المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بِكيتْ كثير مِن رحْلوا . . وُ طِحت كثيير . . !



فطومه
19 - 4 - 2011, 08:40 PM
http://forum.alrams.net/image.php?u=11053&dateline=1300005027 (http://forum.alrams.net/member.php?u=11053)





وحِشْتُونيّ . .
عَسَى للحَين لنّا ع البَال
بعضْ ذكرىَ ؟
عَسى مثْليّ بعْد أنتُوا . . تشْتاقُون ؟!
وحْشتونيّ . .
ولو تدْرونْ . .
سَنينْ أبكيّ عَلى هالبابْ
على الغَّيابْ . . !
سَنينْ أصرخْ أناديكمْ ،
ولا تردُّون !
وحشْتُونيّ . .
يا فَرحة عمْري الـ ضاعتْ . .
تركْتُونيّ كذَا فجأةَ ،
بلا أسبابْ . . !
ولا حتّى أصابعكمْ
عَلى دمْعَي مسْحَتوها . .
أبي اسألْ . .
مَن الليّ رتَّب الكرّاسْ . . مَن بعديّ ؟
مَن اللي بدَّل الأزهَار . . مَن بعديّ ؟
صورَنا وكلّ رسَايلنا ،
من الليّ حطَّها بصْندُوق . . ؟
مو كنَّا نَقول بننثَرها . . ؟!
عسَى بسْ صوُتها يعْلَى . .
تنْاديّ اللي رَحل " ارجَع " . .
تبيّ نبْضَه ، بعضْ حَبره
تبْي كلمَاته وهمَسه !
مُو كنَّا نَقول : نبيِ نبْقَى . . " ؟!
بسْ أنتَوا
رحلتُوا ليشْ ؟!
وتَركتُوني بَضيمْ العَيشْ . . ؟!
يا عمريّ الـ راحْ . .
يا قَلبيِ الممتليِ بَجراحْ . .
مُو صحّ مثليِ بَعد انتُوا ،
تعَبتوا صَراخْ . . ؟!
ولا احدٍ يلبيِكمْ ،
ولا احدٍ يمدّ ايدَه . . ويسْنَدكمْ . . !
بكَيتْ كثَيرْ مَن رحتُوا
ولكنّ خانَني دمعيّ ، وما جيِتُوا . .
بكيتْ كَثير من رحْتُوا . .
وطَحت كثَيرْ . . طَحت كثَيرْ . . طحَت كَثير . . !
" شُكراَ للموج على هذا النزف . . ل أبدأ به قصتي "



نَزف جديد مِن نوعه
لا أكذب عليكم ، ف ما سَ يُكتب هنا
هُو حقيقة ، ربما هناك بعض المواقف الخيالية
ولكن تيقنوا بأنَّها قصة حقيقة بكل ما تحتوي الشخصية من غموض !

مريم - سلطان
وليد - خولة
نورة - سيف

وهناك الكثير أيضاَ
جميعهم شخصيات حقيقية على أرض الواقع
إلا أنَّ تغيير الأسماء كان الأفضل لهم . . سامحوني إن كان هناك أي خلل في ما كتب !


.
.


أرجو أن تحوز القصة على إعجابكم . .
أرجو عدم الرد ل حين إنزال الجزء الاول من القِصَة .

فطومه
19 - 4 - 2011, 08:44 PM
الجزء الأول



نامي نامي يا صغيرة . . تا نغفى ع الحصيرة
نامي نامي يا صغيرة . . تا نغفى ع الحصيرة
نامي ع العتيمة . . تا تنزاح الغيمة
ويصير عدنا ضو كبيير يضوي على كل الجييرة



" يالله نامي "
" ما فيَّه نووم ، تبى الفكة مثلاَ "
" حد يبى من قلبه الفكة ؟ بس من يومين مب راقدة "
" يفداك النوم ، عيل أنا أنام ؟ و إنته تشتغل من يومين وعيونك ما ذاقت النوم ؟ "
" علني ما خلى منج يا بعدهم كلهم "
" بلا كلام مايع ، ويالله ركز على شغلك "
" انزين رصيدج بخلص "
" لا ما عليك حاسبة حسابي ، إنتَ صخ واشتغل وأنا بيلس عاللآب لين ما تخلص "
" الريم ، مشكورة "
" استغفر الله ، هذا اللي يبى كفخة اتييه على راسه "
ب ارتياح " ههههه فديت روحج يا مريم ، من دونج ودون حبج ما كنت عارف شو كنت بسوي "

حاولت لـ لحظة أن تمسك كل شيء بيدها ، وحاولت أن تمنع دمعتها من الهطول ، ابتسمت ل نفسها في المرآة ، والسماعة الحمراء تتدلى من أذنها اليمنى ، لم تكن تعلم ما تشعر به ، لا تريد سوى أن تسمع أنفاسه حتى عن طريق الهاتف .
أما هيَ ف كانت تقول في نفسها :
قد لا نتغير كثيراَ ، ولا نعلم قدرنا ، ولكن ما قد نعلمه حين ننظر ل واقعنا على أنّه سينتهي حتماَ ، فأنا حين أركل ب قدمي الرمل لأنسج بعضاَ من أحلامي الفقيرة ، وألقي بملابسي من النافذة ليلتقطها هوَ و ينزعج ل تصرفاتي الطفولية والغير مبالية .
أخذتني ذاكرتي لما قبل سنتين ونص ، في اليوم الخامس من أيلول ، الساعة الخامسة عصراَ . . ابتسمت وأنا أرى بعضاَ من تلك الذكرى التي كأنَّها حدثت قبل ثانية .

" مريم "
" هلا يا بوية ؟ "
" مثل ما إنتِ عارفة إنج كبرتي ؟ "
ب خوف من هالمقدمة " هيه ! "
" تقدملج ولد عمتج سلطان ، وقال ما يبغي غيرج "
بإرتياح وفرح " بس يابوية أنا لحيني عمري سبع تعش سنة ؟ "
" يا بنتي البنت مردها ل بيت ريلها ، مافرقت العمر ، أنا خذت أمج وكان عمرها خمس تعش سنة "
" يعني كل بنات العايلة يخلصون دراسة ؟ وياخذون الشهادات الجامعية ؟ وأنا لاء ؟ "
"شهادة البنت ، بيت ريلها "
" بس يابووية ! "
" خلاص يا الريم أنا قلت كلمتي وماظن بتكسرينها "
دمعة معلقة ب عيني " ان شاء الله "

شوي ولا تدَّخل صوت عمري ما أنساه ، صوت جان سمعته كل جسمي ينتفض ، صوت شخص لو طلب روحي بعطيه ، شخص نظرة منه تزلزلني ، مخلني واثقة من روحي ، يجوفني بنظرة إني أحلى وحدة بالعالم وعمره ما حسسني ب غير هالشي ، شخص يحب كل شي فيني ، تصرفاتي ، ردود فعلي ، مزاجي ، عصبيتي ، مرضي ، طفولتي ، مراهقتي ، كل شي .

" عمي أنا قتلك باخذ الريم بس ما قلت بحرمها من دراستها "
اطالعته بإبتسامة راحة " مشكور سلطان "
غمزلي وقال " حقي أنا مشكور ؟ ههه عمي متى الملجة عيل ؟ "
فجيت ثمي من الصدمة " ملجة شوووه ؟ "
ابتسم سلطان وهو يصد ناحية أبوية " أنا بتزوج هالهبلة اللي واقفة عند الباب "
ب عصبية وبدون حاسية " هبلة حررررمتك انزين ؟ "
سلطان وأبوية تموا يضحكوون وقال أبوية " زين منو حرمته غير بنتي الريم ؟ "

انتبهت ل حالي وضحكت ، ضيعني ههه وما خلى فيني حال ، لخبط كياني ، أحبه بكل ما فيه ، مب إلا أحبه ، إلا أعشقه وأتنفس هواه ، أحب أجوفه يبتسم ، أحب أسمع صوته وهو يضحك من قلب ، لما يضحك يرد الروح .


" مريييم ؟ الرييم ؟ "
" هلا أماية ؟ "
" شو تسوين ؟ ليش عيونج تعبانة ؟ نشي رقديلج شوي ؟ "
" لا أميه ، بعدين برقد ، آحين مب مشتهية الرقاد "
" جيه ؟ والرقاد يشتهونه ؟ هههه "
" يووه يا أماية ، عاده تيودين عليَّه الكلمة ، بيلس بسوي بروجكت الجامعة ، ما باقيلي إلا طشة "
" زين ، وأنا بطرش لج البشكارة اتييب لج فطورج داخل الغرفة "
" خلاص من عيوني ، باكل الصحون كلها "

" الريم ؟ "
" عيون الريم وقلبها ؟ "
" فديت عيونج وقلبج قبل ، حبيبي نشي رقدي ، أنا بتأخر باجيلي خمس ملفات "
" لا والله ، ما برقد إلا ونته واصل بيتكم و مبدل ومنسدح على الشبرية وما بطمن غير لما ترقد "
" وكيف بتعرفين إني رقدت ؟ بمثل عليج وبقولج أنا رقدت "
" ما تقدر والله هههههههه ، لي مصادري الخاصة ، عاده أنا الريم بنت محمد "
" علني فداها بنت محمد ، مب حرام عليج مخلتنا على الملجة من سنتين ونص آحين ؟ "
" حد قالك تملج ذيج الساعة ؟ مستعيل هذا يزى اللي يستعيل ما سمعت من العجلة الندامة ؟ "
" شدخل بالذمة شدخل ؟ "
" له دخل ونص ، أنا باجيلي تقريباَ سنتين دراسة ، يعني ماشي عرس غير عقب سنتين ؟ "
" تصبرين عني يالريم ؟ "
" سلطان لا تزيد ، إنتَ عارف مستحيل أغير رايي بهالموضوع بالذات "
" عنييييدة "
" محد علمني العناد غيرك ، ولا أنا حليلي قبل لما يقولون لي شرق أقول تم "
" الريم "
" همم ؟ "
" ما في كلمة شكراَ ؟ "
" ههههه على شووه ؟ "
" ما فجيتي الكبت بو الكنادير مالج ؟ "
" لاء لنِّي ما ظهرت خاري أبد ، ف لبسي كنادير بيت "
" نشي فجيييه "
" ان شاء الله "

جافت صندووق متوسط حجمه ، كان مغطاي بالمخمل بطريقة حلوة ، بخامتين بنفجسي وأخضر [ الأخضر المايل للزيتي ] ، وقفت تنفض كندورتها من اللمعة اللي طاحت من الصندوق ، رجعت خصلتين من شعرها ل ورى إذنها ، وابتسمت ، تربعت على السرير وجابلت الصندوق .

" سلطون "
" عيونه ؟ "
" شو داخله ؟ "
" همم فجيه وجوفي ؟ وجان جفتيه لا ترمسين غير لما ارمس ، عسب أخلص لي فايل "
" من عيوني "

قامت الريم وكانت تشل المخمل شوي شوي عن الصندوق ، عسب لا يخترب شي من هدية سلطان ، كان سلطان معروف ب ذوقه العالي ، هداياه لا يعلى عليها ، إن كانت من ناحية الصندوق أو حتى الشكل الخارجي للهدية ، شلت المخمل وبدت تفج الصندوق ، انتبهت شي ظرف لما فجته ، كان مكتوب بالظرف " روحي صوب الكمدينو وفجي الباب اللي على اليمين " ، ابتسمت الريم وعرفت حركة من حركاته ههه وقالت " فديت روحك يا سلطان والله " ، بدت تمشي ب هدووء ل باب الكمدينو ، لما فتحت الكبت لقت صندوق صغيير ، استغربت هذا شو فييه ؟ فتحته جافت ورقة صغييرة لونها أصفر ومكتوب فيها " أحبج بس روحي غرفة جاسم "


هذا اللي ناوي أنهد عليه اليوم ، قمت وحطيت الصندوق الصغير مع الورقة فوق السرير ، ورحت ركض صوب غرفة جسوم اللي كان بالجامعة ومخلي الغرفة مفتوحة ، على طول نمت على الأرض أطل على السرير من تحت [ لأن سلطان لما اييب شي ويحطيه في غرفة جاسم لازم يكون تحت السرير ] ، ومثل ما توقعت بس ما لقيت غير ورقة كان مكتوب فيها " الريم ؟ يوعانة صح ؟ نشي روحي المطبخ وفجي الثلاجة وبتلاقين جبن و معاه شي " ، ابتسمت ، وبديت أركض و أنزل من الدري للمطبخ وأفج الثلاجة ، ولقيت الجبن وكان عليه ورقة مكتوب فيها " واللللله أحبج يالريم ، بس لازم آحين تروحين صوب الغرفة اللي تحطون فيها المدخن " ، بديت أصعد فوق وأنا ناوية شر ، أول ما دشيت غرفة المدخن ، سمعت صوته

" الريم "
ردت وكانت تلهث من التعب " خير ؟ "
" شفييج هههه "
" تعبييييت ، حرام عليييك شو ها ؟ "
" عيل لحينج ، أنا قلت آحين بتقولين بعطيك بوسة "
" سلطان عن المصاخة بس جب ،وخلني أكمل ودواك عقب "
" عيل كنت بتغدى عندكم ، هونت أخاف تاكليني هههه "
وقفت وخذت نفس طويل وعقب تكلمت " لا حياك فديتك "
" فديتج والله ، زين يالله كملي وأنا بكمل شغلي "

دشت غرفة المدخن ، ولقت بوكس كبير نسبياَ ، ابتسمت وقالت وأخيرراَ وصلنها للنهاية ، لما بدت تفج الصندوق انصدمت إنه خالي من أي محتوى عادا ورقة ومفتاح قديييم " تعبتج صح ؟ آحين قولي وراي واحد . . اثنين . . ثلاث . . يالله اخذي شهيق لمدة خمس دقايق وزفري ب شووويش ، ها ارتحتي ؟ يالله كملي وروحي غرفتي اللي لما كنت ساكن عندكم لما كنت ياهل " انتفضت الريم خوف !

" سلطان ؟ "
" ما قتلج لا ترمسين غير لما تخلصين ؟ "
" بس أنا أخاف أدش غرفتك ؟ نسيت إنه محد فجها من سنيييين "
" يالله ما فيها شي ، لا تتدلعيين "

أما الريم فشلت المفتاح ، ونزلت تحت ، كانت غرفة سلطان موجودة بالحوي ل بيت الريم بس من ورى ، المساحة المخصصة له لما كان صغير كانت عبارة عن مساحة مربعة مغطاية بالحشيش الأخضر ، كانت شي مريحانة صغيرة مغطاية بالورد لكن الورد ذبل ، ابتسمت الريم وهي تاخذها الذكرى ل طفولتهم .

