-
[..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/4a38db45bf.jpg
الحُبُّ خَطِيرْ.. إنه أشبه بمخدر ! في البدآيَة ينتآبُكَ إحسآسٌ بالفرَحِْ ،!
بالاسْتسلآمْ التآمْ و فيّ اليَومْ التآليّ تَطْلُبُ المَزيدْ . لَمِْ يُصْبحْ إدمآنآ بَعْدْ
لكنّكَ أحبَبْتَ شُعورَكَ وَِ تَظُنُّ أنَّكَ قآدرٌ على‘ التحكُّمْ فيهْ ، تفكّرْ في الحَبيبْ
دَقيقَتينْ و تنسآهُ لثلآثِ سَآعآتْ و لكنْ شَيئآ فِشَيءْ تَألَفْ هذآ الشّخْصِْ و
تتَعلّقْ بهِ تمآمآ و عندهآ تفكّرْ بهِ ثلآثْ سآعآتْ و تنسآهُ دقيقَتينِْ ثُمّ ينتآبُكَ
إحسآسْ المُدمنينِْ على‘ الحُبْ ..!
/
\
هُنَآ سَأعْرُضْ لَكُمْ قصّة خُطَّت بِمِدَآدِ قَلَمِيِّ الْعجُوزْ ...!
تَحْمِلُ فِيِّ طَيَّآتهآ الْكَثِيرْ ، لَكِنْ تَمعَّنوآ لِكَيّ تعِيشُوآ وقآئِع
أحدَآثِهَآ ../ قَدْ خُطَّتْ تَحْتَ عُنوآنْ :
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/a8094099e4.jpg
لِكُلّ مُتَاْبعْ ، لِكُلّ ماْرٍ ، لِكُلّ زاْئرْ
باقاتٍ من الجٌوريّ الأَحْمَرِْ .
http://www.buae.net/vb/images/smilies/3933.jpg
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/6adf2bb4cd.bmp
الِْحُِبُّ عَآلَمٌِ سِحْرِيٌّ عَظِيمِْ ..!
لَآ يُمِْكِنُنَآ أَنِْ نُوٍُجِزُهُ فِيِِّ حَرِْفْ
إذْ تُبْحِرُ الرُّوٌٍحُ فِيهِ نَحْوَِ الْآفَآقْ
الْبَعِيدَةْ ، لِـ يبْقَىً الْحُبٌّ عَآلَمْ
لَآ يَنْتَهِيِّ أَبَدَاً وَِ ../ يَبْقَىً رَبيِعَاً
لَآ يَذْبُلُهُ أَيُّ خَرِيفْ ..!
ها هي جالسة في غرفتها تحدق في كأس العصير !
مبحرة بعينيها في صفرة مائه ، أو ربما لأنها ترى في سطحه أشياء كثيرة من ماضيها البعيد !
إنها تبتسم تارةً،و تقطبُ حاجبيها تارةً أخرى لكنها رفعت رأسها أخيراً،و أسندته على كرسيها
عبثت بشيء من خصلات شعرها .. ثم مطت ذراعيها و تثاءبت بدلال و كسل ..!
قامت من مكانها.. جلست أمام مرآتها و أسدلت شعرها المتموج الطويل .
أمعنت النظر في وجهها... وجهها الدائري ، حاجباها المرسومان بعفوية
عيناها الواسعتان ، شفتاها المكتنزتان ، بشرتها الغضّة ، البيضاء
المشبعة بحمرة الشفق ..
أمسكت بمشطها العاجي و أخذت تسرّح شعرها ببطء و رويّة ..
متذكرةً إحدى لحظاتها الجميلة معه !
كان الشتاء قد حلّ !
فأخذها معه إلى حديقةٍ واسعة
و أخذا يمشيان، يضحكان طويلاً ، يروي لها قصةً
مضحكة و أخرى حزينة ، فكانت تضحك تارةً و تدمع تارةً أخرىً !
أثناء مشيهما معاً لمحَت صبياً صغيراً وقع على الأرض ثم أخذ يبكي
أسرعت إليه .. أوقفته على رجليه و انحنت على مستوى رأسه
قالت له بحنان و خوف :
- بسم الله عليك .. صار لك شي ؟
ردّ الطفلُ عليها بصوتٍ مختلطٍ بالبكاء
ممسكاً برجله ، قائلاً : تعوّرني ريلي
أخرجت من حقيبتها لاصقاً للجرح كانت
محتفظةً به و منديلاً ، ألصقت اللاصق
على رجله ، و ابتسمت ثم مسحت دموعه بإصبعها و قالت :
- خلاص لا تصيح .. الأبطال ما يصيحون زين ؟
- انزين ، ما بصيح ..
- يالله روح عند أهلك ..
- انتي شو اسمج ؟
- انا اسمي فاطمة
- أنا اسمي حمود
- هههه اسمك وايد حلو
- شكراً فطوم ..
ثمّ مضىً في طريقه
كان عبدالله في هذه الأثناء ينظر لفاطمة
لم يكن يحرّك ساكناً ، شاخص العينين ينظر !
تعجّبت فاطمة .. ثم اقتربت منه .. و قالت ..:
- يالله نروح ..
لكنه لم يجبها ..
اقترب منها بهدوء ، و قبّلها قبلةً دافئة
فارتبكت و قالت : عبدالله .. مو يدام الناس
لكنه لم يدرك ما قالته .. بل أخذ ينظر إليها ثم أردف :
- أحبج ، أحبج وايد
- و أنا أكثر .. ( قالتها و خدّها متشبعٌ بحمرة الخجل )
- الله لا يحرمني من طيبتج و حنانج .
- و لا يحرمني منك يا عيوني
/
\
كان عبدالله يكبرها بـ 3 سنوات ..
كان حنوناً طيباً ، مخلصاً غيوراً ، كان يحبها بل كان يعشقها ..
فهي التي عوضته عن الحنان الذي فقده بموت والدته منذ صغره .
إنه يعلم تماماً أن أباه لم يكن مقصراً في حقه إلا أنه كان في كلا الحالتين
محتاجاً لقلبِ أنثى تحتويه بحبها و حنانها .. و قد وجد كل ما بحث عنه طوال
تلك السنوات في فاطمة .. فأحبها و أحبته و كان قد خطبها من والدها و صارت حليلته .. !
/
\
بعد أن انتهت من شعرها ، فتحت خزانتها ..
ارتدت ثوبها الأبيض .. هذا اللون الذي كان قاسماً مشتركاً بينها و بين عبدالله !
إنه اللون الذي يحبه عليها . . فكلما كان يراها مرتدية اللون الأبيض يقول بابتسامة :
- إنتِ ملاكي الحارس .. فتبتسم بخجل ..
ارتدت عباءتها .. لم تضع أياً من مستحضرات التجميل على وجهها عدا الكحل الذي
زاد من اتساع عينيها .. و برز لون الفص المغروس في عينيها ..
حملت كتبها ، نظارتها ، أقلام رسمها و لوحاتها ..
و مضت في طريقها إلى معرض الرسم !
في سيارتها أيضاً هناك أشياء تذكرها بـ عبدالله !
ياللــه ! هل يعقل أننا نصل لهذه الدرجة من الحب ؟
كل شيء يذكرنا بهم؟ كيفَ لنا أن نعشقَ أناساً هكذا ؟
حتى الجمادات تذكرنا بهم ، كل شيء يذكرنا بلحظاتنا معهم !
رائحة العطر ، ورود الجوري .. الدبّ الصغير البني
بطاقة كتبَ فيها ( أموت فيج ) .. كل شيءٍ كان يذكرها به !
إنها تتذكر تلك اللحظة تماماً و كأنها حدثت للتوّ ..
حينما كان يوم ميلادها الـ 21 .. أخذها إلى البحر ليلاً
أغمض عينيها ، و أسمعها أغنية كاظم " زيديني عشقاً .. زيديني "
فكانت تبتسم .. و تكمل الأغنية عنه
فتح عينيها ، و أهداها جوريّة حمراء ، كأنها قُطفت للتوّ
و قال بهدوء : كل عام و انتِ أحلى فاطمة بهالدنيا كلها !
فردّت عليه.: ششش ، بيسمعونا ..
فقآلَ ملتفتاً : منو يسمعنا ؟
ابتسمت و ..: القمر و النجوم ، شوفهم فوق ..
فقال مبتسماً : إذا جذي .. عيل بخلي النجوم و القمر يشهدون بحبي لج يا فاطمة
أهداها صندوقاً مغلّفاً ، كُتبَ عليه " إلى أغلى الغاليات "
و قال لها : " هذا لج .. افتحيه "
فتحته برويّة ، فكان عقداً من الماس تتدلى منه ياقوتة زرقاء
و بجانبه خاتم يحمل نفس الياقوتة .. و أقراطاً تشبه ما سبقها
- عيبج حبيبتي ؟
- أكيد عيبني يا عيون فاطمة ، شكراً لك
- تستاهلين أكثر من هذا يا روحي ..
- كل شي منك حلو عبدالله
- ههههه خلاص المرة الياية بييب لج صرصور
- شرييييير ههههه
ابتسمَت لإنها وصلت لهذا الحدّ من التفكير
ترجّلت من سيارتها ، و مضت نحو معرض الرسم !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
سويتيها ..ههههههههههههههههههه
رووعه القصه نترقب اليديد منج ,, وين الحلقات الثانياات..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
[ .. ღ حـواء راكღ.. ]
سَيِّدَتِيِّ!.حُضُوٍرُكِ لَيْلٌ فِيِّ هُدُوٍُئِهْ وَِ صَِبَآحٌ فِيِّ إشِْرَِآقَتِهِ السَِّآحِرَِةْ..!
لِحَرِْفِكِ هُنَآ نَكْهَةُ الكُرَّيْزِْ الْمُغَطَّىً بالسُّكَّرِْ، شَهِيٌّ لَذِيذٌ لَآ يُمَلُّ مِنْهُ..!
قَدْ سَكَبَ الْقَلَمُ إعِْجَآبَهُ بِسُمُوِِّكِ، فَشُكْرَِاً مِدْرَِآرَِاً، لَكِ وُدٌّ أَبْيَضِْ وَِ ..:http://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/657b37021f.bmp
كان المعرض واسعاً .. له عدة زوايا و يحتوي على مجموعة كبيرة من رسوماتها ..
الزيتية و المائية ، و حتى الخشبية و أقلام الفحم ، لكنه كان مرتباً بعناية فائقة
كل زاوية لها عنوان ، كل زاوية لها نوع من اللوحات ، كل زاوية تضم مشاعرها
هذا المعرض كان أول مفاجأة من عبدالله ، و جاءت بعدها المفاجآت متسلسلة !
فقد فاجأها ذات يوم قائلاً : فاطمة حبي جهزي لي لوحاتج ، يالله أنا عند الباب ..
استغربت من طلبه ، ماذا سيفعل بلوحاتها ؟ و بماذا يحتاجها ؟ لقد رآها كلها ذات ليلة !
أرسلت له لوحاتها و اكتفت بالصمت إنها تدركُ تماماً أنه سيفعل شيئاً ما بها و لكنها
لم تكن تعرف ما هو !
في ليلةٍ من الليالي .. جاء للمنزل عندهم ..
قابل والدها ، سلم على والدتها .. على أخوانها ..
- عمي ، أنا مجهز مفآجأة لفاطمة .. و إذا ما عندك مانع
ودي آخذها للمفاجأة و انتوا معانا طبعاً ..
- مو مشكلة يابوي .. حرمتك و خذها مكان ما تباها ..
نحن ليش نجي معاكم ؟
- عمي .. أريدكم معانا ..
لازم تكونون مع فاطمة بهاللحظة ..
- إن شاء الله .. متى تبانا نروح معاكم ؟
- باجر عمي ..
- خلاص خبرهم .. و نحن جاهزين ..
في اليوم التالي ، الساعة الثامنة مساءً ..
في تاريخ : 22 / 7 / 2006 م
كان الجميع موجوداً هناك ..
أدخلها للمعرض معها والدها والدتها و أخواتها و بجانبها عبدالله ..
أخذها لمكانٍ فسيح .. فشهقت شهقة عالية و غطّت فمها بيدها
ثم حاولت جاهدة أن تمنع عينيها من أن تدمع
إنها لوحاتها !
لوحاتها في معرض !
هذه لوحاتها التشكيلية ، تلك لوحاتها بالألوان الزيتية
و أخرى بالمائية ، و أخرى بالفحم !
الكل كان مندهشاً !
إنها أجمل مفاجأة قدمها لها أحد في هذا العام !
كان المعرض أروع من أن أصفه ، كان يضم مجموعة كبيرة
من لوحات فاطمة بمختلف أحجامها .. كل لوحة تحمل عنواناً
و بيت شعر من أشعار " عبدالله " و أشعار نزار و الشابي
فتحت رسمة الأم وضع قصيدة لـ نزار يقول فيها :
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
الإضاءة كانت هادئة ، تناسب مكاناً يضم لوحات كلوحاتها ..!
كانت تمر بين لوحاتها مستمتعةً بما تراه !
جاءها والدها و والدتها ..!
أخذت صورة معهم ، مع عبدالله ، مع أخوانها ..
كلهم كانوا سعيدين بهذه المفاجأة ..
جاءها والدها و كذلك والدتها : ألف مبروك يا فاطمة .. ألف مبروك بنتي ..
تستاهلين كل خير .. لوحاتج أحلى من الحلو .. و عبدالله بعد ما قصر
المكان مرتب و حلو ..
و قال والدها لعبدالله : و انته يا عبدالله ما قصرت .. محد كان يتوقع مثل هالمفاجأة ..
ابتسم عبدالله : عمي هذا ولا شي .. فاطمة تستاهل أكثر عن جذي ..
قال والدها مازحا : بس بس لا تدلعها وايد .. بتخترب
قالت فاطمة : بابااااااا .. لا تقول جذي ..
ضحك الجميع على تعليق فاطمة .. فابتسمت خجلاً ..
أخذها من يدها .. و همس : هذا مو كل شي !
أخذها لزاوية أخرى
فيها باقات من الورود كانت لها ..
و بطاقات كثيرة .. كتب فيها معرض الفنانة " فاطمة الـ ....."
كان المعرض يحمل عنوان " 3 أمنيات "
سألته : عبدالله ؟
قال : عيون عبدالله ..
قالت : اممم ليش 3 أمنيات ..
قال : هاذي أمنياتي..
- كيف ؟
- امنيتي الأولى كانت إنتِ و الثانية إني أسعدج والثالثة إنج تحبيني ..
- أبشرك يا روحي .. أمنياتك تحققت !
منذ ذلك اليوم . .
و هي تهتم بهذا المعرض
ليس لأنه يضم لوحاتها فحسب
بل لأنه كان من عبدالله ! نصفها الآخر و حبيبها ..
فجأة أيقظها صوت " حمدة " من تفكيرها
- فاطمة .. فاطمة !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الصرااحه القصة مؤثره واايد واحلى شي فالجزء الاول يووم قال لهاا بييب لج صرصوور خخ
تسلمين فطوومه ع القصة الصرااحه رووعه ونترياا منج القصص الثاانية
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
بصرااحه حلوووه القصة..
تسلميييييين فطوومه ع القصة ..ولا تنسيناااا نحن فانتظاار الاجزاااء البااقية:brows:
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
[..ღ
ღ..]
/
\
[ .. ღ جريحه زماني ღ.. ]
أَخْبِرِينِيِّ يَآ أَمِيرَِتِيِّ!.. هَلِْ يَنْبَغِيِّ عَلَيَّ أَنِْ أَنْحَنِيِّ للْقَدَرِْ الذِيِِّ أَحْضَرَكِ ؟
نَعَمِْ!.. لَآبُدَّ مِنِْ ذَلِكْ ، لِأَنَّ تَوَِآجُدِكِ هُنَآ عَمِيِقٌ وَِ جَمِيِلْ فلَآ حَرمتِكِ ..!
شُكْرَِاً لِمُرُوركِ ، لِمُتَآبَعِتِكِ ، كُونِيِّ بالْقٌرْبْ وَِ لَكِ أَجْمَلِْ الزُّهٌوٍُرِْ ..:http://www.nshj.com/up-pic/uploads/d1df730121.gif
[ .. ღ سفاحه الرمس ღ.. ]
شُكْرَِاً لِمُتَآبَعَتِكِ يَآ بَهِيَّةْ ..: http://www.nshj.com/up-pic/uploads/d1df730121.gif
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/036590c94c.bmp
فجأة أيقظها صوت " حمدة " من تفكيرها
- فاطمة .. فاطمة !
- ها !
- هههههه هااااااا ؟ اللي ماخذ عقلج يتهنابه ..
- محد ماخذ عقلي ..
- متأكــــدة ؟
- متأكدة ( ابتسمت ابتسامةً صفراء )
- انزين فاطمة .. ممكن أكلمج بموضوع ؟
- تفضلي ، أكيد ..
- اممم ، الحين مر على فراقج بعبدالله 3 سنوات ..
هاذي السنوات مو كفيلة إنها تنسيج إياه و تخليج تكملين حياتج ؟
- أكمل حياتي ؟ كيف أكمل حياتي ؟
تراني أقضي يومي بكل خير و الحمدلله ..
- اقصد يعني ... يعني ...
- شفيج حمدة ؟ يعني شو ؟
- يعني توافقين على واحد من اللي تقدموا لج ع الاقل !
- محد تقدم لي من بعد عبدالله ..
- فاطمة !.. لا تنكرين هالشي ..
احنت رأسها ..
نعم ! ما من داعٍ للكذب يا فاطمة
إنها تدرك أنهم تقدموا لكِ من بعد عبدالله
و كأنهم كانوا ينتظرون لحظةً يذهب فيهـا عبدالله بعيداً أو لحظةَ فراقكِ به !
- ما اريد ارتبط بحد .. ( قالتها و هي ترسم قلوباً صغيرةً على الأوراق أمامها )
- اممم ، أخوي وده يرتبط يا فاطمة
- ألف ألف مبروك له ، الله يوفقه ان شاء الله و يسعده ..
- ما سألتيني بمنو ؟
- دام إنها زينة و تناسبه ، ما في داعي اسألج عنها ( و ابتسمت )
- أكيد زينة و تناسبه .. بس خلها توافق ..
- لا ، بتوافق بإذن الله .. راشد ريال ما ينعاب .. ما ينرد ان شاء الله
- هو وده يرتبط فيج انتِ ..
!
انكسر رأس القلم في يدها ..
رفعت رأسها و قالت :
- حمدة .. أنا ... أنا آسفة بس ما أقدر
- ليييش فاطمة ليش ؟ انتِ بنفسج قلتي ريال و النعم فيه .. ما ينرد .. ليش تردينه ؟
- اي ما ينرد بس انا ما اقدر ، سامحيني أنا ما أناسبه ..
- ليش ما تناسبينه ؟ حلوة و عسل و غير هذا انج ربيعتي ..
و امي عمتج و تعرف تربية اهلج لج ..
- انا ما اقدر امنح راشد الحب ..
- ما راح أضغط عليج .. بس فكري بالموضوع يا فاطمة
- إن شاء الله بفكر .. يبقى كل شي قسمة و نصيب ..
مضت حمدة تاركةً فاطمة بأفكارٍ تتقاذفها يمنةً و يسرى !
كيف لها أن تمحي حب عبدالله من قلبها .. ؟
إنها لا تزال تذكر كل شيء في عبدالله
لا تزال تتذكره بملامحه ..
عينيه بنظراتها التي تأسرها .. شعره الأسود الفاحم ..
بشرته الحنطية ، ذقنه المهندس بطريقة مميزة
ابتسامته الرائعة .. ضحكته .. تعليقاته ..أناقته ..
هيبته .. و لا تنسى طيبة قلبه و لطفه معها ..!
هل حقاً يستطيع راشد أن يمحي حب عبدالله من قلبها ؟
كيف ؟ هل هناك أعظم من درجات الحب التي وصلت هي إليها ؟
تذكر جيداً أنها أوهمت الكثير أنها نست عبدالله ..
لكنها في نفسها لم تنسى عبدالله يوماً .. بل كان شوقها
يزيد يوماً عن يوم .. حبها يزيد يوماً عن يوم رغم رحيله عنها !
رغم أنه تركها تصارع الحزن من بعده .. و لا زال قلبها يحن للحظاته معه !
و كأنها كلما حاولت أن تنسى بإتقان تتذكر كل الذي كان ..رباااه أي ذكرى هذه ؟
لا ، لن ترتبط براشد ..
لا يمكنها أن تبني مستقبلاً كهذا !
إنها لا يمكنها حتى أن تتصور حياتها مع رجل آخر
رجل غير عبدالله ، لا يمكنها أن تنسى عبارة عبدالله:
" حتى لو باعد بيني و بينج الموت يا فاطمة..أمانة ..أمانة اذكريني ، أمانة لا تحبين غيري "
/
\
في هذه الأثناء دُقّ الباب .. فأخرجتها طرقات الباب من تفكيرها ..!
قالت : تفضـل !
- السلام عليكم و رحمة الله
يالله ! ما الذي يحدث ؟
ما الذي جاء به إلى هنا ؟
إنه راشد .. ما الذي يفعله هنا ؟
[ راشد ]
شابٌ في الـ 26 من عمره ..
ابن عمتها ، أخ حمدة ..
حنطي البشرة بعينين واسعتين
و ذقنٍ مهندسٍ بعناية .. عريض الصدر
حسن المظهر ، رائع الطلّة ، أحبّ فاطمة !
- و عليكم السلام و رحمة الله ..
-مرحبا.. شحالج بنت العم ؟
- مرحبتين .. بخير الحمدلله ، و أنتوا أخباركم ؟ شحالها عمتي ؟
- و الله الحمدلله ، ما نشكي باس.. الوالدة تسلم عليج .. ( و ابتسم )
- الله يسلمها و يخليها يا رب..
- ما شاء الله فاطمة .. كل شهر المعرض يكون أحلى و أحلى ..
رغم إني هب خبير بهالأمور بس حاس إن لوحاتج لها طابع خاص ..
- من ذوقك يا راشد .. يعني أقدر أعتبر هذا إطراء ؟
- ههههههه هذا الصدق ..
اكتفت بالابتسامة ..
بعد هدوءٍ لم يدم طويلاً !
:
/
- فاطمة .. ممكن اسألج سؤال ؟
- أكيد تفضل .. ( قالتها بارتباك واضح )
- الصراحة أناا... ودي أفاتحج بموضوع
و أعتقد إن هذا الوقت مناسب لهالموضوع
- تفضل يا راشد .. ما أمنعك
- إذا تقدمت لج .. بتوافقين علي ؟
- ما أعرف .. ( قالتها بعينين حائرتين و خوفٍ لا تدري ما سببه )
- افهم من هاذي الـ " ما اعرف " انج بعدج متعلقة بعبدالله !
لم تحبّ تعليقه هذا .. فردت عليه :
- راشد .. اسمحلي ما أحب أناقش أموري الشخصية مع حد !
- لين متى بتمين جذي يا فاطمة ؟ لين متى بتمين جذي
متعلقة بذكرى قديمة .. خلاص عبدالله راح .. ما راح يرد
مستحيل يرد ..!
- كفاية يا راشد .. ( قالتها بنفاذ صبر )
- انتي جذي تعترفين انج ما نسيتيه ..
- ممكن نسكر هالموضوع ؟
- لا تتهربين يا فاطمة .. مب مسكر الموضوع ..
- راشد .. أترجاك .. بس كفاية ( بصوتٍ مرتعش )
- أنا كنت أحبج قبله .. حبيتج قبله
- دام إنك حبيتني قبله ، ليش ما تقدمت لي قبله ؟
- ما كنت مكوّن نفسي وقتها ( قالها بتردد )
- كل شي قسمة و نصيب ، ما كنت نصيبك
- بس صدقيني راح تكونين من نصيبي و راح تحبيني ( قالها بثقة بالغة )
" ما بحبك يا راشد .. ما بحبك .. مستحيل أحبّك "
هكذآ رددت بينها و بينَ نفسها ، و كأنها تقنع
نفسها أنها بترديدها هذه الجمله تبعد راشد عنها .
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/b3e25e94fb.bmp
عَسَاْنِيِِّ مثلْ مَاْ كِنْتِ عَاْيِشِْ .. أَعِيشِْ الْحِينِْ
يعُوٌدْ الزِِّمَاْنْ .. وِ لاْ يعٌودْ بـ تفَاْصيلِهْ !
يقَاْلْ أنّهْ النِّسْيَاْنْ زِينْ .. وَِ أَشُوفِهْ شينْ ..
إذاْ كَاْنْ يبَدِّلْ شَيّ مَا اْريدْ تَبْدِيلهْ !
علينا أن لا نستسهل الحب ..
فالحب عظيم ، الحب هو تلك الطاقة العظيمة الموجودة في كل مكان
بين اوراق الشجر ، و اوراق الزهر ، و نسمات الفجر و قطرات المطر ،و جوف البحر
لكن الحب ليس منبع السعادة الحقيقية ، إذا لم نكن نجد من يستطيع أن يقنعنا بحب حقيقي ..
