو أهداف تم انتقاؤها بعناية لتنفيذ عدوان من طرف واحد بحجة أن الأناشيد الثورية المنبعثة من الإذاعات العربية تزعج أطفال الصهاينة! .. الطائرات انطلقت الآن وضربت أهدافها المحددة ودمرتها تدميرا كاملاً في ست ساعات فقط! .. وفي الوقت الذي استمرت فيه الإذاعات العربية تبث أناشيدها الثورية والخطب الحماسية، كانت القوات البرية الصهيونية تتحرك باتجاه كل من مصر والأردن وسوريا ولبنان .. بعد ستة أيام بالضبط، احتل الصهاينة قطاع غزة والضفة الغربية وشبه جزيرة سيناء وقناة السويس وغور الأردن وهضبة الجولان وجنوب لبنان.. كل هذا ترافق مع سقوط عشرات الآلاف من الضحايا العرب وتدميرا واسعا لمنشآت عسكرية ومدنية، ولولا إعلان وقف إطلاق النار لكانت النتيجة الكارثية أكبر من ذلك بكثير.. المهم أنه بعد استطاعة الصهاينة تحقيق أهدافهم في هذه الحرب، لم يكتف العرب بتسمية ما حدث لهم هزيمة، بل أسموها نكسة.. وهي كانت نكسة بحق!..
لكن ماذا لو استطاع العرب حينها صد العدوان ولم يمكنوا الصهاينة من تحقيق أهدافهم باحتلال شبر واحد من الأراضي التي احتلوها رغم الخسائر الفادحة التي تكبدوها في الأنفس والمنشئات.. هل كانوا سيقولون أننا هزمنا؟.. ألن يقولوا حينها أننا انتصرنا بصد العدوان وإفشال مخططات العدو؟.. هذا الأمر سنكتشفه لاحقاً لو عدنا للوراء قليلا بقاطرتنا التاريخية من عام 1967 إلى عام 1973.. ففي تلك المحطة استطاع العرب شن هجوم مفاجئ على الصهاينة استطاعوا من خلاله تحرير ممر قناة السويس فقط .. هذا الهجوم كلف العرب خسائر بشرية ومادية أكبر بكثير مما تكبده الصهاينة في ذلك الهجوم .. أي أننا لو احتكمنا لما يحدثوننا عنه اليوم واستخدمنا مقاييسهم في النصر والهزيمة بحصر ما تكبده كل من الصهاينة والعرب في حرب أكتوبر 1973، لكان العرب هم الخاسرون في حرب أكتوبر .. والسبب ببساطة شديدة وحسب مقاييسهم، أن خسائر العرب البشرية والمادية العسكرية والمدنية، كانت أضعاف أضعاف ما خسره الصهاينة في تلك الحرب، ورغم بقاء قطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان وغور الأردن وجنوب لبنان تحت الاحتلال، إلا أنه في المقابل تم تحرير قناة السويس، واعتبر ذلك نصرا ساحقاً ماحقاً، تُقام له الأعراس والاحتفالات والعطل الرسمية في كل عام! .. هل رأيتم ؟ .. هذا نصر أكيد وتلك هزيمة أكيدة .. على الأقل حسب المقاييس العربية في النصر والهزيمة!..
لنعد الآن إلى محطتنا التاريخية الحاضرة عام 2009 والحرب على غزة .. العدو نفذ هجوماً على قطاع غزة أراد منه احتلال القطاع والقضاء على المقاومة، وفرض واقع امني يشبه إلى حد كبير الواقع الأمني الموجود في الضفة الغربية حالياً .. بمعنى يكون هناك تواجد لجيشه في قطاع غزة، ويُسمح في حضور هذا الجيش لتواجد أمني فلسطيني عميل لإدارة شؤون الناس الأمنية والقضاء على ما تبقى من جيوب المقاومة، وبدلا من أن ننطلق من قطاع غزة صواريخ وعمليات مقاومة، ينطلق الصهاينة من ثكناتهم العسكرية لتنفيذ عمليات داخل قطاع غزة بالتنسيق مع القوات الفلسطينية العميلة من أجل القتل أو الاعتقال، كلما استشعروا خطرا يتهددهم، ولكن هذه المرة ليس بالطائرات والبوارج الحربية والعربات المصفحة، بل بقوة صغيرة تجوب القطاع من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه تفعل ما تشاء وكيفما اتفق، دون أن تجد ما يعيقها.. أما رجال غزة فسيكونون حينها، إما قتلى أو معتقلين، والبقية الباقية منهم سينقسمون إلى قسمين، قسم يجلس في بيته يتلحف بالجبن والخوف ، وقسم آخر يتحول لكلاب يحملون البنادق ليسهلوا للصهاينة مهامهم! .. هذا هو الواقع الأمني الذي أراده الصهاينة لقطاع غزة .. واقع يحول رجال غزة إلى دجاجات يتم تحصينهم وفحصهم من أمراض المقاومة كلما أرادوا الانتقال من مدينة إلى مدينة داخل القطاع على الحواجز.. واقع يسود فيه الكلاب على الأسود، ويجعل من العميل صاحب فضل على أهل الفضل والتضحية .. فلو تحقق هذا بصرف النظر عن حسابات الخسائر، بل وحتى لو تكبد الصهاينة خسائر مادية بشرية أكثر من الخسائر التي تكبدها الصهاينة ، هل كنا سنسميه نصراً أم هزيمة؟ ..
لكنه لم يتحقق .. بل فشل فشلاً مرغ أنوف الصهاينة في تراب غزة .. فالواقع الأمني لم يتغير في قطاع غزة، والمقاومة لم تسمح لهم بالدخول في المدن والتجمعات السكانية، وعملاء الاحتلال الذين كانوا ينتظرون على الحدود، عادوا خائبين إلى جحورهم بعد هزيمة أسيادهم الذين أوقفوا إطلاق النار من جانب واحد وانسحبوا من قطاع غزة دون قيد أو شرط!.. بل إن أكثر من مليون صهيوني لم يخرجوا من ملاجئهم إلا بعد أن أعلنت المقاومة وقف إطلاق النار بقرار سيادي منها وليس بسبب ضغوط أو لنفاذ مخزون النيران لديها .. فغزة لم تتحول لمزرعة دواجن كما أراد العدو حين شن عدوانه، بل بقيت كما هي تماما غزة الإباء والعزة، عرين الأسود وقلعة الأبطال، وغزة وغصة في حلق العدو ومن تعاون معه في عدوانه بفضل الله سبحانه وتعالى ومن صدقوا معه .. فإن لم يكن هذا نصراً واضحاً على العدوان ، فما هي معالم النصر ؟!
لقد انتصرت غزة على العدوان وهُزم العدو وولى خائباً إلى حيث كان، ولكنه إلى حين إن شاء الله تعالى ، لأنه سيأتي اليوم الذي يثمر في هذا النصر ويتحول من نصر على العدوان إلى نصر على العدو، وذلك حينما نحرر الأقصى وكل فلسطين، ليس هذا وحسب، بل لن نسمح لهم بالمغادرة قبل أن يدفعوا فاتورة ما ارتكبوه من جرائم ومجازر، فو الذي وعدنا بأن نسوء وجوههم، لنعلم أبناءنا كيف يجوسون خلال ديارهم ليطهروا فلسطين كل فلسطين بدماء ولحوم من بغى واعتدى ..