حلو الاطباعي
11 - 1 - 2012, 07:59 PM
البلدية..500درهم غرامة لمخالفين النظافة.
سكان يطالبون بتشديد عقوبـــــة «أعداء» خور رأس الخيمة..
http://www.alrams.net/up/uploads/images/alrams-503d44638f.jpg
الامارات اليوم
طالب مواطنون ومقيمون في رأس الخيمة بتشديد الرقابة على خور رأس الخيمة، لحماية مياهه من الأوساخ والمخلفات التي تلقى فيها، مؤكدين أهميته معلماً طبيعياً داعماً للجهود والمعالم السياحية في الإمارة، فضلاً عن أنه يشكل منفذاً مائياً يربط اليابسة بالبحر، ما يسهّل على أصحاب الطرادات ممارسة مهنة الصيد البحري.
وأضافوا أن محطات تحلية المياه التابعة للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، التي تغذي الشبكة الرئيسة بحصة وافرة من المياه، تقع على إحدى ضفتيه، مشيرين إلى ذلك بوصفه سبباً إضافياً يستدعي العمل على حماية الخور.
وشدد السكان على ضرورة فرض مزيد من الإجراءات لحظر الممارسات العدوانية، وفق وصفهم، التي تشكل سبباً في تلوث مياهه، مثل قيام بعض الأسر أو الأشخاص برمي أكياس فضلاتهم فيه بدلا من وضعها في حاويات القمامة الموجودة قرب الشاطئ.
وأكدت بلدية رأس الخيمة، بدورها، أنها لن تتوانى عن اتخاذ أيّ إجراء قانوني ضدّ كل من يترك مخلفات قرب الخور، أو يلقي في مياهه أوساخاً أو مواد ضارة بيئيا. وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن هناك غرامات مالية رادعة ضدّ المخالفين، لكنها أعربت عن أملها في أن يدرك سكان المنطقة، وزوارها، أهمية الخور بالنسبة إليهم، فيبادروا إلى حمايته بأنفسهم.
وتفصيلاً، قال المواطن سالم بن عبيد، وهو من سكان رأس الخيمة، إنه اعتاد التوجه إلى الخور في عطلة نهاية الأسبوع، بعد عودته من الدوام في أبوظبي، لأنه يشعر براحة نفسية كبيرة أثناء الجلوس على الشاطئ المجاور لفندق الهيلتون، ويستمتع كثيراً بمشاهدة مياه الخور، معرباً عن أسفه «لأن بعض الأشخاص لا يعيرون الخور الأهمية المطلوبة، فيلقون بأكياس معبأة بالأوساخ على الشاطئ ويغادرون المكان دون أدنى وخزة من ضمائرهم».
وأضاف: «في المرة الأخيرة، حينما جئت إلى الخور، فوجئت بعدد كبير من الأكياس المعبأة بالنفايات، وقد تركها أصحابها على الأرض، بينما كانت بعض زجاجات البلاستيك تطفو فوق الماء، ولأن منظرها كان مستفزاً، فقد نزلت الى المياه بنفسي، وجمعت كلّ ما وقع عليه نظري من أكياس وزجاجات، ووضعتها في الحاويات المخصصة للنفايات».
وأكد هاشم أحمد، وهو من سكان منطقة المعمورة، أنه شاهد في إحدى المرات مجموعة من الشباب وهم يغادرون الكورنيش تاركين وراءهم مخلفات تتألف من بقايا أكل، وعلب مياه غازية، ومناديل ورقية وغيرها، فشعر بانزعاج كبير، وسارع نحوهم وطالبهم بعدم ترك الأوساخ على الشاطئ، لأن ذلك يمثل اعتداء على المكان وزواره معا، مشيرا إلى حق الآخرين في التمتع بزيارة الخور في أجواء نظيفة، لكن هؤلاء الشبان لم يعيروا كلامه اهتماماً، بل بادر أحدهم بالقول إن هناك أشخاصا آخرين تعينهم البلدية لأداء هذه المهمة (تنظيف المكان) مقابل رواتب شهرية.
وبرأي المواطنة «موزه.أ»، ربة أسرة، فإن ثقافة النظافة لا وجود لها لدى كثيرين، خصوصاً الشباب، وهي تعزو ذلك إلى عدم التعامل مع هذا المفهوم بجدية كافية في المنازل والمدارس.وقالت إن «من الضروري التفكير بصورة جادة بوضع مفهوم نظافة المكان، ضمن أولويات البرامج التوعوية والتثقيفية، نظرا لأهمية النظافة في حياتنا، بل إنه من المفيد جداً إدراج هذا المفهوم ضمن المنهاج المدرسي حتى يتعلمه أبناؤنا، ويعتادوا عليه في سنّ مبكرة».