ترى ؟
لماذا تخذلنا الحياة في أمانينا ؟
لماذا تسترق النظر للحظاتنا الجميلة
و سرعان ما تختطفها ، تبعدها و تهيل عليها التراب
هل الحب هو " مجرد لحظات جميلة " ؟ أم أنه اكسير
الحياة ، ؟ هل هو الداء ؟ أم الدواء لحالة مستعصية نقف أمامها وقفة عاجز ؟
هل نحن قليلو الحيلة في اختيار من نحب ؟
أم أننا يجب ان نختار احبتنا بعناية فائقة ؟
هكذا نحن !
نشقى بحبهم
في حين يشقى آخرون بحبنا !
هه !.. مبدأ الحياة فيما يخصّ الحب !
عادت إلى المنزل بعد يومها هذا ..!
جلست مع والدها و والدتها و أخوها ، و كأنها تحاول
أن تشغل ذهنها بأي شيء ، أي شيء يبعدها عن التفكير !
- هلا و الله بفاطمة .. شحالها بنت ابوها ؟ " هكذا ردد والدها "
- بخير الحمدلله " قالتها بابتسامة بعد أن قبّلته "
- رحتي للمعرض اليوم ؟
- هيه تونيه رادّه .. لازم اعدّل كم لوحة و اضيف لوحات ثانية ..
- اهاا .. الله يوفقج حبيبتي
- آمين يا رب ..
دخل أخوها محمد " 19 عاماً "
- السلااااام عليكم .. شحالك ابوية ؟ شحالج اميه ؟
- بخير الحمدلله ، انته اخبارك ؟ و الدوام ؟ " ردد والديه "
- كل شي تماااام التمام .. ، هااا فطومو شحالج ؟
- صدق انك شرير استويت فطومو الحين ؟ بخير الحمدلله
- هههههههاي ، عادي ترا كله واحد .. بتردين عليّ حتى
لو قلت لج مس طماطم ..
- ماماااااا شوفي محمد
- ههههههه يمزح وياج حليله " قالت والدتها "
أخرج محمد لسانه
أمسكت أقرب وسادةٍ كانت بجانبها و رمتها عليه
فلم تصبه ، فضحك ضحكةً طويلةً و مضى متمتما " ما تعرفين تفرّين "
/
ذهبت لغرفتها .. أمسكت بدفترها الملون ..
هذا الدفتر الذي ضمّ لحظاتها مع عبدالله ..
هذا الدفتر الذي كان بمثابة الميثاق بينهما .. هذا الدفتر
الذي شهد على حبهما .. شهد على مشاعره و مشاعرها
كان يكتب في دفترها عبارات جميلةٍ ، فكانت تقرؤها قبل النوم و تنعم بالهدوء ..
إنها تتذكر عندما كان يأخذ دفترها خلسةً و يقرؤه ..
و يغار كثيراً حينما يقرأ عبارات حب
و يقول : ما اباج تكتبين عن حد غيري ..
كان يأخذ دفترها و يكتب فيه عبارات كثيرة ..
كان قد كتب ذات يوم : " قتل الورد نفسه حسداً منك يا حبيبتي "
و كتب الأغنية التي تحبها :
" قولي "أحُّبكَ" كي تزيدَ وسامتـي
فبغيرِ حبّـكِ لا أكـونُ جـميلا
قولي "أحبكَ" كي تصيرَ أصابعـي
ذهباً ... وتصبحَ جبهتـي قنديـلا
قولي " أحبكَ " كي يتـمَّ تَحولـي
فأصيرُ قمحاً ... أو أصيـرُ نخيـلا
الآنَ قـوليهـا ... ولا تتـردّدي
بعضُ الهـوى لا يقبـلُ التأجيـلا"
و تتذكر جيداً حينما أهداها قلماً حُفر عليه اسمه ..
قائلاً لها : عشان كلما تكتبين تتذكريني انا و ما تكتبين عن حد غيري .
تناولت دواءها و استسلمت للنوم بعد بكاءٍ دام لساعة بدت دهراً
و كأنها تريد أن تهرب من كل شيء ، تهرب من هذا الواقع الذي
أبى إلا أن يأخذه منها ، و يجعلها تعاني ألم الفراق !
استيقظت من نومها فجأة بعد حلم مزعج رأته ..
التفتت يميناً ، شمالاً .. ثم تمتمت : " عبدالله .. عبدالله "
ضمت رجليها ناحية صدرها .. و أطلقت العنان لدموعها مرةً أخرى ..
/
\
/
كم تشتاق له !
كم تشتاق لقبلاته الدافئة
لابتسامته الساحرة .. لعباراته المجنونة
لضحكته .. لتعليقاته .. لهدوئه لغموضه
إنها تدركُ تماماً أنها لن تجد رجلاً يحبها كما أحبها عبدالله
و تدرك تماماً أنها لن تحب رجلاً كما أحبت عبدالله ..
اشتاقت له كثيراً ..
حينما كان يبتسم بهدوء ..
و ينظر إليها كثيراً ، بل يتمعن في ملامحها ، يتفرس ملامحها ..
فترتبك و تحاول أن تشيح بوجهها عنه ،تحاول أن تشغل نفسها بأي
شيء أمامها لتهرب منه.. لتخفي رعشة الخجل التي تنتابها من نظراته لها !
فتقول : عبدالله بس عاد، يعني ما في شي بالمكان غيري أنا..؟ليش جذي تطالعني؟
فيرد سارحاً واضعاً إحدى يديه تحت ذقنه :
المشكلة إن ما في شي حلو بالمكان غيرج انتِ .. انا شو اسوي ؟
/
\
[ عبدالله ]
كان عبدالله بالمقابل يحبها لابتسامتها الساحرة ..
لتعليقاتها المجنونة .. لنظراتها الخجولة البريئة
لكلماتها الرائعة .. لكلمة " أحبك " حين تخرج منها هي فقط !
كانا في المزرعة ، كان الجميع مجتمعاً هناك .. عائلته و عائلتها
لكنها بقيت معه في زاوية بعيدة .. ثم ...........
أغمضت عينيه ..
- عبدالله لا تشوف .. تؤ .. أقول لك لا تشوف
- انزين ما اشوف ..
- امبلى تشوف .. يلا سكر عيونك
أخذته من يده ..
- حبي وين توديني ؟
- عبووودي .. اصبر شوي
فتح عينيه و تفآجأ بما حضّرته هي له !
كانت ليلةً رائعة ، حضّرت له عشاءً لشخصين
و كعكةَ شوكولا .. كما يحبها هو ..
اضاءت شموعاً حول المسبح ..
ابتسم ! تفاجأ ..
كانت مشاعره مختلطَةً وقتها !
جلسا على الطاولة . . تناولا العشاء
أكلا الكعك .. ضحكا كثيراً .. تبادلا أحاديثهما المجنونة !
- عبدالله .. دقيقة بس في مفاجأة ثانية
- مفاجأة ثانية بعد ؟
- هيه .. ترياني هني
ذهبت لدقائق .. ثم عادت و بيدها صندوق بشكل مستطيل
جلسا معاً على الدرج .. و قالت : هاذي لك يا حبيـبي ..
رفع رأسه و قال :
-شو هذا فطامي ؟
- لا تسألني .. انته افتحه .. " قالتها بابتسامةٍ خجولَة "
فتح الصندوق فكان فيه زجاجة العطر المفضلة
و لوحة فيها صورته التي رسمتها هي له .. بالأبيض و الأسود
و خاتم من الفضة حُفر فيه من الداخل " أحبك "
رفع رأسه و قال : فاطمة .. هذا وايد ليش تعبتي نفسج يا روحي ؟
قطبت حاجبيها : تؤ .. ما سويت شي ..
قال : شكراً يا روحي .. ( و قبّلها )
خبريني شو المناسبة ؟
قالت : المناسبة إني أحبك وايد ..
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
عرضُ راشد لا زال قائماً بما يخصّ ارتباطه بالزواج بها !
الأمر لازال مبهماً ، و راشد مصرٌ على الارتباط بها ..!
ما الذي سيحدثُ في الجزء القادم ؟ ما موقف
والديها ؟ هل ستستمر في ردّ راشد و كل
من تقدّم اليها ؟ أم أنها ستوافق أخيراً ؟
كلّ هذا في الجزءِ القادم http://www.buae.net/vb/images/smilies/smile.gif
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
يلا يلا اختي انا اترياااااااج هههه
تسلمييين مقدما للجزء القاادم..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/8a6eee74d7.bmp
أَنَآ أَحِبّكْ وَِ.. أَحِبَِّكْ مِنِْ صِغِرِْ سِنِّيِّ !
مَآ أَبَآلِغِْ إنِْ قِلْتِْ لِكْ مِنِْ يُوٌِمِْ مِيلَآدِيِِّ..!
استيقظت من نومها صباحاً هذا اليوم ..!
تمتمت و هي تشدّ ذراعيها بكسل " هممم .. اليوم إجازة "
استحمّت ، جففت شعرها ، سرحته و رفعته بعناية ، ثم أضافت الكحل لعينيها ..!
خرجت من غرفتها بعد أن حملت دفترها بين يديها و روايةً جديدة !
لا أحد مستيقظ حتى الآن ..! لذا قررت الذهاب للجلوس في حديقة المنزل .!
كانت الحديقة كبيرة نوعاً ما ، تضمّ مختلف أنواع الزهور التي تحبها فاطمة
من الجوري و الياسمين و الفل و الغاردينيا و بعض أزهار الزينة التي اختارتها بعناية !
إضافة إلى بعض الأشجار الموزعة بترتيب كاللوز و المانجو و النخيل ..!
و تتوسطها جلسة تضم 6 كراسي باللون الأبيض ، و جلسة أخرى تطل على الحديقة بشكل مباشر ..!
جلست على أحد الكراسي ..
أغمضت عينيها في هدوء . كان الجو رائعاً وقتها ..
- ما شاء الله ، ناشة من وقت فطومو
- بسم الله الرحمن الرحييييم .. روعتني يا الدب ( قالتها بعد أن فتحت عينيها )
- هههههه و الله انتي خوافة ، انا شخصني .. ( قال محمد )
- انا مو خوافة .. انته اللي تخوّف ، شرير واحد
- انزين انا يوعان .. محد ناش للحين
- و الله اصبر شوي .. ما بتموت لو صبرت يعني
- انتي قومي سويلي شي آكله ..
- ما اروم .. قاعدة اقرا الحين
- انا اخوج الطيب الحنون الامووور .. اللي يحبج و يعزّج و يحترمج
ما بتسوين لي شي آكله يعني ؟
- بل بل بل .. هذا كله عشان بطنك ؟
عيل اذا جذي .. بخليهم كل مرة ايوعونك عشان تقول لي كلام حلو جذي
- ههههههههه .. شدعوة فطييم .. يعني انا ما اقول لج كلام حلو ؟
تبقين اختي حبيبتي ..
- انزين قوم وياي بنروح نسوي شي ناكله
- اوكي يالله
أخذت دفترها و روايتها ثم.. ذهبا معاً إلى المطبخ ..
فتحت الثلاجة ، تمتمت:
" بيض ، جبن ، كيك ، حلويات ، عسل ، خضراوات ، فواكه ، خبز "
- شو تبا اسوي لك ؟
- اممم ما اعرف .. ابا على ذوقج ..
- من عيوني ..
- ما ابا من عيونج .. ابا من الثلاجة
- ما اسخفك .. مب ويه حد يدلعك ..
قامت بتسخين شرائح الخبز و أضافت إليها " الجبن و العسل "
و وضعت القليل من الفواكه في طبقٍ صغير ، مع الكعك الأبيض
و سكبت له عصير التفاح
أثناء انشغالها .. أمسك بدفترها ، أخذ يتصفحه ..
يقرأ ما به ، يقطب حاجبيه تارةً و يبتسم تارةً أخرى ..
التفتت له :
- أنا خلصـ.....
قبل ان تنتهي من جملتها
تقدمت له : محمد !.. هات الدفتر لو سمحت .. (قالت بحدّه )
- بعدج تحبينه يا فاطمة ؟ ( قالها بهدوء و حنان متجاهلاً حدتها)
- هيه .. ( قالتها بضعف و صوت خفيض )
- فاطمة انااا .. انا ما اعرف اذا يحق لي اني اقول لج
هالكلام و لا لا ، بس انتي اختي و انا كنت ابا اقول لج هالكلام من قبل ..
- قول يا محمد ..
- ما تزعلين مني ؟
- لأ ، ما ازعل ان شاء الله ..
- فاطمة .... عبدالله راح من زمان خلاص ..
و انتي مفروض ما تتعلقين بذكرى مر عليها ااكثر من 3 سنين
يتقدمون لج و انتي فكل مرة ترفضين .. بس لإنج تحبين انسان راح بدون رجعة ..
خلاص .. لازم تنسين ، لين متى بتمّين جذي ؟
بعدج صغيرة و حلوة و في الف من يتمناج ..
قاطعته قائلة : الف مرة قلت لكم اني ما اريد ارتبط بحد
و هالشي يخصني انا .. و لا تقعدون تربطون كل شي بعبدالله
كلما سويت شي تردون تقولون عبدالله و عبدالله . سويتي عشان عبدالله
ما سويتيه عشان عبدالله .. يعني الشو ؟
- بس ابوي وافق على راشد ..
تجمّدت أوصالها ، ترقرقت الدموع في عينيها ، ضعُفت ،!
كيف يوافق على راشد دون أن يسألها ؟ ، تباً تباً لك يا راشد !
لكنها صمتت و عادت لتعدّ الطعام بهدوء دون أن تنطق بأدنى حرف
بعد ان انتهت من اعداد الطعام
صفّته على الطاولة الرخامية و قالت بهدوء :
- تفضل ..
- اللـــــه .. و الله انج فنانة تسلم ايدينج فطومو ..
لم تردّ عليه ..
أخذت دفترها و روايتها و جلست بعيداً عنه ..
- أوكي مو مشكلة ..كيفج لا تاكلين
أكمل طعامه ، غسل يديه ..
ثم اقترب منها : يالله نرد الحديقة ..
عادا إلى الحديقة ..
فبادرت : محمد !
- لبيه
- شو قال ابوي عن راشد ؟
- فاطمة ابوي موافق مبدئياً ، بس ما ادري عن اميه ..
قوم عمتي قالوا بيون بعد باجر عشان يشوفونج و ما اعرف بعد ..
- بس انا محد خذ رايي ..
- لإنهم يدرون انج بترفضين ..
- يعني الشو ؟ بيزوجوني غصب ؟
انا بهالانسان ما برتبط يعني ما برتبط ..
- و الله بيني و بينج ، انا بعد مب حابنّه
احسه ما ينبلع .. عكس عبدالله و الله ..
ابتسمت ، و احنت رأسها ..
أحس محمد أنه أخطأ حين قال جملته الأخيرة ..
أو أنه ثرثر ، و ما كان يجب عليه أن يقول ما قاله لها !
فأردف : فطوم انا اسف ..
- على شو ؟ ( قالتها بابتسامة )
- يعني انتي مب زعلانة مني ؟
- لأ .. ابد
- اشششوة الحمدلله .. عشان احصل حد يسوي لي ريوق يوم الكل يكون نايم
ضربته على كتفه و قالت : ههههههههه ، صدق انك مصلحجي ..
ذهب محمد لغرفته بعد أن استأذن فاطمة
و بقت هي في الحديقة تفكر بما سيحدث قريباً !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/f2866cc032.bmp
وُِ لَو بَنْسَآكْ وَِ انْسَىً ذِكْرَِيَآتِيِّ
خيَآلِكْ عَنِْ عُيُوٌنِيِّ مَآ يغِيبْ
" ليش يصير جذي ؟ ليش ؟ ، كنت أظن إني بنسى عبدالله
بنسى كل لحظة وياه ، و أشوف إن كل حد يذكرني فيه ..
كل لحظة تذكرني فيه ،.... و هذا الـ راشد قاعد يسوي
اللي يباه ، ما يدري إني ما أقدر أسعده أو حتى أحبه .
ليتك موجود للحين يا عبدالله ، ليتك شاهد ع اللي يصير "
عادت 3 سنواتٍ للورآء ..
حينما كان يحاول أن يرسم
ليريها أن هناك صفاتاً مشتركة بينه و بينها !
- فاطمة ؟
- عيونها ..
- عادي أرسم وياج ؟
- أكيد عادي .. خذ هاذي الألوان و هاذي الفرشاة ..
- لأ ، ما اريد اخرب لوحتج .. برسم بلوحة روحي ..
- طيب لحظة .. بعطيك لوحة فاضية عشان ترسم ..
أعطته لوحة .. و أعطته مجموعة من الألوان و فرشاة !
لكنه لم يكن يستخدم الفرشاة ، بل أخذ يغمس إصبعه في الألوان
فتحت عينيها متفاجئة .. قائلة : عبدالله حبيبي لااااء، ما يرسمون جذي ، خذ هاذي الفرشاة
ابتسم لها و لم يعلّق ، بل أكمل رسمته ثم أردف : لما تخلصين لوحتج راويني إياها
عندما انتهت من لوحتها الأولى .. قالت له : أنا خلصت .. يالله اشوف لوحتك ...!
- لأ ممنوع .. مو الحين ..
- عبداللـــه .. يالله عااااد ..
- ماااا براويييج ..
- حرااام ، يالله عشان خاطري
- يوم بخلص منها براويج ..
زمّت شفتيها و جلست بعيداً ..
فأخذ يضحك على حركتها ، و قال : ههههههه و الله نفس اليهال
الحين اللي يشوفج ما يقول وحدة عاقلة .. تقول 5 سنوات ..
بعد ان انتهى من اللوحة ، أدارها و قال : فطامي حبيبتي خلصت .. خلصت اللوحة
كانت اللوحة بسيطة جداً .. فلم يكن عبدالله رساماً بارعاً ، لكنه أحب أن يرسم
ليُري فاطمة أن بينهما صفات مشتركة ..
كانت الخلفية زرقاء بلون السماء ..
و هناك قلوب صغيرة ، واضحٌ جداً أنها رسمها بإصبعه
و على الطرف هناك حرفان .. حرف العين ، و حرف الفاء ..!
ابتسمت له .. و قالت : روعة اللوحة عبدالله .. وايد روعة ..
قام من مكانه و اقترب منها ،حوطَ خدها بيده بلطف ثم همس في أذنها :
- أدري إني مو رسام ، أنا مو شاعر
و لاني فنان .. و لا بطل خرافي لكني بظل أحبج و أحبج و أحبج
بدون حدود ، بدون نهاية ، بظل أحبج لآخر يوم فحياتي يا عيوني ..
بهذه الكلمات فقط ، أدركت فاطمة أنها ليست أمام فنان ، و لا شاعر ، أو رسام
إنها أمام عاشق مخلصٍ ، شخصٍ محب أحبها بل عشقها ، و أدركت تماما أنها هي
أيضا لن تكف عن حبه يوماً ..!
أطلقت زفرة أخيرَة بعد كلّ هذه الأفكآر التي باتت تتعبهآ .
أخذت كتابهآ و دفترها ، ثمّ مضت لتجلسَ في " المجلس "
علّ والدها يتطرّق للموضوع ، لتقنعه أنها لن توافق على راشد أبداً ..!
/
\
[ في المجلس ]
كان والدها يرتشفُ كوبَ قهوته مع والدتها .
سلّمت عليهما ، و تحادثت معهما قليلاً ..!
ثم بدأ والدها بالحديث فيما كانت تنتظره و تخشاه في الوقت ذاته .
- يبه فاطمة ، ترا قوم عمّتج بيون عندنا بعد باجر .
- حياهم الله " قالتها بابتسامة "
- يايين يشوفونج عشان راشد ودّه تكونين زوجته
على سنة الله و رسوله
- أنا من الحين مو موافقة
- أنا قلت لعمّتج ما عندي مشكلة
- يبه انته كيف تقول لها جذي ؟ انته ما خذت رايي
- لإني أدري بكل بساطة إنج ما بتوافقين ، للشو آخذ رايج ؟
عشان تردين ولد عمتج بعد ؟ و الله راشد ريال ما ينعاب و ألف
من تتمناه ، لكنج انتي اللي متعلقه بذكرى واحد راح من زمان
و الله عمري ما توقعت إن بنتي بهالضعف .. وينها بنت سعيد وينها؟ . ( قال بحدة )
- خله يروح ياخذ وحدة من هالألف اللي يتمنونه ..
و أنا مو ضعيفة ، بعدني بنتك ، بنت سعيد ( قالتها بصوت مرتجف )
- هو قال يباج انتي .. ( قالها و هو يوجّه لها نظرةً حادّة )
تدخّلت والدتها في هذه اللحظة .
تهدّؤه ، و تهدّئ فاطمة ثم قالت لفاطمة :
- يمة فاطمة .. نحن أدرى بمصلحتج
و أكيد أبوج ما بيختار لج حيالله واحد ..
- بس أنا ما أبا راشد ...
- خلاص لين هاك الوقت ان شاء الله كل شي بخير ..
قامت فاطمة من مكانها
و هي تردد في قلبها ..:
" أكرهك يا راشد و الله إني أكرهك و أنا اللي عمري ما كرهت حد "
/
\
ذهبت لغرفتها !
أغلقت الباب و استندت على الباب
ثم جلست على الأرض ، أغمضت عينيها
و أخذت تبكي ، تشهق ، تردد " عبدالله .. وينك يا عيون فاطمة وينك ؟ "
بكت و بكت و بكت
إنها ضعيفة ، ليست قويّة كالعادة ..
لم تعد فاطمة ، لم تعد فاطمة القويّة ..
كيف لها أن تحبّ راشد ؟ هل سيعلمها الحبّ من جديد ؟
ربااااه!.. كيف لنا أن نحبّ هكذا ؟ ما أقوى طاقات الحب ..!
/
في إحدى لحظاتها مع عبدالله !
كانا معاً ، يمشيان قرب البحر ليلاً
كان ممسكاً بيدها ، قابضاً عليها و كأنه
لا يودّ أن يفارقها ، كأنه خائفٌ أن تذهب بعيداً عنه ..
كان المكانُ خالياً في هذا الوقت فقررآ أن يتسابقا على الشاطئ ، فردد عبدالله :
وااااااااااااحد ، اثنييييييين ، مستعــدة ؟ يالله ثلاااثة !
كان الفرقُ بينهما دقيقة واحد فقط ، و قد غلبها عبدالله !
- ههههههه ، شفتي كيف اني أنا الأرنب و انتي السلحفاة ؟
- ما أحبك ، ليش تغلبني .. " قالتها بغضبٍ و دلال "
اقترب منها ، عضّها على خدّها
- عبداللــــــــه .. يعوّرني خدّي
لم يعلّق ، و اكتفى بنظرةٍ دافئة
ثم مرر إصبعه على خدها بلطف
- أنا أحبج و أموت فيج بعد ..
اقترب منها أكثر ، حتى اختلطت أنفاسهما
عانقها بهدوء ، قبّلها ، ثم ردد : الله لا يحرمني منج !
/
بعد هذه الذكرى ، قامت من مكانها
أسدلت شعرها الطويل ، ثم تكوّرت على فراشها
كطفلةٍ خائفة ، طفلةٍ تحتاجُ لـ عبدالله ، عبدالله فقط !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/81427efd4a.bmp
أَنَآ وَِ انتِيّ حكآيِتنَآ مثلِْ صَدْرِْ السِِّمَآ وَِ الطِّيرِْ ..!
كثِيرِْ اللِيِّ يطَآلعهَآ ، وَِ لحَد(نْ) طَآلَهَآ غِيرَهْ ..!
طُرِقَ البآب ..
فقآلت بصوتٍ متعب : منو ؟
- أنا محمد .. ممكن أدخل ؟
مسحت دموعها بظهر كفها
ثم قالت : تفضل
دخل محمد ، كان واقفاً مبتسماً ..
جلس على طرف سريرها ثم قال :
- أنا حاولت أقنع أبوي إن ما يضغط عليج ..
بس للأسف ما قدرت أقنعه .. تعرفينه الوالد انتي .. كلمته وحدة ..
- شو أسوي يا محمد .. انصحني .. أنا ضايعة
- وافقي على راشد و لا تكسرين كلمة ابوية ..
أكيد مع الوقت بتحبين راشد .. محد يدري ..
- و عبدالله ؟
- عبدالله راح يا فاطمة خلاص .. بتمين تقولين عبدالله و عبدالله ؟
عيل إذا جذي ما راح تكملين حياتج عشان إنسان مستحيل يرجع ..
خذي الأمور ببساطة و لا تعقدينها ، ترى اللي فيه الخير الله بيجدمه
- ان شاء الله ..
- لا تضايقين بعمرج . . انتي ما تدرين ، يمكن راشد أحسن عن عبدالله بعد ..
- ما راح أضايق بعمري .. ( حاولت أن ترسم ابتسامة على وجهها )
خرج محمد ..
