₪۩۞…§۞۩₪» مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010 «₪۩۞§…۞۩₪
مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
ننقل لكم يوميات مهرجان دبي السينمائي الدولي لهذا العام
وآخر أخبار المهـرجان وعروض الأفلام المشاركة،،
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
مهرجان دبي يعيد الاعتبار لنقاد السينما
أخيراً وجد ذلك المهرجان السينمائي في العالم العربي الذي يعترف بنقاد السينما، وبأهمية نقاد السينما، ووجودهم في لجان التحكيم لمسابقاته الدولية. هذا المهرجان المقصود هو مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي أعلن أخيراً تشكيل لجان تحكيمه الثلاث. الزميل والصديق الناقد سمير فريد سيرأس لجنة تحكيم أفلام «المهر الإماراتي»، التي تحكِّم الأفلام المنتجة في الإمارات، وهي مسابقة جديدة، وهي أول فرصة لمشاركة سمير فريد في مهرجان دبي، منذ تأسيسه. ويشارك الناقد البريطاني الصديق «ديريك مالكولم»، في عضوية لجنة تحكيم مسابقة «المهر الآسيوي الافريقي»، للأفلام الروائية الطويلة. وتشترك الناقدة البريطانية «هانا ماكجيل» في عضوية لجنة تحكيم مسابقة «المهر الآسيوي الافريقي» للأفلام القصيرة. وكان الناقد مصطفى المسناوي، قد شارك في عضوية لجنة تحكيم مسابقة «المهر العربي»، العام الماضي. بالإضافة إلى لجان التحكيم الرسمية، هناك أيضا لجنة تحكيم الاتحاد الدولي للنقاد، التي ستمنح جائزة في مهرجان دبي، وهناك ندوة دولية مخصصة لبحث تطور النقد السينمائي في عصر الأنترنت. وبهذا يضرب مهرجان دبي المثل لغيره من المهرجانات، التي تقام في تلك المنطقة من العالم؛ (من المحيط إلى الخليج)، في ضرورة الاستعانة بخبرات نقاد السينما المتخصصين، الذين يتمتعون بخبرة واسعة، في تحكيم الأفلام، وإضافة عنصر التوازن على تشكيلها، الذي يغلب عليه عادة وجود السينمائيين.
ولاشك أن المسؤول عن هذا التطور الواضح، هو المدير الفني للمهرجان مسعود أمر الله، الذي يتابع العروض السينمائية في مهرجانات السينما العالمية الكبرى، التي يذهب إليها، مع النقاد، أي يوماً بيوم، ولا يعزل نفسه، كما يفعل عادة مديرو المهرجانات، في دائرة الترويج والحفلات. ولا شك لدي أيضاً في أن مسعود يعرف أيضاً كيف ينصت ويستمع للنقاد، كما يمكنه، بذكائه الخاص، التفرقة بين من لا يملكون سوى التزلف والنفاق والمداهنة، ومن يعكسون دائماً أفكارهم وآرائهم الخاصة، بحرية وصدق. ولابد هنا من القول رداً على من قد يتساءلون: كيف تقول إن المهرجانات السينمائية الدولية في العالم العربي لا تستعين بالنقاد؟..
ويكفي في معرض الإجابة عن ذلك السؤال أن نؤكد أن مهرجان القاهرة السينمائي، منذ تأسيسه قبل 34 عاماً، لم يسبق أن استعان بناقد سينمائي واحد، في عضوية لجان تحكيمه، علماً بأن في مصر عدداً لا بأس به من نقاد السينما المرموقين، بل وأكبر تجمع في المنطقة لنقاد السينما، وأقدمها، وهو جمعية نقاد السينما المصريين (عضو الاتحاد الدولي للنقاد)، التي تأسست عام 1972. وقد حذا مهرجان مراكش السينمائي الدولي، حذو نظيرة المصري في ذلك، فقاطع كل نقاد السينما، في المغرب، وغير المغرب.