" الريم ؟ "
" ها ؟ سيفوه شو تبى ؟ ما تجوف أنا شاطرة يالسة أحل الواجب ؟ "
" سلطان يقولج روحي ورى مسوي لج هدية ؟ "
ب فرحة " صدددق ؟ "
" ما أعرف هو جيه قال "

ب لسان الريم :
مشيت ب فرح للمساحة اللي فيها غرفة سلطان ، انصدمت ب وجود شي كبيير ومغطاي ب غطا أبيض ، وسلطان كان واقف حذاله .
ركضت ب فرح " سلطان شو ها ؟ هذا لي أنا ؟ "
ابتسم ابتسامة عذبة " هذي هدية مني لج ، كل ما تبين تلعبين وما تبين حد وياج تعاي هنيه ؟ آوكي ؟ "
لما فتحها ، انصدمت من وجود مريحانة ، لما كنا رايحين صوب السوق دشت خاطري ويلست أصيييح عشان أشتريها بس أبوية ما طاع ، وانصدمت ب وجودها ولا بعد مغطاية بالورد الجوري اللي أحبه ، صديت ل سلطان ب غرابة
" من وين لك بيزات ؟ "
" ما يخصج ، المهم شريتها لج ؟ "
إبلاهة " خلاص أنا بعد بحط كل يوم داخل حصالتي ريال واحد ، وعقب بشتري لك الدراجة الحمرة اللي كنت تباها "
" يالله ما تبين تلعبيين ؟ "
" امبلااا ، بس طيرننني بعييد ، أبى أسير هناك عند الله فووق فووق "
" حبيبي الريم ، الله بعييد هو بس يجوفنا بس نحن ما نقدر نسير له "
" حتى عند السماء ما نقدر نروح ؟ "
ضحك ذيج الضحكة اللي ترد الروح " منو معلمنج كلمة سماء ؟ هههههه "
" هذا لما قلت ل بابا أبى أركب بالطايرة عشان أسافر للسما ، سيف قالي شو سما لازم سماء "

طبع بوسة على راسي ، كنت دايماَ أحب أيلس بهالبقعة وأكتب فيها اللي أباه ، كانت كل ما تذبل الورود كان يغيرها لي ، عشان جان رحت له ، ما أزعل عليهن ولا أبجي !

صحيت ونفضت غبار الذكرى اللي هبت عليَّه ، وفجيت باب الغرفة ، فتحت الضووء وانصدمت إنه الغرفة نظيفة جنه إلا حد ساكننها ، مشيت بخطوات خفييفة ، دشيت غرفته ، انصدمت إنه كان مزين اليدار ب ورق جدران كان مودني مرة ويسأل رايي فيه بس عمره ما قالي السبب ، كانت صوري مالية المكان ، من كنت صغييرة لين ما كبرت ، كل صورة وبكل وضعية .
انتبهت ل صندوق محطاي لما فتحته كان عبارة عن عقد ألماس ويمه خاتم وورقة مكتوب فيها
" أنا ما أعرف أكتب شعر ولا كلام منمق مثلج ، سامحيني جان ظايقت بج في يوم ، أنا أحبج وايد ، هالغرفة فيها كل شي يخصنا ، من كنَّا صغار ، أنا ما أبغيج تزعلين جان فارقتج في يوم بس لازم تحطين في بالج ، إنَّه إنتِ أغلى ما أملك في هالكون ، لولاج ولولى حبج جان أنا الحين مب عايش ؟ أنا ما أنكر فضل أبوج وفضل أخوانج وفضلكم كلكم عليَّه ، بس إنتِ شي عمري ما توقعت أحصله ، و قبل سنتين خفت واحد من عيال عمج يتقدملج ل جذا كلمت أبوج قبل لا ايي حد ويكلمه وتتصعب الأمور ، عمري ما توقعت بيوافق عليَّه مهما كانت مكانتي في قلبه ، حطي في بالج بنَّه مهما صار بتمين النبضة اللي تنبض في قلب سلطان والإسم اللي ما ردد غيره من كان ياهل ، أنا أحبج يا أحلى ملاك صادفته ب حياتي ، كل عام و إنتِ أحلى فرح ب حياتي "

انتبهت للتاريخ ب فونها كان التاريخ اللي كمل حبهم فييه أربع تعشر سنة تقريباَ ، حبوا بعض حب طفولة من كانت صف أول ابتدائي لحد الحين وهي عمرها عشرين سنة تقريباَ ، ما كان يشره عليها أبد لنَّه يعرف بنَّه الريم وايد تنسى بس هو عمره ما نسى ، نزلت دمعة الريم وبدت شهقاتها تعلى .

سلطان ب خوف " الررريم "
" سلطان أنا أحببك والله أحببك "
" الله يهدييج خرعتيييني ؟ هههه وهالموال كل سنة تسوينه ؟ "
" سامحني أنا كله أنسى كله أنسى "
" حبيبي أنا جان بزعل جان زعلت عليج السنة اللي طافت ولا اللي قبلها "
" أنا أحبببك يا سلطان ، كل عام ونحن أحلى اثنين بالكون ، وكل عام والله لا يفرقنا يارب "

PAPAYA
20 - 4 - 2011, 08:20 AM
طم طم ميرسي على الموضوع الجميل
لكن عيزنا ونحن نكتب هالكلام ونطرشه لأغلا الناس اللي تركونا بدون سبب
آخرتها طاف ويمسحون مسجاتنا ولا يعبرونا لا بمسج ولا إتصال
الله المستعان

فطومه
20 - 4 - 2011, 12:29 PM
طم طم ميرسي على الموضوع الجميل
لكن عيزنا ونحن نكتب هالكلام ونطرشه لأغلا الناس اللي تركونا بدون سبب
آخرتها طاف ويمسحون مسجاتنا ولا يعبرونا لا بمسج ولا إتصال
الله المستعان


زمـن الوفاا رأأآآح يـاا papaya}!ّ

شــكـرآآ عالمرور العطرر ... نورت الصفحهـ }}!ّ

فطومه
20 - 4 - 2011, 12:31 PM
الجزء الثاني


[ 2 ]



عندما يكون الوقت ملائماَ أهرول لأقوّل له بأنِّي عشقته وبأنِّي أحببته ، وبأنّ حياتي تفتقد ل وجوده ، خجلي منه يمنعني من البوح بما في مكنوني رغم أنَّه زوجي شرعاَ ، هكذا أحس بأنِّي على الأرض ، رغم أنَّني حين أحادثه أشعر بأنَّي أطير على السماء ، مهرولة بعيداَ عن السُحب ، أحلق دونَ جنحان ، حتى أنا مع أفكاري وأمنياتي وأحلامي وكل ما أملك أصبحت مُلكاَ له ، وكأنَّه استحوذ على ما أملك دون طلب ذلك !

" الريم "
" همم ؟ "
" يدوه طاعي منو واقف عند الباب "
ب صدمة " آوووه نويييير ؟ شو يايبنج وكيف ما انتبهت لج ؟ "
" مدري شو ياسَّة تسوين لدرجة إنج مب منتبهة على اللي حولج ؟ "
" ههه ماشي كنت ياية من تحت "
" آوب حركات عيل ، منو يايب لج هدية ؟ لا يكون سيفوه الأهبل ؟ "
" ههههه إنتو لحينكم على هالظرايب ، لا الله يسلمج من سلطان "
" وأنا أقول الذوق ما يطلع من أخووج ، حيَّه راعي الهمر الأسود "
صوت ضحكة سلطان وصلت ل مسامع نورة في ذاك الوقت و همس " الريم لا تحشون فيني "
" ههههههه سلطوني والله ما قصدها شي "
نورة ب خجل " آوووويه ؟ يا حمااارة ليش ما تقولين ريلج ع الخط ، لازم يعني دوم نتفشل وياه ؟ "

أخذتني جملتها إلى ما قبل الشهران ، ف دائماَ هذه النورة تظهر في مواقف مخجلة وب شدة و دائماَ ما تكون أمام سلطان ، ههههه ودائماَ ما يصبح وجهها أحمر ف يبدأ سلطان ب سلسلة تعليقاته الغير منتهية !

كنت يالسة بالصالة ويا سيفوه و نوير ونسوولف وما خلينا سالفة ما طريناها واليلسة ما تخلى من ظرايب سيف ونوير ، دايماَ لما نبغي نسوي سوالف نقول هالاثنين ل بعض و عاد تصير الولعة ، سيف استأذن وراح عند ربعه ، وكانت تقريباَ الساعة خمس العصر ، ابتسمت ؛ هالساعة بالذات من كل يوم لازم سلطان يكون موجود بالميلس والكل حافظ هالشي ، ف كانت تقريباَ خمس وشوي ، نزلت صوب الميلس وكنت أبخره و ظهرت خاري جفت نوير
" نوير حبيبي روحي صوب الميلس وحطي دلال القهوة والجاي "
" ليش ؟ "
ب غباء " ربيعتي بتيي بعد شوي ؟ "
" منو فيهم ؟ "
" دعاء "
" فديييتها لها وحشة هالبنت ، بروح بزهب فوالة بعد مب إلا قهوة وجاي "

ابتسمت ابتسامة نصر بأنّي غلبتها ، ما كنت محطية في بالي بتصدق الموضوع لنَّها أكييد تعرف هالوقت بالذات سلطان بيكون موجود ، صعدت فوق أغير ثيابي ودايماَ سلطان قبل لا يوصل ب ثواني يدقلي تلفون وأنزله داخل .
هالمرة دخل بدون لا يدق لي ونوير كانت عاقة شيلتها وتزهب الفوالة وعلى إنَّه [ دعاء ] بتكون موجودة ، طبعاَ الأخ بما إنَّ الكل يعرف مواعيده مستحيل حد يدش للميلس ، وهو جاف ظهر نوير وتحسب ظهري لنَّه لنا نفس الجسم والشعر وكل شي ما عادا الويه يختلف اختلاف كلي ، حط إيده وغطى عيون نوير ، ونوير خافت لما حست بإيد رجولية على عينها .
" سيف ما تستحي ؟ أنا بنت عمك احشم "
سلطان ب صدمة وشل إيده بسرعة " نورة ؟ "
نورة ب خوف وهي تتطالع الساعة " الله يغرربلج يا مريوم جانج وهقتيني "

وتبدى تركض تبغي تختفي من أنظاره لنَّه الشيلة مب على راسه ، نورة كانت أحلى عني ب وايد ، كانت بيضة ، لها خشم طويل ودقيق ، أما شفايفها فَ هي مليانة ولونها وردي طبيعي ، لها عيون كبيرة نسبياَ ، ابتسامتها تذوب الشخص ب مكانه ، ف لما يات وكانت تسرد علي الموضوع ، حسيت ب غيرة فضيعة ورغم إنَّه سلطان ما كان له دخل بالموضوع وكله من فعل إيدي إلا إنِّي زعلت عليه ثلاث أسابيع ويومين ونص !
بنفس اليوم لما حدرت عليه الغرفة وملامحي متغيرة وهو ب طبيعته يعرف يفصلني زين ويعرف مزاجي ، تم صاخ عسب أنا أبدى أتكلم بس طبعاَ هذا الشي كان من سابع المستحيلات ، نص ساعة ونحن صاخين وعقب بدى

" اسمحيلي ؟ "
" على ؟ "
" الحركة اللي صارت ويا نورة " وخفض راسه
" لا والله ؟ يعني آحين كل هالسنين وما تعرف تفرق امبينا ؟ "
" والله مب قصدي ونتي تعرفين إني ماحب غيرج "
" بس نورة أحلى وعادي الشيطان وزَّك "
وقف ب عصبية " مرييييييييييييييم ! "

ب ذيج الساعة انتفضت خوف من داخلي بس من برع كان شكلي بارد ل درجة ينرفز الشخص ، مسكني من إيدي ووقفني وقالي " ترى اللي يحب ، يحب مرة وحدة ب حياته ، والحب مب شكل ترى الناس مخابر مب إلا مظاهر ، وجانج ما عرفتيني عدل كل هالسنين يبالي أعيد صيانة تفكيرج وعقلج الياهل من يديد " ، عرفت إنه عصب وعرفت إنه مستحيل يرضى إلا كالعادة ب سوالفه الماصخة ، لكن غمضت عيوني وأنا اتخيل الموقف جدامي ، صديت عنه وحاولت أدارك دموعي من إنَّها تنزل وما قدرت لنَّها بدت تنزل بس ما كان منتبه لنه معطني ظهره وبيطلع بس فضحتني شهقة وحدة كانت كفيلة بإنَّ يصد ل ورى و بدون حاسية يخليني ب حضنه ، وبدل لا هو يزعل أنا زعلت ، وبدل لا هو يعصب وأنا أراضي انجلبت الآية .

ثلاث أسابيع ويومين ونص أنا زعلت فيهن ، وعقب رظيت وردينا مثل ما كنَّا ، بس بما يقارب الشهر كان ما يدق وجان دقيت يرد بس يتهرب وهالشي كان يخوفني كثير ، وبالصدفة عرفت إنه كان يفكر ب نورة وايد و كان ما يبغي يكلمني لنَّه خايف من اللي يستوي في حياته وخايف يخونِّي وهو وياي ، احترمته كثير رغم الألم اللي وصلني منه ؟ لكنه عقب رد لي مثل ما كان وب جذا عرفت إني أغلى شخص له ، ونورة مجرد نزوة وعسب جافها بدون شيلة ولا شي بس رد لي رغم إنَّها أحلى عني .