و جاءها اتصال من " حمدة "
- هلاااا و الله بنت العم .. أخبارج ؟ وينج يالقاطعة ؟
- هلا فيج حمدة ، و الله بخير الحمدلله هههه حرام عليج .. الحين أنا قاطعة ؟
- هيه و الله قاطعة .. عيل اتصل بج و ما تردين ؟
- متى اتصلتي ؟ اسفة و الله ما شفت الفون الا الحين
- اهاا .. عيل باجر بنيي عندكم .. انا بتم وياج ، مو تخليني عند العيايز يا ويلج مني
- هههههههه ، منو العيايز ؟ اخبرهم الحين ؟
- اوووو فطومو ، شو تخبرينهم بعد .. ويا فيسج
- هههه لا لا خلاص ما بخبرهم ، رأفت بحالج ..
- اونج انتي عاد .. ههههههه ، المهم مثل ما قلت لج ، خليني عندج ..
- ان شاء الله من عيوني ..
- الا نسيت اقول لج .. اميه تسلم عليج ..
- الله يسلمها ، سلميلي عليها
- الله يسلمج و يسمنج .. خخخ
كانت أحاديثهما منصبة على جوانب كثيرة ..
و بعد انتهاء هذه المكالمة .. قامت فاطمة إلى خزانتها
أخرجت صندوقاً ملوناً .. عليه مجموعة كبيرة من القلوب
باللون الوردي و الأحمر و الأبيض ، و عبارةٌ كتبتها هي على الصندوق
" أحبك يا رجلا أبيع من أجله الدنيا .. يا قصة لا أدري ما أسميها "
كان هذا الصندوق يضم الكثير الكثير من الرسائل التي تلقتها من عبدالله ..
خواطراً و أشعاراً و قصصاً و رسوماتٍ و خربشاتْ ، و بعض الطرائف و أشياء مضحكة ..
أخذت تقلب هذا الصندوق بما فيه ، انغمست في قراءة تلك الرسائل ، أخذت تضحك و تبتسم
شَيْءٌ منْ رِسَآئِلِهِ لَهَآ :
اقتباس:
أقسم أني أحبك
و لن أرضى بغيرك يا مجنونة !
اقتباس:
أميرتي !
دعيني أرفع صوت الموسيقى
دعي أصابعنا تتشابك ، دعي قلبك ينبض
لي وحدي .. أميرتي أنتِ .. أحبكِ أنتِ !
اقتباس:
لا أحد غيركِ يستحق قلبي !
اقتباس:
حبيبتي !
تعالي فلنحيي الحب العتيق
و نترك الماضي وراءنا
أنا أعلم أنك تشتاقين
تعالي !
سنعلنها أمام الملأ أجمعين !
و أقلدكِ زهور الياسمين
فأنا أنتِ و أنتِ أنا
و كلنا نبض قلب واحد
اقتباس:
إلى أجمل و أروع إنسانة سكنت قلبي
" أحبكِ ، أحبكِ ، أحبكِ " و لن أكفّ عن حبكِ يوماً
/
عادت بذاكرتها للخلف ، إلى يوم
لا تستطيع نسيانه أبداً ، إنه ..
يوم الـ "ملجة "
بدت كزهرة يانعة و هي تمشي وسط المجلس الكبير
الذي ضمّ كراسٍ فاخرة ، و ثريا تتدلى من السقف بشكل أنيق
كانت ترتدي فستانا رائعاً باللون النيلي و قد كان مُصمماً بأناقة
يناسب جسدها و لون بشرتها البيضاء المشبعة بخجلها ..
رفعت شعرها بطريقةٍ غجرية مرتبة و وضعت زهرةً بيضاء
على جانب من جوانب شعرها مما زاد من روعة تسريحتها ..!
و أسدلت شيئا من خصلات شعرها على وجهها الدائري ، فـبَـدت عفوية
جميلة بطبيعتها لاسيما أن ابتسامتها كانت مصاحبةً لها و عقد الماس يزين عنقها
الكل كان ينظر إليها .. يبتسم .. و يدعو أن يوفقها مع عبدالله !
أمها من الخلف ، كانت تدعو لها ، و تقرأ عليها شيئاً من الآيات القصيرة
كانت تبتسم و أذنيها تلتقط بعض ما سمعته
من النساء الجالسات رغم ضجيج المكان ..
هذه تقول : " ما أحلاها "
و تلك تقول : " و الله و عرفت تختار يا عبدالله "
و أخرى : " غادية أميرة "
و أخرى: " هاذي الحين بنت سعيد؟ و الله و كبرتي و حلويتي يا فاطمة "
و أخرى : " يا زينج يا فاطمة .. ربي يوفقج "
كانت تبتسم كلما سمعت تعليقهن ..
إنها ليست المرة الأولى التي تستمع لمثل هذه الإطراءات
إلا أنها هذه المرة كانت محتاجة للكثير منها ، لتكون واثقة
أنها ستعجب حبيبها عبدالله في مثل هذا اليوم المميز ..!
حينما جاء عبدالله ..
كانت التعليقات مماثلة ..
الفتيات يبتسمن و يتغامزن ..
و أخريات ينظرن إلى عبدالله بإعجاب
" يا حظها فيه و يا حظه فيها "
عبدالله من ناحية أخرى
لم يكن ينظر إلا لتلك الجميلة الجالسة
على الكرسي .. تنتظره بابتسامة خجولة ..
و عندما وصل ، و جلس بجانبها كان ملاصقاً لها ..
و همس في أذنها : " كل يوم تكونين أحلى و تأسريني يا فاطمة.. مبروك عليج أنا "
ابتسمت بخجل و احنت رأسها ..
و لكنه لم يكتف بتلك العبارة ، بل قبّلها على خدّها أمام الحضور
فكانت " حمدة " تلتقط الصور من جهة ، و النساء ينظرن إليهما بإعجاب
و الفتيات يضحكن على " قبلة " عبدالله .. حين قلنَ : " ما خلاها تتنفس "
زاد احمرار وجهها .. و تمتمت بهدوء : " عبدالله .. شوي شوي "
في نهاية الحفل ..
جلس معها مبتسماً كاشفاً عن أسنانه
و كأن الفرحة لا تسعهُ اليوم ، إنه لها و هي له
- إنتي حلم و لا واقع ؟
- هههههه ، انته شو رايك ؟
- ما أدري ، انتي قولي لي
- أنا واقع ..
- انزين لحظة ، لازم اقتنع
- كيف تقتنع ؟
أشار إلى خدّه و قال : هني ..
طبعَت قبلةً سريعة دافئة على خده
فقال منتشياً : " يا روح عبدالله انتي .. "
أخرجها صوت أمها من ذكراها " يمة فاطمة .. لا تنسين ، باجر قوم عمتج بيون "
- ان شاء الله يمة .. ما بنسى
/
\
/
و جآء اليوم الذي كان ينتظره كل من والدها و والدتها !
دخلت والدتها عليها الغرفة ، فوجدتها جالسة تعبث
بأوراق الرسم ، و حولها الكثير من الرسومات ..!
- انتي بعدج ما تجهزتي ؟ الناس يتريّون تحت
رفعت رأسها بنظراتٍ حائرة !
ثم أكملت رسمها و خربشاتها على الورق ..
- فاطمة يمة .. شفيج ؟ يالله تجهزي ..
- انزين ..
- يالله الحين ، لا تتأخرين
- ان شاء الله
بعدَ مدّة ، كانت فاطمة جاهزة بثوبها الزهري
الذي زاد حمرة خدّها و أضافت الكحل لعينيها
مما زاد من اتساعها و برز لون الفص المغروس فيها ..
لم تكثر من مستحضرات التجميل ..
هكذا تحب نفسها ، بطبيعتها و عفويتها بدون إضافات كثيرة ..
دُقّ الباب
فكانت " حمدة "
- هلاااا و الله بالحلوة
- ههههه هلا فيج ..
- أنا ما قلت لا تهديني و يا العيايز ؟
- ههههههه
- ما شاء الله فطومو ، مستوية أمورة
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
فطووووووووووومة.. حبيبتي تسلمين الغلا .. الله يعطيج العاااافيه.. تعتبتي مش هيك هههههههههاي.. حلييييييييييييلج..اقووول ترى القصه رووعه تاااابعووها .. لا تسألووني شو نهايه القصه عرفو برووحكم ^^
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الثَّــاْمِنِْ ..!ّ
مآليّ علَىً‘ الْأَقْدَآرِْ حِيلِةْ ..!
دُقّ الباب
فكانت " حمدة "
- هلاااا و الله بالحلوة
- ههههه هلا فيج ..
- أنا ما قلت لا تهديني و يا العيايز ؟
- ههههههه
- ما شاء الله فطومو ، مستوية أمورة
نزلت مع حمدة من على السلالم الطويلة ..
وصلت .. سلمت على عمتها .. جلست معهم جميعاً
كانت تبتسم أو ربما تحاول رسم ابتسامة ود تجعل الليلة تمر بهدوء
كانت تود أن تقوم لإحضار كؤوس العصير ..
فأمسكتها حمدة : يالدبة وين رايحة .. انا كم مرة لازم اعيد كلامي ؟
لا تخليني ويا العيايز ..
ضحكت فاطمة : هههههه ، طيب تعالي معاي ..
ذهبتا معاً لإحضار كؤوس العصير ..
تحادثتا ، ضحكتا كثيراً و حملتا الكؤوس معاً ..
ثم خرجتا مجدداً إلى حديقة المنزل
فكان محمد و راشد في الحديقة ايضاً ..
محمد : السلاااااام عليكم .. شحالكم يا بنات ؟
فاطمة و حمدة : بخير الحمدلله ..
محمد : شحالج حمدة ؟ علومج ؟
حمدة : بخير الحمدلله و من صوبك ؟
محمد : و الله تمام ما نشكي باس ..
راشد : شحالج فاطمة ؟
فاطمة بابتسامتها العذبة : بخير الحمدلله .. و انته اخبارك ؟
راشد : بخير من شفتج ..
محمد : لاااااا و الله ؟ بس من شفتها يعني ؟ و انا من الصبح شو اسوي ؟
واقف لك ناطور ؟
راشد و فاطمة و حمدة : هههههههههههههه
راشد : لا و الله مب جذة .. بس انته غير ..
محمد : هييييييه تحريت بعد ..
عادوا إلى الداخل جميعاً ..
و لكن قبل دخول فاطمة ..
ناداها راشد :
- فاطمـة !
التفتت له ..
- نعم ؟
- ممكن أكلمج شوي ؟
- بس .... هم دخلوا الحين ..
- ما بطول وايد .. بقول لج كلمتين و خلاف بندخل ..
- طيب .. مثل ما تحب ..
جلسا على الكراسي البيضاء ..
- فاطمة .. أنااا.... انتي.... اقصد يعني...
انا شارنج و الله ، و اباج زوجة لي و انا .. انا احبج .. احبج وايد
- شكراً راشد .. احترم مشاعرك و الله ( و ابتسمت )
- فاطمة ، انا ما راح اضغط عليج و اجبرج انج تحبيني
بس اباج تعرفين اني بسعدج بكل اللي اقدر عليه .. و الحب تراه بيي مع الوقت
بس يعني ففترة الخطوبة على الاقل تكون في مشاعر بيني و بينج ..
لم تعلّق على حديثه ..
أحست أن اللحظات التي كانت معه تمر ببطء ..
كانت مشاعرها مختلطة بين الخوف و القلق و التوتر ..
لم تعرف كيف ترد .. أو بماذا ترد .. إنه لا يفهمها ، كيف تقنعه ؟ كيف !
/
دخل هو للداخل ..
و بقيت هي في الخارج ..
تحاول أن تلملم أفكارها ..
تذكرت لحظة من لحظاتها مع عبدالله !
كان وجهه شاحباً .. كانت عيناه غائرتان
تحتها الكثير من الهالات السوداء .. بدا متعباً ، هزيلاً ضعيفاً
شهقت حين رأته على هذا النحو ..!
- بسم الله عليك عبدالله .. شفيك ، شكلك تعبان
-ايوا تعبااااان .. تعبان يا فاطمة تعبان وايد ..
- عبدالله لا تخوفني عليك .. دخيلك خبرني شفيك ؟ شو اللي متعبك ؟
- اوعديني انج بتكونين قريبة مني على طول .. اوعديني انج ما بتتخلين عني
اوعديني .. فاطمة اوعديني ..
لم تتمالك نفسها طويلا .. انفجرت باكية
كأن هذا البعد ، هذه الفجوة الذي خلفها غيابه
أصبح كعاصفة قوية ، هاجت اليوم في قلبها و قلبه
هل يعقل أنه حينما يتساوى الألم الذي يخلفه غياب أحبتنا بذاك
الذي يتسببه حضورهم ، يصبح اللقاء مفجعاً كالفراق ؟
هل يعقل أن رحيله عنها سبب كل هذه الفوضى في قلوبهم ؟
كان الوجع ينبعث من صوته ، و كان الخوف يسيل مع دموعها ..
جلست ، فجلس معها ، اقترب منها ثم مسح دموعها بأصابعه و قال :
- لأ لأ .. بس يا عمري تعرفيني ما احب اشوف دموعج ..
- عبدالله شفيك ؟ ليش جذي تعبان ..
- أنا ..
- انته شو ؟ شفيك عبدالله ؟
- فاطمة .. أنا صح إني اخفيت عنج هالشي لمدة
طويلة .. لكن و الله مو لشي .. بس لإني أحبج ، أموت فيج
ما اريدج تبتعدين عني .. ما اريدج تشفقين علي ..
كنت اباج تحبيني و بس ..
- عبدالله .. انته توترني " قالتها بنفاذ صبر "
- السرطان هد حيلي يا فاطمة !
شهقت مع آخر كلمةٍ قالها !
- عبدالله انته أكيد تمزح معاي ..
كان الألم ينهش في جسده .. فصرخ في وجهها :
- انتي ما تفهمين و لا شو بالضبط ؟ ما تشوفين حالتي ؟
قاعدة تقولين تمزح معاي ؟ ناقص مصخرة انا ؟
خلاص انا ما راح اعلقج معاي زيادة ..
انتي حلوة و في الف واحد يتمناج ..
و مافي شي يجبرج انج تبقين مع واحد مثلي
استجمعت قواها في هذه اللحظة
و صفعته على وجهه .. حتى أنها لم تصدق أنها فعلت هذا الشيء !
يبقى عبدالله ! يبقى حبيبها و نصفها الآخر رغم كل شيء .. لكنه
كان محتاجاً ليدرك ما يقول !.. ألم يدرك أنها أحبته ؟ ألم يدرك
أنها عاشت معه كل لحظة حب ، بل أنه أخذ قلبها و سلب روحها !
كيف يتخلى عنها بهذه البساطة ؟ كيف يذهب عنها لسبب مثل هذا ؟
قالت بصوت مختلط ببكائها : اصحى .. اصحى يا عبدالله ..
شقاعد تقول انته ؟ انا لا يمكن اتخلى عنك .. مو فاطمة اللي تتخلى
عن اقرب الناس لها لأي سبب كان .. مو فاطمة اللي تترك حبايبها في عز ضيقهم
مو انا يا عبدالله .. مو انا ..
في هذه اللحظة .. اندفع عبدالله إلى صدرها بألمه و حزنه و دموعه ..احتضنها
أدرك أنه لا يقوى على فراقها ..إنه يحبها يعشقها .. أدرك أنها تحبه
كما يحبها ، أدرك أنه لا يستطيع أن يفكر مجرد تفكير أنها تكون لغيره
و أخذ يبكي بكاء طفل خائف .. طفل لا يقوى على بعاد دميته !
إنها فاطمة !.. فاطمة حبه الأول .. صديقته ، زوجته ، أميرة قلبه
أول من سلبت روحه ، أول من جعلت قلبه ينبض بالحب و لها ، أول من
جعلت منه شاعراً ، فناناً ، بمشاعرها ، بحبها ، بصدقها بإخلاصها .....!
أو من جلست على عرش قلبه !
- سـ سـ سامحيني فاطمة . سامحيني حبيبتي
أخذت تمسح على رأسه بهدوء و تعبث بخصلات شعره ..
تقرأ بعضاً من السور القصيرة ، تهدئُ نفسيته ، ثم قالت :
- ما راح أتخلى عنك يا حبيبي .. أنا قريبة منك على طول ..
حاول إنك تتغلب على المرض يا عيون فاطمة .. هذا قدر و انكتب
انته مالك ذنب فيه ، لازم تتحدى الظروف لازم تعضّ على الألم ، انته اقوى من جذي
- بس انا ما كان ودي اخفي عليج .. و فجأة اخبرج عشان تنصدمين بعد ما تحبيني
ما كان قصدي اني استغل قلبج يا فاطمة .. احبج و بظل احبج لآخر لحظة ..
- ششششش بس .. ما في شي اسمه مستحيل ..
لازم نتجاوز المحن .. ما بخليك جذي يا عبدالله .. روحي ارتبطت بروحك
مصيري ارتبط بمصيرك ..
/
حاولت أن تحتفظ بدمعةٍ علقت في مقلتيها ..
دخلت للداخل .. علها تنسى هذه اللحظة ..
اللحظة التي كانت الأشد إيلاماً لها ..
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
بــــــــــــس تعبت ...
اسمحووولي ..لاني مشغوله ها فتره ..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
والله انهاااااااا قصه حلوووووووووووه..ويحليلهااا فطوووم والله..~
بس شو هاي القصه انتي مألفتنها ولا شو ؟؟
وتسلميييييييييين غلااتي ع القصة ..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
تسلمين اختي ع القصة الحلوة
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
تسلمين على ها الطرح الحلو " فطومه "
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
يااااااااااااااااااسلام روعه الصراحه
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
[..ღ
ღ..]
/
\حواء راك ღ.. ]
وَِ لَمِْ أَزَلْ مَخْمُوٍرَةً تَحْتَ حَرْفِكِ لَذِيذَ التَّأثِيرِْ ..!
أَتَرَنَّحُ تَحْتَ شَلَّآلِ حٌضُورِكِ ، آمِلَةً آلَآ تحرمِينِيِّ بهآءَكِ ..!
فَمِنِْ هُنَآ حَتَّى أَفِيقَ مِنِْ حَرْفِكِ ، لَكِ جنَآئِنُ احتِرَِآمِيِّ ..http://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
[ .. ღ سفاحه الرمس ღ.. ]
بَسْمَلَةٌ تَسْتَهِلُّ مِنِْ عُمِْقِْ النُّوٍرِْ وَِ جَمَآلْ الزُّهُوٍرِْ ..!
مَهْلَاً لَحْظَةْ أَيُّهَآ السَّيِّدُ الْأَنِيقِْ ، سَأدْعُوِ أَصْحَآبِيِّ هُنَآ ..!
أَيُّهَآ الزَّهْرِْ ، أَيُّهَآ الطَّيْرِْ ، أَيَّتهآ النُّجُومِْ ، انْظُرُوِا مَنِْ زَآرَنِيِّ ..!
حَقَّاً إنَّكَ تُجِيدُ جَلْبَ السَّعَآدَةْ ، أَسْعَدتنِيِّ أسْعَدَكَ اللهْ تعآلَى ..http://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
[ .. ღ ابن الامارات ღ.. ]
لَنِْ أَصْمُتَ هُنَآ وَِ../ لَنِْ أَقِفَ مَذْهُوِلَةً هُنَآ ، بَلْ سَأُغَنِّيِّ للزُّهُورِْ
فِيِّ فَضَِآءٍ يَحْتَفِيِّ بِعُمِْقِْ وَِ رَِوِْعَةِ تَوَِآجُدِكِ وَِ أَقُولْ : مآ أجمَلَكِ ..!
سَأَرْفَعُ يَدِيِّ للرَّبّ دَآعِيَةً إيَّآهْ أنْ يَمنَحكِ السَّعَآدَةَ وَِ الفَرَحِْ ، ..: http://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
[ .. ღ المشاااكس ღ.. ]
لآ بأسَ يآ !.. فتوآجُدُكِ وَحْدَهُ مَنَحَنِيّ الطِّمَأنِينَةْ ..!
الْانتِظَآرُ لَيْسِْ سَيِّئَاً إذَآ كَآنَ يَجْعَلُنِيِّ أَرَى‘ حُضُوٍرَكِ الرَّآئِعِْ ..!
شُكْرَاً لتوآجُدكِ وَ سأكُونُ بانتظآرِ تعليقآتكِ بلَهفَتِيّ التِيّ اعترتنِيّhttp://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
[ .. ღ عسل كوكتيلღ.. ]
تُعطّرِينَ مُتَصَفَّحِيّ../ قِصَّتِيِّ بِحٌضُورِكِ وَِ تمنَحِينَنِيّ البهَآءْ فَشُكْرَاً شُكْرَاً ..!
أَنتِ الجَمِيلَةُ التِيّ تحمِلُ النُّورَ بَيْنَ كَفَّيهَآ وَِ تجْعَلُنِيّ أسْتَمِرّ ..!
شُكْرَاً مرَّةً أخرَىً لحٌضُوركِ الهآدِئْ وَِ متآبعتكِ لقَلمِيّ ، لَكِ :http://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
/
\
[..ღ
ღ ..]
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ التَّـــآسِعِْ ..!ّ
مآليّ علَىً‘ الْأَقْدَآرِْ حِيلِةْ ..!
بعد مضي هذه الليلة التي كانت طويلة جداً بالنسبة لها
اعتلت السلالم ، إلا أن صوت والدها أوقفها ، فالتفتت :
- نعم يبه ..
- تعالي قعدي هني .. اريد ارمسج شوي ..
- ان شاء الله ..
جلست بقربه على نفس الكرسي ..
ابتسم لها بحنان ، فابتسمت ..
- يبه فاطمة .. ما اريدج تكونين زعلانة أو متضايجة
صدقيني راشد ريال طيب و زين .. و هو ولد عمتج ..
و نحن عارفين تربية عمتج له ، و الاهم من هذا كله
انه شارنج و يحبج ..
- مب زعلانة و لا متضايجة .." قالتها و هي تبتسم و كأنها حاولت أن تكذب على نفسها "
- و الله يوم خبرته اني موافق فرح وايد ، و تم يقول : مشكور عمي ،
و الله ما راح اقصر مع فاطمة .. فاطمة فعيوني ..
اكتفت بالابتسامة .. ثم قالت : ان شاء الله ..
عم الهدوء للحظات
لكنها و قبل أن تسمع شيئا آخر قالت : تصبح على خير ابوية .. انا داخلة انام ..
- و انتي من اهله ..
/
\
لا ، لم تنم ..!
دخلت غرفتها ، غيّرت ملابسها ثم ارتدت ملابس النوم ، أسدلت شعرها الطويل
لملمت الأغراض التي كانت مرمية على سريرها الوثير .. من أقلام رسم و أوراق و لوحات ..
و جلست على فراشها تفكّر .. تحادث نفسها .. و هي تحتضن وسادتها ..
" أبوي يقول انه ريال زين و انه ولد عمتي و انه شارنّي و راح يحطني بعيونه
راشد يدري اني ما راح احبه الحين لكنه واثق ان الحب بيي مع الايام ..
و محمد يقول اني لازم اوافق و اميه تقول اسمعي كلام ابوج ..
و انا ؟ شو اقول ؟ شو اسوي ؟ بقضي باقي عمري مع راشد ؟
بستوي زوجته ؟ بستوي أم ؟ ....يااااارب و الله مب عارفة شسوي
اوافق ؟ تؤ اصلاً وافقت و لا ما وافقت خلاص ابوي عطاهم كلمة و ما يصير
اكسر كلمته ... لييش جذي سويت يابوي ليييش ؟ "
تذكرت يوماً جميلاً :
كانت عائدة إلى المنزل ، مرهقة ، متعبة ..
دخلت لغرفتها ، توضأت ، صلّت ، ثم جلست ترتشف كأس ماء ..
لاحظت وجود صندوقٍ طويلٍ سماوي اللون على سريرها ..
هناك بطاقة ملونة أيضاً .. فتحت البطاقة ، فقرأت : من مجهول !
استغربت .. من هذا المجهول ؟
فتحت الصندوق ، فرأت ثوباً رائعاً ..
كان باللون الـ أبيض المائل للبني ..
مصمم بأناقة ..
وضعته على جسدها
ثم أبعدته .. إنها لا تعرف ممن هذا الثوب
جاءها اتصال من عبدالله بعد دقائق ..
- هلا حبيبتي .. رجعتي ؟
- هيه توني رجعت ..
- شرايج بالفستان ؟
- انتـــــه يالشرير ..
- ههههههههههه .. خفتي يعني ؟
- ما خفت .. اصلاً انا شجاعة
- ههههه هيه تراني ادري انج شجاعة عشان جذه كتبت من مجهول ..
- شريييير ..
- ما قلتي لي شرايج بالفستان ؟
- وايد روعة .. شكرا حياتي ..
- فديت قلبج .. راح يكون اروع عليج ..
- عبوووود .. و بعدين وياك يعني ؟
كان عبدالله بالنسبة لها رجلاً مليئاً بالمفاجآت ..
كان يحظّر لها مفاجأة في كل مرة .. و في كل مرة
تختلف المفآجأة عن سابقتها ، و تكون أجمل و أكثر جنوناً ..!
إنها تتذكر أيضاً تلك اللحظة .. تتذكر أنه كان يوم الجمعة ..
حينما وصلتها باقات كبيرة من الجوري الأحمر إلى باب المنزل ..