وأصبحت مهرجانات السينما، الأخرى، تفضل الممثلين والممثلات، حتى لو كانوا من أنصاف النجوم، أو من النجمات اللاتي تجاوزن السن القانونية. وهل هناك سن قانونية، وأخرى غير قانونية؟.. من الأفضل أن يظل المعنى هنا في بطن الكاتب! أمير العمري
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
الافتتاح.. سينما وموسيقى برائحة البحر
لاضرورة لربطات العنق، ولن تكونوا بحاجة لبدلات رسمية، أو فستانين سهرة، أو حتى بطاقة دعوة، لحضور وقائع افتتاح الدورة السابعة من مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي ينطلق مساء اليوم فارداً سجادته للمهمومين بالسينما من أرجاء العالم. هذه المرة ثمة استثناء، ودعوة مفتوحة لأكثر من 2000 شخص، لحضور تفاصيل الحفل في مسرح تم تجهيزة على شاطيء ممشى دبي. في هذا المكان ستكون قائمة الشروط محدودة جداً، لن تتركوا الأولاد في البيت، ولن يكون هناك ترتيبات صارمة للدخول والخروج، ولن نبالغ في القول إن المحرومين من التدخين في الأماكن المغلقة سيجدون ضالتهم، وسينفثون سحب سجائرهم مع انفعالاتهم الكثيرة خلال فيلم الافتتاح «حديث الملك»، الذي سيكون متاحاً للجميع على شاشة عملاقة تم وضعها في المكان. هذا الفيلم البريطاني الذي اختارته إدارة المهرجان لافتتاح هذه الدورة، آت إلى دبي بعد سلسلة نجاحات حققها في أكثر من مناسبة سينمائية، آخرها كان حصده لجوائز مهرجان السينما المستقلة في بريطانيا، التي أعلنت نتائجها منذ أيام.
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
النجم الدولي لهذا العام: كولين فيرث
اقتحم كولين فيرث بُعداً سينمائياً جديداً العام الفائت بدوريه؛ البروفسور المفجوع في فيلم «رجل عازب»، والملك المتأتئ في فيلم «خطاب الملك»، واللذين سمحا لشبح شخصية السيد دارسي الشهيرة أن ترتاح أخيراً وهي التي حددت صورته في عيون العامة إثر ظهوره على قناة «بي بي سي» في الفيلم الشهير «كبرياء وتكبر» عام 1995. ولا شك في أن السيد دارسي قد صنع من فيرث نجماً، لا بل رمزاً للجاذبية الرجولية في عيون ملايين النساء حول العالم خاصة مع أدوار مماثلة في أفلام «المريض الانجليزي» و«شكسبير واقع في الحب» و«مذكرات بريدجت جونز» و«ماما ميا!» إلى جانب أعماله الكوميدية الأخرى.
لكنه مع ذلك لم يكن من الممثلين الذين يحصدون الجوائز بغير تصويت الجمهور، إلى أن جاء فيلم «رجل عازب» لكي يغير سمعته وصورته رأساً على عقب ويفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية، وبعدها جائزة النقاد والبافتا ويترشح لنيل واحدة من جوائز الأوسكار. ثم جاء بعده فيلم «خطاب الملك» ليثبت أن هذه النجاحات المتوالية لم تكن مجرد ضربة حظ، ويحصد الملك الرعديد المزيد والمزيد من الجوائز المرموقة.
يقول فيرث: «سنوات مرت وأنا مقتنع أنك لو أعطيتني الفرصة المناسبة، فقد أتمكن من أن أقدم شيئاً مختلفاً. الأمر لا يتعلق بالعثور على المادة التي تعرض قدراتك التمثيلية، ولكن يتعلق بالعثور على القصص التي تجذب الناس وترغم المشاهد على الاهتمام بما يحدث مع الشخصية التي تؤديها». ويضيف: في «رجل عازب» بذل توم فورد جهداً جباراً لكي يجعلك تهتم برجل التقيته للتو وتتعاطف بسرعة مع إحساس هذا الرجل بالفقد والخسران. لم يكن مطلوباً مني أن أجترح المعجزات أو أمارس ألعاب الخفة، كل ما كان مطلوباً مني أن أؤدي الدور بصدق. نحن اعتدنا من كولين أن ينتقص دوماً من قدر نفسه في هذه المهنة، أضف إلى ذلك أن مواهبه وميله للأنماط السينمائية الخفيفة مثل الكوميديا والرومانس أفضت غالباً إلى الانتقاص من براعته في الماضي. وحتى هو