رديت للواقع ب صراخ نورة
" وييين رحتي ؟ الريال من متى يكلمج "
انتبهت ل روحي " هلا قلبي ؟ "
غمزة من نورة كانت كفيلة بإرتباكي " عيل ما قلبي ؟ "
سلطان بروحه المرحة " حطي سبيك الريم "
ب غيرة " مابى "
" ليش ؟ "
" بسسس ! "
" مريومي حياتي إنتِ ، حطي بس شوي "
" قتلك مابغي "
" تغارين ؟ "
" أكيد لاء ؟ أنا أغار ؟ "

وبهالكلمة فضحت الحوار اللي بيني وبينه يدام نورة ، ونورة بدورها تمت تضحك ب رقة مصطنعة والسبة تغيظني
" نوير بلا مياعة ، لا تضحكين جييه "
ب مياعة " ولييييش ؟ توج تقولين ما تغارين "
ب عصبية " خلاص كيفي ، مب ريلي ؟ محد له خص انزين "
نورة ب خوف " مريوم والله سوري كنت اتمصخر وياج "
" لا والله ؟ أنا مب لعبة تتمصخرون عليها ، افف والله أرف ، سلطان أنا ببند "
" افا ؟ هذا و توج تقولين ما بتبندين إلا لما أنام؟ "
" خلاص كيفي ما يخصك انزين ؟ أنا أصلاَ بنام ، وأصلن كنت أجذب عليك ، أنا كل يوم أنام وأسوي عمري ما أنام "
ضحك سلطان " حبيبي صلي بالنبي أول شي ودحري الشيطان عنج "
" اللهم صلي وسلم عليه و أعوذ بالله منك يا إبليس "
صوت نورة اللي كان أشبه بالهمس " أنا بطلع عقب لما بترتاحين زقريني "

وطلعت نورة ، وخلت مريم مع سلطان وظرابتهم اللي ما راح تنتهي ، وسلطان يحاول يراضيها لنَّه غلط لما تكلم وجذا وهو يعرف إنها وايد تغار والود ودها تبعد ظله عنه ، ودوم تقولي " إيه أغار وما أبي غيري يحبك حتى ظلك لو أطوله ؟ ببعده "


[ أما صوب نورة اللي كانت يالسة صوب مرت عمها ] . . وتتطالع تلفزيون ويسولفون ، أم مريم وايد تحب نورة وتتمنى تكون حرمة ل سيف ، لنَّها حرمة بيت ، تطبخ و تنظف وبنفس الوقت تدرس وشاطرة والأهم من ها متعودين عليها ومتعودة عليهم بس ما تحب تتكلم بهالموضوع ب حكم إنَّ نورة وسيف من كلامهم نحن بس أخوان ومستحيل نفكر في بعض مثل حرمة ويلها .
أم مريم صعدت فوق وتمت نورة روحها ومنزلة راسها وتلعب بتلفونها ، رن تلفونها وابتسمت وهي تجوف صاحب الرقم .
" حيَّ الحب . "
" هههه فديت روحج أنا ، اشحالج حياتي ؟ "
" بخير وسهالة ، علومك إنتَ ؟ "
" والله ترتوب ، ويينج ؟ "
" في بيت عمي "
" آونه ؟ يا حيَّه بيت عمج وهو يضمج ، ويا حيَّ من طاحت عيونه على شوفتج "
" ههههه آونك عاد "
" نوار "
" عيون نوارتك ؟ "
" ما يه الوقت اللي نقولهم عنَّا ؟ "
" لا ؟ "
" بس أبغي أخطبج ؟ ما أبغي جيه انتم وهو يتحسبون نحن نعتبر بعض أخوان ! "
" وأنا ما أبغي "
" لا يكون عشان خاطر سالم ؟ "
" ههههههه سيفان والله إنتَ نكتة "
" هذا الصدق "
" يعني تبغي تتظارب ؟ أوف يعني سالم بس ولد خالوه وما أعتبره غير أخوي "
" تراج دوم تقولين ل مريوم وأماية وهلج إني مثل أخوج وأنا عكس هالشي ؟ "
" سيييف لين متى ؟ أفهم دخيلك إنتَ غيير وسلوم غيير "
ب حزم " نووورة ؟ لو سمحتي أي شخص غيري أنا تزقرينه بإسم دون دلع "
ابتسمت نورة " من عيوني "
" فديت اللي يالس جدامها والله "

رفعت عيونها وانتبهت إنه كان يالس على الغنفة اللي كانت بالصالة الثانية بس مجابلنها ، حست ويهها صار أحمر واستحت ، نزلت راسها وبندت ، وهو وقف ويه صوبها ويلس ، كانت نظرات العيون هي الوسيلة الوحيدة بين نورة وسيف بالحياة الطبيعية ، حوارهم بالهاتف وهم يتكلمون ما يقول بنَّهم يستحون من بعض بالطبيعة .


نورة وسيف . .
قصة حب بتكمل السنتين تقريباَ ، بداها سيف ونهتها نورة ، و بكتمل هالحب وبتوج بالزواج لما توافق نورة إنه يعلن هالحب ويخطبها ، بس نورة كان لها مخططات غير عن اللي تقولها ل سيف ، هي كانت تحب سيف بس الفرق بين نورة وسيف ، بنَّه سيف يفكر بقلبه لكن نورة عمرها ما بدَّت حبها على مصلحتها ! مصلحتها . مستقبلها . كل شي أهم عن الحب لنَّه الحب يروح ويرد بس الحياة العملية جان راحت مستحيل ترد من يديد ، نظرة مختلفة ، طريج غريب من نوعه ، لكن نورة بنظرها اللي تسويه هو الصح .


ابتسمت وهي تجوف سيف يضحك ويا أمه ويستهبل عليها ويفرها ، رغم إنه عصبي لكنه قلبه حنون وايد ، يحب الكل ويحب يجوف ابتساماتهم ، يحب مريوم وايد وما يحب حد يظايجها و يعرف ش قد أخته تحب سلطان من كانوا يهال ودومه يكون ليتج تحبيني مثل ما تحب مريوم سلطان ، ليتني في قلبج ذرة من حبة من حب مريوم بس يعرف إنَّ هالشي مستحيل ، مريوم اللي جافته ب حياتها شي أكبر من إنَّ يقارن ب حياتي المريحة ، ومحد عوضها غير سلطان فأكيد بتحبه كل هالحب وتخاف من فقده .

يات مريم من فوق ركض وهي تضحك ، كانت كالعادة متكشخة ب زيادة رغم إنَّ الساعة للحين ما وصلت ثلاث الظهر وموعد سلطان الساعة خمس ، وهالشي زادنا غرابة ، مريم ب طبيعتها ما تحب تحط مكياج ولا شي ، ف نزلت تحت وكانت يالسة وتبتسم لنا .
" مريوم ليش هالكشخة ، يالله توها إلا ثلاث ، لو يات خمس شو بتسوين ؟ "
" هههههه لا صبر إنتَ ، أماية شو غدانا ؟ "
" اليوم أخوج يايب أكل من برع ، أكل بحري ، شعنه تسألين ؟ "
" آوه من قدها نوير يايبين لها الأكل اللي تحبه ، زين بعد سلطان يحبه ، ترى بيي يتغدى هنيه "
" حياه "

نورة اللي جافت سيف بإمتنان و كأنَّها ودها تحضنه ، من يومين كان خاطرها ب أكل بحري وتتكلم بالبيت ومحد مسويلها سالفة وسيف سمعها تتكلم وتتهازب ويا أخوانها ، ولما سالم قال أنا بييب قالت خلاص ما تبى .

دق الجرس ونقزت مريم وياه على الميلس والكل ضحك عليها ، مهما مرت السنين إلا إنَّ حب مريم ل سلطان كان الحكاية اللي الكل يعرف عنها بالعايلة ، قبل لا بنت تفكر تحب لازم أدور لها واحد مثل سلطان وقبل لا ولد يفكر يحب لازم يدورله وحدة تكون مثل مريم ، هالشي كان صعب بس اللي يجوفونه من كمال في حبهم ما توقعوا في يوم بتستوي مشاكل ولا حتى فراق بينهم ؟ يجوفون غيرة سلطان على مريم ويجوفون حب مريم ل سلطان من عيونها ، مريم إنسانة جامدة وب شدة مع الشباب من غير سلطان و سيف و أحمد وناصر ! اللي يجوفها يحكم إنها إنسانة متكبرة ، وايد شايفة نفسها بس اللي يعرفها عدل ويعاشرها ويقعد وياها ، يندم إنه فكر فيها بهالطريقة لنَّها شي أكبر من إنّها تنوصف بالمتكبرة .

أول ما جافته جدامها ، من غير حاسية تمت تتأمل فيه كل جزء وكأنّها ما جايفته من سنيين ، هذي عادتها تحب تتطالع ويهه تحسه ملائكي ، من عيونه الناعسة ل بشرته البرونزية والناعمة ل خشمه المرسوم ل شفايفه الدقيقة والصغيرة لين جسمه الرجولي ، ل شعره اللي طالع من تحت العصامة ، صدت للطاولة كالعادة تلفونه الأسود والخاص فيني أنا بس ، يمه تلفونه الثاني ويمه بوكه و نظارته الشمسية .

أقترب لك ودائماَ ما أردد ، أعلم بأنَّ الحياة لا تمنحني ما أريد ، ولكنها منحتني شيئاَ عجزت عن تصديقه ، يكفيني وجوده ب جانبي ، يكفيني أن يخفف أحزاني ، أخاف فقده ، أخاف أن أصحى ذات يوم ولا أراه في عالمي ، أن أبكي ل فراقه ، أتمنى أن أموت قبل أن يصلني قبل موته ، هكذا دائماَ أدعي عند كل سجود ، دائماَ عندما أراه أشعر بتلذذ ؛ أي أتلذذ وأنا أراه دون أن يعي ذلك ، أشعر براحة تسري في جسدي وكأنَّه الدواء الذي يشفيني من كافة أمراضي ، مهما كثرت ثرثرته فهي كفيلة بأنْ تمنحني الأمان في ظلَّه ، دائماَ ما أحتاج إلى باب يبعدنا عن جميع فتيات العائلة ، فأنظارهن جميعها متجهة له ؟

" بلاج تتطالعيني جذا ؟ أول مرة ولا معجبة ؟ "
بإبتسامة تشوبها خجل حار من نوعه " الثانية "
وقف و أجلسني ب جانبه " محلوة تدرين ؟ "
" هههه عن الخرط ، لا مكياج ولا خرابيط ، يايتنج ب ويهي الأجلح "
" حبيبي كفاية عيونج الكبيرة واللي لما أجوفها أضييع "
" سلطان تدري إنَّ اليوم غداك أكل بحري ؟ "
" يمي يمي ، عيل باكل وايد اليوم "
بإبتسامة طفولية " هني وعافية حبيبي "


مسك إيديها وشدها ، كانت يالسة حذاله ، ابتسمت ووطت راسها مستحييية ، ابتسم لها
مسك إيدها ورص عليها بقوة .



" سلطاااااااااان ! حدك ؟ "






.
.



الآن لكم الحرية بالرد . .

فطومه
23 - 4 - 2011, 08:37 AM
هَذا أنتَ من عَرَفتكْ . .
ترْميِ تاَلي الّليلْ / همَّك
وَسطْ صْدريّ . . ثمْ تغيبْ . . !
تتَركْ اشيَائَك ، وتنْسَى لكْ حَبيبْ . .
ولا كأنَّي كَنت يمَّك . .
أحتَويكْ بَكلّ شهَقة !
أتوَّجع حيِل والله ، بسْ أسكَت
وانطَوي في زَاويّه
مثْليِ حَزينَة . . !
واتَركه هالبّابْ خلفَك . .
يمكَن إنَّك ليِ تعوَّد !
معتَمه هالدَّنيا بَعدك . .
كنَّك إلا تسْرقه هالضيّ ،/ وتبْعَد . .
انْتَبه ليِ ،
لي مَتى وأنَا أخبِّي عَن عُيونَك
ألَف جَرح وألفْ خنْجَر في يميِنيِ تغْرسَه
مع كلّ توّديعَه وسَلامْ . . ؟
انْتَبه ليّ ،
والله بَعدكْ خاطَري عافْ الكَلام . .
وصَرت أخَافْ اللّيلْ يقبَل وأنَا للحيِن أتهجَّى
حَروفْ أسمَك . .
وانْطَعنْ مليُونْ مرَة . . لا أكثّر !
من تَقولْ أنّ أنتَ رايَح ،
وقَبلْ تسألنيِ " تبيِ شَي ؟ "
صَرختيِ تُوقفْ عَلى شَفاتيِ بِ سُكوتْ . . !
تنْصدمْ مثلَي ،
تبيِ تطلَع من فواديِ وتَقولْ
لا تَروحْ . . !
أنتَ بسْ اللي إلَى منَّك رحَلتْ أصيرْ / تايَه !
والله انسَاها دُروبيِ
وبيِ من الهَم ما يكفِّي !
لا تَروحْ ،
وتتركَه هالخاطَر اللي حَيل يحبَّك
بَه جَروحْ . . !
هَاتْ همَّك . . وسَط صَدريّ والله ابْنِيِ له بيُوتْ !
بسْ أنتَ لا تَروح . . !
" "



أرجو عدم الرد لحين إنزال الجزء الثالث !

فطومه
23 - 4 - 2011, 08:42 AM
الجزء الثالث



" سلطااان حدك "
" أحمد ؟ بسم الله شفيك خرعتني "
" ههههههه عيل ماسك إيدها ، مريوم وطلعتي مب سهلة "
ب صوت حازم " أحمد ؟ خلها ل حالها مريوم ما يخصها بشي ولا تنسى هي مرتي "
" ولوو ! لو سيف ولا أبوها دش شو بكون موقفك ؟ "
" أصلاَ محد يدش صوبنا لما أكون موجود ، و يالله اجلب ويهك وما يخصك فينا "
" زين يالهروم إن ما خبرت عليكم "
" آ آ أحمد لا تستهبل "
" وأخيراَ سمعنا حسسسج "
" أحمد بس عاد ههه "

اشتعلت في نفس أحمد الغيرة وهو يمثل الابتسامة أمامهم ، كافة الأسباب التي كانت حتمية بالنسبة له ، كانت غير مقنعة ل مريم ، فهي لا تستطيع منح قلبها سوى ل سلطان ولا أحد غيره ، مهما كان مقدار الحب الذي يكنَّه هذا الشاب لها ، ف كان أحمد في كل ليلة يبكي كالطفل تماماَ ، تتغير نظرة المرأة حين ترى رجل يبكي ، ف هكذا كان حال أحمد ، كان ينزوي بين جدران غرفته ل يفرغ ما به من شحنات ، معتمداَ على قذف هذا القلب بالنوابل ، مريم لم تتكلم فهي تعرف ما يشعر به أحمد اتجاهها ، ولكن سلطان هو من يجهل !

ب مرح " آووه نوير هنيه ، مب ل شي سيف هنا "
سيف بنظرة كلها حنيَّة " يا هلا والله ب أحمد "
نورة وهي تبتسم " يا هلا بتوأمي "
سيف " مشكلة إنَّ التوأم ما يحبون يجتمعون إلا بهالبيت "
" ههههههه يالله عاد بدينا نخق ! مب لويهك يايين ، نحن هنيه ل عميه ومرته ، صح عموه ؟ "
" يعلني ما خلى من هالحس يا ولديه ، أنا وين أجوف غيركم ؟ إنتَ ونورة بحسبة عيالي "
" فديتج يا عموه ، أنا أحبج وأعدج ب حسبة أميه الله يرحمها "
" زين يا نورة ما بتشلين هالحصاية من راسج وبترظين تاخذين هالدعلة اللي يالس بالصالة ؟ "
سيف ب فرحة " وتشلينه عندج ؟ "
أحمد " آآوووه شو هالتطور يا سيف ؟ وين أيام الظرايب والأخوان ؟ "
نورة ب خجل " ههه أحمدوه جب ؟ "
سيف بحماس " يعني مواففقة ؟ "
بإبتسامة حلوة " مب عشانك والله ، إلا عشان خاطر هالويه السمح عموه "
" يعلني ما خلى منكم يا عيالي ويا عل الفرحة تدخل قلوبكم مثل ما دخلتوها ل قلبي "
" ها أحمد شو النيَّة ؟ "
" هيه يا وليدي ؟ ما تبغي تتزوج ؟ ترى بنات الحلال كثار ، طب وتخيَّر أحلى بنت بالعايلة لك "
أحمد وتغيرت ملامح ويهه " لا يا عموه ، أنا بعيد عن الزواج ، بكمل دراستي أحسن "
سيف " ونته ما تمل ؟ تراك خذت الماستر ب هندسة الكيميا ، شو تبى بالدكتوراه ؟ "
أحمد " هالشي عايبني وأنا دراستي أهم عندي ومحد له دخل "
سيف " ونته وأختك نفس الدقة هههه ، دراستكم ومستقبلكم أهم من كل شي "
" توم على الفاضي ؟ "


بعييد عن هالبيت ، وفي أرض مغطاية كلها شجر أخضر ، والضحكات اللي تتطاير للسما وينزل صداها لأذانيهم ، وبلابل الحب اللي تغرد لهم ، كانت قصة حب غير عن كل القصص وياهم ، غير عن سيف ونورة ، مريم وسلطان ، قيس وليلى ، عنتر وعبلة ، قصة وليد وخولة ، وليد اللي كان يحب بنت خالته الحب اللي محد كان يتصور في يوم ممكن ينساها ، لكنها جازت هالحب بالخيانة ، لين ما التقى ب حبيبته وزوجته المستقبلية خولة ، بنت من برع العايلة ، وهالشي كان نادر يستوي في هالعايلة ، إنه شاب يتزوج بنت من برع العايلة لأي سبب من الأسباب ، بس حبه لها هو اللي خلاه يتعلق بكل أمل في الحب ، أما عن خولة ف هي عوضته عن كل حب رغم إنه ما تعرف عن قصة حبه مع هدى ! خولة تستوي ربيعة مريم ، وياها وايد و جافها وليد عن طريق الصدفة وتعلق قلبه وياها ، خولة ووليد مخطوبين ل بعض ، رغم المشاكل اللي صارت إلا إنهم ما فارقوا بعض دقيقة وحدة ، لما يجوفها لازم يبدى يغني ويسوي حركات مراهقين عشان تضحك ، خولة كانت تقريباَ عايشة ب عايلة شبه مفككة ، الأبو ب صوب والأم بصوب ، وكانت عايشة ويا أمها ، كانت مشاكل كثيرة تستوي إلا إنَّها كانت أقوى من إنّها تضعف ، تعلقت ب مريم و بوليد لنَّه جافت ب عايلتهم الشي اللي فقدته في عايلتها ، تحب تيلس وياهم ، تسولف ، تضحك ، تنسى العالم كله وياهم .