جاءتها الخادمة تخبرها بأن هذه الورود لها
تفآجأت .. و قالت لعلهم أخطأوا في العنوان
إلآ أنها تفآجأت أكثر حين قالوا أن هذه الورود لـ : فاطمة بنت سعيد الـ ,,,,,, !
عرفت بعدها أنها مفآجأة أخرى من عبدالله ..
و أجمل ما كان في الباقات أنه وضع في وسطها وردة اصطناعية ..
و كتب عبارة تقليدية مجنونة : بظل أحبج لحد ما تذبل الوردة اللي بالوسط !
إنه لن يتوقف عن حبها ..!
لأن الورود مثل هذه لا تذبل أبداً ..!
كما إنها تتذكر تلك اللحظة التي اشترى لها دفتراً
غُلّف باللون الأبيض و الأزرق ، كتبَ على غلافه : عبدالله و فاطمة
بخط جميل مرتّب ..
كان هذا الدفتر يضمّ خواطره و خواطرها ، و مجموعة من صور الـ" ملجة "
و حفلة يوم ميلادها .. و رحلة من رحلاتهم إلى البحر ..
و لا تزال تحتفظ به ..
بقيت هذه الأفكار تتقاذفها يمنة و يسرى إلى أن غطّت في نومٍ عميق ..
/
\
استيقظت صباحاً ..
نزلت للطابق السفلي .. دخلت المطبخ الداخلي
ثم أخذت تعد لها كوبا من الحليب الساخن .. أضافت 3 ملاعق سكّر ..
ثم جلست ترتشفه في هدوء حتى قطعها صوت هاتفها النقال
و دون أن تنظر من هو المتصل .. ردّت .:
- ألو ..
- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ( كان صوت رجل )
- و عليكم السلام و الرحمة .. من معاي ؟
- وياج خالد الـ…….. المنسق الحالي للأعمال الفنية فمعرض الـ(…)
- تفضل أستاذ خالد .. كيف ممكن أخدمك ؟
- الصراحة انا كنت متابع لج و لأعمالج الفنية من مدة ما اسميها مدة قصيرة ..
و جداً أعجبتني أعمالج .. خصوصاً اللوحات التشكيلية ، لإن لها طابع خاص
يتميز عن الأعمال الثانية ..
- أشكرك أستاذ خالد .. هذا إن دل يدل على حسّك الفني و ذوقك الراقي ..
- أنا حاب إنج تشاركين معانا فمعرض الـ(…) و تعرضين لوحاتج
و أكيد في فنانين و منسقين و نقّاد كبار حابين أن يشوفون مثل هاذي الإبداعات ..
فأتمنى منج إنج توافقين، خصوصاً أن لوحاتج رائعة مثل ما قلت لج ..
- لكني يا أستاذ خالد أعتقد أن لوحاتي سواء كانت لوحات بالفحم أو لوحات ملونة
و تشكيلية ما تتعدى حدود الخربشات أو الهواية ..
- و أنا اتمنى من كل قلبي ان تكون هاذي الهواية دافع قوي لاشتراكج معانا ..
- اممم راح احاول إن شاء الله .. بس ما اوعدك ..
- أقدر أتواجد فمعرضج باجر اذا ما عندج مانع ؟
- أكيد ، تفضل فأي وقت ..
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
من هذا الـ خالد ؟ و ماذا يريد ؟
تابعوا أحبّتي .. و القادم أروع http://www.buae.net/vb/images/smilies/smile.gif
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
تسلميييييييييين الغلااا..
ويالله انا فانتظاارج..هع
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ العَآشِــرِْ..!ّ
يَآ لِيتِْ هَمِّيِِّ شِعِرِْ وَِ اعلَآمِْ وَِ أضْوَِآءْ ..!
كَآنْ الْأُمٌوٌٍرِْ مصلَّحَةْ وَِ مَحْلُوٌٍلِةْ ..!
في صبآح اليوم التالي استيقظت مبكراً ..!
كان الجو بارداً هذا الصباح ، السماء مليئة بالغيوم ..
رفعت شعرها بطريقتها المعتادة .. ارتدت اللون الأزرق هذه المرة
مع أقراط من الفيروز و خاتم يشبه أقراطها الفيروزية ..
ثم وضعت شالاً أبيضاً على كتفيها ..
ارتشفت الحليب الساخن .. لملمت أغراضها ..
ثم مضت نحو المعرض ..
عند وصولها كانت تسمع حديث الموظفين و الفنانيين الموجودين
عن تعيين الأستاذ. خالد الـ.... مسؤول و منسق عن الأعمال الفنية
بعد استقالة المسؤول السابق لظروفه الصحية .
كانت فاطمة تستمع لحديث الفتيات و ضحكاتهن
" وسيييم " .. " ما مسوي سالفة لحد " .. " شكله مغرور شوي "
و حاولت الكثيرات منهن رمي شباكهن عليه إلا أن كل محاولاتهن باءت بالفشل ..!
رغم انه كان رجلاً أعزب .. في أوآخر العقد الثاني من عمره ، إضافة إلا أنه كان شاعراً و فناناً
في الوقت ذاته .. ثم إن له بعض الدواوين التي صدرت .
تسرب إلى نفس فاطمة شيء من الفضول حول هذه الشخصية التي ظهرت فجأة
و هي تستمع لحديث الموظفات و زميلاتها في العمل و أهم ما وصل إلى مسامعها
أنه مهتم جداً للأعمال الفنية في المعرض .
دخلت إلى المكتب
خلعت الشال عن كتفيها ..
.. لم تمض دقائق الا و هي تسمع طرق الباب ..
- تفضّل
- صباح الخير ( و ابتسم )
كان هذا خالد ..
خالد رجلٌ وسيمٌ بالفعل ..
كانت نبراته تطفح بصوت رجولي ..
كان عريض الكتفين .. رائع الطلة ، ساحر الابتسامة
عيونه البنية الواسعة المشعة .. أنفه المناسب لتقاسيم وجهه
شفتيه المكتنزتين .. و ذقنه المهندس بطريقةٍ مميزة زادته وسامةً و هيبة ..
ردّت : صباح النور
- أنا خالد .. المنسق الحالي ..
- أهلاً أستاذ خالد ، وصلني خبر وجودك معانا ، و اعتقد انك اضافة رائعة لمعرضنا ..
- أشكرج يا أخت فاطمة على اسلوبج اللطيف .. ما بآخذ من وقتج وايد
بس حاب اني اتكلم معاج حول الموضوع اللي فاتحتج فيه عبر التلفون
بخصوص لوحاتج .. و مشاركتج معانا في المعرض ..
في الواقع مثل ما قلت لج .. في كثير من النقاد و الفنانيين راح يكونون
متواجدين هناك .. و انا اتمنى انج تشاركين ، حتى لو كنتي تعتبرين
هاذي اللوحات مجرد هواية ..
- راح اكون سعيدة بمشاركتي معاكم استاذ خالد .
- اشكرج على موافقتج ..
ابتسمت و لم تعلّق
***
انهمكت فاطمة في ترتيب أعمالها و لوحاتها الأخيرة ..
تخرج من المنزل في حوالي الثامنة صباحاً ، تجمع لوحاتها
ترسل الكثير من لوحاتها لصديقاتها .. لحمدة ، لترى أرآءهم بها
جاءتها أراء كثيرة حول لوحاتها .. من قبل والدها ، والدتها ، حمدة
و زميلاتها في المعرض و أيضاً من راشد ..
كان راشد يبدي بعض الملاحظات على لوحاتها
إلا أنه لم تكن تعيره اهتماماً بالغاً ، بل كانت تشكره على آرائه
ثم تصمت ..
***
كانت الساعة تشير الى التاسعة و 55 دقيقة
حين دلف كل من والدها و والدتها إلى النوم
كعادتهما في هذا الوقت .
كان محمد خارج المنزل .. لم يعد حتى الآن
و كانت فاطمة ممددة على سريرها بثوبها الحريري الفضفاض تقرأ رواية
و قد أسدلت شعرها و وضعت طوقاً ملوناً على شعرها ..
و هذا ما أنقصها عدّة سنوات من عمرها .. بدت كطفلة صغيرة
و هذا ما كان يعجب عبدالله ..
كان يقول لها :
- فطامي ..حلو شعرج بهالطريقة .. كأنج ياهل
- الحين انا ياهل ؟ صدق انك شرير .. خلاص زعلانة منك ..
- ههههههه ، فديت قلبج و الله ..
انتي عمري و حبيبتي و بنيتي و ربيعتي .. و كل شي بالنسبة لي
كيف تزعلين مني ؟
- يعني انته تشوفني جذي حلوة ؟
- احلى من الحلوة يا عيوني ..
- خلاص سامحتك ( قالتها بدلال و خجل )
- ههههه يا ويلي انا ..
ثمّ إن عبدالله كآن يعبثُ بخصلآت شعرها
و يقول لها دوماً : ياااااويلج مني لو قصيتي شعرج .. تفهمين ؟
فتضحك على تعبيره .. إنها تعرف تماماً أنه لن يفعل شيئاً سوى
أنه سيحذّرها ، ينبهها ، ثم يعود و يبتسم و كأن شيئاً لم يحدث
رن جرس الهاتف ..
فـكان خالد !
رحّبت به فبدأ حديثه قائلاً :
- اتمنى اني ما اكون ازعجج بهاذي المكالمة أو بوقت غير مناسب ..
- لا أبد .. كنت اقرآ رواية
- اهاا .. تحبين تقرين بهالوقت يعني ؟
- مو بهالوقت بس .. اقرا دايماً ، املي وقتي
- في الحقيقة انا كنت متصل عشان اشكرج على لوحاتج المميزة ..
صدق ادهشتيني و ما كنت متوقع ان ممكن اشوف مثل افكارج ..
لوحة البنت و الذيب ، و اللوحة التشكيلية الأخيرة ، و لوحة " رمادي "
كل هاللوحات أعجبتني .. و في غيرها ..
- أشكرك استاذ خالد على إطرائك .. مثل ما قلت لك قبل
هذا ان دل يدل على ذوقك الراقي و حسّك الفني ..
- انا اللي لازم اشكرج على مشاركتج ..
- اممم متى بيكون افتتاح المعرض ؟
- بعد اسبوع ان شاء الله ..
عشان نرتب أعمال الفنانيين المشاركين ..
أخذا يتحدثان طويلاً ..
و اتجه حديثهما لمنحىً آخر ..
سألته عن دواوينه .. سألها عن لوحاتها ..
تكلما عن عالم الفن .. عالم الشعر و الأدب
عن الشعراء ، الفنانيين ، بيكاسو .. ليناردو .. و الكثير الكثير
أنهى خالد المكالمة معتذراً
لأنه أطال في حديثه ، ثم أنه أخذ الكثير من وقتها و هي تقرأ روايتها
لم تكمل روايتها ..!
بل تسآءلت .. " شو يبا هذا الـ خالد مني ؟ "
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
يسلموووووووو فطاااااااااامي..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الحآديّ عشَرِْ ..!ّ
أتسآءَلِْ أحيآناً أنآ بوصَلِْ لـ وِينْ ..!
مآ دآمِْ بِينِْ الحلمِْ وٌِ العِلمِْ زَحْمَةْ.!
الأستاذ خالد ..!
هذا الرجل الذي خرج فجأة في حياتها .. يمتدح لوحاتها و يتصل
بها يشكرها على مشاركتها بلوحاتها ، لاسيما أنه مهتم بجانبين
أحدهما الفن و الآخر الشعر و الأدب !
سارت العلاقة بين فاطمة و خالد بهدوء ، مثل نسمات لطيفة في فصل الربيع
لا دوامات ، لا مشاحنات مفاجئة .. تكررت اتصالات خالد بحجة متابعة لوحاتها
و الحديث عن المعرض الجديد ، حتى أضحت تلك الاتصالات شبه يومية .. أو لعلها يومية !
و لكن !
أكثر ما أدهش فاطمة أن خالد يعرف الكثير عن حياتها .. عن تفاصيلها ..
عن أكثر الأشياء التي تحبها ، أكثر الأشياء التي تكرهها ، يعرف من هو والدها ، أخوها
يعرف اهتماماتها ،!.. لكن كيف ؟ كيف لرجل مثل خالد أن يعرف كل هذه الأشياء عنها ؟
إنه رجلٌ غامض .. مختلف ..
في أحد اتصالاته كان يكلمها حتى وصلا لموضوع لوحاتها :
- لا لا .. انا اعرف لإنج ما تحبين اللون الأحمر و تحبين الأزرق أكثر
- كيف تعرف ؟
- ههههه أنا خالد
- لا جد ، كيف تعرف ؟
- هذا شي عادي .. اللي يتابع لوحاتج ممكن يكتشف هالشي ..
ما تستخدمين الأحمر الا نادراً .. يمكن كنتِ تستخدمين الأحمر
أكثر في الوقت اللي كنتي فيه مع عبدالله .. قبل لا يتوفى !
صُعقــت !
ذهلت ذهولاً ألجم لسانها !
كأن أحدهم قد رشّها بسطل ماء بارد !
كيف له أن يعرف تلك التفاصيل ؟
كيف له أن يعرف عن عبدالله ؟
هي لم تحدّث خالد أبداً عن عبدالله
بل لم تناقشه في حياتها العاطفية ..!
حدّقت في السقف .. أدرات مقلتيها بتوتر
استلقت على فراشها و كأنها لم تسمع ما قالته ..
فرددت :
- عبدالله ؟
- هيه عبدالله .. شفيج ؟ قلت شي غلط انا ؟
- لأ ، بس... كيف تعرف ؟
- اممم الوقت الحين تأخر .. ان شاء الله أكلمج باجر ( قالها متهرباً من سؤالها )
- خالد .. دخيلك قول لي كيف ؟ كيف تعرف كل هذا ؟
- كل شي فوقته حلو يا فاطمة .. ما احيدج فضولية ..!
أسكتتها الكلمة الأخيرة ..
إنها لا تودّ أن تكون متطفلة أو أن تبدو فضولية في نظره
و لكن من حقها أن تعرف عمّن يعرف كل هذه الأشياء عن حياتها !
من حقها أن تعرف من هو خالد .. من هو هذا الرجل الذي اقتحم حياتها بهذه البساطة !
أنهت تلك المكالمة ..
و لكنها أخذت تعيد تفاصيل المكالمة في ذهنها !
اقتباس:
" يعرف عن عبدالله ؟ يعرف عن ذوقي ؟ ألواني ؟ لوحاتي ؟
يعرف كل شي .. لكن منو هالخالد ؟ كيف يعرف كل هاذي الاشيا عني ؟
عن حياتي الشخصية .. عن حياتي العاطفية .. عن حب حياتي !عبدالله !"
/
\
/
عبثت بخصلة من خصلات شعرها ، ثم أغمضت عينيها الجميلتين
و تذكرت لحظة جميلة مع عبدالله .. لحظة كانت فيها الأميرة و كان عبدالله أميرها الساحر !
كان جالساً بقربها ..
فسألها :
- فطامي ؟
- يا عيونها
- تحبيني ؟
- عبداللــه شو هالسؤال ؟ تعرف الجواب ( قالتها بخجل زاد احمرار وجنتيها )
- اريد اسمع الجواب منج .. اريد اسمع الكلمة ..
- أحبك ( هكذا همست )
- شالكثر ؟
- اممم وايد
- طيب شالكثر ؟
- كبر السما و الأرض
- بــــس ؟
- هههههه هيه بس ..
- شويه .. وايد بخيلة انتي
ضربته على كتفه و قالت :
- يعني شو ؟ ما تباني أحبك ؟
- انتي تحبيني كبر السما و الأرض
بس أنا ما أقدر أعبر عن حبي لج
- ليش ؟ ليش ما تقدر تعبر عن حبك لي ؟
- لإن الحب اللي بقلبي تجاهج أكبر من أي شي تتصورينه
الحي اللي بقلبي تجاوز كل الحدود يا فاطمة ..
انتي زوجتي و حبيبتي و صديقتي و أمي و بنتي .. انتي كل شي بهالدنيا
كل شي بالنسبة لي ..
- عبدالله .. ( هكذا قالت بصوتٍ مرتعش )
- يا روح عبدالله .. يا قلب عبدالله يا عيونه
- أنا اموت فيك .. عسى الله لا يحرمني منك يا روحي
طبع قبلةً على جبينها ثم قال : و لا يحرمني منج يا اغلى ناسي ..
/
\
تذكّرت غيرة عبدالله .. حبه و جنونه بها ..
كانا جالسان في حديقة المنزل ..
كانت هذه المرة مع عبدالله حينما جاءتها الخادمة تقول أن سلطان وصل
اقتباس:
( سلطان هو ابن الجيران ، عمره 7 سنوات .. يحب فاطمة معتبراً اياها
اخته الكبيرة .. يلعب معها ، و كثيراً ما تشتري له الحلوى ، و كان يأتي للمنزل
كل خميس )
سألها عبدالله : منو سلطان ؟
قالت: حبيبي الصغير .. ولد الجيران
وقف عبدالله من مكانه بعينين جاحظتين : شو تقولييين ؟ ما سمعت
ضحكت على حركته .. على تسرّعه ثم قالت :
شفيك بسم الله ؟ و الله انه طيب و حبوب .. بتشوفه و بتحبه
قال غاضباً : انتي شو تخرفين ؟ شو تقولين ؟ تستعبطين عليّ ؟
- تعال بنروح عنده .. مب زين اخليه عند الباب .. يالله تعااال ، شفيييك ؟
قامت من مكانها تودّ أن تذهب
واثقة أن عبدالله سيلحق بها
أمسكها من ذراعها بقوّة
و أدارها ناحية صدره
- آآه عبدالله شوي شوي .. و الله تعورني ( بدأت تخاف )
- مااا بهدّج .. قوليلي منو هالحيوان ؟ ( قالها صارخاً غاضباً كأنه أسدٌ يزأر )
- و الله قلت لك ولد الجيران .. ياهل صغييير.. لا تسوي جذي
( زاد من ضغطه على ذراعها حتى تأوهت )
- لا تجذبييين عليّ ! قوليلي منو ؟
- يا ربي منك عبدالله .. انزين انته تعال شوفه و احكم
لا تقعد تضغط على ايدي جذه .. و الله تعورني ترا
- ما بشوف حد .. زين جذي ؟ روحي عنده استانسي
- طيب .. مثل ما تحب ( إنها لا تريد أن تدخل في مشاحنة معه )
جاء سلطان في هذه اللحظة
فركض لفاطمة و قال : فطاااااامييي
انحنت لمستواه و قالت : سلطوني حبيبي ..
دُهش عبدالله !
اقتباس:
( الحين هذا هو سلطان ؟
كيف جذي ؟ كيف تسرعت ؟
ياربي شو سويت فيها انا ؟ و الله انك غبي يا عبدالله !)
أمسكت بيد سلطان و أخذت تحدثه
ثم جاء عبدالله .. اقترب منها ..
أمسكها من طرف " الشيلة "
كانت غاضبة من عبدالله ، فسحبت " الشيلة " من يده و مضت تلعب مع سلطان
في حديقة المنزل ..
لحقها عبدالله ..
- فاطمة .. ( قالها بصوت خفيض )
لم تسمعه ..
- فاطمة ..
لم تعره اهتماما رغم أنها سمعته
اقترب منها ..
- فاطمة أنا آسف و الله ما كنت ادري ..
لا تتجاهليني .. ما احب هالمعاملة منج ..
- شفت كيف انك متسرع ؟ انا قلت لك انه ياهل صغير
و انا ما حبيت المعاملة اللي عاملتني فيها ..
- أنا آسف .. مب قصدي ، بس و الله عصّبت لإني أغار
عليج .. أباج بس حقي أنا .. انتي مالي انا بس
أكملت اللعب مع سلطان
حدّثها سلطان ..
- فطامي .. هذا عبود ؟
لم تستطع كتم ضحكتها فقالت : ههههه هيه هذا هو ..
- ليش ما يلعب ويانا ؟
- ما يبا يلعب ..
تدخّل عبدالله في هذه اللحظة
- أبا ألعب .. ( قالها بـ مكر )
لعبوا معاًَ لعبة الغمّيضة
فكان سلطان و فاطمة
يختبآن عن عبدالله ..!
و لكنه وجد سلطان أولاً
ثم وجد فاطمة.. كانت مختبئة خلف باب الحديقة
أمسكها من كتفيها ، و صرخ قائلاً : حصّــــلتج !
ارتجفت ..
- طيب خلاص .. يالله نروح
- مب على كيفج
- شو اللي مب على كيفي ؟
- مب على كيفج تروحين و انتي زعلانة مني
- محد قال اني زعلانة
- امبلى .. معاملتج لي هب حلوة
- مب لازم
- لازم ..
سكتت و سكت ثم قال بدفء و حنان :
فاطمة أنا آسف ، تعرفين ان مب قصدي
و الله ما راح اتسرع مرة ثانية .. أوعدج حبيبتي ، بس لا تزعلين
ما عصّبت الا من حبي و غيرتي عليج .. مثل ما قلت لج .. اباج حقي و بس
- خلاص سامحتك ، بس مرة ثانية ما تتسرّع زين ؟ ( قالتها بلطف و حنان )
- ان شاء الله حبيبتي . . اوعدج ما راح اتسرع ، فديتج انا
و طبع قبلةً على خدّها ..
/
قامت من مكانها ..
استندت على كرسيها الهزاز
و بقيت هكذا ، تتذكر عبدالله إلى أن نامت ..
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
بشكرج اختي ع القصه عشاان ماتنسيني هههه..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
[ .. ღ سفاحه الرمس ღ.. ]
وَِ هَلْ أَدْرَكَ الزَّهْرُ أَنَّكِ أَجمَلَ مِنْهُ وَِ أَبْهَىً،؟ أمْ أَدْرَكَ المَآءُ أَنَّكِ مِنْهُ أنقَىً ؟
صَدِيقتِيّ !.. تَرِْتَسِمُ عَِلَىً‘ وَِجْهِيِّ اِبْتِسَِآمَةَ خَجَلٍ تُغَيِّرُ لَوِْنَ خَدِّيِّ
فَتَجْعَلُهُمآ بِحُمْرَة الشَّفَقْ../ إنَّ تَوَِآجُدُكِ يُسْعِدُنِيِّ بَلْ يَبْهِجُنِيِّ!
شُكْرَِاً لَكِ وَِ../ لِإطْرَِآئِكِ ، وَِ لِهَكَذَآ رَدِّ مَلِيءْ بالْعَطَآءْ وَِ الطُّهْرِْ ..http://www.nshj.com/up-pic/uploads/7172329f21.gif
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الثَّآنِيِّ عشَرِْ ..!ّ
لِيتْ الْأمَاْنِيِِّ جَبَلِْ وَِ اْرِْقَاْهْ
.....................وَِ انْسَىً هُمُوٌٍمِيِِّ وِ ينْسنِيِِّ
لا تزال بأفكارها التي تتقاذفها يمنة و يسرى ..!
لا تزال حائرة ، لا تعرف من هذا الخالد الذي ظهر من دون سابق انذار
لا تزال لا تعرف كيف له أن يعرف كل تلك الاشياء عنها ، و كيف له أن يعرف عن عبدالله !
كانت جالسة مع والدها و والدتها حينما جاء محمد
قبّل والدته و والدتها ثم جلس بجانب فاطمة
- ها فطومو .. شحالج ؟
- كم مرة اقول لك لا تقول لي فطومو ؟ يا ربي و الله تقهر
- انزين .. انا اقهر ها؟ اوووكي مو مشكلة ، بنشوف الحين منو بيدلعج
و بيروح المكتبة كل اسبوع عشان ياخذ لج الكتب الغبية اللي تقرينها
- ههههههههههه ، لا و الله ، انته اخوي و روحي و حبيبي و انا اختك
و روحك خلاص انا اسفة، سامحني
- هااا يالعيارة ؟ توني اقهر .. الحين استويت روحج و حبيبج ؟
لا مشكورة ما اباج تكونين روحي .. عندي روح الحمدلله
- حموووود خلاص و الله اسفة ، الحين تخلي اختك العودة تعتذر منك ؟
- هيييييييه يالله بوسيني و قوليلي اسفة يا شيخ محمد
- لاااااااا و الله ؟
- كيفج .. يا تبوسيني و تقولين اسفة يا شيخ محمد و لا ما بسوي
لج سالفة وقت اللي تحتاجيني
- انزين خلاص اسفة يا شيخ محمد ، اممممواح
- ههههههههههههههههههاي و الله لو شفتي شكلج و انتي تعتذرين ..
ضربته على كتفه ، قام من مكانه و هو يضحك ، فرمت عليه اقرب وسادة بجانبها
بعد عدة دقائق جاءها اتصال من حمدة
- فطوووم تعالي بيتنا اليوم ، و الله من زمان ما شفتج ويا ويهج
- و الله انشغلت ، ما اعرف يمكن ما اروم اليوم .. بس بحاول
- شو تحاوليييين .. و الله ملانة و يالسة روحي ، مافي حد بالبيت
- ليش ؟ وين عمتي ؟ و راشد ؟
- رشود مودي اماية وياه عشان تبا تاخذ كم شغلة من السوق
- اهااا .. اوكي عيل بشوف اماية وبرد عليج
- يالله اترياج ، لا تتأخرين ردي علي خبر
- ان شاء الله
استأذنت من والدتها ..