نفسه يعترف بذلك بقوله: «أنا لست من المولعين بالتمثيل المبهرج، ولعلي مخطئ في ميلي إلى التحفظ في التعبير الفني، لكني أجده أكثر فصاحة». ولربما يقود هذا الأمر الناس إلى الاعتقاد بأنه لا يمثّل مطلقاً، ويقول: «من المضحك أن شخصية السيد دارسي كانت من أكثر الأدوار التي خرجت فيها عن طبيعتي، ومع ذلك لم ينظر إليها الجمهور على أنها أداء تمثيلي، مع أني لست شخصاً صموتاً ولا مغروراً ولا أملك نصف البلد. أنا لست مثله مطلقاً، لذا كان علي أن أخرج من جلدي لأؤدي الشخصية، وذهبت في رحلة خيالية معه، ويبدو أنني نجحت». يؤكد فيرث على أن صورة دارسي لم تشكل يوماً عبئاً على كاهله، ويقول في هذا الصدد: «من الواضح في اختياراتي لأدواري اللاحقة أنه لم يكن لدي أي تناقض وجداني بخصوص ذلك الدور، بل إني أتعجب لكوني أديت في حياتي شخصية تركت أثراً استمر لخمسة عشر عاماً». وهو لا يخفي سروره بالأدوار المتنوعة التي باتت تعرض عليه أخيراً، ويقول: "إنها المرة الأولى التي ألاحظ فيها أن الناس مستعدون لإعطائي أدواراً لم أؤدها من قبل، مثل شخصيات ليست انجليزية أو تنتمي إلى طبقة مختلفة أو تتطلب مني إظهار نفسي بمظهر مختلف، وهو أمر لم يحدث سابقاً اللهم إلا في المسرح". يصور فيرث حالياً فيلم "مصلح، خياط، جندي، جاسوس" مع كوكبة من ألمع النجوم البريطانيين، والتحدي الذي يواجهه الآن يكمن في العثور على دور أساسي آخر بأهمية دوريه في :رجل عازب" و"خطاب الملك" خاصة وأنه عازم الآن على أداء مزيد من هذه النوعية من الأدوار بعد أن تذوق النجاح في تجارب لن يرضى بعد الآن بأقل منها كما يفشي لنا. بقلم آدم داوتري
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
المخرج المالي المخضرم.. سليمان سيسي
هي المرة الأولى التي تذهب فيها جائزة مهرجان دبي السينمائي الدولي المرموقة إلى قلب إفريقيا، لتكرم هذا المخرج القدير من مالي؛ «سليمان سيسي»، والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم خلال مهرجان كان السينمائي، وقدم الكثير من الحكايات الشخصية التي تعكس روح القارة الإفريقية والتنوع الذي تتميز به. سيتم الاحتفال بمسيرته، بحضوره، وبعرض اثنين من أشهر أفلامه: الفيلم الكلاسيكي «الوقت» الذي يروي قصة فتاة صغيرة تمتلك قوة خارقة في التعامل مع الحيوانات، تسافر حول القارة هرباً من نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، قبل أن تعود إلى موطنها مجدداً؛ وفيلم «قل لي من أنت» الذي تدور أحداثه في مالي، ويروي قصة عائلة يسود حياتها التوتر والضجر واختلال العلاقات الزوجية. ولد سيسي في مدينة باماكو في عام 1940، ونشأ في عائلة مسلمة. وتقوم فلسفته السينمائية على فكرة أن «كل دولة لها الحق في أن يتم تمثيلها عن طريق السينما». وتجمع أفلام سيسي، الذي شب على السينما والأفلام منذ نعومة أظفاره، بين القصص الفردية والنصوص الضمنية التي تصور الجانب الاجتماعي والثقافي للحياة في القارة السمراء. وتميز سيسي بمحاربته للاستبداد، فقد تم منع عرض فيلمه «الفتاة»، من قبل وزير الثقافة في مالي عام 1974، وتم اعتقال سيسي، وسجنه على إثر ذلك. ولم تثنه هذه التجربة عن مواقفه ليقدم في عام 1982، فيلم «الريح»، الذي يروي قصة الشباب الممتعضين من النظام الدكتاتوري، والذي فاز بجائزة حصان ينينغا الذهبي للمهرجان الأفريقي للسينما والتلفزيون في عام 1983، وذلك للمرة الثانية خلال مسيرته. يرأس سيسي «اتحاد المبدعين والناشطين في قطاع السينما والفنون السمعية البصرية بغرب إفريقيا»، الذي يهدف إلى تشجيع ودعم أبناء هذه المنطقة من السينمائيين الناشئين.