" وليد "
" يا لبيه ؟ "
" دخيلك لا تخليني في يوم "
" أخلي روحي ولا أخليج "
" وليد أتكلم جد أنا ؟ لو شو ما صار لا تخليني ، أنا أحتاجك "
" حياتي ليش جذا تقولين ؟ إنتِ كل شي أحبه ب حياتي كيف تبيني أفرط فيج ؟ "
بإرتياح " غن لي "
" ان شاء الله ، بس شو تبغين تسمعين ؟ "
" اللي تبيه على ذوقك بس يكون إهداء منك لي "
خذى نفس وقال


" يَا حُبّي الأوّل وَالأخِير تَدري فِي غِيابِك وِش يِصيرْ ..
تِظلم فِي عِيني دِنيتي وَأصبِح بَلا شُوفـك ضَريـرْ
أبكِي وَ تِسألنِي الدّمُوع مِتى مِتى وَقـت الرّجُـوعْ ..
وَ الشّوق اللّي بِين الضّلوع أَتعَبنِي فِي غِيابك كِثيرْ
وَحشنِي صُوتك يَاغلاي يَا فَرحِي وَبسمَـة شِفـاي ..
تِوحَشني يُوم انتَ مَعاي وَتخيّل إن غِبت إِيش يصِيرْ
أشُوفِك بِكلّ الوُجوه وَفي زَحمـة أفكَـارِي أَتُـوه ..
أَنا بِرجا كِلمـة أَلُـو تِجبـر بِهـا قَلبِـي الكِسيـرْ
يَاحبّي لاَلا لاَ تِغيب وَارجع لِي يَـا أغلَـى حَبِيـب ..
فِي غِيبتك كَأنّي غَرِيب أمشِي وَلا أدرِي وِين أسِيرْ
تظلم فِي عِيني كِلّ شَي مَعد تَرى فِي دِبـيّ ضَـيّ ..
وَالشّوق لَك يِقسى عَليّ وَأنـا بِدُونـك مُـو بِخيـرْ
نصف القِلادة لِي مَعاك ذِيك اللّي قَلب اللّي هَـواك ..
وَالنّصف الآخَر مِن غَلاك مِن شُوقِي لَك وِدّه يِطيرْ
طَمِنّي يَا خَالـد عَلِيـك مِـن لَهفِتـي وِدّي أَجِيـك ..
تِدري بِأنّه أَمُوت فِيك وِبقربَك أَصبِح شَخص غِيـرْ
يَا حُبّي الأوّل وَالأخِير تَدري فِي غِيابِك وِش يِصيرْ ..
تِظلم فِي عِيني دِنيتي وَأصبِح بَلا شُوفـك ضَريـرْ "


" لحينك محتفظ بالقلادة ؟ "
" ههههه يعني نصف القلادة لي معاك ، ذكرتج في القلادة ؟ "
بإبتسامة " هيه "
" هيه موجودة في بوكي ، ونتي ؟ "
" لابستنها "
" راويني ياها "
" تستعبط حضرتك ؟ شو أراويك نحن بس مخطوبين مب زين تتكشف علي "
" يا دلعج يا خولة هههه "
" وليييييد ، هههههه "
" يا خير ؟ "
" تعرف بدش أنا ومريوم و العنود دورة لغة "
" بس مريوم وايد شاطرة بالإنجليزي ، شعنه تدخل دورة ؟ "
" مب انقليييزي هههههههه "
" عيل ؟ شو مهببين إنتو الثلاثي بعد هالمرة ؟ "
" دورة لغة فرنسية "
ب عيون مفتوحة " فرنسييييية ؟؟ "
" هيييييه ههههه ، نبى نتعلم وقدمنا و يوم الأحد أول يوم دوام "
" لا الصراحة إنتو عبيطات ، شو لكم بالفرنسي هههه ومنو عاد المدبر للموضوع ؟ "
" هي العنود دخلت الفكرة في بالنا ، آونه شعنه أبهاتنا وأمهاتنا لما على أيام المدارس كانوا يدرسون فرنسي ، نحن لازم نتعلم اللغات عشان جان سافرنا نعرف نصرف أعمارنا ؟ "
" ومريوم شو ردت ؟ "
" مريوم أول وحدة قالت تم ههههههه بس إلا أنا وهيازتي "
" مب لازم تروحين ؟ "
وقفت وكانت متخصرة " لا والله ؟ يعني الريم و العنود يروحن بدوني ؟ والله ما يستوي "
" يا محلاتج يا خولة ونتي واقفة وتكلميني جذا "
استحت وايد " آسفة هههه "
" لا فديتج عادي "

ابتسمت خولة وخيالها ياخذها لقبل سنة تقريباَ ، لما كانت ياية تزور مريم ويسوون البروجكت مال الجامعة ، ف كانت خولة ماخذة راحتها بما إنَّ سيف مسافر ذيج الفترة وأبو مريوم في العين وما برد هالفترة ، و نورة هي اللي كانت بتي ، خولة كانت طويلة ، حنطية ، عيونها صغار ، خدودها وردية ، مب جميلة وايد لكنها تجذب الشخص لها ، كانت لابسة عباية مسكرة والشيلة محطتنها على جتفها ، شلت ب عمرها ونزلت تحت تاخذ لها قلاص عصير تشربه تبرد على فوادها ، دخل شخص للمطبخ بدون لا ينتبه للظل الأسود اللي واقف واللي لما سمعته يكح وهو مب حاس تيبست في مكانها حتى ما قدرت ترفع الشيلة عشان تلبسها .

" آووه الريم ، شعنه لابسة عبايتج ؟ وغطي شعرج عن يحرج عليج سلطان "
[ ردة فعل خولة هي إنها متجمدة ولا حركت ساكن من الخوف ]
" بلاج الريم ؟ ههه أنا آحين بدق ل سلطان ما عليه "
بدى يتصل وتوه بضغط على سر الإرسال طلع صوت همس خفيف " أنا مب مريم "

وليد ضاع بالصوت اللي سمعه وما قدر يمسك نفسه ، كان خاطره يجوف منو هاذي اللي واقفة جدامه ، معنه هذي مب من طبيعته إلا إنَّ تجدم ووقف جدامها ب حجة يبغي يتأكد ! وانصدم من الملاك الرقيق اللي واقف جدامه ، كان شعرها طويل نسبياَ وهي رافعتنه بالمقبض بس نازل من ورى بطريقة مايلة ، وخصلة ثقيلة من شعرها طايحة على ويهها ، كانت بس متجحلة ومحطية روج على الخفيف وبلشر وردي ، جافها ترتجف وخاف لا يستوي فيها شي ، نزل راسه وهو يتمتم ب كلام غريب ما فهمته خولة ، ومشى عنها وخلاها ب حيرتها ، تعلق قلبه فيها وهي كذلك بس ما بينوا ل بعض ، كان يسأل عنها دوم عند مريم ، وهي كانت تسأل بس بطرق غير مباشرة بس فطرة مريم خلتها تستوعب اللي صار ، وقامت مريم وبطيبة قلبها كلمت أبوها إنه يخطب خولة ل وليد .

معلومة :
أبو مريم بحسبة أبو الجميع ، هو يمكن يكون مجرد عم لهم
إلا إنَّهم يحبونه وايد و جنه أبوهم ، ويحبون إييون بيتهم واييد ، جنه إلا بيت اليد !


أما صوب عصافير الحب ، مريم وسلطان ، ف تصافوا وكانوا يضحكون ب لا وعي على نكتة قالها سلطان ، ابتسم سلطان وهو يسمع حسها تضحك من قلبها ، زمان عنها ما سمع هالضحكة ، حمد ربه على هالنعمة وإنه رزق حب مريم .

" الريم "
" همم ؟ "
" تذكرين ملجتنا ؟ "
" هههههههه هييييه وكيف أنساها وكل الأكشن صار فيها " "
" قوليها لي "
ابتسمت " ما بقولك كل شي بس جيه الأشيا الأساسية وأشيا إنتَ ما تعرفها "
ب حماس " زين "
" تدري قبل لا تدخل وقبل لا أنزل على الناس صعدت فوق السطح أطل عليك أجوف شكلك حلو ولا لاء ، كاشخ ولا لاء ههههههههه ، وكنت ماخذة العنود وياية و خولة ، وكل ساعة يهازبون فيني ، آونه عروس وتناطط بالسطوح ب فستانها "
" هههههههه خبلة ، وبعد ؟ "
" أذكر وأنا توني نازلة من الدري بس من الزاوية اللي ما تبين للناس ، طحت على ركبي هههههه وتعرف دفاشتي إنتَ ، زين بس كان درية وحدة تفصلني عن الناس ولا صدق بصير علج ب حلوجهم ، مريييم و دفاشتها في يوم ملجتها "
" ههههههههههههه حييياتي والله ، وبعد ؟ "
" همم شو بعد ؟ العبط اللي صار وإني مابغي ادخل عليك ، مب جني جايفتنك أربع وعشرين ساعة في بيتنا وطايح فيها تغزل جنه إلا أول مرة تجوفني "
ابتسم وهو يتذكر " بس والله كنتِ وايييد حلوة ، ما تخيلتج بهالجمال "
" عشان أنا ماحط مكياج ، فبالملجة كان تغير وايد بالنسبة لك "
" هييه وبالعرس أكيد بتكونين خبال "
" ههههههه أصلاَ أنا وحدة بدون لا تقول وبدون لا آخذ تصريح منك "
" أكييييد ، أصلاَ إنتِ أحلى بنات العالم ولو لفيت الدنيا ما بحصل وحدة لها نفس عيونج "
" ونته مالك غير عيوني ههههه . "
" ما بتنامين حبيبي ؟ من يومين مب راقدة تراج ؟ "
" ونته ؟ "
" ماعرف يمكن أدور ويا ربعي "
" عيل ما بنام "
" مب زين ، طاعي عيونج كيف ذبلانة "
" تبغيني أرقد ، روح بيتكم و أرقد "
" تبغين تتطمنين ؟ "
" هيييه "
" خلاص ما بروح ، أصلاَ من التعب ماقدر أتحرك ، بقوم بنام بغرفتي الجديمة "
" خلاص جان جذا ما عندي خلاف ، بس بتم يالسة بالصالة مالتك لين اتأكد إنك رقدت وبنش أرقد "
" حياتي والله "

ومثل ما قالت مريم ، نطرت سلطان لين صدق نام ، بعد ما نام اقتربت منه وتمت تتأمله كان شكله تعبان وايد ، ومنهد حيله ، ابتسمت وهي تجوفه يتجلب بالسرير ، باسته فوق راسه ومشت عنه وراحت حطت راسها وكانت في سابع نومة ، بس قبل لا ترقد حطت مبايلها على الصامت وقفلت الباب وطولت على المكيف .


كان الكون مثيراَ جداَ حين تقبلني بكل رحابة صدر
فلم يترك لي الخيار في أن أنقب عن حبكِ أكثر ، سامحني يا قلبي
ف قد منحتك لأنثى تعشق رجلاَ آخر
حتى الأحلام الثقيلة أصبحت تحملها إلي على سفينة محملة ب مؤن الخوف والهلع
تمنيتُ لو أخذ من الباري نعمة الإحساس في ذاك الحادث ف ما عدت أشعر بتلك الآلام ، سامحيني يا مريم ف حبكِ تغلل إلى أعماقي قبل أن أعلم ذلك
.






.
.