أما المواطن سعيد ماجد، الذي يعتبر نفسه أحد جيران الخور، فقال إن «علينا أن نفهم جيداً أن أهمية خور رأس الخيمة لا تنتهي عند كونه معلماً سياحياً، لأنه يشكل - إلى جانب منظر مياهه الرائع وهي تتحرك بهدوء، وما يصاحبها من الهواء العليل والمناظر الخلابة- شريانا مائيا يعتمد عليه أصحاب الطرادات حينما يرغبون في التوجه الى البحر ليمارسوا مهنة الصيد، وتزداد أهميته بوجود محطات تحلية المياه، التي تغذي مساكن المواطنين والمقيمين بالمياه»، معتبرا أن «ما يحدث من مظاهر التلوث والإهمال يشكل خطرا على المجتمع بأسره».
واقترح محمد سعيد تشكيل جمعية طوعية يطلق عليها اسم «حماة خور رأس الخيمة»، لا تنحصر مهمتها في حمايته من الممارسات التي تضرّ بالمياه والشاطئ، بل تشمل التوعية بأهميته، وتنظيم البرامج التي تسهم في الاستفادة منه. وأكد أن هناك شباباً سيجدون الفرصة مواتية ليقدموا الكثير للخور.
بدوره، أفاد مسؤول إدارة الصحة في بلدية رأس الخيمة فواز يوسف، بأن حماية خور الإمارة في صلب اهتمام البلدية، مشيرا إلى إصدارها تعميماً يحظر بصورة صارمة القيام بالأنشطة التي تؤدي إلى الإضرار بمياه أو شاطئ الخور، أو تطال الكورنيش.
وأضاف: «بموجب ذلك التعميم، يخالف كلّ من يضبط وهو يرمي أوساخاً في الخور، أو حتى على اليابسة، ويلزم بسداد الغرامة المالية المنصوص عليها في التعميم، وهي 500 درهم».وأكد يوسف أن الرسالة التي حملها التعميم وصلت إلى مسامع الجميع، لافتا إلى أن الوضع في الخور والكورنيش بات أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، من حيث الالتزام بوضع أكياس الأوساخ في الحاويات المخصصة لها، وطالب الجمهور بان يكونوا أكثر حرصاً على حماية الخور، خصوصا أنه يشكل منتجعاً ترويحياً، وغذائياً، ومصدراً لتوفير المياه لمحطات التحلية.
سكان يطالبون بتشديد عقوبـــــة «أعداء» خور رأس الخيمة..
http://www.alrams.net/up/uploads/images/alrams-503d44638f.jpg
الامارات اليوم
طالب مواطنون ومقيمون في رأس الخيمة بتشديد الرقابة على خور رأس الخيمة، لحماية مياهه من الأوساخ والمخلفات التي تلقى فيها، مؤكدين أهميته معلماً طبيعياً داعماً للجهود والمعالم السياحية في الإمارة، فضلاً عن أنه يشكل منفذاً مائياً يربط اليابسة بالبحر، ما يسهّل على أصحاب الطرادات ممارسة مهنة الصيد البحري.
وأضافوا أن محطات تحلية المياه التابعة للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، التي تغذي الشبكة الرئيسة بحصة وافرة من المياه، تقع على إحدى ضفتيه، مشيرين إلى ذلك بوصفه سبباً إضافياً يستدعي العمل على حماية الخور.
وشدد السكان على ضرورة فرض مزيد من الإجراءات لحظر الممارسات العدوانية، وفق وصفهم، التي تشكل سبباً في تلوث مياهه، مثل قيام بعض الأسر أو الأشخاص برمي أكياس فضلاتهم فيه بدلا من وضعها في حاويات القمامة الموجودة قرب الشاطئ.
وأكدت بلدية رأس الخيمة، بدورها، أنها لن تتوانى عن اتخاذ أيّ إجراء قانوني ضدّ كل من يترك مخلفات قرب الخور، أو يلقي في مياهه أوساخاً أو مواد ضارة بيئيا. وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن هناك غرامات مالية رادعة ضدّ المخالفين، لكنها أعربت عن أملها في أن يدرك سكان المنطقة، وزوارها، أهمية الخور بالنسبة إليهم، فيبادروا إلى حمايته بأنفسهم.
وتفصيلاً، قال المواطن سالم بن عبيد، وهو من سكان رأس الخيمة، إنه اعتاد التوجه إلى الخور في عطلة نهاية الأسبوع، بعد عودته من الدوام في أبوظبي، لأنه يشعر براحة نفسية كبيرة أثناء الجلوس على الشاطئ المجاور لفندق الهيلتون، ويستمتع كثيراً بمشاهدة مياه الخور، معرباً عن أسفه «لأن بعض الأشخاص لا يعيرون الخور الأهمية المطلوبة، فيلقون بأكياس معبأة بالأوساخ على الشاطئ ويغادرون المكان دون أدنى وخزة من ضمائرهم».