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
شون بنّ، الفتى الشقي واليوتوبيا الأميركية!
يلقبونه بـ «الفتى الشقي»، يخافون منه، ويحسبون حسابه. متطرف في خياراته، وصادق في قناعاته، وشجاع في طرحه. هكذا هو شون بنّ، الذي عمل في هوليوود، وعلى هامشها، صادق مادونا في علاقة صاخبة، لعب أمام الكاميرا، ومرّ خلفها، ثم أيضاً وقف أمام بورتريه لصدام حسين في العراق، لتُلتقط له الصور في موقف سياسي صُنِّف من بعده في عداد اليساريين الغاضبين. بيد أنه من غير العادل اختصار تاريخ هذا الرجل، الذي قفز في الخمسين قبل أربعة أشهر، في بعض المحطات المثيرة. فموهبته فطرية، غريزية، لا يرقى إليها الشك. أما وعيه فهو الذي مكنه من الانتقال إلى الإخراج، مقتفياً خطى كلينت ايستوود، وعدد كبير من العصاميين. دقيق في انتقاء أدواره، لم يتوان بنّ في الاضطلاع بدور سياسي مثلي في «ميلك»، الذي نال عنه جائزة أوسكار أفضل ممثل العام الماضي. في أكاديمية الجائزة الشهيرة التي تتسم بالذوق المحافظ، استطاع ممثلنا القدير أن يخرق الجليد ويفرض شخصية أعاد «غاس فان سانت» إليها الاعتبار في فيلمه البديع. وهكذا دخل بنّ في مرحلته الأكثر نضجاً بعدما ظل لسنوات طويلة يبحث عن مكانه في السينما الأميركية، سواء تمثيلاً أو إخراجاً. مع ذلك، لا تقتصر شجاعة بنّ في كيفية الخروج من الدروب المطروقة، إنما في الإتيان بأفكار ثورية تجد خاتمة بهية لها في تحفته «في البرية»، رابع أفلامه الطويلة مخرجاً، الذي يعرض في مهرجان دبيّ، بمناسبة تكريمه. نحن أمام شريط يقول الأسى الذي يختزن قلب المخرج، ويستعين من أجل ذلك بنظرة سوداوية لا مثيل لها في السينما المعاصرة. لا يتعلق الأمر بمسألة «أزمة منتصف العمر»، بقدر ما هي قرف من هذا الوجود الممل في مكان مسدود الأفاق. «في البرية» هو الفيلم الذي خنق الحلم الأميركي، انطلاقاً من تجربة شاب (أميل هرش) في بداية العشرينات من العمر، يتخرج من الجامعة، لكن بدلاً من البحث عن عمل، يدير ظهره الى كل ما تتشكل منه حياتنا العصرية ويذهب للعيش في البرية. يقطع المسافات الطويلة من مدينته في مقطاعة كولورادو إلى ألاسكا، ويتعرف في طريقه بمجموعة شخصيات غير تقليدية. إنها رغبة في التخلي عن مظاهر العيش الحديث. بنّ يجعل بطله يعود إلى شروط الحياة البدائية: يصطاد ليأكل، يزرع ليحصد، يتعب ليرتوي. هذه الرواية الحقيقية يحولها بنّ إلى فيلم يصعب تصديقه. الرسالة واضحة: على الإنسان أن يعود إلى الطبيعة ليستحق الحياة التي وهبت إليه، وبُعده عنها لا يمكن إلا أن يضفي إلى المزيد من القلوب المحترقة، فالطبيعة هي الأم والحضن والملاذ. ليس الفيلم سياسياً على الاطلاق، لكن بنّ صاحب «فعلة» سياسية، ذلك لأنه يقف في الناحية المقابلة لحياة فيها الكثير من مظاهر الزيف الاجتماعية، وهي مادة إدانة عند بنّ. يأتي هذا الفيلم العابق بروح الستينات وايديولوجيتها متأخراً (أنجز عام 2007) لكنه يحرق في المكان الذي يشعل فيه «فتنته» بين العودة إلى الينبوع والحياة البورجوازية المخططة سلفاً. متأخرة أيضاً مطاردة بنّ لفكرة الرحيل، فجاك كرواك وجيل الـ «بيت» صار بعيداً في ذهن واقع الاستهلاك والرأسمالية، لكن من عدم التجانس هذا بين خطاب العصر وثورة بنّ يستقي الفيلم سحره، ذلك لأنه يؤمن في شيء لا يمكن أن يتحقق. والإيمان أقوى عندما يعرف صاحبه أن ما يؤمن به مستحيل. بعد ثلاثة أفلام تروي قصص من صميم الواقع الأميركي، جاء «في البرية» لشون بنّ ليضعه في دائرة المخرجين الكبار الذين شخصوا جيداً اليوتوبيا الأميركية، وهي موضوع شاسع بقدر شساعة الاراضي البرية والقاحلة التي صورها بنّ هنا. أما كريس، الفتى الرحال، فهو الأنا الآخر لمخرج لا يزال يؤمن بأن السينما تغير العالم. كلاهما يبحثان عن الأفضل، لكن ينالان العدم.