للعلم
الثلاث الأجزاء الأولى كانت بمثابة تعريف
عن الشخصيات الرئيسية ، بعيداَ عن ناصر والعنود
مجرد تعريف . . /
وللعلم
القصة لن تتجاوز الأعداد الكثيرة . . أعذروني إن كان هناك نقص في هذا الجزء
ف كتبت ما استطعت وصفه !
أرجو أن تثلجوا صدري بالردود الجمييييلة

فطومه
23 - 4 - 2011, 08:44 AM
*
ما سَألتْ الدّمعة الليّ
طاحَت أنتِ ليِه طَحتيّ . ؟
ما خطَر في بالَك إنيِ
ممكَن أسمَع
صُوتَك الليّ لقَلبَها دايَم يغنَّي . .
إيه يا عمَّي . .
الغَلطْ منّي وفَينيْ . . كيفَ أنا سلّمتْ قَلبي
لَخاينٍ عهَده وَطيبيّ . . !
آه بسْ ، يا حسَافة . .
كيِفَ باعدَّت المسَافة . . !
كنتْ قَربَك . . آتننفَّس بكْ واشمَّك . .
عطَر لا لا . . ريحَة أزهَار ودُخونْ !
إلا أحلَى . .
كنتْ أقَربْ مِن خَيالْ ،
وهَذا هجرَك والله طااال . .
وجَرح سكيِنَك بَظهريّ . . حيل موجَع !!
والله موجَع ،
والألَم به صرخَةٍ تأبَى السَّكوتْ . .!
كانتَ عَيونيِ سَحابة . .
تسْقَي ارضَك . .
كَانت ذَراعيِ وِسادَة . .
ما تنَام إلَا وتضمَّك . . !
كيِف غَبتْ . . ؟ ومَن هُو اللي صرَّح لقَلبكْ
يَخونْ . . !!
يا جَنووون . . !
بسْ / يا قَلبيِ كفَاية ،
لا تحنّ ولا تبُوح اسرار شُوقِي للوشَايه !
خلَّنا . .
يكْفي هَذا الحبّ الليّ / ذلَّنا . .
ولا تَدريّ . .
لازَم أنَّك توعَد احْسَاسي بأنَّك . .
ما تحَب !
ما تحَبْ !
ما تحّب !
ولاَّ اقَطع كلّ أورَدتْ الوِصالْ . .
وأتَركك تغْفَى وتَنا ا م . . !
يمَكن إنيِ أصيِر أهَدا . .
وجرحَك الليّ بي سَكنْ يمَكن يُموت . .
أو أقَل شيّ !
أخرِسْ أصْواتْ المَواجَع . .
وأبقَى بَنتٍ بَلا مَشاعرْ . . !
يمَكنْ أحسَن . .
يمَكنْ أحسَن . .
يمَكنْ أحسَن . .
؛
ليِه يَعني . .
لا بَغيتْ أمرّ بابَك ، اعتَذرتْ !
ودَّي أتطمَّن عَليكْ ،
وأجَبرْه هالخَاطَر الليّ
انكَسر مَا بينْ ايِديك . .
لي مَتى وأنتَ تغيبْ ؟
وأنتَ تَدريِ أنَّه غِيابَك لهَيبْ . .
يَعني معقُولة أهَونْ . . ؟!
بهالَبساطَة . . !؟
ما شعَرتْ بيَومْ قلَبكْ كانْ يبْكيِ . . ؟
حتَّى ما هزّك حَنينْي
وقمتْ من نُومَك تَبينيِ . . ؟
ما بكَى شعْركَ عليّ . . ؟
شمْس صَبحك . . ؟
شمْعَتك . . ؟
عطَرك الليّ اهَديته لَك . . ؟
ما صَاحتْ أشْيائَك تَبينيِ . . ؟
أنا أدريّ . .
شيّ واحَد في حَياتَك ،
مَن رحَيليِ مَات دوُني . . !
ذَبلتْ عَيونَك حَبيبيِ . .
شوُفهَا الأهدَابْ طاحَتْ . .
رمشْ رَمشْ . . .
ودَّها تركَض تَجينيِ ،
كنتَ أنَا وحْدَي القَتيلة . .
وجاتْ عِينَك تشْهَد الحَينْ بدَفانيِ . . !
لا تبَّكيها دخَيلكْ . .
تذْكر أنتَ كيف دمْعَك
كانْ يَزلزَل لي كَيانيِ . . ؟
لا تبكّيها عَيونَك . .
هَذي عشْقَي . . مَوطَن الحَب القَديمْ . .
ومَوطَن الجَرح الألَيمْ !
لا تبَّكيِها حَبيبيِ . . يَكفي غدَركْ
طفّى كلّ النّور فيِها . . !
والله غَريبَه . .
عينْكَ الليّ احزَنتْ من حَالتي وصَارتْ كئيبَة !!
وهَذا قلبَك . .
صَار ينْكَرنيِ حَبيبَة . . !
لا تبكِّيها حَبيبيِ . .
يكْفَي خْذلانَك لعَينيِ , ,
وهَذي عيُونَك أبيهَا
تشْهَد لحبَّي القَديمْ ، !

فطومه
23 - 4 - 2011, 08:47 AM
الجزء الرابع



" إنتَ ليييش ما تفهم ؟ قولي لين متى ؟ بنتنا صار عمرها عشرين سنة ونحن لحينا على هالمهازب "
" بس ! أنا ماطيييق أسمع صوتتتتج ؟ مادري كيف خذتج ؟ كيف رضيييت ب وحدة مثلج ؟ كيييف ؟ "
" وحدة مثلي ؟ بنت فقارى تطري ؟ "
" بنت فقارى ؟ ومب حلوة ؟ وزبالة وكل شي أرف أشوفه فيييج "
" كل أرف تشوفه فيني ؟ وقبل ؟ والقصيد اللي كنت تضربه فيني ؟ كل شي راح من خذت الهندية ؟ "
" علني فداها الهندية ، كفاية إنها تكشخلي كل يووم ؟ "
" قصدك تزهب لك السم كل يوم . . مب زين عليييك والله مب زين ، هالسم اللي تزحره كل يوم فياها بيضر فييك وفي صحتك ، وعادي يضر ب عيالك جان عيَّلت منها ، خاف على نفسك وخاف على سمعة بنتك "
" بنتي ما عليها قصور ، هاذي مخطوبة وملجتها جريب ! "
" ترى هذا العوق ، أهل ريلها من العوايل اللي ما بتاخذ وحدة ياية من الشارع ، ولا حتى أبوها سكّير قمّير ، يربع من حرمة ل ثانية عشان ياخذ منها شي واحد "

ما وعت إلا على كف طيحها على الأرض من قوته ، والخد صار أحمر ، لكنها بدل لا تنزل دمعتها ، بدّت ضحكتها اللي لأول مرة تضحكها جدامه بهالطريقة ، كانت تضحك بطريقة هستيرية وكأنَّ عقلها زرْ ، ولا هي عارفة شو اللي يصير جدامها .

بعد ثلاث دقايق واللي كانت جنها دهر بالنسبة ل حصة
" أمييه بلاج ؟ "
" آ آ آ "
" يميه ردييي ، دخييلج رديي عليَّه "
" خولة لازم تاخذين وليد بأسرع وقت ولا بطير عنج ، ترى أبوج سمعته بدت تنتشر "
" فديتج يا أماية لا تهتمين ، وليد وأهله ما يهتمون لأبوية لنَّهم فاطنين سوالفه وعلومه ، إنتِ بس الله يهداج شعنه تضاربينه ونتي عارفة أسلوبه خص وياج "
" نرفزني يا بنتي ، مب قادرة أستحمله ، أنا بكلم عبدالله وبخلي أبوج يطلقني غصب "
ب خوف " طلاق ؟ بعد هالسنين طلاااق ؟ ياأميه استحملتيه ب زينه وشينه كل هالسنين وآحين مب قادرة تصبرين ؟ "
" خلاص يا بنتي ، اللي كنت صابرة عشانها كبرت وبتروح بيت ريلها ، مالي لزمة ب واحد رخص فيّه عشان وحدة ثانية ، ومالي لزمة ب واحد كل ما شافني أهانني وأهان فقري وأهان شكلي ، الإنسان له حدود يا بنتي ، و ربج خلق للإنسان قدرة ، وجان زاد الشي عن حده ما نقدر نسوي شي "

خولة ب حيرة وبدى خيالها ياخذها لين كانت صغيرة وكيف كانت تتمنى ياخذها واحد مثل أبوها ، ب طيبه وحنيَّته ، كيف يشتغل ويكد عشان يأكلهم أكل حلال ، رفض مساعدات أبوه بس عشان يعتمد على حاله ، كان قدوة لها ، كانت تشوفه بنظرة كبيرة ، وما توقعت في يوم بتغير كل هالتغير ، وبيصير سكِّير و راعي سوالف وحريم وقمار وغيره ، شو اللي غيَّره ؟ وهو اللي عشق أم خولة عشق كبير ، هو اللي خذاها وخلى هله يرضخون للأمر الواقع ، هو اللي خلى قلب أبوه يليين على أهل أمها ، شو اللي صار ؟


ما كان لها وسيلة غير إنها تقعد في غرفتها وتقفل الباب بعد ما إطمنت على أمها وعطتها الدوى وحطت لها الكمادات ، وتأكدت إنها رقدت ، علّت على المكيف ووقفت جدامه ، بدى براد المكيف يلسع بشرتها ، فأبتعدت شوي وهي تتذكر وليد ، ابتسامته وكل شي فيه ، كان ماخذ الأمور سهالات ، كل شي بسيط عنده ، وكل مشكلة ولها حل ، وممكن تنحل بس مع شوية صبر ، كانت كل يوم تتعلم منه أشيا كثيييرة ، أشيا الزمن ما قدر يعلمها ياه ، كانت مستانسة لنَّها تعرفت على مريم والعنود ونورة ، وفرحتها تضاعفت لما الله رزقها ب واحد يحبها إلا يموت ب ثراها ويتمناها اليوم قبل باجر ، شخص شافت فيه طموح أبوها قبل لا يتغير ، شافت فيه حنيَّته وحبه ، كانت تقرى ب عيونه قصايد ما كانت تنقال لا باللسان ولا ب شي ثاني ، كانت كل ليلة تبجي ب خوف من فقدانها وليد أو حتى يتغير عليها مثل ما تغير أبوها على أمها ، كان شي صعب عليها إنَّ تشوف أبوها وهو يضرب أمها من بعد ما كان يلبي طلباتها بكل رحابة صدر .


انتبهت ل تلفونها اللي بدى يرن وكان وليد
" هلا ب قلبببي "
" أهلين وليد "
ب خوف " شفييج ؟ "
" ههه ماشي حبيبي بس شوي تعبانة "
" يالله انتفضي ولبسي عبايتج ، بمر وبنروح المستشفى "
" مستشفى لاء ؟ ماشي والله ، تعبانة يعني بنام وكل شي تمام "
" لا تحلمين أخليج ترقدين ونتي بهالحالة ، مب زين ترقدين ونتي مظايجة "
" بتتغير علي في يوم ؟ "
ب ربكة وخوف " شفيج ؟ وشعنه أتغير عليج ؟ "
" مادري سؤال و طرى على بالي "
" أكيد بتغير "
" أكيد بتغير ؟ " { وبدت تصيح ب حرقة وما كانت عارفة مصدرها }
" بلاج حبيبي ، كل إنسان لازم يتغير يعني كل يوم أنا حبي يزيد لج هذا ما يسمونه تغير ؟ "
" . . . . "
" أبوج ياكم اليوم ؟ "
شهقة تلتها ثانية " هيه "
" خوول نشي شربيلج ماي / وردي كلميني بس لا تبندين "
" ان شاء الله "


.
.


بالفعل كانت أجمل فتاة ب نظري
و ب نظر الجميع أيضاَ ، ف هيَ جميلةٌ ب عفافها
جمل الخلق والذي توجَّها ، وألبسها تاج الخلق الحسن والعفَّة
و ضِعْتُ في أحلى السنين عشقاَ
فلم ينطفأ مصباح الشوق في داخلي ، بل كان يزيد كل يوم
وحين أراها متربصة به
تنتظره ب شوق ، وكأنَّها لا تستطيع الابتعاد عنه
أشعر ب سكاكين الهوى تطعنني ، رغم أنَّها لم تبادلني ذاك العشق أبداَ
بل كانت تصدني حين علمت بذلك
وصرَّحت لي " سلطان صديقك المفضل ، برايك لو عرف شو بكون موقفك ؟ "
آواهِ عليكِ يا مريم
ف قد غاب القمر من سمائي ، وارتحلت أشعة الشمس عن أرضي
وهجروني هم بغية الخوف والألم
فاستوطنني الألم ، ووجد مقرَّه في ذاتي
وتخلى عني الأمل من أجل حب ناقص ، لعنة حلَّت علي
ما عدتُ أنظِّمُ القصائدَ أبداَ
وما عدتُ أغني مع الطيور المحلقة



" أحمممد "
" مم هلا سعود ؟ "
" بلاك سرحان ؟ لا يكون تفكر فيها ؟ "
" وهو في يوم ما قدرت أفكر فيها ؟ "
" يا ريال حاول تنساها ، مب زين علييك والله ، الحرمة حرمته وجريب بتصير حليلة له في بيت واحد ، شو بكون موقفك ذيج الساعة ؟ "
" سعود ، مب متصور كيف صعب ، أجوفها يالسة حذاله ، تضحك وياه ، تبتسمله ، مستعدة تزرع الحزن في يوفها بس عشان يستانس ويضحك ، مب متصور إنَّها مستعدة تضحي ب حياتها بس عسب يرتاح سلطان ، آه يا سعود ، حرقة في يوفي مب قادر أطفيها ولا أبردها ، مب عارف ، أحسني ضايع ، ضايع وايد "
" سلطان يحبها هالحب ؟ "
" ما بجذب عليك وبقولك لاء ، لأنَّ سلطان يحبها أكثر عن روحه ، كفاية إنَّ وقف وياها بأصعب المواقف ، كان وياها ب كل شي ، ب طفولتها الحزينة ومراهقتها اللي تعبت فيها وياها ، والحين ؟ لا تنسى إنه كان يروح وياها للدكتور النفسي وكان يساعدها ب وايد أمور ، صبر عليها رغم إنَّ الكل يعرف إنَّها مزاجية وب درجة ولو عصبت مستحيل ترضى ب سهولة ، ويمكن تسوي أمور ما تتخيلها ، معقولة واحد ما يحبها بيصبر عليها هالكثر ؟ "
" دامه يحبها ف هذا زين يعني بتطمن إنها بتعيش مرتاحة و فرحانة فياه ، لا تنسى اللي يحب لازم يتمنى الخير للي يحبه وهاللي لازم تسويه لو صدق تحبها "
" تدري أهلنا نصهم ما يحبون سلطان ؟ ويعايرونه ووايد أمور ، وعادي يفرون عليه كلام قوي ، لو شخص ثاني مكانه بيخبر عمي ، وعمي ما بقصر فياهم لنَّه الكل في كوم وسلطان شي ثاني بالنسبة له وما يرضى عليه ودايماَ كان يقول " اللي يضر ويجرح سلطان ب كلمة ، جنه يعلن الحرب علي "
" جفت كيف ؟ عشانه يحبكم وولد حلال وما يبغي يخون الإيد اللي إنمدت له ، وما يبغي يسوي بينكم زعل ولا ضرابة ، صح معنه كل يوم تلاقيه ينجرح زود ب كلامهم ، سلطان إنسان نادر يا أحمد ، لا تكون إنتَ وهلك والزمن عليه "
" صدقت ب كلامك ، بحاول أشيلها من بالي "
" إلا متى ملجة وليد ؟ ما نوى للحين ؟ "
" لا والله ، بس أبشرك ههه سيف بيخطب "
" يا حيَّه ، بالمبارك علييييه والله يستاهل ، منو خذى من العايلة ولا برع وكسر القاعدة ؟ "
" ههههه لا من داخل ، خذى الرضيعة "
" يا حييَّه والله ، يبالي أييي بيتكم و نيلس رباعة "
" ليش بيتنا ؟ تعال بيت عمي هههه وكل شي تمام "
" يصير خير "

.
.

كان يدق عليها وما ترد ، هالشي زاده خوف ، دق ل عمته وسأله عنها وكان الرد " والله ماعرف يا ولدي ، قالتلي بنام ولحد يصحيني " وجان قالت لحد يقومني يعني ياويله اللي يقرب ناحية غرفتها ، خفت وايد عليها ومب قادر أتحرك من مكاني ، رغم إني بهاللحظة متواجد بنفس البيت اللي هي موجودة فيه بس ما أقدر أسوي أي شي .

قلت بروح بيلس عند عموه يمكن تترأف ب حالي وتحس على دمها وتجوف جم مرة داق لها وهي ولا دارية ب عمرها ، ومثل ما قلت بالضبط ، تحركت بعد ما لبست كندورة بيضة وتعصمت تعصيمة حمرة ، وكالعادة تعطرت ب عطر شمس و تسبحت ب دهن العود . . ابتسمت وأنا أشوف شكلي ، رحت صوبهم ويلست عند عموه أسولف فياها وما خليت سالفة ما طريتها على الله تنزل الريم من قصرها .