- يمة .. يمة
- هني هني .. تعالي في الميلس .. (ذهبت للمجلس )
- يمة بروح بيت عمتي .. حمدة هناك تقول لي تعالي
- انزين قولي لمحمد يوصلج ، لا تروحين روحج
- ان شاء الله
أرسلت رسالة عبر هاتفها النقال لحمدة تخبرها أنها آتية
و أخبرت محمد أنها تريده أن يقلّها لبيت العمة
في منزل عمتها و مع حمدة
- تعالي صدق .. انتي كيف ياية ؟ وين سيارتج ؟
- ههههه ياية مشي
- لا و الله ؟ قولي الصدق
- محمد وصلني و راح
- انزين يالله بنقضي على هالملل
- شو بتسوين ؟
- بنسوي كيكة .. انتي ساعديني ما اعرف اسوي
اخاف احرقها و رشود يتطنز علي ويا ويهه
- ههههههههههههههه انزين مو مشكلة بساعدج
- هههههههه و الله انتي فنانة يا فطومو
ذهبتا معاً إلى المطبخ و حضّرتا كعكة بالشوكولا
و بعض من حبات الكرز التي زيّنت الكعكة
- و الحييين لازم نحطها في الثلاجة عشان تبرد
- اللـــه ، فطومو و الله ما اروم اقاوم ، وايد حلو شكلها هههههه
- ههههههههه خص الله بليسج .. اصبري انزين ، و الله طعمها احلى يوم تبرد
- زين و الله ، طلعتي فنانة فهالسوالف .. بخليج كل يوم تسوين لي كيكة
- و الله ما تنعطين ويه ..
- ههههه محد قال لج تطيعيني
- عفانا الله ، اللي يسمعج يقول شيطان الانس مو حمدة
ذهبت حمدة إلى غرفة الطعام لتحضّر الطاولة و ترتب الأطباق الصغيرة
في هذه الأثناء كانت فاطمة جالسة في مكانها حينما جاءها اتصال من خالد
- مساء الخير
- مساء النور
- اتمنى اني ما ازعجج باتصالي فهالوقت
- لا أبد ، كنت اسوي كيكة مع بنت عمتي
- اهاا .. عيل لازم تخلين لي شوي منها
- ههههه ان شاء الله
- اقول لج ترا من الحين ما بتنازل عنها ههههه
- هههه مثل ما تحب
- امممم انا كنت متصل ، كان ودي ارمسج شوي
بس ما ادري ، حاس انه مو الوقت المناسب
عادي اتصل بج بعد ساعتين ؟
- اممم اي مو مشكلة
- بتكونين موجودة في البيت ؟
- هيه اكيد
- عيل بتصل فيج
- و انا انتظر اتصالك
- مع السلامة
- حافظك الرحمن
/
\
- منو هاللي تنتظرين اتصاله ؟
ارتبكت .. لم تكن تتوقع ان راشد يمكنه ان يسمع حديثها او ان يكون واقفا خلفها
- هذا خالد
- منو خالد ؟
- المسؤول عن المعرض اليديد
- اهااا
لحظة سكوت
- مسوية كيكة ؟
- هيه ، انا و حمدة ( ابتسمت )
- اذا مع حمدة عيل اكيد حارقتنها
- هههه حرام عليك ، اصلا الكيكة في الثلاجة
اقترب من الثلاجة .. لم يفتحها
بل نظر لفاطمة نظرة حائرة ثم ابتسم ، فابتسمت
قال : فاطمة ؟
قالت : نعم
قال : منورة بيتنا اليوم
قالت : النور نوركم ، تسلم
قال : اذا نوري انا هيه ، بس حمدوه ويا كشتها لأ
ضحكت فاطمة فضحك معها
قال بتردد : اممم من زمان ما شفتج .. اشـ اشتقت لج
دخلت حمدة قبل أن يسمع ردّ فاطمة
أبدى راشد ضيقه قائلاً : نعم ؟ شو تبين ؟
قالت حمدة : انته شو تبا ، حاشر نفسك باللي ما يخصك .. ياي المطبخ جنّك قطو
- الحين انا قطو ؟
ضحكت حمدة و ضحكت فاطمة معها
- انزين براويج يا ام كشة انتي
و خرج تاركاً فاطمة و حمدة معاً
مضت فاطمة للمنزل بعد وقت رائع قضته مع حمدة
بعد أن أكلوا الكعك معاً و أبدى راشد إعجابة بطعم الكعكة
و كذلك أم راشد .
في المنزل
كانت تنتظر اتصال خالد ، علّه يخبرها كيف عرف كل تلك الاشياء عنها .!
و فعلاً اتصل خالد ، فردّت عليه ..
لكنه لم يحدثها إلا عن العمل ..
عن المعرض ، عن موعد المعرض
عن النقاد و الفنانيين المشاركين
و لم تشأ هي أن تتحدث خارج نطاق هذا الموضوع
حتى لا تشعر أنها تخطئ أو تتحدث معه في امور خارج مواضيع العمل
تضايقت من اتصاله رغم انها كانت تنتظره
لأنه لم يخبرها بما كانت تتوقعه
كرهت هذه المعاملة منه
فقاطعته برد جاف : طيب استاذ خالد ، مثل ما تحب ، اعتقد ان الحين موعد استراحتي
و اتمنى انك تناقشني بأمور الشغل في وقت شغلي .. اشكرك على اهتمامك
ردّ عليها : أعتذر يا فاطمة ، بس كان ودي ارمسج و ...
لم يكمل حديثه فقالت : ما في داعي تعتذر ، انا استأذن الحين
فقال : طيب ..اهتمي بنفسج
ردّت : مع السلامة و اغلقت الهاتف من دون أن تسمع ردّه !
خالد من ناحية اخرى
كان متضايقاً لأنه لم يتسنى له أن يحدّثها لوقتٍ أطول
كان متضايقاً لأنها أبدت ضيقها منه و كأنها لا تريد الحديث معه
إنه لا يريد أن يبقى متطفلاً ، لا يريد أن يضايقها ، و لكنه يريد أن يحدثها
بأي شيء ، أو ربما بكل شيء .. لكن !.. فاطمة تسرعت و لم تعر كلامه الأخير اي اهتمام !
حدّثت نفسها :
اقتباس:
اففف ، خله بكيفه ، حتى لو كان يعرف عني اي شي و ما وده يقول
مو مهم يقول .. يمكن يبا يلفت انتباهي او يبا يبين ان في شي عنده انا ابا اعرفه
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الثَّآلِثْ عشَرِْ ..!ّ
إنَّهُمِْ ألقٌوآ الْقَبْضَ علىً رَسَآئِلِيِِّ فِيِّ عتمَةَ خزآنَتِيِِّ
وَِ مزَّقوآ آخرِْ قَصَآئِدِكَ إلَيّ وَِ احتَفَظُوآ بآخرِْ جٌوريَّآتِكَ إلَيّ ..!
إِنَّهُمِْ أيْقُنوآ أنَّنِيِِّ لَمِْ أنْسَكْ، أَنَّكَ لمِْ تبآرِحِْ ذآكرَتِيِِّ ، وَِ لكنَّ المَوْتَ سَرَقَكَ منِّيِِّ ..!
ذهبت للمعرض بمزاج متعكر هذا الصباح
حتى أنها لم تودع والدها و والدتها كعادتها كل صباح
ثم أنها لم تبتسم في وجوه الجالسين و الجالسات في المعرض.
جاءها خالد طارقاً الباب ، فسمحت له بالدخول
لكنها مثّلت الانشغال ، فلم تعره اهتماما بل تابعت عملها بهدوء
- السلام عليكم .. صباح الخير
- صباح النور ( قالتها بتملّل )
- أنا أعتذر عن إزعاجي لج في الليلة الماضية
- حصل خير
- اممم يعني اقدر اقول ان الفنانة فاطمة راضية عني ؟
- قول اللي تحبه
- انا اوعدج اني ما راح اضغط عليج فأمور الشغل
بس لإن اللجنة اتصلت فيني أمس و خبرتني أن بعد باجر بيفتتحون المعرض
و لازم يكون كل شي جاهز ، فما حبيت ان تصير امور لخبطة
- مو مشكلة .. راح اكون متواجدة وقت الافتتاح و كل شي بيكون تمام بإذن الله
- أكرر اعتذاري لج
- ما صار شي
- ما أحب أكون متطفّل ، بس أدري إنج كنتِ متوقعة إني أكلمج عن موضوع غير الشغل
أقصد موضوع الأشيا اللي اعرفها ..
- ..........( اكتفت بالنظر إليه نظرات حائرة )
- أوعدج راح أخبرج .. بس مو الحين .. في الوقت المناسب
ابتسمت له و ابتسم لها ثم ذهب
عادت الأمور إلى طبيعتها بين خالد و فاطمة
كانا ثنائيين رائعين في العمل ، الكل كان يمتدح عملهما المشترك
الذي يستغرق ساعات طويلة .. حتى أنهما أحياناً يظلآن معاً حتى المساء
لإنهاء معظم اللوحات و إضافة اللمسات الأخيرة للمعرض ، ليكون الافتتاح رائعاً
و كانا يضطران لتناول وجبات الفطور و الغداء في العمل .. معاً ..
فصار الوقت الذي تقضيه فاطمة في العمل مع خالد أكثر من الوقت الذي تقضيه في المنزل
و كان هو كذلك بالمثل .. إلا أنها كانت تعزي نفسها أنها أيام و تنتهي ثم تعود لطبيعة العمل
كانت فاطمة معجبة جداً بشخصية خالد ، و اسلوبه و أفكاره و حواره
اضافة الى ذوقه في اختيار الالوان و تنسيق اللوحات و المعرض
حتى اصبحت متابعة لأعماله و دواوينه و لوحاته و كل انجازاته
- آآه تعبت .. بس خلاص خلّصت أفكاري ما اروم
- يالكسولة يالله ما باقي الا شوي .. تبيني اغلبج ؟
- ما تروم تغلبني اصلاً
- عيل يالله قومي نشوف
- برتاح شوي
- عيل انا بعد برتاح .. ليش اكرف و انتي قاعدة
- ههههههه طيب ارتاح .. تشرب شي ؟
- اممم ماي
- طيب
ذهبت لإحضار زجاجتين من الماء
في حين كان خالد جالساً بالقرب من طاولتها
جذبه لون دفتر مميز ، كان الدفتر مغلفاً بالقماش الأخضر الفاتح
و عليه الكثير من الورود الوردية المرسومة بشكل مميز و أنيق
بالإضافة إلى اسمها المطرّز عليه " فاطمة بنت سعيد "
أمسك الدفتر
فتحه ، قلّبه
فكان أول ما سقط من الدفتر
مجموعة من وريقات الزهور المجففة و صورتين..!
الصورة الأولى : كانت صورة لمحمد و والدها و عبدالله
الصورة الثانية : كانت صورة رائعة لها
كانت ترتدي فستاناً باللون السماوي و تبتسم ابتسامتها الساحرة كالعادة
لكن للأسف ، قد رآها خالد في الصورة بدون غطاء يستر شعرها
قرأ بضع كلمات من دفترها
و أوقفته كلمات كتبتها :
إنَّهُمِْ ألقٌوآ الْقَبْضَ علىً رَسَآئِلِيِِّ فِيِّ عتمَةَ خزآنَتِيِِّ
وَِ مزَّقوآ آخرِْ قَصَآئِدِكَ إلَيّ وَِ احتَفَظُوآ بآخرِْ جٌوريَّآتِكَ إلَيّ ..!
إِنَّهُمِْ أيْقُنوآ أنَّنِيِِّ لَمِْ أنْسَكْ، أَنَّكَ لمِْ تبآرِحِْ ذآكرَتِيِِّ ، وَِ لكنَّ المَوْتَ سَرَقَكَ منِّيِِّ ..!
جاءت فاطمة في هذه اللحظة
- ما حصلت ماي بارد .. يبت ماي عاا...( و سقطت زجاجة الماء من يديها )
اقتربت منه . . نظرت إليه بنظرات دهشة و حيرة في الوقت ذاته
- أأنااا ما كنت ادري .. ما كان قصدي ، يعني كنت اشوف بس
- عطني الدفتر لو سمحت ( قالت بحدّة و غضب و هي تمد يدها )
لملم الورود التي سقطت من الدفتر و وضعها في الدفتر مجدداً
ثم قدمه لها و قال : و الله اسف .. هب قصدي
- ما اعتقد انك تحب حد يقرا او ياخذ شي يخصك بدون لا يستأذن
كرِهَ هذا الرد منها فقال بجرأة :
- يعني تسمين شوي كلمات و كم صورة خصوصيات ؟
يعني لمنو بتكون الكلمات الا لعبدالله و الصورة لج و له
بعدج متعلقة فواحد ميّت .. جنّه مافي رياييل بالدنيا غيره
نفس الياهل الصغير اللي يحب اللعبة الاولى و لما تخترب يتم يصيح عليها .
ردّت بجرأة ممآثلة لجرأته :
- هيييه صح هيه بعدني متعلقة فيه .. بعدني احبه .. بعده حبي الاول
و مثل ما تقول نفس الياهل .. و هالشي ما يخصّك
- هههههههههههههها و الله تضحكيني يا فاطمة
المشكلة انج ما عرفتي تحبين منو .. المشكلة ان حبّج كان
كله غلط فغلط عبدالله قصّ عليج .. عبدالله و لا شي ..
حليلج و الله ، صدق اشفق عليج و اشفق على راشد المسكين
قآلت بحيرة و عدم تصديق :
- انته شو تقول ؟ انته مينون ؟ عبدالله لا يمكن يقص علي
عبدالله يحبني ، و حبي له ما كان غلط .. ما اسمح لك تقول هالكلام
- تمّي على افكارج التافهة و على سذاجتج هاذي
- انته شو تعرف و تدس عني ؟ ( قالت بصوت مرتجف )
- انا و عبدالله كنا ربع الروح بالروح
نطلع مع بعض و نسافر مع بعض و نسولف مع بعض
كنا أكثر من أخوان .. حتى اللي يشوفنا يسألنا انتوا اخوان ؟
نضحك و نقول هيه .. كنا مخططين ان ما نفترق حتى لما نتزوج
و نخلي حريمنا يستوون ربع عشان نظل مع بعض ردينا البلاد بعد فترة ..
و طبعا كانت فترة طويلة .. انا قلت لعبدالله اني حاط بنيّة فبالي و ودي اتقدم لها
و انا حبيتها من اخلاقها و صفاتها و كنت اقول له كل شي عن البنية .. و كنت غبي
تفهمين شو يعني كنت غبي ؟
قلت له ان البنية بنت فلان و البنية حلوة و البنية ذكية و اني احبها
قلت له عن هواياتها عن عايلتها عن كل شي .. لين ما قال لي :
ياخي انته وايد ترمس عنها .. خلني اشوفها
انا وافقت لإني واثق انه أكثر من اخو و يتمنى لي الخير و خليته يشوفها
و تقدمت للبنت بعد فترة ... و ابوها للأسف ما وافق عليّ
تعرفين ليش ما وافق علي ؟
قآلت :- ليش ؟ ليش ما وافق عليك ؟
- لإني وقتها ما كان عندي بيت اسكنها لحالها رغم اني قلت له ان البيت
راح يكمل بعد كم شهر و يصير ننتقل له .. لكنه تحجج اني مو مكوّن نفسي
و ان البنت صغيرة !
انا خابت امالي .. و قلت مو مشكلة ..
ان شاء الله بكون نفسي بسرعة
و راح يخلّص البيت ..
خلال هالشهور قمت اضغط على العمال و ع المهندس و المقاول
عشان يخلصون البيت بسرعة ، و كنت اعطيهم فوق المبلغ اللي طلبوه
و فعلاً خلّص البيت .. فرحت .. لأ ما فرحت .. إلا طرت من الفرحة
قلت لأميه إني هالاسبوع بروح اخطب البنيّة
قالت لي : يا بوي دوّر غيرها
قلت لها : بس انا ابا هالبنيّة .. ما اريد غيرها
قالت لي : بس البنية انخطبت
فهاللحظة حسيت اني مينون . تخبّلت !
يعني معقولة عقب كل اللي سويته تروح من ايدي ؟
اتصلت فعبدالله ، عشان اشكي له الحال .. ما كان يرد علي
اتصلت و اتصلت .. بعد ما كان يرد علي لحد ما عرفت ان هالحقير
خذ الانسانة اللي حلمت فيها ... شفتي الخاين الحقييير شو سوى ؟
- لأ ، انته جذاااب ، تجذب علي .. عبدالله يحب الناس
عبدالله مخلص ، لا يمكن يسوي اللي قلت عنه ..
انته متلخبط ويا واحد ثاني ( هكذا صرخت في وجهه )
اقترب منها أكثر فصرخ في وجهها :
سمعيني زين .. انا شو يفيدني لو اني جذبت عليج ؟
انا ما اجذب عليج ، و هذا الصدق ، صدقتي صدقتي ، ما صدقتي لا تصدقين
- طيب .. كيف ؟ يعني عبدالله خطبني انا .. ما خطب غيري
- انا تقدمت لج قبله و انتي اللي كنتِ البنية اللي اباها
حتى لما انخطبتي ما هديتج ، كنت دايما أتابع اعمالج و لوحاتج
كنت وياج فكل لحظة .. بدون لا تحسّين
- انته مفروض تعذر عبدالله .. عبدالله كان مريض و في النهاية هو ربيعك
- المريض ما يجذب ع الناس .. المريض ما يخون الناس
هذا المريض جذب عليج .. و خان أعز ربعه
خلاج تحبينه و هو واثق انه راح يتركج بعدين ..
هه . انا و عبدالله كنا كل شي مع بعض .. حتى لما اخترنا الانسانة اللي بنرتبط بها
كان اختيارنا نفس الشي .. لكني كرهته كثر ما احترمته و عزّيته
- خالد .. انا ما كنت اعرف كل هذا
- لما مات استانست و زعلت في الوقت نفسه لإني كنت السبب في موته
شهقت فاطمة ..وضعت كفّها على فمها و قالت : انتــه ؟
انته كنت السبب في موت عبدالله ؟ ليييش ؟ ليش جذه سويت يا خالد ؟
انته دمّرت حياتي .. كيف تسوي جذي ؟ تعرف ان هذا غلط ؟
- و اللي سواه عبدالله مو غلط ؟ اللي سواه مو غلط ؟
و لا هو الملاك النقي فنظرج ؟
كانت هذه اللحظة بالنسبة لفاطمة أكبر من أن تصفها
أكبر من أن تحلل فيها الموقف .. أكبر من أن ترتب أفكارها
التي باتت مبعثرة .. أحسّت أنها كانت مخدوعة طوال تلك الفترة
أن كل شيء مضى بطريقة خطأ ، أو أنها اختارت الناس الخطأ ..
جمعت أغراضها بهدوء ، و هي تحاول أن تحبس دموعها
إلا أنها سقطت ، ضعُفت فاطمة ، اخذت تشهق بين الدمعة و الأخرى
كطفلة خائفة .. طفلة تحتاج لحضن يضمّها ، تحتاج لدميتها التي ضاعت
تحتاج لمن يطمئنها ، لمن يقول لها أن كل شيء لازال بخير .. ان كل شيء بخير
قالت بصوت مرتجف مختلط بالبكاء : التسامح شي ملازم لفطرتنا البشرية
نحن كلنا نضعف .. نمر بلحظات ضعف ، كلنا نغلط كلنا نميل للغلط
لكن لازم نسامح بعضنا .. نسامح الناس اللي كانوا جزء من حياتنا ..
مضت و هي تاركة خالد خلفها ..
ناداها : فاطمة .. فاطمة ..
لحقها : فاطمة دقيقة بس
لم تتوقف .. بل مضت في سيارتها و هي تبكي و ترتجف ..!
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
اعذروني على الأجزاء القصيرة .. بس جد مشغولة حدي
بإذن الله ما راح اقصّر معاكم و اضيف الاجزآء الباقية ..
اتمنى الاقي ارآئكم و تعليقاتكم حول هالجزء
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
تسلميين اختي ع القصه..
وخذي رااحتج متى ماتبييين اتنزلينها نزليهااااااااااا..
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الرآبِعِْ عشَرِْ ..!ّ
مَاْ يِدْرِيِِّ انّيِِّ عَلَـىً ذِكْـَرَِاْهِ
.....................يمِكِـنِْ ابْقًـىً ...وِ يمكنّـيّ
اترِكْ طرِيقِْ الشِّعِرِْ وِ اجْفَاْاْاْهْ
.....................وُِ امُوٌٍتْ محَـد(نْ) درَىً عنِّـيِّ
مضت و هي تاركة خالد خلفها
ناداها : فاطمة .. فاطمة
لحقها : فاطمة دقيقة بس
لم تتوقف ، بل مضت في سيارتها و هي تبكي و ترتجف
" ما اقدر اصدق كل اللي صار .. كيف ممكن يصير كل هذا ؟ كيف ؟
كل شي كان غلط ؟ كل شي كان مجرد جذبة ..؟ لعبة ؟ شو بالضبط ؟
تذكرت إحدى مواقفها مع عبدالله
- فطامي ؟
- يا عيون فطامي
-انتي نصي الثاني .. ما اروم اتخلى عنج
- فديتك .. انا بعد ما اروم اتخلى عنك
- تحبيني ؟
- ما ادري .. انته غمض عيونك و فكر احبك و لا لا ؟
- ما ابا افكر .. ابا اسمع بس
- أحبك .. أحبك يا عيون فاطمة
زاد بكاؤها .. أحست أنها كانت غبية ، أن عبدالله لم يستحق كل هذا الحب منها
إنها لا تستطيع أن تقنع نفسها أن كلام خالد صحيح .. لا تستطيع أن تصدق أن
عبدالله خان أعز أصدقائه .. و بالتالي خانها ..
- فاطمة .. انتي بحبج علمتيني كيف يكون الحب و الصدق و الإخلاص
- يا روحي هاذي صفات مغروسة بكل انسان ، بس نحن لازم نكبرها و ننميها فنفوسنا
أخذت تشهق .. تبكي أكثر حتى سمعت صوت بكائها
دموعها غطت عينيها .. لم تنتبه للشاحنة أمامها ..
حاولت أن تتحكم بالمقوَد .. إلا أن الأوان قد فات ..!
عند الثامنة مساءً كانت في المستشفى
في غرفة العناية .. لا تدري بما حولها
كانت والدتها والدها و محمد في المنزل في هذا اليوم
اتصلوا بالمنزل :
- السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. بيت سعيد الـ....؟
- و عليكم السلام و رحمة الله .. هيه نعم بيت سعيد ، تفضل
- بنتكم " فاطمة بنت سعيد الـ...." مسوية حادث فمستشفى الـ.... و هي الحين في العناية
ان شاء الله راح تكون بخير .. بس نتمنى ان يكون في حد حاظر هناك
- ها ؟ .. انته تقصد فاطمة .. اختي فاطمة ؟ انته متأكد ؟
- هيه يا اخوي متأكد
نزل محمد من الطابق العلوي .. توجه مسرعاً إلى السيارة
لاحظت والدته انقلاب وجهه ، بعد الاتصال الذي تلقاه
نادته : محمد .. محمد
قال : يمة انا طالع . . راح ارد بعدين
أمسكته من يده و قالت : شفيك يابوي ؟ بلاه ويهك اعتفس من بعد ما رديت ع التلفون ؟
قال : يمة دخيلج خليني اروح " قالها بصوت مرتجف خائف "
قال والده : محمد ؟ بلاك ؟ شصاير ؟
قال : لا ابد .. بس بروح و برد
قالت : يا محمد قول لي شصاير ؟ " انتابها الخوف هي الأخرى "
قال : يمة ... فاطمة
قالت : فاطمة ؟ شفيييها ؟ بنتي شفيها ؟ شفيييها ؟
قال : مسوية حادث ..
قال والده : منو قال لك ؟ كيف صار جذي ؟ فاطمة بنتي مسوية حادث ؟
قالت : انته شو تخرف ؟ منو قال لك ؟ قبل ساعتين متصلة فيها قالت لي راجعة البيت
شو تقول انته ؟ اكيد مغلطين ..
قال : امييه الله يخليج خليني اروح و اتأكد .. ان شاء الله ما تكون هي
قال والده : انا بروح وياك
قالت والدته: انا بعد بروح وياك ..
قال : اميه وين تروحين الحين .. انا برجع و بطمنكم
قالت : ما اروم .. ما اروم اتم على اعصابي هني .. لازم اشوف بنتي شصار فيها
بعد 30 دقيقة كانوا جميعا في المستشفى
ينتظرون الطبيب ليخبرهم بحالة فاطمة
خرج الطبيب بعد ساعات انتظار بدت دهراً مظلماً ..!