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
مسرح الأرينا.. في خمسة أيام
في خمسة أيام، تبنى صالة الأرينا.. هكذا من لا شيء، لتصير مكاناً مدهشاً لعروض أفلام مهرجان دبي السينمائي. يندهش المرء حين يعرف قصة الأرينا، والأيام الخمسة! عندما تزور المكان، قبيل الافتتاح بيومين، لن تصدق أبداً أن هذا المكان سيكون صالحاً للعروض في غضون 48 ساعة. يبدو لك المسرح، وكأنه ورشة بناء، أعمدة ومعادن ونسيج ومشاريع جدران، تقول لنفسك: هذه ليست صالة عرض، بل مجرد فكرة صالة، لم يتم تنفيذها بعد. ولكن سرعان ما تبدأ هذه الفكرة باكتساء اللحم والاكتمال. يقول مدير تطوير المهرجان بن باتكوفيتش «بدأ التفكير بمسرح الأرينا قبيل الافتتاح بشهور قليلة، ثم وقبل انطلاق الفعاليات بأسبوع بدأ التنفيذ». وفجأة تتكون هذه الصالة، فنرى السقوف تعلق، والجدران ترتفع، وتعدّ الإضاء، وتصف المقاعد، وتضبط أجهزة الصوت، وتنظم أجهزة التحكم بالشاشة، وتفحص الأفلام جيداً قبل عرضها ليكون كل شيء مأخوذ بالحسبان. كل ذلك يحدث وكأنه مشهد سريع ومثالي في فيلم سينما. تمت الحبكة وكل شيء معد الآن ليعرض مهرجان دبي السينمائي الأفلام، سكوت.. سيبدأ العرض.
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
مع انطلاقة عروض «مسابقة المهر العربي»، وبرنامج «ليال عربية»: شؤون عراقية تتألق على شاشات دبي
في أول أفلامه الروائية الطويلة، يحضر المخرج العراقي قتيبة الجنابي، مصطحباً فيلمه الروائي الطويل؛ «الرحيل من بغداد»، مشاركا في مسابقة المهر العربي. فيلم يسافر في كل أنحاء المعمورة، ويتبع نضال لاجئ عراقي وحيد، اسمه «صادق»، يغادر مخلفاً وراءه جحيم العراق في عهد «صدام حسين» ليجد أن عذاباته تزيد مع انتقاله من بلد إلى بلد جديد ومن مهرِّب إلى آخر. يعاني الرجل الأمرين في رحلته اليائسة للحاق بزوجته في لندن، وتؤرق مضجعه ذكريات محمومة حول إرغامه على ترك مهنته من مصور أعراس ليصور العنف والاغتيالات التي اقترفها الديكتاتور. لكنه يجد بعض العزاء في رسائل ابنه الجندي الذي ضاع في خضم النزاع الإيراني العراقي. ولما كان يعتقد أنه نفد بجلده من مصير أسود في بلده، يكتشف سريعاً أن واحداً من قتلة «صدام» يلاحقه متخفياً. هل يصل «صادق» إلى وجهته؟ وهل نجا حقاً من قبضة «صدام»؟ هل يستحق الخروج من بلده كل هذه المعاناة؟.. تحتدم هذه الأسئلة في ذهنه، بينما يحث السير مبتعداً. كما يحضر المخرج طه كريمي، مع فيلمه «جبل القنديل»، الذي تدور أحداثه هناك، حيث تلتقي حدود إيران وتركيا والعراق؛ عند «جبل القنديل»، الذي رابط فيه جنودٌ من هذه البلدان، قاتلوا الأكراد المسلحين في نزاعات دامية، ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى بلا طائل. ومن الملفت أنه على كل الجبهات، ثمة قدر هائل من الشجاعة واليأس والإيمان بالقضاء والقدر، ويزعم كل طرف من هذه الأطراف أنه ليس هناك من خيار إلا التعامل مع العدو بمنتهى القسوة والوحشية. يقدم المخرج الإيراني طه كريمي عمله الدرامي الأول الجميل هذا على خلفية من المشاهد الجبلية الساحرة ولكن العنيفة الضارية في الآن نفسه، ويختار لدور البطولة الممثل المسرحي والسينمائي المخضرم «قطب الدين صادقي» وعدداً من الممثلين الشباب، في أدوار أبناء وبنات النزاع، محاولاً تسليط الضوء على الهموم المشتركة التي تربط العرب بالأكراد والأتراك بالإيرانيين. أما مع شوشين تان، وفيلم «مدرسة بغداد للسينما»، فنحن أمام تجربة استثنائية، في السينما العراقية. في العام 2003، وبعيد سقوط نظام صدام حسين، قرر مخرجان عراقيان (قاسم عبد، وميسون الباجه جي) افتتاح أول مدرسة مستقلة للسينما في العراق. لم ينتظرا طويلاً لتحويل هذه الفكرة إلى حقيقة، فانطلقا بسيارة مليئة بمعدات التصوير في رحلة خطرة من عمّان إلى بغداد، وافتتحا في مارس 2004 أبواب مدرستهما التي كانت رسالتها منح جيل جديد من المخرجين العراقيين الصوت، ليرووا ما في جعبتهم من قصص. يحكي هذا العمل قصة صنع الأفلام في بيئة ما بعد الحرب، ويتساءل عن الثمن الذي يجب أن تدفعه لتكون مخرجاً مستقلاً في بلد شوّهه العنف، وماهي المشاكل التي يواجهها المخرجون الشباب الذين يجوبون شوارع بغداد وهم يحملون الكاميرات على أكتافهم؟ ماهي القصص التي يريدون روايتها؟ وكيف يتعاملون مع التجارب المروعة التي شهدوها في حياتهم؟
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
خالد المحمود.. السيناريو على لسان الحياة في «سبيل»
عرف مهرجان دبي السينمائي المخرج الإماراتي الشاب خالد المحمود من قبل في فيلم «بنت النوخذة»، هذا الفيلم الذي حاز سنة 2009، على جائزة أفضل فيلم روحاني بمهرجان الروحاني الأوروبي بفرنسا. وها نحن نتابعه هذا العام في مسابقة المهر الإماراتي، التي تنطلق لأول مرة في الدورة الحالية، في عمله الجديد «سبيل». تدور أحداث «سبيل» الفيلم قصيرة (20 دقيقة) في منطقة جبلية بإمارة رأس الخيمة حول حياة مراهقين يعملان ببيع الخضروات على قارعة الطريق، ليتمكنا من إعالة جدتهما المريضة. ربما لا تكون القصة هنا هي المثيرة، بقدر ما هي الطريقة التي عُولجت بها، والتي عمد فيها المخرج إلى أن يكون الفيلم خلواً من الأصوات البشرية، أو الحوارات. فكانت أصوات الطبيعة الحياة فقط هي التي يسمح لها بالظهور. عن ذلك يقول المحمود «أعتقد أن نجاح هذا الفيلم في أنك تستطيع الاستمتاع به بينما الحوارارت فيه صفر».