" وجيه يا عمووه "
" سلطان إنتَ شو وراك ؟ ههه "
وقفت " افا يا عمَّة تطرديني ؟ هذا وأنا ياي أسولف فياج وأرفه عن نفسيتج "
" علني لا خلى منك يا سلطان ، إلا قول إنك ياي ل مريم بنتي هب ليَّه ههههههه "
بإبتسامته المعتادة " لا افا عليييج ، أنا هنيَّا لج قبل لا أكون للريم ، آخذ البنت و أسوي طاف لأمها "
بضحكة ترد الروح " ههه فديت روحك يا سلطان ، سوالفك والله ترد ليَّه الروح "
" إلا وين الريم ؟ "
" ههههه يوم أقولك هالعووووق مالك "
ويهه بدون لا يحس صار أحمر " عموه مب قصديه والله بس من متى أدق لها ما ترد "
" إتراها راقدة يا وليدي ، وتعرفها ما تحب حد يقعدها من رقادها ولا بتجلب الدنيا "
" زين حاولوا فياها ، أنا ماحب جذا قلبي قارصني "
" ونته هالقلب ما يقرصك إلا على الريم ؟ وكل مرة ترقد فيها فترة طويلة تسوي نفس الموال وآخر شي ما يطلع فيها إلا البعير "
" ههههههه إلا حرمتي يا عمّة ، لا تغلطين عليها "
" خس الله عدوك وقطع لسانك ، إشُّوه بعد لا تغلطين عليها ، إتراها بنيتي قبل لا تصير حريمة لك "
باسها فوق راسها " فديييييييت روحج يا عموه والله بس أسوي سوالف فياج "
" قم عنِّي ، وروح عند مرتك ، أثرك مب موجود ليَّه ، ل مرتك ، قم قم "
ب أمل " أقددر أروح أقعدها صدددق ؟؟ "
" أكييييد "
وقف ب فرح " فديييي "
ما كمل كلامه إلا ضربته من قفاه " لاء ! بعد قصورك تروح إلْها فووق "
" ههههههههههه عموه والله و صرتي سوالف ، وين عميه عنج ويجوف علومج "
" علني فدى هالطاري " { وتلونت خدودها بالصبغة الوردية }
" وتستحين بعد يا عمَّة ؟ "
" وشعنه ما استحي ؟ ما عندي مروَّة مثلا ولا شوه ؟ "
" والله آسف والله والله هههههه ، أنا أحبببج وايد يا أغلى عمَّة بالكووون "
" هيه قص علي بكلامك "

ما وعى سلطان إلا على صريخ الريم ياية من فوق وشعرها منكوش على غير المعتاد ، إيد وحدة تغطي ثمها لنَّها تتثاوب والثانية تفرك فيها عيونها اليسار ، وما كانت دارية ب عمرها وسلطان تم يضحك أول شي ب صوت مكتوم ، وهي تصارخ ولا حاسة ب عمرها .

" أميييييييه !! "
" استغفر الله العلي العظييم ، أميييه وييينج ؟ ، شعنه محد قعدني ؟ آحين سلطان شو بقول عني ؟ "
" مونييكااا وين الكابتشينووو ؟ ، قسم بالله شهالبيت اللي لو شو ما سويت محد يرد عليييك "

يلست بنفس الصالة اللي فيها سلطان وللحين مب على حاسيتها ، وتصارخ ومنسدحة على الغنفة ، ومسكت الجهاز وبدت تغير وتتفرر من قناة ل قناة ولما ما لقت شي فرت الجهاز على الأرض بقوة ل درجة إنه البطاريات ظهروا خاري !!
" شهالحالة يعني ؟ أماييييييية ! "
" ويع أنا أقول ، بلاج من نزلتي ونتي تزاعجين ؟ صمختي لي أذنيَّة "
بدون لا تصد ناحية أمها " إنتِ هنيه ولا تتكلمين ؟ آه يا أماية محد يحس فيَّه أنا ، أنا فيني ألم فيني جرح ، آخ يا أمايية . . أنا أموت باليوم مليييون مرة ، يا أماية تعباااانة "
" ويديه ؟ بلاج الريم ؟ "
ب صوت عالي تقريباَ " صار الحكي عن حبنا ممنوووع ، نحكي أنا بتغير الموضوع ، ألبي طفل قصة طفل موجوع ، موجوع صار الأسى بَّين من عيونَّا ، هجرك جرح ألبي وتركني بناار ، تحرأ ليالينا وعمر ونهار ، أحلامنا ضاعوا بهجرك صار ، صار ، ألبي قصر مهجور من دونك ، ألبي على الحفَّة وكفي على كفي عم مضّي على الشفِّة "
وقبل لا تكمل هالدراما إلا يقطعها صوت ضحكة سلطان اللي آخر الإمارات أظن سمعوها ، صدت ب صدمة جداه وهي مب مستوعبة للحين إنه موجود ، تمت تفرك عيونها و شلت الماي اللي يم أمها وصبته داخل إذنها وكانت للحين تسمع صوت الضحكة اللي أبد ما تقطعت ، كانت متواصلة ، فركت عيونها وصدت شافته جدامها ! تمت في حالة لا وعي بس صاخة وتتطالع ، ما وعى سلطان و أمها إلا ب نقزة من الريم خرعتهم ويصير الركيض ل فوق ، وما كان على سلطان إلا يرد يضحك من يدَّ ويديد !

" عل هالضحكة ما تدوم لك يا سلطان "





.
.



لازمْ ردود تبرد الفواد ولا ماشي جزء خامس خلاص
وترى هالجزء كان بتأخر نسبياَ بس لجل عيونكم كل شي يهون
ولازم نُجوف منها رد يغريني عشان آحط بارت خامس عقب . . ولا شرايكم يا قوم ؟
صدقاَ صدقاَ . .
الأجزاء المكتوبة انتهت عند هالمحطة يعني تبون بارت نيو ، لازم ردود حلـوة عليكم

زماني كسرني
23 - 4 - 2011, 04:45 PM
صراحة ما أدري شو أقول الحب بحر وعمق ،،،،،
لا تعليق يا فطومة
ربي يوفقج ويرزقج كل ما تتمنياه دوووم

فطومه
24 - 4 - 2011, 08:17 AM
يمَّه هَذا الحَلم كَاذبْ . .
والله يمَّه ، حَيل كاذَب !
يمَّه خبِّينيِ فيِ صَدركْ ،
ودّي أغفَى . .
لا يا يمَّه . . خَايفَة أغَفى ويَجينيِ
يسْرَق أيامي ويَروحْ . .
داعِبيّ شعَريّ يا يمّه
وقُولي إنّك بسْ تَبينيّ . . !
خليّ ايّدي وسَط كفَّك . .
حييلْ بردَانه يا يمَّه . .
شبيّ لَقلبيِ حَنينْ . .
وديّ أدفَى !
وديّ بك .. آنا آتخفَّى . .
قُولي يمَّه . . من عَليه عَيونيّ دايمْ باكَيه ؟!
كنتِ مثليّ ؟!
جاكْ فجأة ، وأنتِ كنتِ سارَحة
حلمْ دافيِ ، لُونه يخْدَع . .
وبَكل ما تحمَل عَيونَك
من بَراءَة . .
قَلتي هَذا الحلمْ ليَّا . . ؟
بَس ندَمتي . .
لمَّا أنتِ فَ العَمر مثليّ كبَرتيّ . . ؟
يمَّه حلَمكْ كانْ مثليّ . . ؟
حبّ واحْساس ومَشاعَر . .
وآخر الأسطُورةَ كذبَة !؟
يمَّه قُولي لا تخبيّ . .
مثلكْ أنَا . .
انخَدعتْ
انجَرحتْ ،
يلا يمَّه . . خَبرينيّ . .
لا تَقُولي بأنْ ظَرفه كانْ قاسِي ،
ولا تُقوليّ بأن قَلبه حييلْ حبَّك !
يمَّه هَذا الحبّ كذبَة . .
اسألينيّ . .
لحظَة يمَّه ، وهَذا صدريّ لكْ بشّقه
شُوفي قَلبي . . ؟!!
شُوفي يمَّه هَذا قلبيّ . .
كَان بيته . .
كَان لَه جنَّة وغَيمه . .
بس يَ يمَّه !
شُوفي وَشْ كانْ الجَزاء . . ؟!
لأنيّ حبيتَه صَحيح ،
وما خَذلته . .
والله إنيّ ما أبد في يُوم خَنتَه !
اقتَنعتي الحَين يمَّه
أن هَذا الحبّ كذبَه . . !؟
أنتِ بس حبَّك حَقيقه . .
والله يمَّه ، حبّك انتِ لي حَقيقه . .
وغيِر حبّك . . والله انّه ما يسمَى فهالعَمر
يا يمَّه " حبْ " . .
صَاروا يسمُّونَه " كَذبْ " ، !!
اي يا يمَّه ،
وديّ بأحضَانَك أنا أغَفى . .
واتخبَّى !

فطومه
24 - 4 - 2011, 08:19 AM
الجزء الخامس



"عل هالضحكة ما تدوم لك يا سلطان "
كانت كفيلة بأنْ تربك والدة مريم أيضاَ ، فألتفتوا جميعاَ هناك ، ليرو امرأة أربعينية العمر ، متوسطة الحجم ، قصيرة ، متكأة على عصاة .
علم سلطان بأنَّ القادم أسوء ، فعائلة أم مريم تكرههُ وب شدة ، بل وترمي بالنوابل دون أن يُراعى أي أدنى من شعوره ، كانَ يسكت ويصمت ولا يتحدث أيضاَ !

جافها وابتسم " ههه أدريبج تتمصخرين ، محد يحبنيه كثرج "
" يعلك ما تتوفق لا ب دنيا ولا آخرة "
" فديت اللي تدعي عليَّه ، أصلاَ اللي يضربك ويدعي عليك بالشر يعني يموت عليك "
" فقدتك وفقدت الأم اللي يابتك والشارع اللي لقطوا أبوك منه "

كف كان كفيلاَ بإسقاط تلك المرأة على الأرض ، ف رفعت رأسها ب صعوبة ل ترى من تجرأ ورفع يديه عليها ، وكسر جبروتها ، ل تصدم ب والد مريم يقف ، وكل النيران تستنتجها من عينيه .

" سمعيني يا بنت الناس ، أنا ماحترمتج إلا لنَّج خت الغالية ، ف كفي شرج عن ولدي أحسن لج "
" أكف شري عن ولدك ؟ أي ولد هذا ؟ أصلاَ أختي ما تتشرف اتييب واحد شراته "
" أنا هالمرة مديت إيديَّه على حرمة ، لا تخليني أشيل هالعصا اللي بإيديج وأظربج فيها ونتي حرمة عودة "
" ليش ؟ إلا يايب أبوه من الشارع ، ولديه شوه ناقصنه عشان تبدى هال " . . . " عليه "
" أهم شي إنِّي واثق ب سلطان قبل لا أوثق ب ولدج "
" بس القريب أقرب من الغريب يا ضاعن ، أقرب ، ما تعرف هالغريب شو ممكن يسويبها "

بو مريم اللي بدى يفج أزرار كندورته وبدت أعصابه تفلت
" لو مثل ما كنتي تهاذين وولدج يحب بنتي ، ما كان تخلى عنها لما كانت صغيرة وراح يهايت بالشوارع ، لو ولدج يا المصون كان يحبها كان زوجته ياها ونتي تدرين نحن عايلة نقدّس الحب ، ولو بنت ياتني وقالتلي يا بوية أنا مابغي سلطان ، أبغي جاسم وأحبه ، جان بديت جاسم على سلطان ، عيل أجوفه ما سأل عنها لما طاحت مريضة ؟ راح يرابع ويا بنات إبليس في تايلند ؟ أجوفه ما كمل دراسته ، إلا يالس بطَّالي مجابلج ، خليني محترمنج يا بنت الناس ، وكفي شرَّج عنَّا ولا والله ، واللي رفع هالسما واللي سوى الأرض والجبال ، جان تعديتي حدودج ويا سلطان ، والله ثم والله ثم والله يا إنَّ أختج ما بتجوفينها في حياتج وتنسين شي عايلة تنتمين لها بالأساس "
" تتهددني يا ضاعن ؟ تسمعين يا أختي ريلج شو يالس يقول ؟ يطردني من بيتج ، يا كبرها عند الله "
ردت أم مريم والدمعة ب عينها " إلا سلطان يا سلمى ، إلا سلطان "
" هالسلطان شو مسوي لكم ؟ ساحرنكم عشان تحبونه هالقد ؟ قاص عليكم ؟ بيستغفلكم وبيشل فلوسكم ، وبتقولون سلمى قالت "

انسحب سلطان بدون أي كلمة ، بس قبل لا يطلع باس بو مريم وأم مريم فوق روسهم ، بس لما باس أم مريم نزلت دمعته ووصلت لإيدها ، ربتَّ على كتفه وهي تردد " فديت روحك يا سلطان ، إنتَ متعود عليها ، طبها يا ولدي " ، بدى يمشي وهي تفر كلام قوي ، كل كلمة كانت تجرحه بالصميم أكثر ، لحد ما وصل لها ، باسها فوق راسها وهو يردد " سامحيني يا أمي سلمى جان في يوم خربت على ولدج ، سامحيني جان حبيت بنت أختج ، سامحيني لنِّي خطبتها من أبوها ، سامحيني على كل شي يالغالية "

انسحب عنهم يميع ، يلس ب سيارته لما يقارب الخمس دقايق ياخذ نفس ، بعد فترة قبض فونه ودق ل مريم اللي سمعت كل حرف دار بالصالة بس ما نزلت ، لنَّها لو نزلت بتنهد على خالتها وهالشي ما تبغيه في وجود سلطان لنَّه بحرج عليها .