وأضاف: «في المرة الأخيرة، حينما جئت إلى الخور، فوجئت بعدد كبير من الأكياس المعبأة بالنفايات، وقد تركها أصحابها على الأرض، بينما كانت بعض زجاجات البلاستيك تطفو فوق الماء، ولأن منظرها كان مستفزاً، فقد نزلت الى المياه بنفسي، وجمعت كلّ ما وقع عليه نظري من أكياس وزجاجات، ووضعتها في الحاويات المخصصة للنفايات».
وأكد هاشم أحمد، وهو من سكان منطقة المعمورة، أنه شاهد في إحدى المرات مجموعة من الشباب وهم يغادرون الكورنيش تاركين وراءهم مخلفات تتألف من بقايا أكل، وعلب مياه غازية، ومناديل ورقية وغيرها، فشعر بانزعاج كبير، وسارع نحوهم وطالبهم بعدم ترك الأوساخ على الشاطئ، لأن ذلك يمثل اعتداء على المكان وزواره معا، مشيرا إلى حق الآخرين في التمتع بزيارة الخور في أجواء نظيفة، لكن هؤلاء الشبان لم يعيروا كلامه اهتماماً، بل بادر أحدهم بالقول إن هناك أشخاصا آخرين تعينهم البلدية لأداء هذه المهمة (تنظيف المكان) مقابل رواتب شهرية.
وبرأي المواطنة «موزه.أ»، ربة أسرة، فإن ثقافة النظافة لا وجود لها لدى كثيرين، خصوصاً الشباب، وهي تعزو ذلك إلى عدم التعامل مع هذا المفهوم بجدية كافية في المنازل والمدارس.وقالت إن «من الضروري التفكير بصورة جادة بوضع مفهوم نظافة المكان، ضمن أولويات البرامج التوعوية والتثقيفية، نظرا لأهمية النظافة في حياتنا، بل إنه من المفيد جداً إدراج هذا المفهوم ضمن المنهاج المدرسي حتى يتعلمه أبناؤنا، ويعتادوا عليه في سنّ مبكرة».
أما المواطن سعيد ماجد، الذي يعتبر نفسه أحد جيران الخور، فقال إن «علينا أن نفهم جيداً أن أهمية خور رأس الخيمة لا تنتهي عند كونه معلماً سياحياً، لأنه يشكل - إلى جانب منظر مياهه الرائع وهي تتحرك بهدوء، وما يصاحبها من الهواء العليل والمناظر الخلابة- شريانا مائيا يعتمد عليه أصحاب الطرادات حينما يرغبون في التوجه الى البحر ليمارسوا مهنة الصيد، وتزداد أهميته بوجود محطات تحلية المياه، التي تغذي مساكن المواطنين والمقيمين بالمياه»، معتبرا أن «ما يحدث من مظاهر التلوث والإهمال يشكل خطرا على المجتمع بأسره».
واقترح محمد سعيد تشكيل جمعية طوعية يطلق عليها اسم «حماة خور رأس الخيمة»، لا تنحصر مهمتها في حمايته من الممارسات التي تضرّ بالمياه والشاطئ، بل تشمل التوعية بأهميته، وتنظيم البرامج التي تسهم في الاستفادة منه. وأكد أن هناك شباباً سيجدون الفرصة مواتية ليقدموا الكثير للخور.
بدوره، أفاد مسؤول إدارة الصحة في بلدية رأس الخيمة فواز يوسف، بأن حماية خور الإمارة في صلب اهتمام البلدية، مشيرا إلى إصدارها تعميماً يحظر بصورة صارمة القيام بالأنشطة التي تؤدي إلى الإضرار بمياه أو شاطئ الخور، أو تطال الكورنيش.
وأضاف: «بموجب ذلك التعميم، يخالف كلّ من يضبط وهو يرمي أوساخاً في الخور، أو حتى على اليابسة، ويلزم بسداد الغرامة المالية المنصوص عليها في التعميم، وهي 500 درهم».وأكد يوسف أن الرسالة التي حملها التعميم وصلت إلى مسامع الجميع، لافتا إلى أن الوضع في الخور والكورنيش بات أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، من حيث الالتزام بوضع أكياس الأوساخ في الحاويات المخصصة لها، وطالب الجمهور بان يكونوا أكثر حرصاً على حماية الخور، خصوصا أنه يشكل منتجعاً ترويحياً، وغذائياً، ومصدراً لتوفير المياه لمحطات التحلية.