اتجه محمد للطبيب ..:
- ها دكتور .. بشر ، شفيها اختي ؟ شفيها فاطمة ؟
- انته اخوها ؟
- هيه نعم
- تفضل معاي ع المكتب
- ان شاء الله
/
- انته اكيد مؤمن بقضاء الله و قدره
- هيه
- انا ودي اقول لك بس حاولوا انكم تتقبلون
الموضوع .. و ان شاء الله راح يكون كل شي بخير
- لا تقعد تقول لي مواعظ و نصايح الحين .. قول لي اختي شفيها ( اعصاب محمد لم تكن تحتمل )
- اختك خسرت دم وايد و هي محتاجة لدم الحين .. فإذا يصير أي حد فيكم يتبرع و يكون بصحته
و غير هذا عندها كسر في عظام الريل و ما راح تقدر تمشي
- يعني كيف ما راح نقدر نسوي شي بخصوص الكسر ؟ .. لا تقول لي شصاير
قول لي شو اللي لازم نسويه عشان تتعافى
- حاليا نريد حد يتبرع لها بالدم و يكون نفس فصيلة دمها ، و بخصوص الكسر لازم نعالج الكسر
عشان لا تصير مضاعفات و ممكن نسوي تطعيم للعظام و تتعالج علاج طبيعي
- انا بتبرع بدمي الحين .. المهم انها تكون بخير ، بنسوي اي شي .. و بخصوص الكسر
سوّ اللي تقدر عليه و الباقي على رب العالمين
/
\
/
ذهب محمد لوالده ليخبره أن فاطمة فقدت الكثير من دمها خلال العملية
و هي محتاجة لكمية من الدم ..
والدها لا يستطيع أن يتبرع بالدم لأن حالته لا تسمح
و والدتها لا تطابق فصيلة دم فاطمة
الأمل الباقي في محمد
ذهب محمد لإجراء التحاليل
و بقيت والدة فاطمة و والدها
في صالة الانتظار .. ينتظرون و يدعون الله أن يفرج عنهم و عن فاطمة ..!
أجريت التحاليل .. و لكنهم أيضا كانوا محتاجين لانتظار نتائج التحاليل
إلى أن تظهر ..
/
\
بعد ظهور نتائج التحاليل
جاء الطبيب ، ليخبرهم أنه و للأسف لم تتطابق فصيلة دم محمد مع فاطمة
- فصيلة دمك تختلف ، هي محتاجة لـ فصيلة دم " O " و دمك ما راح ينفعنا
- يالهرم شو ما ينفعنا .. هاذي اختي من لحمي و دمي ، يعني شو فصيلة دم و فصيلة اوه و زفت
سو اي شي .. لازم تعيش فاطمة .. تفهم شو يعني لازم تعيش ؟
تدخل والد محمد : يا محمد امسك نفسك .. ليش تعصب جذي .. ترا الدكتور يسوي اللي عليه
قال محمد بارتباك : بس انا ما ابا اعيش من دونها .. هاذي فاطمة اختي الوحيدة
الدكتور : عندكم حد من الأهل ممكن يتبرع اذا كانت فصيلة دمه تطابق فصيلة دمها !
خرج محمد خارج المستشفى
اتصل بمنزل عمته
- هلا عمتي .. شحالج ؟ شخبارج ؟
- هلا فيك يا محمد .. و الله بخير الحمدلله ، أخبارك انته ؟ بلاه صوتك ؟
- عمتي ..
- بسم الله شفيك ؟
- فاطمة .. فاطمة سوت حادث
- بسم الله الرحمن الرحيييم .. متى ؟ متى سوت حادث ؟ كيف ؟
- اتصلوا فينا و قالوا لنا .. و هي محتاجة دم الحين
و .. و فصيلة دمي ما تطابق فصيلة دمها ،
- انزين ، نحن موجودين .. ما يصير نتبرع لها ؟
- ترا لازم تسوون تحاليل اذا بتطابق و لا لا
- خلاص الحين بخبر راشد يوصلني لكم .. اي مستشفى انتوا ؟
- مستشفى الـ.....
- يالله الحين يايين .. خليك قوي ، لا تضعف
- ان شاء الله
/
\
جاءت عمة فاطمة ..و راشد و حمدة
عمتها كانت خائفة ، و كان هذا بادياً على وجهها
حمدة من جهة أخرى كانت آثار البكاء عالقة في ملامحها
أما راشد فكان مرتبكاً بصورة واضحة .. خائفاً .. متوتراً
أجرت حمدة التحاليل ، و كانت النتيجة مشابهة لنتيجة محمد
فصيلة دمها لا توافق فصيلة دم فاطمة ..
قال راشد : انا بتبرع لفاطمة .. ان شاء الله تتوافق فصيلة دمي مع فصيلة دمها
أجريت التحاليل مجدداً .. كانت لحظات صعبة على كل منهم ..
أمها كانت خائفة ، تبكي ، تدعو الله
والدها كان يحاول أن يهدّئ نفسه و من حوله
عمتها تدعو الله و تحاول أن تهدئ والدتها
حمدة لم تكفّ عن البكاء منذ أن وصلت
محمد كان متوترا ، انعزل في زاوية بعيدة عن الجميع
ظهرت نتائج التحاليل
و فعلاً تطابقت فصيلة دم راشد مع فصيلة دم فاطمة ..!
فرح الجميع بهذا الخبر .. و أولهم راشد ..
نقل الدم لفاطمة ..
في هذه الأثناء كان راشد ينظر لفاطمة نظرة حب مشبعة بالخوف
يحبها ، يخاف أن يفقدها
اقتباس:
" يا بعد روحي يا فاطمة ، ما تدرين شكثر كنت خايف لما عرفت انج سويتي حادث
اااه .. انا اللي ما كنت اخاف ، انا راشد .. قمت اخاف اني افقد انسانة عشان الحب
افقد انسانة لا يمكن حتى تفكر فيني ، او تفكر انها تحبني ربع الحب اللي حبته لعبدالله "
بعد أن نقل الدم لفاطمة
كانت والدتها تريد أن تدخل لتراها
إلا أنهم لم يسمحوا لأحد بالدخول لأنها كانت محتاجة للراحة
ذهب الجميع و بقي محمد إلى أن استيقظت صباحاً ..
سمحوا له بالدخول ..
- صباح الخير .. شحالج فطومو ؟
( قالها و هو يحاول أن يمنع نفسه من أن يضعف و هو يرى اخته على هذا الحال )
- صباح الورد .. بعد قلت لي فطومو ؟ ( قالت بصوت متعب )
- انا كم مرة قلت لج ما تسرعين ؟ كم مرة اقول لج انتبهي ؟
و لا لإني اخوج الصغير كلامي في الزبالة ؟
- محشوم يا محمد .. محشوم يالغالي .. ما كنت اسرع بس ....
- بس شو ؟
- ماشي .. ما اعرف شصار
- شو صحتج الحين ؟
- الحمدلله
جاءت والدتها و والدها بعد دقائق
من دخول محمد .. أحضروا معها بعض ملابسها و شيء من اغراضها
سلمت عليهم ..
- يمة فاطمة .. شحالج الحين ؟ شو تحسين ؟ انتي بخير
- يبة فاطمة ، شحالج ؟ شو صحتج الحين ؟
- بخير الحمدلله .. بس مو حاسة بريولي
نظر محمد لوالده و انتبهت فاطمة لنظرته
- شفيك محمد ؟
- لا ماشي ..
غير والدها الموضوع
- حليلها عمتج امس يت تسأل عنج و حمدة تمت تصيح ..
و راشد و الله لولا راشد ما يندرى شو اللي كان صاير ؟
قالت : راشد ؟ ليش ؟ شو سوى راشد ؟
قال : راشد هو اللي تبرع لج بالدم ، لإنج نزفتي وايد
قالت : راشد ؟
قال : هيه راشد .. ولد عمتج في غيره ؟ .. و الله ريال و النعم فيه
قال محمد مازحاً : الحين انا اللي اخوها اونه فصيلة دمي ما تطابق فصيلة دمها
شو هالمصاخة بعد ؟ و هذا رشود فصيلة دمه نفس فصيلة دمها ..
اثاريه هذا كله من الحب .. و لا وين بيتبرع الريال
ضحك والدها و والدتها و ابتسمت فاطمة خجلاً
مساءً .. جاء راشد مع حمدة
لم يكن محمد موجوداً و اخبرتها والدتها انها ستعود بعد ساعة
- فطووووم حبيبتي و الله ، الحمدلله على سلامتج
ما تشوفين شر .. و الله مت من الخوف عليج
- هلا فييج .. الله يسلمج حبيبتي ، الشر ما ييج
لا بسم الله عليج .. شو تموتين من الخوف ، انا بخير ( و ابتسمت )
قآل راشد : الحمدلله ع السلامة حبيبـ.... آآ.. الحمدلله ع السلامة فاطمة
قآلت بابتسامةٍ خجولة : الله يسلمك
قالت حمدة : فطامي الحين انتي بخير .. ؟
قالت فاطمة : هيه بخير
حمدة : تبيني اييب لج شي تآكلينه ؟ ماي ؟ عصير ؟
فاطمة : اممم مو مشكلة بقول حق النيرس تيب لي
حمدة : انا بييب لج
فاطمة : حمدة لاء .. تعالي ( لم تكن تريد أن تبقى مع راشد )
رآشد : راح تيب لج ماي و بترد ( قالها بحنان بالغ )
- ان شاء الله ..
اممم راشد
- هلا
- اممم شكراً ع اللي سويته
- شو سويت ؟
- انته تبرعت لي بالدم
- ما ودي افقدج يا فاطمة .. مثل ما قلت لج قبل ، احبج و احترمج وايد
( اكتفت بالابتسامة )
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الخآمِسِْ عشَرِْ ..!ّ
مَاْ يِكْفِيكْ دَمِّيِِّ يِجْرِيّ بِعْرٍُوُقِْ دَمِّكْ ؟
أَجَلِْ لِيهْ تِسْأَلْنِيِّ إِنْ كنْتْ "أَحِبّكْ ؟
عَلّمْنِيّ ..!
مِنْ هُوُ شَاْفِكْ وِ لَاْ حَبّكْ!
أَكِيدْ مَاْ عرَِفْ قَدْرِكْ
وِ لَاْ هُوُ كَفو يِحِبِّكْ
يَاْ حبِّيِّ الْأَوَّلِْ وَِ يَاْ حُبِّيِِّ الْأَخِيرِْ
وِشْ هُوُ بقًىً فِينيِِِّ يِصِيرِْ ..؟!
- ما ودي افقدج يا فاطمة .. مثل ما قلت لج احبج و احترمج وايد
- و انا بعد احترمك وايد .. ما اعرف كيف اشكرك ع اللي سويته .. انته انقذت حياتي
- في شي واحد ممكن انج تسوينه
- شو ؟ شو اللي ممكن اسويه ؟
- وافقي علي و لا ترديني .. حاولي انج تحبيني
- ان شاء الله ..
دخلت حمدة في هذا الوقت و هي تحمل شيئاً من الطعام و كأساً من الماء
اعتدلت فاطمة في جلستها أكثر .. تناولت الطعام و بقوا جميعاً يتحدثون
في أمور شتى إلى أن جاء محمد ..
دخل محمد ..
سلم عليهم .. قبّل فاطمة على جبينها
ثم قال : ها ؟ شو صحتج الحين ؟ ان شاء الله احسن
قالت : هيه الحين احسن .. بس بعدني مو حاسة بريولي .. اريد اقوم
قال : فاطمة انااا .. انا ودي اقول لج شي بس اباج تتقبلينه حتى لو ما كان الوقت المناسب
يعني حاولي انج تتقبلينه
خافت فاطمة من حديثه : شو تقصد يعني ؟ مو فاهمة ..
قال بتردد : فاطمة حبيبتي .. اختي ، انتي ما راح ترومين تمشين الا اذا خضعتي للعلاج الطبيعي
و راح يسوون لج تطعيم للعظام
قالت برجفة : ههه محمد انته شو تقول ؟ و الله مو وقت المصخرة الحين ..
يالله قول لي شو فيني ؟
قال : ما امزح يا فاطمة .. هذا الصدق
قالت : ما اصدق .. كيف يصير جذي معاي ( قالت بصدمة )
لم تستطع منع نفسها من البكاء .. بكت كثيرا .. حاولت أن تمسك نفسها
إلا أنها لم تستطع .. كيف ؟ و هي لن تستطيع أن تمشي ..
بقيت حمدة تهدؤها و كذلك محمد
- خلاص يا فاطمة ، لا تسوين جذه بعمرج
و الله الدكتور قال لي انج راح تتعافين بس هالشي يعتمد
على تقبلج للعلاج .. لازم تتأملين خير و توثقين بربج
لا تضعفين .. خليج قوية ، ترا الله ما يبتلي انسان الا اذا يحبه ..
خرج راشد خارج الغرفة دون أن ينطق بأدنى حرف
لم تهدأ فاطمة حتى حينما جاءت والدتها و والدها
بل زاد بكاؤها و أخذت تشهق بين الكلمة و الأخرى
- يممة .. يمة انا.. أأنا مـ مـ ما راح امشي .. مـ ما يصير امشي
ما احس بريولي .. الدكتور يقول لازم اخضع لعلاج .. مـ مـ ما اعر ما اعرف شو اسوي
خايفة .. خـ خايفة وايد ..
ضمتها أمها لصدرها و قالت :
بس يا حبيبتي .. بس يا روحي ، بس ،، كل شي راح يكون بخير
كل شي راح يكون زين .. و اذا لا سمح الله ما حصلتي العلاج هني
انا و ابوج مستعدين نخليج تتعالجين برع البلاد .. المهم انج تردين
مثل الأول و احسن ..
امها في هذه اللحظة حاولت أن تمسك نفسها و تبقى قوية امام ابنتها ..!
ليس سهلاً على الأم أن ترى ابنتها فلذه كبدها بهذه الحالة .. و هي لا تستطيع
أن تفعل شيئاً ، سوى الصبر ثم الصبر ثم الصبر ...
والدها حدّث الأطباء بشأن فاطمة ..
- أنا مستعد اسوي اي شي .. مستعد اوديها برع تتعالج ..
مستعد ادفع لكم اللي تبونه بس اباكم تسوون اللي عليكم ..
/
\
/
\
خلال الأيام التي مرت كانت فاطمة تساعد نفسها لتثبت لوالدها و والدتها و كل اسرتها
أنها قوية .. أنه يمكنها أن تتحدى كل هذا .. أنه يمكنها أن تمشي مجددا مع قليل من الصبر
رغم أنه ليس من السهل أن تجد نفسها عاجزة عن المشي ..
لم تكن أنانية .. و لم تكن تريد أن تجعل راشد يعيش بقية حياته
معها و هي لا زالت غير متأكدة هل تستطيع أن تمشي أم لا ..
لذا قالت له في إحدى زياراته لها :
- راشد .. انته عرفت الحين اني ما راح امشي .. الا بعد العلاج
و انا مو متأكدة اذا صدق بمشي و لا هذا مجرد كلام دكاترة عشان يخففون عني ..
عشان جذه .، انا ما ودي اربطك او أخليك بموقف حرج .. انته تقدر تخطب اي بنية
ثانية و انا ما راح اتضايق او ازعل .. و..
قاطعها بعصبية : كفاية دخيلج كفاية .. لا تقعدين تقولين كلام ما منه فايدة
ماني واحد تافه و حقير عشان اتخلى عنج بالوقت اللي تحتاجيني فيه
انا كنت عارف انج ما راح تمشين و مع هذا تبرعت لج بالدم . . لإني احبج
لإني اعزج و احترمج .. و راح تبقين بنت عمي و اول انسانة ملكت قلبي و روحي
و راح تمشين .. هيه راح تمشين و تصيرين احسن عن الاول ..
ترقرقت الدموع في عينيها الجميلتين ..
اقتباس:
" يااا الله ، كيف انته يا راشد ، معقولة تحبني كل هالحب ؟
منو يحب هالحب الحين ؟ مرات احس انك تحبني أكثر من نفسك
ما كنت اتوقع ان ممكن تستمر معاي بعد اللي عرفته .. "
ابتسمت له و قالت : شكراً راشد .. ما اعرف شو اقول لك
- لا تقولين شي .. اباج تكونين قوية عشان تتعالجين .. عشان ترجعين فاطمة الاولى
( و ابتسم لها بدفء )
خلال هذه الأيام كانت فاطمة تخضع للعلاج الطبيعي ، كانت متفائلة جداً ..
و كان محمد و والديها و راشد و حمدة و عمتها بجانبها
يساعدونها و يشدون من أزرها ..
راشد كان يقترب منها أكثر .. كان يحضر لها باقات من الجوري تارة ..
و أحيانا وردة بيضاء أو يبعث لها برسائل في يد الممرضة
كانت تبتسم له و تشكره على وروده .. ثم إنها تضع
الورود في إناء زجاجي و تقول :
- وايد احب الورود .. شكلها وايد حلو
- تشبهج
- راااشد ..؟ و بعدين وياك ؟
- انزين شو اسوي يعني ؟ اقول الصدق .. ممنوع بعد ؟
-هيه ممنوع .. " و تبتسم بخجل "
نظر إليها نظرة حائرة ، و تمعّن في ملامح وجهها
فقالت : لا تطالع جذي .. و الله بخبر عليك عمتي
قال : شو بتقولين لها ؟ يموت فيني و ما يمل مني ؟
كانت تكتفي بالابتسامة..!
/
كان يجلس معها مدة طويلة
يخفف عنها و يشد من أزرها .. يساعدها و يشجعها
- انزين خلاص خلاص .. وحدة ثانية
في ثلاث قاعدين يحششون فقال الأول : انا اللي ملون البحر الأحمر
و قال الثاني : أنا اللي ذابح البحر الميت و الثالث قال : تعرفون المحيط الهندي ؟
قالوا له : هيه .. رد عليهم : هذا أنا كفيله
- ههههههههههه مساكين
- ضحكتج وايد حلوة ( قال لها بدفء و حنان )
فابتسمت بخجل
- ليش احمريتي جذي ؟ ما قلت شي انا
- ما احمريت ..( و أمسكت بخدّيها )
- امبلى احمريتي و حلويتي ..
قالت في نفسها :
اقتباس:
" يا ربي منك يا راشد .. حرقت لي ويهي .. فديتك و الله ... فديتك ؟
انا شقاعدة اقول ؟ لالا مو مفروض اقول هالكلام .. شفيج يا فاطمة ؟
اصحي.. معقولة يعني .....؟ لالا .. مستحيل"
- انا بترخص الحين .. تآمرين بشي اميرتي الجميلة ؟
- لو ما اصطلبت بخبر عمتي عليك
- شو بتقولين لها ؟
- بقول راشد ما يصطلب
- هههههه اوكيه و لا تنسيت تقولين ما يصطلب و ميت فيني ..
/
\
/
\
كانت تتدرب و تحاول تحريك رجليها !
هذا الصباح لم يزرها أحد .. و لم تتوقع زيارة أحد
لإن الجميع في العمل إلا أن " خالد " فاجأها بحضوره
كانت ستسقط أرضا حينما رأته لولا أنها استندت على الكرسي
اقترب منها بوجه شاحب : فاطمة ..
أشاحت بوجهها و حاولت أن تمضي بالعكاز
إلا أنه أمسك ذراعها بجرأة و قال :
- دخيلج لا تروحين ..
في هذه اللحظة ، كان راشد قادماً إلا أنه حين رأى مآ رآه
وقف في مكانه دون أن يتقدم لأي منهما
- فاطمة دخيلج لا تروحين
- لا تمسكني .. مو من حقك تمسكني بهالطريقة .. تفهم و لا لا ؟
- آآسف .. هب قصدي
- كل شي هب قصدك ، ما ادري شو قصدك
- فاطمة و الله لما عرفت باللي صار كنت ياي عندج المستشفى
بس أهلج كانوا موجودين .. و ..و ما بغيت ادخل
ما تشوفين شر يالغالية ..
- نعم ؟ و بصفة شو ياي عندي المستشفى ؟
اخوي ؟ خالي ؟ عمي ؟ ابوي ؟ منو انته ؟
- لأ ، بس كان ودي اتطمن عليج
- مشكور ، انا بخير و عافية
اقترب منها أكثر
لم تستطع أن توازن نفسها ، فكانت ستسقط
إلا أنه أمسكها من كتفيها و قال : بسم الله عليج .. انتبهي
غضبت من حركته و قالت و هي تضغط على اسنانها : ابتعد عني ..
- ما اروم ابتعد عنج .. انتي المفروض انج تكونين لي انا مو لأي حد ثاني
- المفروض انك تبتعد و الحين لإنك قاعد تعكر لي مزاجي
- فاطمة .. صدقيني انا حبيتج و الله العظيم حبيتج
- اللي يحب ما يدمر حياة حبيبه .. و انته تدمرت حياتي
و ما اعتقد ان هذا حب .. هذا كره ، هذا جنون ، انته تقص على نفسك
انته تقص علي .. انا اكرهك تعرف شو يعني اكرهك ..
- فاطمة لا تقولين هالكلام .. ما اريد اسمع هالكلمة منج . . لا تقولينها
- انته ما قلت لي انك السبب في موت عبدالله ؟ كيف ما اكرهك ؟
- كنت بلحظة ضعف .. كنت مقهور منه لإنه خذاج مني
- كيف ؟ انا ما فهمت
- انا اوهمت عبدالله اني خلاص سامحته و ان نحن ربع
و خلاص كل شي لازم يرد نفس الأول و احسن و مثل هاذي الامور
تصير بالربع .. و تميت امزح معاه و اسولف معاه لحد ما وثق فيني مرة ثانية
و قام يقول لي كل شي .. و كنت انقهر و اموت في اللحظة الف مرة
لما يرمسني عنج .. و استانس وايد لما يقول انه تعبان ، ان فيه ورم خبيث انه ما يتحمل الالم
يوم من الايام كان تعبان وايد .. قال لي ودني المستشفى .. ما اروم اتحمل
انا ما وديته المستشفى .. غيرت الطريج و قلت له ان هذا طريج مختصر
عشان اشوفه و هو يتألم ، و هو يتعذب .. عشان اشوفه كيف يتويّـع
كان يعاني وايد .. و لما وصلنا المستشفى وصلنا متأخرين و ما لحقوا عليه
و ... خلاص انتهى
- انته حقييير .. انته نذل انته دنيء .. و الله اكرهك ..صدق اكرهك
انته اصلاً مريض .. ما تعرف شو يعني الحب .. ما تعرف ان الحب تضحية
أن الحب يعني انك تقدم للإنسان اللي تحبه روحك و قلبك .. انك تثق فيه
إنك توقف معاه و ما تخذله .. انته خذلت ربيعك .. خذلته
امسكها من يديها بقوة ..
و قال و هو يضغط على اسنانه : اي ربيع هذا ها ؟ اي ربيع اللي يخذل ربيعه
و يخونه .. اي ربيع هذا اللي يخليني مثل الغبي ، مثل الاطرش في الزفة
يسوي كل شي من وراي .. و لما اتصل فيه .. لا و الله مشغول
يا عساه يحترق فقبره و يتعذب عذاب مية سنة جدام ..
كانت خائفة .. تتألم و هو يضغط على ذراعيها
خاصةً أنها لا تستطيع الوقوف و التحامل على رجليها
- خالد .. دخيلك هدني .. انته تعورني
- انزين يا فاطمة انزين.. و الله لدمّر حياتج و بتشوفين ..
انا ما عمري وحدة ردتني ، تيين انتي ترديني ؟
بنشوف .. و الله بنشوف في النهاية
تركها خالد .. و لكن في هذه اللحظة كان راشد خلفه ينظر
إليه بعينين جاحظتين .. ارتبك خالد .. لم يكن يتوقع أن يكون راشد خلفه
و في الوقت نفسه ارتبكت فاطمة من أن يكون راشد قد سمع شيئاً من
حديثهما أو أن يكون قد شاهد خالد و هو يقترب منها بجرأة و وقاحة ...!
كان خالد هاماً بالذهاب
حينما أمسكه راشد من ذراعه و قال بحدّه :
لا لا افا عليك .. كمّل ، في شي ثاني ودك تسويه او تقوله ؟
لم ينطق خالد بأدنى حرف ..
فأكمل راشد : ما ترد يا بو الاصول ؟
ابتعد خالد من هذا المكان بعد أن نظر نظرة توعّد لفاطمة ..!
لكن راشد بقي ينظر لفاطمة نظرة متأملة حائرة .. بملامح قاسية حادة
لم تألف تلك النظرة من راشد قط .. أو تلك الملامح القاسية منه
دهشت من نظراته .. قالت :
- راشد .. لا تفهم غلط ، انا...
- انتي ما تستحقين حبي ( قال مقاطعا حديثها )
- راشد دخيلك لا تسوي جذه .. انته فاهم غلط
- فهميني انتي شو الصح .. و الله الانسانة اللي بعد كم شهر راح تكون زوجتي
واقفة مع واحد تسمحله بكل بساطة أنه يلمسها و يرمسها و يقول لها كلام ينقط عسل
- لاء راشد .. لاء .. حرام عليك لا تقول جذي
- حرام علي الحب اللي حبيتج .. سويت المستحيل عشان ارضيج
ترجيت ابوج عشان يوافق علي ..و لما وافق كان لازم اخليج انتي توافقين
كل يوم اصحى الصبح بس عشان ايي عندج قبل الدوام .. اتطمن عليج و اشوف شو حالتج
شو صحتج .. و انتي قاعدة مع هالحثالة بين احضانه
-راااشد .. لاء و الله خلني افهمك حرام انته قاعد تظلمني ..