بصوت تعبان " ألو "
" حبيبي سلامات ، شفيييييك ؟ "
" مريم سامحيني "
" ب شوه أسامحك يالغالي ؟ ما سويت شي ، سمعت كل شي ، حبيبي إنتَ تعرف خالوه سلمى ، لا تسوي سالفة ل كلامها "
" سامحيني يالغالية ، سامحيني "
بخوف " سلطان بلاك ؟ "
" ما فيني شي ، بس دخيلج سامحيني "
ب عصبية " سامحيني و سامحيني ؟ شو مسوي مثلاَ ؟ خنتني يا سلطان ؟ ولا رمست غيري ؟ "
ب صوت مبحوح " سامحيني يا مريم "

وبند الخط عنها و غلق مبايله و مشى ب سيارته ل طريق مجهول ما كان عارف دربه وين ، صاح على كل شي ، صاح على أيامه وعلى طفولته وشبابه ، صاح على أبو مريم وأم مريم ، صاح أحمد وصاح وليد وصاح سيف ، صاح نورة وصاح خولة ، صاح الكل ، تذكر كل فرد بالعايلة وكل موقف جمعه وياه ، و أخيراَ وصل ل مريم ، تم يبجي ب حرقة عليها ،

خذاه خياله لقبل سنتين تقريباَ وهو كان في الدورة لمدة سبع شهور ، ومريم كانت بالمستشفى في ألمانيا ، كانت متعودة تسمع صوته كل يوم ، إلا إنَّ ل سبع شهور وهي ما سمعت صوته ، كانت تصيح ب هستيرية تباه ، كانت تبجي ب هستيرية وهي تردد بإسمه وتقول " ليش خليتوه يدش الدورة " ، تصد ل نورة وهي تردد " كله من سيف ، كله من سيف ، هو دخل هالفكرة ل باله "
عقب سبع شهور وبعد ما خلصت الدورة ، طلعوا وقرروا ما يخبرون مريم بهالشي ، وراحوا لها ألمانيا ، مريم في ذيج الفترة كانت وحيييدة ، الكل بالإمارات سواها ، كانت تبجي وحييدة ، و تهاذي وحيدة ، وتكتب وهي وحيدة .
سيف ودرني بنص الطريج وقرر يرد الإمارات ، وكنت متأكد هالشي بزيد انكسار مريم ، إلا إنِّي ما تخاذلت ووجهتي لألمانيا كانت كلها شوق ، أول ما وصلت للمستشفى وبالأخص للحديقة اللي برع ، مريم كانت يالسة تحت ذيج الشجرة ، كبيييرة ، وهي يالسة تحتها تقرى كتاب ، أول ما كحِّيت ، صدت مريم ، ومن صدمتها وبدون حاسية نست كل اللي موجودين بالحديقة وبالمستشفى ، ركضت لي وهي تحضنني وتصيييح ، شليتها ودرت فيها ونحن ناسين الكل ، ناسين إنَّ شي ناس موجودين ويطالعونا، كنت شالنها وأدور فيها وهي تبجي مثل الياهل بالضبط !

" ليش خليتني كل هالشهور يا سلطان ؟ "
" مجبور ، وهذاني رديت لج حبيبي "
" تعبتني يا سلطان ، وتعبت قلبي والله تعبته "
" سلامته من التعب ، علَّ هالتعب في قلبي ولا في قلبج "

.
.

" نورة "
" هلا أحمد ؟ "
" شحال مريم ؟ "
" بخير والله ، بس جنه إلا سمعت زعيج عموه سلمى في بيتهم "
" أكيد عيل سلطان موجود "
" مادري والله ، ما دقيت أصلاَ "
" زين دخيلج دقي لها وحطي ع المكبر وكلميها وسأليها "
" مهما كبرت يا أحمد ، بتبقى مريم الحب اللي تتنفسه "

دقت نورة ل مريم على أمل إنها ترد ، وبالأصح ردت ، بس صوتها كان مبحوح لدرجة إنَّ فز قلب أحمد من مكانه .
نورة بخوف " مريوم حياتي شفيج ؟ "
" سلطان ماعرف شفيه ، دقلي وهو يقولي سامحيني يا مريم "
" حبيبي ، يمكن إلا تعبان شوي "
" أخافه يودرني يا نورة ، أخافه يخليني ويروح ل غيري "
" أصلاَ سلطان يحبج أكثر من روحه وكلنا ندري ، لا اتمين تهاذين ب رمسة إنتي مب فاطنتنها ولا وازنتنها ، بييج آخر شي يضحك ويسولف ولا جنه شي صار ، إلا تعاي مب إلا عقب أسبوع عرسكم ؟ "

وانغرس سكين الألم في يوف أحمد وهو يسمع أخته تسولف عن العرس اللي بكون عقب أسبوع تقريباَ والكل مجهز ب ربشة و ب فرحة ، مريم اللي كنت طايرة من الفرح وسلطان اللي محد قادر يمسكه ، كان مزهب وايد أشيا ، وعلى كلامه بكون أحلى عرس صار بالإمارات ، بييب الحربية واليويلة والهبان والليوا والمديما و الفرق الإيرانية والخليجية ، لما يقارب الأسبوع ، دق متواصل من أول الأسبوع لين يخلص العرس .

.
.

بدى أسبوع العرس والكل كان مشارك حتى اللي مالهم أي صلة ب سلطان شاركوا ، سلطان كان انسان طيب بمعنى الكلمة ، فالكل شاركه فرحته ، الدنيا كانت مربوشة والكل يرقص ويوول والدق أبداَ من وقف ، يوقف لما الصلاة ، يصلون ويردون مرة ثانية ، الكل كان مستانس وخص أبو مريم اللي كل دقيقة يبوس سلطان على راسه ويدعيله بالخير وإنَّ الله يوفقه .

صوب البنات فوق ، والكل يصلي بالنبي على مريم اللي صارت حلوة أكثر عن قبل ، لكن خوف في قلبها ما قدرت تقوله لحد ، خايفة من الفقد المجهول ، ما تعرف مصدر هالخوف من أساسه ، كل ما يقرب اليوم المرتقب يصير الخوف أكبر ، كل يوم تحلم نفس الحلم ، تشوف سلطان فوق اليبل ، بعيد عنها وهي على الأرض ، تصرخ بقوتها " سلطااااان " . . ، إلا إنَّ يمسك بإيد نورة ويمشي عنها ! وسيف اللي كان يوقف حذالها و يقول لها " جفتي كيف يا أختي ؟ خلونا وراحو " ، أحمد اللي كان يجوفهم من بعيد ولا يفكر يقرب صوبهم ، كل يوم تفز من نومها بسبة هالحلم وتصيح بحرقة وتذكر كلام سلطان .

صار اليوم المرتقب باجر والكل متزهب له ، والكل فرحان وخص سلطان اللي الفرحة ما شالتنه ولا عارف شو ممكن يصير ، المهم إنَّ باجر بيقدر ياخذ مريم ويختفي عن عيون الكل كيف ما يبى ، وبأي وقت يباه ، وعقب ما يشبع منها بردها !

.
.

" وليد "
" يا عيون وليد وروحه وقلبه ، يا لبى هالإسم ويالبى هالمنطوق والله "
" بس يا وليد والله استحي "
" هههه ، فديت اللي تستحي وفديت اللي ويهها صار أحمر "
وقفت خولة " قتلك بس ولا بروح "
" فديت هالطول والله ، وفديت اللي يالسة تهددني "
" استغفر الله "
" فديت اللي يالسة تستغفر وهي تحب ربها وايد وتحب وليدها وايد "
" وليييييييييد ، بلاك؟ لا يكون علَّق الشريط ونحن مب عارفين "
" همم شو بتلبسين باجر ؟ شو لون فستانج ؟ "
" لونه تركواز ، شريته لنَّك تحب هاللون "
" وصفيلي ياه "
" ما بتعصب ؟ "
" لاء "
" احلف ؟ "
" مابى "
" خلاص ما بقول ، أول شي قول والله ما بعصب عليج و والله تلبسينه باجر "
وليد عرف إنه الفستان في شي هو ما بيرضاه بس عشان لا تزعل " والله ما بعصب ووالله تلبسينه باجر "
" همم من ورى طويل بس من جدام قصير تحت الركبة ب شوي "
وليد وهو يطالعها وصوته حاد شوي " هيه ؟ "
خولة وهي تبتسم إبرود " سادة بس من فوق مربوش ، من ورى فيه مثل الريش مال الطاووس ، الرفعة من ورى ، ومن جدام . . . . . . الخ "
وليد وهو رافع حاجب واحد " لا والله ؟ كل ها ب فستانج إنتِ ؟ شو خليتي ل مريم ؟ "
خولة وهي تركض عنه " هههههههههه ما يخصنيه إنتَ حلفت إني ألبسه "
وليد اللي ضحك وهو يردد " فديت خبالج يا خولة " .

.
.

صحت مريم وهي تصرخ على أبوها
" بسكم ، بسكم أنا أحمد مب ماخذتنه ، مب يعني سلطان ودرني ب يوم عرسي وقبل لا ندخل القاعة يعني خلاص ، بصير لعبة بإيديكم ، مب يعني تركني وخانني يعني بحب غيره ، يخسي أحمد إني آخذه والله يخسي ، أنا مابغي لا أحمد ولا غير أحمد ، أنا مابحب غير سلطان ، تسمع يابوي مابي غير سلطان "
" يا بنتي مب زين اللي تسوينه ؟ وكلنا نعرف شقد سلطان كان يحبج ، مب زين اللي تسوينه ومب زين تقولين عنه خاين ، هاي كتبة ربج وما نعرف شو كانت ظروفه ، كل شي مكتوب ومقدر ، ادعيله يا بنتي ، نحن كلنا نحبج "
" أي حب هذا اللي من تركني سلطان ونته تاهذيبه ؟ إنتو أصلاَ تعرفون الحب ؟ قولي تعرفونه ؟ ولا تبوني أعلمكم ياه مثل ما علمنيه ياه سلطان ، سلطان علمني الحب من كنت صغيرة ، من كنت صف أول ، يابوي أنا الحين عمري ثلاث وعشرين سنة ، تعرف جم سنة يعني ؟ أكثر من عشر سنين وزود ، تركتني وحييدة في بلاد الغربة وأنا ياهل ومحد فيكم فكَّر يسأل عني ، وما كنت ألاقي غير سلطان وياية ، حتى ب مرضي ما لقيتكم حولي ولو كنتوا حولي ، كنتوا باليوم واليومين وتردون بالبلاد وأتم وحيدة بالمستشفى ، من فكَّر فيكم أيي وياي للدكتور النفسي ؟ فريتني له وتقولي روحي ويا الدريول ، ما غير سلطان اللي ما تركني ب ولا جلسة ، شو تبى زود ؟ فرقت بيني وبين أخواني "
أبو مريم ودمعته سبقت ونزلت " قتلج سامحيني يا بنتي ، لا تحرقين قلبي "
ب صوت أشبه للصريخ " لا تقول سامحيني ؟ كرهت هالكلمة ، سلطان قالها قبل لا يروح عني بأسبوع ورااح ، أنا مابى حد ، بس هاتولي سلطان ، أبغي سلطان "

انفتح الباب وكانت من الحاضرين وليد وسيف و أحمد ، وسيف اللي ركض لأخته وحضنها بألم ، مريم اللي من شافت أحمد ابتسمت وركضت له

" سلطان ؟ ليش خليتني ، سلطان أنا أحبك والله أحبك "
تحول صوتها ل بكاء " سلطان ، ليش ؟ أنا شو سويت فيك عشان تجرحني هالقد ؟ قولي ليش ودرتني ب يوم عرسي ؟ إنتض ما وعدتني نروح أوروبا ؟ وما تخلي هلي يجوفوني سنة كاملة ؟ وأنا كنت أتهازب وياك عشان هالموضوع ؟ والله ما بعصب عليك ، خذني وياك سنيين مب إلا سنة وحدة ، سلطان ، ترى أحمد خطبني ، وأنا ماباه لنِّي أباك ، قول لهم قول لهم إنك رديت عشاني أنا ، عشانك ما تقدر تعيش بدوني "
وكأنَّ حد طعن قلب أحمد مليون مرة لنَّه مب أول مرة تزقره بإسم سلطان
" أنا مب سلطان يا مريم ، أنا أحمد "




.
.


:)

فطومه
24 - 4 - 2011, 08:29 AM
آآبي ردووود حلووووه منكم ...


ما بقى شي بخلص البارت السادس الأخييييييييير ....

فطومه
25 - 4 - 2011, 10:38 AM
أوّل الصّبح أمْنياتْ
إنَّك تَجيِ ،
وتصلَح الليّ كسَّره ليلْ الغِيابْ ،
إنّي أشُوفَك ،
وارتَمي في وسَط قَلبَكْ !
ودَّي أبْكَي . .
ليِنْ دمعَي يُقول يكفَي . .
ودَّي أشكي لَك ، وأبُوح !
عَن غِيابَك ،
عَن قلبيِ ،
الليّ والله من رحَلتْ وهُو يبْكَي !
عن طفَلة . . جرَّح اللِّيل بجَفنها ،
عَن سَهرها . .
وحلَمها الغَافيِ بصَدرها . .
و عنّك أنتَ . . !



و أوَّل اللّيلْ انْكَسار . .
احتَضارْ . . !
انتَظرْ يمَكنْ تَجي . . !
بَسْ أنتَ وَينَك !؟
أنتَ أبَعد مَنْ سَما العُصفُورْ . .
واحْلاميِ كُثَر . .
إنَّك تَجي . . ؟
شيّ مَن خَيالْ ،
وإنَّك تعوَّد لي تَبينيّ
ما قَبلْ هاليَومْ صَار !!
كَنتْ مُدركْ . .
إنَّك أنتَ في حِياتَي . .
كنتْ ليِ مثَل السَّرابْ
أو قُول شَمعَة . .
بَس طَفتْ . . !
ومَن بَعد هالانْطِفاء . .
أنا ضَعتْ . . !
كَان بِيديّ . .
أهَجر دُروبَك وأعَيشْ

وأحبْ مثَلي جَريح !
غرَّني احْساسَك . . وجَيتكْ
أحمَل الحَبْ الصَّريحْ . . !
بَس للأسَف . .
حمَّلتنيِ هالحَبْ جثَّة . . !
وصَار صدريّ لَه ضَريحْ . .

فطومه
25 - 4 - 2011, 10:41 AM
الجزء السادس
و الاخيييير



" نورة "
" يا عيون نورة ، آمريني سيفاني "
" خلاص مليت ، أبغي أتزوجج ، والله أنا تعبان حيل ، مب قادر "
" أنا وياك دوم يا سيف "
" خل نتزوج "
" سيف بس نحن للحين ما ملجنا ولا شي ولا خطبنا مجرد كلام وانقال "
" دخيلج يا نورة ، بنسوي الخطبة باجر وبس رياييل وبعد أسبوع نملج بس بعد بس رياييل وعقب شهر على طول العرس ، دخييلج لا ترديني ، والله أنا محتاج لج من قو "
نزلت راسها " بس / "
قاطعها " لا تقولين بس ، دخييلج ، ما تعرفين شقد تعبان ، ما تجوفين جم من شهر مر ومريوم ردت لحالتها ، ما تتكلم مول ، من آخر مرة انهدت على أبُوية ومحد قادر يكلمها والأكل بالغصب تاكله ، ما تفج الباب إلا لي بس من أجوف حالتها وشكلها قلبي يعورني "
" شو بنسوي يا سيف ؟ هذا قضاء الله وقدره "
" سلطان كان إنسان مافي منه ، ما توقعنا بفارقنا في يوم "
" لا حول ولا قوة إلا بالله ، حبيبي خل إيمانك بالله قوي ، مب زين اللي تسوونه في روحكم "
" إلا أحمد اشحاله ؟ "
" روحه روحه تعبان من حال مريوم ، تراك تعرف إنه يحبها وميت عليها ومب قادر يجوفها بهالحالة "
" تدرين نوير ، قلبي يعورني من أجوف مريوم تزقره بإسم سلطان ، صح هي مب بحاسيتها بس أحس صعبة بالنسباله "

.
.