القصة تأخذ دور البطولة، مسار الأحداث واللغة البصرية هي التي تتضح وتلمع. حيث يبدو العمل وكأنه تأمل طويل وصامت في حياة هذين الولدين. وبينما يتعمد المحمود تمويه المكان والزمان ليعطي هذه الصبغة الإنسانية على العمل، إلاّ أنه يشير هنا وهناك إلى أن القصة تدور في الزمن الحديث. يقول المحمود للنشرة «شدتني القصة التي كتبها السيناريست محمد حسن أحمد، وقررت أن أعمل منها فيلماً روائياً قصيراً أعتمد فيه على ترتيب الأحداث وجمالية المكان». وعن الإمكانيات التي توفرت للفيلم يبين «كنا نرغب كثيراً بالتصوير بكاميرا 35 ملم، ولم نستطع الحصول على التمويل الكافي. فلجأنا إلى أنواع أخرى، واستعنا بفريق تصوير متدرب ومحترف، لاسيما وأن العمل يخلو من الحوارات، فكان لابد من يد محترفة تعرف كيف تصطاد المشهد الذي نريد، ومن أي زاوية ليبقَ المشاهد مشدوداً للقصة». ربما كان من الممكن أن يكون الفيلم أفضل لو توفر له تمويل أفضل، ولكن بهذه الإمكانيات القليلة استطاع المخرج الشاب (1976) ورفاقه عمل شيء فريد وجديد. ليأتي هذا الفيلم وينضم إلى العنقود الصغير في تجربة محمود، والتي بدأت بعد تخرجه من دنفر 1999، إذ أخرج بعدها فيلمه الأول «عملي وشخصي»، ثم «الأحلام المحطمة»، ثم «أحلام في الصندوق»، و«امرأة وولد»، و«قصة خيالية». الآن يعتقد المحمود أن أحلامه خرجت من الصندوق، وأنه في طريقه لتطوير قدراته وأدواته. يتدرب في إخراج الأفلام القصيرة، ليقوم بتنفيذ الفيلم الطويل الذي يحلم به، ولكنه في الوقت نفسه يقول «حتى لو أخرجت أفلاماً طويلة، سأظل أخرج الأفلام القصيرة بمتعة، لأنها فن صعب وقائم بذاته».
رد: مهرجان دبي السينمائي الدولي 2010
«عندما تكون غريباً» اليوم في «جي بي آر»: فيلم ووثائق نادرة عن «The Doors»
"الناس غرباء، عندما تكون غريباً.. الوجوه تبدو بشعة، عندما تكون وحيداً. غنى جيم موريسون مغني فرقة The Doors هذه الأغنية وهو لا يعلم أنها تمسّ الملايين. كان جيم موريسون جارحاً وحاداً في كلمات أغانيه، ومتطرفاً في أدائه على المسرح، ومتحرراً من الأنواع الموسيقيّة المتزمّته، متجهاً نحو الروك التدويخي Psychedelic Rock بتحرره وطاقته.
مهرجان دبي يعرض، اليوم الاثنين، فيلم «عندما تكون غريباً»، ويقدم الفيلم وثائق سينمائية نادرة عن الفرقة التي أحدثت ثورة غير مسبوقة في عالم موسيقا الروك أند رول. تأسّست فرقة The Doors في العام 1965 في لوس أنجيليس لتضم إضافة إلى جيم موريسون، راي مانزارك، وجون دينسمور، وروي كرايغر. شهدت تلك الفترة تحوّلات جذريّة في المجتمع الأميركي، إذ ظهر أثر الموسيقى والفن والأدب في دعم الحركات الثورية والتحررية. كان الرافد الأول للفرقة هو ثقافة موريسون، وتأثره بالفيسلوف الألماني نيتشه، ورموز الأدب الفرنسي مثل بودلير ورامبو وآرتو، إضافة إلى تأثره بحركة "البيت" Beat Generation الأميركية.
لم يكن للفرقة نشاطات سياسيّة أو ثقافيّة مؤثرة على غرار عدد من موسيقيي تلك الفترة، إلا أنهم نجحوا بطرح فكرة التحرّر بموازاة أفكار المقاومة السياسيّة والثقافيّة. خاصة بأغانٍ مثل Light My Fire، وRiders on the Storm، التي تضمّن رؤية مغايرة للعلاقات الإنسانيّة، كئيبة أحياناً، وبموسيقى بمقاطع طويلة تحتمل التصوّف وتعتمد على الارتجال، ومن هنا جاء اسم الروك التدويخي. خلال 4 سنوات فقط، حتى وفاة جيم موريسون العام 1971، استطاعت الفرقة تكوين قاعدة جماهيريّة كبيرة، مؤثرة في أجيال موسيقيّة، وذك لأنها اقترحت شكلاً مغايراً للموسيقى، ومتمردةً على الأنواع السابقة.