أخرج من جيبه صندوقاً مخملياً صغيرا
ألقاه في حضنها بغضب فكشف عن خاتم ماسي سقط أرضاً
مضى راشد .. حاولت أن تمشي ..
أن تلحقه .. لكنها لم تستطع ..
أخذت تبكي بحرقة و ألم
تبكي على حالها اليوم
على ما آلت إليه الأمور
تبكي على غبائها و حماقتها
على طيبة قلبها التي ضيعتها
سقطت على الأرض .. حاولت أن تتحامل على نفسها لكنها لم تستطع !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
سامحوني لإني قاعدة اضيف الاجزاء ورا بعض
بس لإني راح انشغل الفترة الياية وايد .. السموحة منكم ..~
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ السَّآدِسِْ عشَرِْ ..!ّ
كِنَّآ وَِآحِدْ مَآ احنَآ اثنِينِْ
كَآنْ لنَآ نَفْسِْ الضَّحْكَةْ
وِ نَفْسِْ الحِزِنْ وِ نَفْسِْ
الصِّبْحِْ وِ نَفْسِْ الْقَهْوَِةْ
وِ الفنجَآنْ ..!
جاءتها الممرضة لتساعدها على الوقوف
ساعدتها لتتكئ عليها و تأخذها لغرفتها !
و طلبت من الممرضة أن تتركها لوحدها لبعض الوقت فتركتها وحدها
لتعيد حلقة البكاء من جديد .. بكت بحرقة و ألم .. أخذت تشهق بين الدمعة و الأخرى
لم تكن هكذا من قبل .. بهذا الضعف و الأسى ، لكنها اليوم ترى نفسها غير الأنثى التي
ألفتها .. غير الأنثى القوية الشجاعة .. المليئة بالأمل و التفاؤل .. و كأن الأشياء الجميلة
تبخرت من حياتها كالماء .. ليحل محلها كل أنواع الحزن و العذاب و الكثير الكثير من الدمع .!
تذكرت لحظة مع عبدالله !
- لا تصيحين أنا وياج .. فطييم ..، فطامي تبيني ازعل منج ؟
- لـ لأ .. لا تزعل مني
- عيل وقفي صياح و خليني ارمسج
أمسكها من ذقنها و رفع رأسها ثم نظر لها نظرةً حنونة و قال :
- انا معاج ، ما راح أتركج ، بتغلب على المرض و بصير قوي
و أحسن عن الأول .. بهتم بنفسي عشان أرجع و أكون معاج
و نظل أحلى اثنين مع بعض .. بس بدون صياح و حزن زين ؟
- اوعدني .. انك راح تهتم بنفسك يا روحي
خليك معاي على طول ( و أحنت رأسها على كتفه )
- أوعدج حبيبتي .. أوعدج
تذكرت آخر لحظاتها مع عبدالله
حينما جاءها اتصال أن عبدالله في المستشفى
و ستجرى له عملية لإنقاذه بقدر المستطاع .!
لم تغير ملابس النوم .. بل أسرعت و ارتدت عباءتها
و وضعت " الشيلة " على رأسها و أسرعت كالمجنونة
إلى المستشفى .. كم كانت خائفة .. كم كانت متوترة
كم كانت تردد : يارب .. يارب ساعد عبدالله ساعده يا رب
وصلت للمستشفى
لم يسمحوا لها بالدخول لغرفته حتى بعد إجراء العملية
ترجّتهم .. بكت .. ذهبت للطبيب ، لمن أجرى العملية
- دخيلك دكتور .. أترجاك خلني اشوفه ، ما راح اطول
- بس هذا ممنوع .. المريض توه طالع من العملية
- و الله ما راح اطول .. شوي اشوفه و اظهر
خمس دقايق بس .. احسبها .. و الله خمس دقايق
- طيب لا تطولين .. خمس دقايق
دخلت للغرفة ..
و انفجرت بالبكاء حينما رأته بتلك الحالة
كان وجهه شاحباً ، مغمض العينين و الأجهزة من يمينه و يساره
و فوقه و خلفه ..
اقتربت منه .. مسحت على رأسه
قبلته على جبينه .. و لم تستطع منع نفسها من البكاء
بكت و بكت و بكت .. كأنها تعرف أن غياب عبدالله
عن حياتها سيسبب لها كل هذه الفجوة .. كل هذا الألم
خرجت من غرفته بعد دخول الطبيب
ولكنها بعد 3 ساعات و نصف الساعة رأت تدافع الأطباء للغرفة
هذا ينادي هذا .. و تلك تنادي ذاك .. و هذه تنادي : دكتور دكتور
كان الوضع صعب جدا .. لم يسمحوا لأحد بالدخول .. لكنها كانت
ترى من النافذة الزجاجية .. انهم يصعقون جسده بالكهرباء علهم يبعثون نابضاً ..!
جاء محمد بعد أن علم أن أخته في المستشفى مع عبدالله
- فطيم شصاير ؟ .. وينه عبدالله
- محمــد ( قالتها بعذاب و ارتمت على صدره )
- بسم الله عليج .. شو صار ؟
- عبدالله داخل .. في الغرفة ..لو شفته بس يا محمد لو شفت حالته
خرج الطبيب بعد مدة ..
- دكتور .. دكتور شفيه عبدالله .. ليش جذي كلكم داخلين ؟ ( قالت و صوتها متعب من البكاء )
- البقية فحياتج .. عبدالله توفى
- لاااء لاء .. لا تجذب علي .. عبدالله قال ما بيهدني
عبدالله قال انه يحبني .. عبدالله وعدني ، عبدالله ما يخلف بوعده
لاء .. انته جذااااب جذاب .. خلوني اشوفه .. عبداللــه .. عبدالله
هدّأها محمد و ترقرقت دمعة في عينيه و هو يرى أخته بتلك الحالة
- بس يا فاطمة .. بس حبيبتي .. اهدي اهدي لازم تدعين له .. لا تصيحين جذه
- انته ما تفهم هالغبي شو قال ؟ قاعد يجذب علي ..
عبدالله ما مات .. لأ بعده حي .. وعدني انه راح يكون بخير و يتحدى المرض
بنبقى مع بعض على طول .. و نكون أحلى اثنين بالوجود .. راح نكون مع بعض
لم تهدأ فاطمة طوال هذا اليوم ..
طلبت منهم أن تلقي نظرة أخيرة على عبدالله
أزالت الغطاء الأبيض عن وجهه .. فانتحبت
مسحت على وجهه .. على عينيه و رمشه .. على خديه و شفتيه
و تأملته أكثر و أكثر .. و قالت : يا عيون فاطمة .. يا عيونها
ما عمري حبيت انسان مثل ما حبيتك .. راح تظل حبي الاول و الاخير
قبّلته قبلةً أخيرة .. قبلة الوداع .. إنها آخر قبلة تقبلها هي دون أن يقبلها هو
قالت : الله يجمعنا مع بعض في الجنة
/
\
/
كانت تلك اللحظات صعبة عليها و هي تتذكرها
لاسيما أن راشد ظلمها اليوم .. لم يعرف ما الذي حدث
خالد كان هنا .. خالد كان السبب في ضياع حياتها .. ضياع مستقبلها و حبها ..
غطت في نوم عميق من بعد بكاء طويل دام ساعتين
[ في منزل عمتها ]
- رشوووود .. يالله بنروح عند فطامي ( قالت حمدة )
- ما بروح
- ليييش ان شاء الله ؟ و انا منو بيوديني ؟
على كيفك انته ؟ حرام عليك و الله .. اكيد الحين مشتاقة لنا
- انتي ما تفهمين و لا شو ؟ اقول لج ما بروح يعني ما بروح
خليني فحالي .. ها
- انزين انته ليش تعصب الحين ؟
شو قلت لك انا عشان تعصب علي
- خليني فحالي احسن ما اقوم لج الحين و اشلج من شعرج برع
- شكلك انته مخرف عشان ما شفتها اليوم الصبح
- اشوف منو ؟
- تشوف حبيبة القلب فطييييييم
- اطلعي برع اشوف .. ( قال بحدة )
- ما بطلع .. يالله بنروح لها الحين صدق و الله شكلها بدت تحبك
اصلاً فطامي طيبة و اذا لقت اهتمام منك بتحـبـ.......
- حمـــدة .. انتي شفيج ؟ ما تفهمين ؟
فاطمة لا يمكن انها تحبني .. فاطمة ما تحبني
في واحد ثاني بحياتها ..
- اي اي انته شو تقول ؟ شو تخرف ويا راسك
فطامي ما في حد بحياتها .. اذا في حد بتخبرني
- وين تقدر تخبرج و هيه تشوفه في المستشفى ؟
- هاا ؟ تشوف منو ؟ كيف ؟ منو قال لك ؟
فهمني فهمني راشد ..
( و أخبرها بما رآه اليوم ..)
- انته اكيد فاهم غلط .. اصلاً هاذي بنت عمي .. بنت سعيد
مستحيل تسوي هالشي .. و الله احسك انته اللي فاهم غلط
- يعني بجذّب عيوني و بصدقها هي ؟
- انزين هيه شو قالت لك ؟ يعني .. ما فهمتك منو هذا ؟
- لأ
- ليش ؟
- لإني ما اتحملت اسمع منها اي كلمة بعد اللي شفته
و الله كان خاطري اصفعها لما شفتها
- شو تصفعهــا ؟ جيه الدنيا فوضة
- و الله فريت الخاتم فويهها و سرت .. شكلها تباني اكرهها بأي طريقة
- و الله انته اللي يبالك حد يصفعك . .
( نظر إليها نظرة حادة )فأكملت :
- فاطمة مستحيل تسوي جذي .. اذا انته الحين مب واثق فيها
عيل متى بتوثق فيها ؟ بعد الزواج مثلاً ؟
- دخيلج لا تصدعيلي راسي . . اللي يقول الحين تباني و ميته علي
- الكلام وياك ضايع
ذهبت حمدة و أخبرت والدتها أنها تود الذهاب إلى المستشفى لزيارة فاطمة
وافقت والدتها ، و بعد وقت طويل من ترجي راشد .. ذهبت و لكنه لم ينزل
من السيارة .. بل وقف ينتظرها خارج المستشفى ..
كانت فاطمة قد استيقظت و كان محمد معها
- فطيم حبيبتي شفيج ؟ ليش احسج مو بخير ؟
شو اللي مضايق بج ؟ قوليلي .. اذا ما بتقولين لي بتقولين لمنو ؟ مب اخوج انا
- محمد خلني فحالي الله يخليك
- انزين شاركيني بأفكارج .. لا تخلين فقلبج ( اقترب منها و ضمها )
- محمد .. انا وايد تعبانة .. ما اروم اتحمل اللي يصير لي
( و حكت له ما أخبرها خالد و بداية تعرفها عليه إلى ما حدث اليوم )
- يعني هالحقير هو كان السبب فموت عبدالله ؟
- هيه .. هو كان السبب
- و الله بيشوف الحيوان .. بيشوف
- محمد ، دخيلك خله فحاله ، بدون مشاكل
- يعني الشو ؟ بنسكت عنه ؟ و اذا يا مرة ثانية عندج المستشفى ؟
شو بتقولين لراشد ؟ شو بتقولين لأمي و أبوي ؟
- ما اعرف
- انا قلت لج .. و الله لو عرفت انه يا المستشفى هنيه و ضايقج
و الله ما بيسلم من ايدي .. و بتشوفين ..
- محمد .. طلبتك قول تم
- تم ان شاء الله ..
- كلّم راشد .. فهمه ان ما كان لي ذنب بهالشي
قول له اني ما كنت غلطانة ، هو ما يدري شو اللي صار ..
دخلت حمدة في هذه اللحظة
- بوووووو .. شحالهم الحلوييين ؟
- هلا و الله حمدة .. شحالج حبيبتي ؟ شو علومج ؟
- فطيييم و الله اشتقت لج يالدبة .. انا بخير و انتي اخبارج ؟
- بخير الحمدلله
- شحالك محمد .. عساك بخير
- و الله ماشي الحال
- مديم ان شاء الله
استأذن محمد بعد فترة من بقائه ليترك فاطمة و حمدة معاً ..
كانتا تتحدثان في كثير من الأمور .. حتى تطرقت إحداهما إلى راشد
- فطامي و الله انا اعرف انتي مالج ذنب
انا قلت له انك شكلك ظلمت البنية بس ما سوى لي سالفة
شكله كان وايد معصب .. عصب علي انا بعد .. عمري ما شفت هالجانب من شخصيته
مع انه يعصب .. بس مو لهالدرجة ..
- حمدة انا فهمتج الموضوع .. دخيلج اقنعيه ، انا ما غلطت و الله ما غلطت
- ان شاء الله حبيبتي راح ارمسه
رنّ هاتف حمدة .. كان راشد هو المتصل
- الحين هذا رشود . . و الله بيهزبني شكله نقع تحت
- ليش ؟ هو ينتظرج تحت ؟
- هيه .. ما طاع ايي معاي فوق
- فطامي ليش ما ترمسينه ؟
- ارمسه شو اقول له ؟ انا مو غلطانة ؟
ليش هو اصلاً بيسمعني ؟
- راح يسمعج .. و الله راشد متفهم بس كانت لحظة غضب
راشد وايد حنون و طيب .. بس انتي افهميه .. يغار عليج و الله
- ان شاء الله بحاول افهمه
- يالله رمسيه ..
- حمدة .. بس ...
- يالله فطيييم .. برد اتصل فيه
- طيب
عاودت الاتصال براشد
قالت له : دقيقة بس .. و أعطت الهاتف لفاطمة
- ألو ..انتي وياي ؟ ( كان هذا راشد )
ارتبكت فاطمة حينما سمعت صوته و لكنها قالت :
- ألو .. راشد انا فاطمة
- قولي لحمدة تنزل .. اترياها انا ( كان رده جاف جداً )
- دقيقة بس .. راشد
- نعم فاطمة .. شو بغيتي ؟
- راشد انته فاهم غلط .. مو مثل ما انته تعتقد
و الله انا ....
- انتِ ما عدتي نفس الأول .. لو سمحتي ما اريد ارمسج
قولي لحمدة تنزل لإني اترياها .. مع السلامة
و أغلق الهاتف دون أن يسمع أي رد منها
أحست بالخيبة هذه المرة .. بمرارة شعورها
لكنها حاولت أن ترسم ابتسامة على وجهها الذابل
قالت حمدة : فطيم مو مشكلة .. انا بحاول اقنعه لا تشيلين هم
ودعت الصديقة صديقتها و مضت
بعد ساعة تقريبا كان والد فاطمة و والدتها معها في غرفتها
- ها بنتي ؟ شو صحتج الحين ؟ شو النفسية ؟ ( قال والدها )
- الحمدلله بخير .. احسن عن اول
- لا لا لا .. انا ما ارضى جذي ، وين ابتسامتج الحلوة ؟
يالله ابتسمي عشان خاطر ابوج
حاولت أن تبتسم
كانت والدتها تحضر لها ملابسها
و هي تردد :
يالله ما باقي شي . ان شاء الله بتردين
فاطمة الحلوة الامورة .. و بتكونين احسن عن اول بإذن الله
/
\
كان حضور والدها و والدتها و محمد يخفف عنها الكثير
يخفف عنها وطأة الحزن التي تتعبها ، و وطأة اليأس التي تدمر تفآؤلها ..!
:
/
في نفس الوقت كان محمد ذاهباً لملاقاة راشد
كان لقاؤهما عند البحر ..
حدثه محمد
فاتحه بالموضوع
- ما تحملت اشوف فاطمة وياه .. يعني الشو ؟ على الاقل تحترم مشاعري
مو توقف معاه عيني عينك
- راشد .. انته هب فاهم اللي صاير .. هذا اللي كانت واقفة معاه واحد دنيء
واحد حقير .. هو اللي كان السبب في موت عبدالله ، و هو السبب في فراقكم انتوا الحين
يبا يدمر حياة فاطمة .. و انته بغبائك سامح له
- لحظة لحظة .. هو كان السبب فموت عبدالله ؟
- هيه
- كيف ؟ ليش ؟
- روحه اعترف لفاطمة و روحه قال لإنه كان يريد يتزوجها
و عبدالله سبقه
- و فاطمة ؟ اقصد يعني شو مشاعرها تجاهه ؟
- انته شو ؟ غبي و لا تستغبى ؟ يعني انته تفكر ان فاطمة ممكن تسوي مثل هالشي ؟
انته عارف تربية فاطمة ، و ما اسمح لك تشك فيها .. هاذي اختي و انا خابرها و عارفها
- ما اقصد يا محمد .. بس ....
- لا بس و لاشي .. تبا فاطمة هاذي البنية محترمتنك و محترمة مشاعرك
و لا خانتك و لا سوت شي غلط .. ما تباها بكيفك .. محد يجبرك على شي ما تباه
هذا اللي عندي .. اذا ودك ترضيها و ترمسها تعال المستشفى باجر الصبح
ما ودك .. خلها بحالها بس لا تعق عليها رمسة و تروح
- محمد دقيقة ..
- آمر .. شو بغيت ؟
- أنااا اسف لإني فهمت بهالطريقة
و الله انا واثق ففاطمة بس اللي شفته ما ينسكت عنه
نظر محمد نظرة بعيدة سارحة نحو البحر و تمتم :
- ترا هذا اللي انا اقوله .. هذا الخالد لازم يتأدب ع اللي سواه
مضى محمد بسيارته
و الأفكار تتقاذفه يمنة و يسرى ... عن كيفية الوصول لهذا الـ خالد !
في صبيحة اليوم التالي
كان راشد في المستشفى و كان أول الواصلين
جالساً ينتظر فاطمة أن تأتي ، سأل الممرضة عنها
لكنها أجابته أنها متعبة جداً و لن ترضخ للعلاج اليوم !
خاف عليها راشد .. أصر أن يقول للممرضة أن تحضر فاطمة هنا
و تقول لها أن هناك من ينتظرك بالخارج
جاءت فاطمة ، لم تكن تنظر إلى إلا موضع أرجلها
رفعت رأسها و دهشت حين رأت راشد أمامها ..
تركتهم الممرضة معاً
فرددت فاطمة بدهشة و أسى : راشد ؟
- يا روح راشد
- راشد انا بفهمك .. و الله انته فاهم غلط
- شششش .. ما ابا افهم شي ، اباج تسامحيني
لإني ظلمتج .. انا اسف يا فاطمة .. اسف يا روح راشد
- يعني انته فهمت شو صار ؟
- فهمت ..
- ما كان ودي انك تفهم غلط
و لا انك تشك فيني
- انا اسف فاطمة .. تسرعت وايد بس و الله من غيرتي عليج
- لا تتأسف .. تصير مثل هالأمور .. الحمدلله كل شي رد احسن
انا بروح الحين .. تآمر بشي ؟
- فاطمة !
التفتت له
- لا تروحين .. ابقي شوي
- و انته يعني ما عندك دوام ؟
- عطيت عمري اجازة اليوم
- هههههه على كيفك هو ؟
- هيييه عيل شو ؟ عيل شو له مدير ان شاء الله ؟
- ههههههه
- فديت ضحكتج و الله
- عطني مبايلك
- ليش ؟
- بتصل فعمتي بخبرها عنك
- امسكي .. و قولي لها بعد : ميت فيني و ما يمل مني
- راااشد .. بس عااد .. يالله خلاص روح
جر كرسيها في الممر
فقالت : وين تاخذني ؟
لم يجبها و لكنه أخذها إلى زاوية
مليئة بالورود الحمراء ، في كل باقة
هناك بطاقة كتب عليها : " أحبج .. أحبج "
شهقت حين رأت تلك الورود
و قالت : اللــــه ... راشد و الله وايد حلوة الورود
قال : هاذي لج انتي و بس
قالت : لي أنا ؟
قال : لج انتِ ( و ابتسم ابتسامته الساحرة )
قالت : وايد روعة راشد .. و ربي وايد روعة
قال : يعني حبيتي الورود ؟
قالت : هيييه وايد حبيتهم
قال و هو يهمس بقرب أذنها :بس أنا أحبج أكثر
اكتفت بابتسامة خجولة زادت من احمرار وجنتيها !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
يااااااااااااااااااااااي سو رمانتك وتبجي وااااااااايد :(
ثااااااااااااااااااااانكس فطومه سو مـch ع القصه الحزييييييييييييييييييييينه :)
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ السَّآبِعِْ عشَرِْ ..!ّ
أَدْرِيِِّ بْحِبِّكْ أَنَاْ .. أَدْرِيِِّ .. وِ لَاْ أَدْرِيّ..
مَدْرِيّ وِلَكِنْ أَحِسِِّ تِدْرِيِِّ أَنَاْ أَحِبِّكْ ..
خَفْقَاْتْ قَلْبِيِِّ يِشَقْشِقِْ شُوٍُقِهَاْ صَدْرِيِِّ
مَدْرِيّ إذَاْ هَذَاْ يَعْنِيِِّ قَلْبِيِِّ { يحبك }..!
تحسنت الأمور بين فاطمة و راشد ، أدمنها راشد أكثر أحبها أكثر، كان لا يفارقها أبداً
كان يأتي لزيارتها كل صباح يقدم لها وروداً و قطعاً من الحلوى التي تحبها هي
و في المساء يأتي لزيارتها مرةً أخرى ، يبقى معها يحدثها، يشاركها أفكاره .
لم يكن يملّ من البقاء معها.. و كان أكثر ما يسعده أنها كانت تضحك معه ،
تشاركه بأفكاره .. و كان واثقاً أنها ستحبه.. حتى لو لم يكن الآن ..!
و تحسنت حالة فاطمة بعد العلاج الطبيعي ، أصبحت رجلها أقوى
إلا أنها لن تستطيع المشي إلا بعد التدريب الذي تمارسه و لا بد أن تستمر فيه ..!
/
\
كان راشد يود أن يسعد فاطمة .. فكان يقوم بتحضير هدية لها
إلا أنه لم يعرف كيف يلف الهدية بأوراق الهدايا
اقتباس:
- اففف شو هالحالة .. ما اعرف اضبطها
نادى حمدة : حمدة .. حمـــدة .. حمدووووه
- افففف هاااا شو تبا انته ؟ الواحد ما يرتاح فهالبيت ؟
- تعالي شوي تعالي .. سكري الباب وراج
- نعـــم ؟ هذا الباب سكرناه .. شو تبا الحين ؟
- اباج تساعديني عشان الفّ الهدية
- هدية ؟ هدية لمنو ؟
- ما يخصج
- نعــم ؟ شو ما يخصني بعد ؟ عيل ما بلف
- و الله يا ويلج .. بتلفينها يعني بتلفّينها .. هاذي الأوراق و يالله شوفي شغلج
- أوووول قول لي لمنو ؟
- انا لله و انا اليه راجعووون .. بعدين بعدين
- لأميه ؟
- لأ
- لفاطمة ؟
- قلت ما يخصج
- انزين لمنووو .. و الله فيني فضووول
- افف منج .. حق حبيبتي فرحتي ؟
شهقت حمدة : يالغبيييي يالتتتتااااااافه اي حبيبة ؟
ضحك في سرّه لأنها فهمت الموضوع بالخطأ
- حبيييبتي .. من زمان اعرفها احبها وايد اموت فيها
يالله يالله ما عندي وقت .. رتبي الهدية خليني اروح
- و الله العظيم انته ما تستحي على ويهك .. انته واحد غبي
انا ما ادانيك .. اصلا انته مب اخوي .. فطامي ما تستحق هاذي
المعاملة منك ( و ترقرقت الدموع في عيني حمدة )
انفجر راشد من الضحك :
-ههههههههههههههههههههههههههه و الله هبلة
- لا تقعد تضحك .. قول لي منو حبيبتك ؟
- قلنا لج ما يخصج
- و الله بتشوف جان ما شكيتك لأميه
- ههههههههههه تعالي تعالي .. الهدية لفاطمة يا عبيطة
- جذاااااااب .. عيل ليش يوم سألتك لفاطمة قلت لأ
- ما قلت لأ .. قلت ما يخصج ، شوي لازم احرق اعصابج مثل ما تحرقين لي اعصابي كل يوم
- مالت عليك من اخو
- نعم ؟ ما سمعت ؟ ( مثّل الغضب )
- ها ؟ لا لا و لاشي
- هيييه تحريت بعد
قامت حمدة بتغليف الهدية بطريقة أنيقة و مرتبة
و حين انتهت طلبت من راشد أن تذهب معه عند فاطمة و وافق ...!
في السيارة :
- ههههه و الله تضحكني انته .. شكلك عاشق بالقو
- ما يخصج فيني ( و ابتسم ابتسامة ساحرة )
- و الله الحين لو سارة عرفت انك بتخطب فطوم بتنتحر
- تزول و الله
- مسكينة كانت تحبك
اقتباس:
سارة !
شابة في مقتبل العمر .. جميلة .. وِ أنيقة .!