هكذا نلتقي ، وهكذا نفترق ، هكذا نحرك أيادينا ونمرغَّها بين خصلات الزمن ، فيطعننا الزمن في خاصرة الحب ، فلا نشعر سوى أنَّ ذاك الحب يوشم فوق حياتنا ب عناية شديدة ، هكذا ببساطة ، بسذاجة كبيرة ، ننتظرهم ونحن على يقين بأنَّهم لن يعودوا مجدداَ ، مهما انتظرناهم ومهما بقينا على أمل أنَّهم سيعودوا ذات غروب ، ومهما جلسنا على أرصفة الإنتظار وبكينا شوقاَ وحنيناَ ونحن متيقنين بأنَّهم غافلين عنَّا وليس لدينا سوى أن ندعي لهم بأنْ يرحمهم الله .


" مريوم حبيبي "
بصوت مبحوح " هلا سيف ؟ "
" اشحالج الحينه ؟ "
بإبتسامة صفرة " بخير حياتي ، مافيني إلا كل خير "
" حبيبي بسج ضيج والله مب زين عليج ، الحين مرينا سبعة تشهور على فراق سلطان ، بسج والله مب زين اللي تسوينه ، لو كان موجود ما كان بيرضاها عليج "
" لو كان موجود "
" ليش مهما فتحتنا هالموضوع ولو حاولنا نوصل للحل ، تردينا لنقطة الصفر "
" لنَّه حياتي من غير سلطان بدت من الصفر وانتهت عند الصفر "
" بيجمعج فيه في الجنَة ان شاء الله "
" أنا أكره خالوه سلمى ، ظايجت به "
" حبيبي خالوه ندمانة تراها "
" أي ندمانة ؟ وهي أمس لما جافتني قالتلي زين إنج افتكيتي منه "
" خالوه سلمى ؟ "
" لا خالوه حسينة ونته الصاج "
" زين أفتح وياج موضوع وما تعصبين ؟ "
" جوف شي يخص أحمد ماباه ينفج "
" مريوم ، محد بحبج كثره "
" وأنا محد حبني كثر ما حبني سلطان ولا بيي اللي بيشيلني وبحوفني وبسويلي قد اللي سواه سلطان "
" والله عارفين كلنا مقصرين في حقج ومحد وقف وياج غيره ، بس كتبة ربج هاي حبيبي "

شوي وصل مريم مسج من أحمد . .

لليّ اسوأ مَن غَيابكْ . . دَمع عيِنَك ، !
ليِه تبْكَي ؟
هَذا أنا جيتَك . . كليّ . .
وهَذا قَلبيِ ، سوّ فِيه الليّ تَبي . .
إلا دمَّعك . . لا تهلَّه ،
هَات همَّك . . !
والله بصدريّ بضمًّه ،
مو قَلتْ لَك . . ؟
أتعَب أنا . . لا شَفت دمْعَك ؟!
ابْتَسم ليّ . .
خاطَري عَاف البَشر . . بس جَاكْ يغنيّ . .
ابتَسم ليّ
يا بَعدهمْ . .
يا فرَح دَنيايّ وأكبَر
يا بشَر . . يختَلف عن هَالبشَر . .
يا كلّ حاجَة . . أنا أحبَها
يا بَحر . . أو يا مَطر . . !
يا كلّ اشْيائيّ الجَديدة . .
وكلّ اشْيائي القَديمة . . !
ابتَسمْ ليّ . .
خلّك بدَنياي طيِر ،
وقَلبيِ لك كنَّه فَضا . .
مهمَا تبْعد . . تبْقَى فينيّ . .
مهمَا تُوصل ليييينْ اطراف السّما
قلبَك يبينيّ . . !
لا اتّكدر . . ابتَسمْ لَي . . !
هَذا دَمعكْ . . لَيه يُهدَر ؟!
مَن بَهذا القَلبْ يغْدَر . .
والله يخسَر !

يلست مريم وتمت تصييح بألم وهي ضامَّة روحها ، وتعاتب كل ذرة فيها ، تحاول تعطي أحمد بس ما تقدر في وايد أشيا تمنعها عن الحب ، يمكن قلبها للحين ملك للي خلاها ، تركها وهو مُجبر على هالفراق ، تركها في يوم كانوا يتمنونه من سنيين ، اليوم اللي بيجمعهم داخل بيت واحد ، اليوم اللي كانوا بسافرون وبخلون العالم وراهم وما بردون إل عقب سنة ، اليوم اللي كان سلطان بيقدر يضمها ويشيلها ب عيونها بدون أي نقد يوصلهم ، اليوم اللي كان بيدش وبجوفها ب جمالها ، اليوم اللي كان وده يناظر عيونها ، اليوم اللي كان بيكسر فيه كل حاسد وعاذل حاول يوقف جداهم ، بس كل شي اختفى من . . نزلت دموعها زيادة وب غزارة وهي تتذكر ب ذاك اليوم . . " 15/10/( ) 200

" فديتج يا بنتي ، محلاتج "
" تدرين مرييييوم والله قمر ، والفرحة اللي في قلبج منعكسة على ويهج "
" خول وماما خلوني تراني استحي والله هههههه ، إلا وين نوير ما جفتها ؟ "
أمي وابتسامة راحة انرسمت على ويهها " سيف زقرها ، يباها "
ابتسمت " عسى الله يكتب لهم الخير هالاثنين ويحقق اللي يبونه ويجمعج يا خولة ب وليد "
خولة ب خجل " ان شاء الله "
أمي " يالله مريوم ، أمشي سيف بالسيارة بوديج القاعة "
" زين بس ساعدوني ، لنّه الفستان وايد ثقيل "

الكل ساعدها بالمشي والكل كان مستانس بهاليوم ، مافي حد ما كان مستانس ، حتى أهلهم اللي بعاد منهم شاركوهم هالفرحة ، فرحة سلطان ومريم ، الثنائي المرح ، المحبين ، العاشقين ، اللي ما في يوم حد توقع هالفراق في يوم بيي وخص في مثل هاليوم ، مافي اثنين ب طيبتهم ب كل شي ، يمكن لو قلنا كاملين شوي عليهم لنّه محد كامل غير الله سبحانه وتعالى .

صوب الرياييل ، سلطان اللي من فرحته هو اللي قايم بالناس ، وهو اللي يصب القهوة والجاي وما مخلي لا هندي ولا غيره يساعدهم ، يصب القهوة وينقز صوب عمه يسلم على العرب ، كان فرحان والكل عاذرنه ، لنّه حلم وتحقق ويمكن هالشي الوحيد اللي يمكن يذكره سلطان ب حياته كلها وخص إنَّه يتيم الأبوين ، بو مريم كان يجوف سلطان وهو ممنون إنه في يوم طلَّع بنته من الحالة الغريبة اللي عاشت فيه بنته ، كان يجوف عيونه تشع بكل أنواع الأمل والفرح وكل المصطلحات اللي ممكن نسميها ، أحمد اللي هو مكسور من داخله ما حس ب عمره وهو يزهب كل شي لعرس مريم وسلطان ، كان يرقص ب جنون ودموعه همَّالية ، كان يبتسم ويسلم ، كان يساعد سلطان بكل شي ، كان مرافقه ب حلَّه وترحاله ، ما فارقه ثواني ، بكل شي ساعده ، بكل شي حط إيده والكل منصدم كيف أحمد قد يدوس على قلبه ويحضر عرس حب سنينه ؟ الكل كان يعرف بحب أحمد ل مريم إلا سلطان ، الشخص الوحيد اللي عمره ما لاحظ هالحب ، يمكن لأنَّه عشق مريم عشق ما كان متصور شي شخص بحب مريم . . لكن

" سلطان ، يالله روح اتزهب ، باجي ربع ساعة وبتدخل القاعة "
" أحمد والله فرحان ومب قادر تتصور فرحتي ياخوك ، مشكور على كل شي "
" تراك تقول إني اخوك ؟ كيف الأخو يشكر أخوهي ؟ "
" علني ما خلى منك يا أحمد ، ولا أفارقك في يوم "

مشى سلطان لين باب الميلس بيطلع منه عشان يروح يكشخ قبل لا يتحرك للقاعة ، ابتسم لهم ابتسامته العذبة واللي محد يقدر ينساها ، الإبتسامة اللي عمرها ما فارقته إن كان حزين ولا فرحان ، سلطان مسك المكرفون اللي يايبه أحمد ومحطاي عند الباب ودق ل مريم بدون لحد يحس ، بأول ما ردت مريم ، بدى يشِّل
" حبيبي والله ان الحب منك
واشوف الكون كله في عيونك
دخيلك لا يروح بعيد ضنك
ولا تشهد بحظي ماضنونك
إذا حبي تراه مجننك
انا جنيت والله من عيونك
شعرون فات له مني ومنك
اذا ناديت قلبي قال عونك
احاسيسي من الفرحة يبنك
احبك حيل مااصبر بدونك
اشوف الموت لي من غبت عنك
بدونك والله ما نصبر بدونك
حياتي مع فوادي مشترنك
وروح الروح ما تغلى تمونك
محال ان الجوارح يتركنك
اله الكون يالغالي يصونك
حبيبي والله ان الحب منك
واشوف الكون كله في عيونك "

باب الميلس لما يطلع منه كان الباب يودي للشارع ، للطريق العام ، كان مديل البيت يختلف اختلاف كلِّي عن أي بيت ، كان تصميم سلطان نفسه ، أول ما طلع من الباب ومعطي ظهره للشارع ومب منتبه لحد ، محد حس غير ب صوت سيارة مسرعة تظرب ويطلع منها صوت عالي ، بدون حاسية بو مريم صرخ " سلطاااااان "

.
.

بدت تصيح مريم بحرقة
" سيف دخيلك تعبت تعبت ، أبغي أموت ، أبغي أروح ل سلطان والله أبغيه "
" مريم مب زين عليج يالغالية ، ادعيله بالرحمة يا حبيبتي ، سلطان محتاج دعائج ، بسج صياح من سبعة شهور "
" والله حرام اللي تسوينه في نفسج والله حرام "
" سلطان راح وتركني وحيدة وهو اللي وعدني بنَّه ما يخليني في يوم "
" راح وهو مُجبر ، راح ب كتبة ربج "
" متخيل إنه خلاني وهو طالع يزهب عمره عشان يشلني ؟ ليش جيه يستويلي سيف لييش ؟ "
" ادعيله يا مريم ادعيله ، كله تقولين خانج ، هو عمره ما خانج ولا فكر يخونج ولا ودَّرج ، ربج خذى أمانته قبل لا يجمعج فيج ، ذكريه ب خيره ، ذكريه ب ذكرياته يا مريم "
وهي تصيح أكثر وبحرقة وكأنَّ كل هموم العالم تجمعت داخلها ، حاولت اطَّلع كل اللي داخلها وتفرغه في حضن أخوها ، حاولت اطَّلع اللي تراكم فيها من فراق سلطان . .
" هو خانني في فراقه ، هو خانني بنَّه تركني وحيييدة بهالعالم يا سيف وحييدة "
" يالله حبيبي الحين الساعة أربع الفير ، مب زين عليج عيونج ظهر تحتهن السواد "

" وهَذا لِيلْ . .
هُدوء ، و أغنِيَة ، و غُربَة !
وبَعض خُوفٍ مَن القادَم . .
وهَم ظالمْ !
يجيّ يخْتَالْ . .
تنَاظرَه العَيونْ وتَرتَعبْ تنْهارْ !
بتَبكي شَلُون . . وهَذا الدّمع فيِها جفّ . .
وتَعب هالقَلبْ أبَد ما خفّ !
وهَم يسْكَن جَدار الرّوحْ . .
وحدَيثْ جَروحْ . .
عَن الليّ كانَوا بهَالليلْ
لَنا أصْحابْ . .
عَن الأحبَابْ . . !
عن الغِّيابْ . . !
يا ليلٍ ودّك بزَفرة . .
وتخنَق هالعَتبْ والآهْ ؟!
يا ليلٍ متعَبْ و مَنهارْ . .
مَن الليّ خانْ ؟!
زَمننا الليّ وقَف بين القُلوبْ ،
ولّا . . . هُم الخوَّانْ ؟!
يا حَيفْ شُلونْ . .
عَطيناهَمْ عُمر وأكثَر . .
وخلُّونا بلا جَنحانْ !
يا طَيرٍ ما سَمع صُوتيّ . .
تَجي تاخَذنيِ لليّ رَاح ؟
أبيِ بسْ تَرجع أياميّ . .
أبيِ تتلوّن إحلوميِ !
أبيّ هَذا الفَرح يرَجع . .
يَدق بابيّ . .
يغنّي لَي . .
يهْمَسْ للصّباح : " اشْرَق " . .
تجَي نسَابقْها هالأيامْ . .
نَطييرْ بَعيييدْ . .
نمدّ الإيد
نحضَنْ هالسّما ، ونَبعدْ
يا طَيرٍ راح . .
تَرا مثلكْ . . مثل الـ راحْ !
ندّوّن حَلمنا بقَرطاسْ . .
ونتخّبى ورا ليِل حَزينْ وبِه فراغ ويأسْ !
ونُقول الصَبح ْ . .
يجيّ هالصّبحْ ،
ولا جَايبْ مَعه أصْحاب !!
ولا جايبْ مع شَمسه . . . أي أحبابْ . .
وتَردّ أيامَنا تبكيّ . .
" يا ليلٍ ما احدْ مثلَك . . يضمّ جَراحَنا ،
ويسْكَت " . .
يا ليلْ وأغنَية وغُربَة . . !
نَبي نبْكيّ . .
إذا مُمكنْ ، تَهْدوناَ دُموعْ وعين


.
.

مرت الأيام وتزوج سيف من نورة ويابوا بنت حلوة وايد ، لها عيون مثل عيون مريم ، وطيبة قلب سيف وطموح نورة ، وجمال جريب من جمال أحمد ، أما خولة ووليد فهم مالجين ، وأحمد للحين على أمل إنَّه يمكن في يوم ترظى فيه مريم وتوافق عليه ، حال مريم يمكن تغير ، صارت أهدى عن قبل بوايد ، قليلة الكلام ، غامضة ، ما تطلع وايد ، طموحها توقف ، ما تبغي تدرس وكملت بالغصب وما همها شي لو نقصت ولو ما درست شي عادي ما يأثر عليها ، أحمد ياها في يوم وقال لها " فتحيلي قلبج ولج مني اللي تبينه " إلا إنَّ جواب مريم كان الصمت واللي للحين محد قدر يكسره ، خطبوا مريم وايد ، إلا إنَّها كان تصد ويعرفون جوابها الرفض . . فراق سلطان كان صعب على الجميع إلا إنَّها كتبة الله والموت حق . . / أحمد سافر ألمانيا يكمل الدكتوراه ومخبر أهله إنه ما بيرد حتى بالإجازات اللي موجودة له ، ووليد سافر وياه لكنه يرد للبلاد من فترة ل فترة .

وللحين ما نعرف شو الزمن مخبي أكثر . .

.
.

شُكراَ لكل من كان موجود وياي بهالقصة