كانت بشرتها حنطيه و عينيها تميل للاخضرار
كانت تعمل مع راشد في نفس مقر عمله
أحبته جداً.. بل عشقته
تقربت من حمدة لتتقرب من راشد ..
كانت تتصل به بين الوقت و الآخر بحجة العمل حتى أوقفها راشد قائلاً :
- لو سمحتي .. في الوقت اللي أكون في الدوام رمسيني عن الشغل
و لكنني حالياً في البيت .. يعني وقت راحتي .. فما اريد ازعاج
و أغلق سماعة الهاتف في وجهها
إلا أنها لم تيأس .. بل حاولت كثيراً و لا زالت تحاول
و كما ذكرت لكم سابقاً أحبتي
الكثيرات عشقن راشد ، أحببن تقاسيم وجهه و ابتسامته الساحرة و عينيه الجميلتين
إلا أن قلبه لم يكن يوماً إلا لواحدة .. إلا لابنة عمه .. لفاطمة .. حبيبته
وصلا للمستشفى
كانت فاطمة في غرفتها تقرأ القرآن
اليوم كانت أجمل من كل يوم قضته في المستشفى .
الاحمرار في وجنتيها كان أكثر هذه المرة
عينيها كانتا أجمل بكثير و هي تضع الكحل الذي زاد من اتساعهما
كانت ترتدي ثوباً باللون الزهري و في وسطه شريطة حريرية رائعة
جعلت الثوب أكثر نعومة و رقة .. و قد رفعت شعرها بطريقة مميزة
مع وضع شريطةٍ أخرى باللون الزهري في شعرها لتناسب ثوبها ..!
ثم غطت رأسها بـ" شيلة" بالأبيض و الزهري الفاتح
دُقّ الباب
فكانت حمدة
انتهت من قرآءة آخر آيتين من سورة ياسين و أغلقت القرآن
رفعت رأسها :
-حمــدة حبيبتي .. و الله اشتقت لج
وينج انتي يالشريرة وينج ؟
- اونج عاد اشتقتيلي ؟ شكله رشود ماخذ عقلج و منسنّج تدقين علي
- لأ مو جذي ( و ابتسمت بخجل )
-ههههههه يا ويل حالنا نحن .. اقول لج فطوم راشد ترا برع يتريا
عدلي شيلتج عشان افتح له الباب ..
- راشد برع ؟ امم انزين خليه يدخل
حدّثت نفسها :
اقتباس:
" يا ربي ليش انا جذي مرتبكة .. شصار ؟ كل يوم اشوفه ترا "
دخل راشد و سلّم
دهشَ حينما رأى فاطمة ، كانت أجمل اليوم بهذا اللون
أخذ يتأملها ، ابتسم ، ثم تقدم خطوتين و همس : فديتج و الله ..
قالت حمدة و هي تلوح بيديها أمام عينيه : اي اييي .. انته وين تبا ؟ ما تشوفني واقفة ؟
ارتبك راشد هو الآخر : ها ؟ هيه انزين
ضحكت فاطمة بخجل و ضحكت معها حمدة
ثم قالت حمدة : ههههههه و الله يضحّك هالأخو ,, شكله راح فيها
قدّم راشد لفاطمة هديّته
و قال : هاذي لج حبيبـ.. آآ هاذي لج فاطمة
ابتسمت فاطمة و هي ترى حمدة تنظر لها و تبتسم
ردّت : شكراً راشد .. ليش تعبت روحك ؟
قالت حمدة : لالا وين تعّب روحه .. هذا حتى الهدية ما يعرف يغلفها
نظر راشد لحمدة نظرة يتطاير منها الشرر .. و همس : براويج انا اصبري ..
كان الوقت مع راشد و حمدة لا ينسى
و حين خرجت حمدة لإحضار بعض الماء
قال راشد بارتباك لم يألفه من قبل : آآ.. فاطمة ، فاطمة انتي جميلة .. وايد حلوة
ماذا يقول هذا الرجل .. إنه لا يعرف أنه يزيد من خجلها .. إنه يجعلها ترتبك أكثر
إنها تتوتر .. و يزداد احمرار وجهها بتدافع الدم لوجنتيها .. إنه يجعلها تبتسم
إنه يرضي غرور الأنثى في داخلها .. إنه يجعلها تحبه ..
تحبه ؟ هل ستحبه فاطمة ؟
هل حقاً ستحبه ؟ لكن ....
لكن ماذا ؟ نعم يحق لها أن تحب و تعشق كأي أنثى
يحق لها أن تستمر في حياتها ، أن تحيا من جديد بحب جديد
ردّت : شكراً راشد .. من ذوقك
قال بحنان بالغ : الله لا يحرمني منج يا فاطمة
/
\
/
\
في زاوية أخرى .. عند محمد
كانت الأفكار لا تزال تتقاذفه يمنةً و يسرى إنه لا يزال عند وعده ..
اقتباس:
" هذا الحيوان لازم يوقف عند حده .. مستحيل اخليه جذي .. يسوي اللي يباه
في الوقت اللي يباه ، لكن وين الاقيه ؟ وين ؟ .. لحظة! هو كان ويا فاطمة في المعرض
و طبيعي يكون عندهم رقمه .. مو مشكلة ، باجر بنشوف ، و ما بتسلم مني يا خالد "
اتصل بالمعرض ، ردت عليه الموظفة هناك :
- ألو السلام عليكم
- و عليكم السلام و رحمة الله .. تفضل
- لو سمحتي عندكم هني واحد اسمه خالد ، ظنتي هو المنسق للمعرض
- هيه نعم .. أ. خالد الـ..... بس هو الحين مو موجود
- وين اقدر الاقيه ؟
- هو مو موجود اليوم لإنه مشغول .. تقدر تتصل فيه
على رقم **********
- اها .. مشكورة ما تقصرين
تأمل الرقم .. و ضغط على هاتفه النقال
اقتباس:
" بنشوف يا خالد .. وين بتروح مني بس "
اتصل محمد على رقم هاتفه
لم يكن يرد .. و لكنه بعد محاولات من محمد رد عليه أخيراً
- ألو السلام عليكم
- و عليكم السلام و الرحمة .. منو وياي ؟
- وياك محمد بن سعيد الـ......
- انتـه ...
- هيييه انا اخو فاطمة
- تفضل آمر .. بغيت شي ؟
- الصراحة انا اريد ارمسك ، فما ادري وين ممكن نلتقي
- مو مشكلة عندي ، اي مكان تحبه
- لإن الموضوع هام و يخص فاطمة
- فاطمة ؟ شصاير ؟ فاطمة بخير ؟
ردد محمد بينه و بين نفسه : و بعد لك عين تسأل عنها ؟
- لا لا اتطمن فاطمة بخير ، بس اريد نتقابل
اليوم .. الساعة 10 المسا ع بحر الـ,,
- ان شاء الله .. مثل ما تحب ..كيف بعرفك ؟
- رقم سيارتي ***
-اوكيه فهمت و انا رقم سيارتي جذه ****
- نشوفك على خير
- على خير .. مع السلامة
كان محمد ينتظر حلول الساعة العاشرة بفارغ الصبر
و فعلاً التقى كل منهما .. ابتعدا عن مواقف السيارات
و بدأ خالد :
- خوفتني و الله ، ما ادري بس حاس فاطمة فيها شي
خبرني فيها شي ؟
أمسكه محمد من ياقة قميصه بقوّه :
- يالحيوان و لك ويه تسأل عنها بعد ؟
لك ويه تطري اسمها ع لسانك ؟ .. منو انته ؟
ابوها ؟ اخوها ؟ عمها ؟ خالها ؟ شو تصير لها ؟
أنزل خالد ايدي محمد التي خنقته
و قال : فاطمة روحي .. قلبي دنيتي كلها .. انته ما تفهم
و لا واحد منكم يفهم عبدالله الخاين خذاها مني ..
رد محمد بغضب : فاطمة مب لك و لا لغيرك تفهم و لالا ؟
وراها ناس و اهل .. و اعتقد انك عرفت ان فاطمة راح تنخطب
و تصير حليلة غيرك .. و اظن ان اللي يحب .. يجي يطق الباب يطلب البنية
رد خالد : و انته تظن اني ما دقيت الباب ؟ انا ييت قبل عبدالله
لكن ابوك ردني .. عشان شو ؟ عشان ما عندي بيت اسكنها فيه
و لما كمل البيت كانت فاطمة لواحد ثاني .. لمنو؟ لأقرب خلاني
محمد : انا ما يهمني كل هذا .. ما كان من نصيبك تاخذها
اللي يهمني الحين انك تكون بعيد عن فاطمة و تخليها تكمل حياتها
بدون لا تتدخل او تخرب عليها .. تفهم و لا لا ؟
خالد : فاطمة انخلقت لي أنا .. لا لعبدالله و لا لراشد
صفعه محمد صفعةً جعلت منه يسقط أرضاً ..
و انقضّ عليه كأسدٍ سيفتك بفريسته ، ضغط على رقبته و قال :
اسمعني زين .. تراك بعدك ما شفت شي .. لو مسيت شعرة وحدة من فاطمة
أو شفتك فالمكان اللي هي موجودة فيه .. و الله ثم و الله أخليك تندم على اللي سويته
تركه محمد .. و مشى نحو سيارته ، توقف لبرهة
و قال بغضب : خلني على بالك زين
و أكمل مشيه نحو سيارته و مضى
خالد من جهةٍ أخرى أحس بهزيمته
بانكساره و ضعفه .. أحس أن روحه سُلبت منه
أن كرامته أهينت .. ، جمّع التراب في يديه و قال :
" ما راح انهزم بهالسهولة .. فاطمة ما بتكون لراشد و لا لغيره "
/
\
/
\
في الغرفة رقم 35 كانت فاطمة جالسة لوحدها
تفتح هدية راشد لها .. و هي تبتسم و تتذكر ما حدث اليوم
راشد قال لها اليوم أنها جميلة ..هذا يعني أنه يحبها و يعشق وجهها الجميل
فتحت صندوق الهدية
فكان هناك عطر مميز ، و هناك أيضاً قلماً رائع حفرَ عليه " أحبج "
و صندوقاً أنيقاً كان بداخله سلسلة رائعة من الماس ، مطعمةً بالياقوت الأحمر
ابتسمت .. بعثت بمسج لحمدة
كتبت فيه : اشكري راشد .. و قولي له الهدية وايد روعة
كانت حمدة تقرأ الـ" مسج " و راشد بجانبها
و قال : فديت قلبها و الله ، عيبتها هديتي
طرشي لها ، ردي عليها بشي
قالت حمدة بمكر : شرايك ترمسها ؟
قال بتوتر : ها ؟ يعني الشو ؟ فضيحة يمكن راحت تنام
قالت : شو تنااام .. و الله انته مفروض ترمسها شوي
تحسسها انك وايد تحبها ، و بعديييين فطوم بتحبك و بتتزوجون
و بتصيرون احلى اثنين .. يالله شو بلاك انته ؟
قال : بس ...
قالت : لا بس و لا شي .. يالله عاااد
وافق راشد و اتصل من هاتف حمدة
ردت فاطمة بصوتها الناعم : هلا حمدة
لم يعرف ماذا يرد فقال: فاطمة انا راشد
ارتبكت .. توترت ثم اعتدلت في جلستها : راشد ؟
قال : ان شاء الله ما اكون ازعجج
قالت : لا ابد
رد : عيبتج الهدية ؟
قالت : هيه ، وايد عيبتني ، مشكور راشد ما تقصر
رد عليها بعد أن ابتعد عن حمدة
- العفو .. اهم شي انج تفرحين معاي
- أكيد .. فرحانة معاك راشد
- و الله ؟
- هيه
- فديت قلبج حبيبتي
أغلق سماعة الهاتف بعد أن ودعها
ثم اتصل مرةً أخرى .. تعجبت؟ .. لتوها أغلقت منه لكنها ردت عليه :
- كان ودي أقول لج ، انج أحلى و أغلى شي بالنسبة لي .. مع السلامة
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ الثَّآمِنِْ عشَرِْ ..!ّ
عَطْنِيِِّ وَِعَدْ، مَآ أَشُوٌٍفْ أَنَآ مِنِْكْ هِجْرَِآنْ ..!
وَِ أَعْطِيكْ كِلِِّ الحُبِِّ وَِ أَعْطِيكْ " عمْرِيِِّ " ..!
[/color]
بعد مرور شهر آخر، كانت فاطمة قد تماثلت للشفاء تماماً ..!
عادت للمنزل من جديد ، قُرب والدها و والدتها و " محمد " ..!
الأمور لا زالت تتحسّن و تتطوّر بينها و بين راشد و كأنّ القدر
قد رسم لها طريقاً جديداً مع هذا الرجل الذي أحبها بجنون ..
و كأن الحبّ كان مقيماً في راشد إقامة دائمة فأحبّ فاطمة و
استمرّ في حبّها إلى أن له وحده !
/
فِيّ منزِلْ عَمّتهَآ
وَِ بالتَّحْدِيدْ فِيِِّ غُرفةِ الجٌلُوسِْ ..!
كآنَ رآشِدْ جآلِساً مَعَ وَِآلدتهِ وَِ حمدِه !
- ها رشود ؟ متى ملجتك انته و فطوم
و الله خاطري اتكشّخ و اتحنّى اشتري لي فستان
- ما أعرف ،!
- ايه انته .. شو ما تعرف ، اميه اسمعي ولدج شو يخربط
تدخّلتْ وَِآلدتهْ :
- راشد يا اميه ، لازم تحددون موعد على الأقل للملجة
لين متى بتّم جذي،، تباني ارمّس عمّك ؟
- ما ادري اميه .. اللي تشوفينه
وَِ قام من مكانه إلى غرفته
راشد كان متوتراً ، لا يزال غير متأكد من مشاعر فاطمة تجاهه
إنها حتى الآن لم تقُل له أنها تحبّه حتّى .. بل لم تقل له غير
أنها مرتاحة له ، و هذه الكلمة لا تكفيه ، لا تكفي رجل كـ راشد ..
إنه يحبها، يريدها أن تحبّه ، يريدها أن تبوح له بأفكارها بمشاعرها
إنه خائفٌ من أن تكون " ممتنّة " له على ما فعله لها حينما تبرّع لها بالدم !
/
\
تحدّثت والدته مع والدة فاطمة ، اتفقوا جميعاً
على موعدٍ للـ " ملجة " على أن تكونَ بعد شهر !
خلآل هذا الوقت كانت فاطمة تذهب مع حمدة أو مع والدتها
لتفصيل ثوبٍ يناسبها ، و ثوبٍ آخر لحمدة في هذا اليوم المميز
اختارت حمدة فستاناً أحمر ، كان مميزاً و أنيقاً جداً ..!
اقتباس:
في الوسط مثل تطريز باللون الأحمر و البيج و ع الخصر
تيي مثل جسفات عليها ورود مميزة لحد ما توصل لفتحة
من جدام غطتها بالدانتيل ع قطعة حرير بنفس لون الفستان
أما فاطمة فقد اختارت فستاناً باللون الـ بيج..!
اقتباس:
كان فستانها حريري ناعم و طويل ، و فوسطه مثل ربطه
و من فوق على الجوانب فيه شوي تطريز بالـ " أوف وايت "
61...dd8f0e36b8.jpg
/
\
- فطوم تحسين الأحمر بيكون حلو علي ؟
- ايه و الله ، شفته عليج ، كان وايد حلو
- حتى انتي ، فستانج وايد روعة ، لايق عليج وايد
- تسلمين حبيبتي .. من ذوقج
- انزين و الميك آب وين اسويه ؟
- تعالي عندي في البيت ، في وحدة بتيي تسوي لي
خلها تسوي لج معاي .. شرايج ؟
- هيه و الله يكون أحسن بعد .. أفتك من حشرة رشود
- هههههه ليش يعني ؟
- الحبيب يغار اونه خخخ
/
مرّ الوقتُ سريعاً جداً ..
في مثل هذا اليوم في تاريخ 15 / 4 / 2008 م
كانت فاطمة في غرفتها مساءً ، بفستانها الجميل
و شعرها المرفوع بطريقةٍ رائعة ، و قد أنزلت بضع خصلاتٍ
مجعّدة على وجهها الدائري مما أنقصها عدّة سنواتٍ للوراء ..
كانت عينيها جميلتين باللون الأبيض الذي زاد من اتساعهما
و ظلال العيون تزيد من جمال فاطمة و بياض وجهها و أناقتها !
جاءتها حمدة ..!
- فطوووم ، ما شاء الله عليج و الله انج امورة
صدق رشود عرف يختار .. ويا ويهه عنده ذوق
- ههههه اسكتي حمدوو اسكتي .. لا تضحكيني
و انتي بعد حلوة و امورة .. شوفي الاحمر لايق عليج وايد
جاءت والدتها و عمتها في هذه اللحظة
- ما شاء الله ما شاء الله عليج بنتي .. ربي يحفظج
غادية أميرة .. و ( قبّلتها على خدّها )
و كذلك عمّتها لم تخفي اعجابها بفاطمة ..
فقالت : ربي يحفظــج ، ما شاء الله عليج قمر
ما الومه راشد يوم انه متخبّل عليج
ابتسمت فاطمة بخجل
و قالت : شكراً .. من ذوقكم
خرجوا جميعا ليستقبلوا الضيوف
و بقيت فاطمة لوحدها .. ابتسمت
تذكّرت مثل هذا اليوم .. مع عبدالله
ياااه كم كان يوماً رائعا ، حافلاً .. حينما همس لها :
كل يوم تكونين أحلى و أحلى و تأسريني بجمالج يا فاطمة
/
\
نزلت بعد مدّة ..!
و بالتأكيد سحرت كل الجالسات بزينتها
برقّتها ، بأناقتها ، بسحر عينيها ، و ابتسامتها الدافئة
هذه المرّة كانت أجمل من قبل .. كانت أروع
هذا اللون الهادئ أضفى عليها سحراً خلاباً ..!
مشت وسط الصالة الكبيرة و هي تتذكر عبدالله
و لكنها سرعان ما أزالت تلك الأفكار ، لإنها حليلة راشد الآن !
/
:
كان راشد من جهةٍ أخرى مرتبك جداً ..
و لكنه دخلَ أخيراً ، ليجد الجميلة تنتظره ..
ابتسم و هو ينظرُ إليها مما زاد من حمرة وجنتيها
مضى الوقت ما بين همساتٍ و ضحكات و التقاطات
للثنائي المميز ..راشد و فاطمة ،!
\
في نهاية الحفلة
طلب راشد أن يبقى مع فاطمة و وافق والدها
جلس معها ،.. تأمّلها ، حاولت أن تشغل نفسها
بأي شيء لتهرب من نظراته التي أخجلتها ....
اقترب منها ، قبّل جبينها و قال :
- فاطمة .. مبروك علي و عليج حبيبتي
- الله يبارك فيك .. عسى الله يقدرني و اسعدك
- آمين يا رب .. و يقدرني معاج
ساد الصمتُ للحظات لكنهُ قطعه و قال :
- فديت روحج ، أحبج .. أحبج وايد
- ( اكتفت بالابتسامة )
/
\
دُقّ الباب
فكانت الخادمة و قد أحضرت العشاء لهما
جلسا معاً ، تناولا الطعام ، تحدثا كثيراً ..
- خذي من ايدي اللقمة هاذي
مدّت يدها لتأخذ اللقمة منه إلا أنه لم يسمح لها
-لأ .. انا بلقمج
- راااشد ( قالتها بدلالٍ و حياء )
- يا روحه
أكلت من يديه ثم قال لها :
- يالله دورج .. انتي أكليني
- بس على شرط
- شو ؟
- ما تعضني
- ههههه لا ما بعضّج
أعطته اللقمة ، و لكنه لم يعضّ يدها
بل أمسكها و قبّل أصابعها و قال : هاذي أحلى لقمة كلتها بحياتي
بقيت معه كثيراً ..
ودّعها عند حلول منتصف الليل
و أخبرها أنه سيتصل بها بعد حين
/
ذهبت لغرفتها .. استلقت على فراشها
و أعادت شريط ذكرياتها للوراء ، إلا أن صوت الهاتف
قطع عليها حبل أفكارها .. رفعت السماعة دون أن تنظر
لرقم المتصل في الجهة الأخرى فقالت بدفء : هلا راشد
- لا و الله مب راشد يا حلوة .. وياج خالد !
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp
-
رد: [..ღ عبْداللّـﮧ يآ عيُون فآطمـﮧ ღ..]
الجُزِْءْ التَّآسِعِْ عشَرِْ ..!ّ
أَنتِظِرِْ مِنِّكْ كِلمِة أَحِبِّكْ !
وِشْلُونْ مآ انتِظِرِْهآ وَِ أنآ ميِّتْ بحِبّكْ
قٌولهآ وَِ خلّيّ قَلبِيِِّ يرتَآحِْ، قٌولهَآ وَِ انْشِرِْ بدنْيتِيِِّ الْأَفْرَِآحِْ ..!
- لا و الله مب راشد يا حلوة .. وياج خالد !
- خالد ؟
- هيه خالد
- شو تبا ؟
- اباج انتي
- انته وقح و حقير .. بعد كل اللي سويته فيني لك ويه تتصل ؟
خلاص يا اخي افهم ما اريد ارمسك.. انا ما اباك ما احبك .. اكرهك تعرف شو يعني اكرهك ؟
- فاطمة انتي لازم تفهميني .. انتي للحين ما عرفتيني
انتي بس حكمتي علي من جانب واحد
- و الله ؟ و شو هالجانب يا استاذ خالد ؟
- انتي حكمتي علي من الاشيا الغلط اللي سويتها .. يعني .....
- يعني انته دمرت حياتي و دمرت كل شي .. و بكل بساطة ييت تعترف كأنك ما سويت شي
انا لا يمكن اسامحك .. على اللي سويته بعبدالله او اللي سويته فيني ..
أغلقت سماعة الهاتف بعصبية ..
أخذت ترتجف بطريقة مستمرة ، حاولت أن تهدئ نفسها لكنها فشلت
رن هاتفها مرة أخرى .. لم ترد و لكن الهاتف بقي يرن و يزعجها .......
فرفعت السماعة و قالت بعصبية : انته الشو ؟ ما تفهم ؟ قلت لك ما اريد ارمسك
- فاطمة شفيج ؟ انا راشد ..
انتفضت ، تمنت لو أنها لم ترفع سماعة الهاتف حتى ، و تمنت لو أنها لم تقل ما قالته للتو
ماذا تقول لراشد الآن ؟ كيف ستفسر له الموضوع ؟ لن يفهم الموضوع بهذه البساطة ..
- فطامي حبيبتي شفيج ؟ انتي معاي ؟
- اي راشد .. معاك
- شفيج ؟ ليش كنتي معصبة ؟
- ....................( لم ترد .. إنها لا تريد أن تكذب عليه )
- منو كان متصل بج هالوقت ؟
- خـ خـ خـالد ( هكذا همست )
في هذه اللحظة استرجع راشد ذاكرته حينما قال له محمد عن خالد
عن أفكاره ، و أنه كان السبب في موت عبدالله .. و أنه أيضاً كان السبب
حينما تشاجر هو و فاطمة في المستشفى ذات مساء .. و كأن هذا الرجل لن يتركها تكون إلا له
اقتباس:
خالد ؟ خالد الـ.... ، هيه صح .. خالد اللي قال لي عنه محمد
الحقييير .. شو يبا منها ؟ ليش متصل فيها ؟ ليش ؟
- شو كان يبا منج ؟- ما اعرف .. ما رمسته وايد ، سكرت التيلفون بويهه
- حبيبتي فطيم ، لا تردين عليه ، خليه يولي و لا تسوين سالفة لهالأشكال
- ان شاء الله .. ما راح ارد عليه
- اممم انا كنت متصل عشان اقول لج تصبحين على خير و اني أحبج وايد ( نطق بالكلمة الأخيرة هامساً )
احمرت وجنتيها و قالت : و انته من اهله ، تغطى زين لا يصيبك برد
- تخافين علي ؟
- لأ ..أقصد ايه ، لأ ما اعرف
- هههههههههه شو صار فيج ؟
- ماشي ( هكذا قالت بخجل و صوتٍ خفيض )
مضت تلك الليلة و فاطمة تحلم أحلاماً سعيدة و كذلك راشد
كيف لا و هي ترى أن أحزانها ستنتهي مع انتهاء ذكرى قديمة
كيف لا و هو يرى أن كل ما كان يعترض طريقه قد اختفى ..
فاطمة له الآن .. حليلته .. حبيبته .. نصفه الآخر ..
لكن !
هناك عيونٌ لم تغمض حتى الآن ..
هناك عيونٌ لا زالت تترقب غداً ..
هناك عيونٌ لا زالت متعلقة بما مضى
أمسك صورتها ، ضمها لصدره ،، و ردد : و الله اني أحبج ما كان قصدي أدمر حياتج
كل شي صار خارج ارادتي .. و سامحيني ، سامحيني على الياي
قالها و الحقد يختزل قلبه ، و نور الحب يخفت و الكره يظهر شيئا فشيء
في قلب رجل يدعى خالد !
إن كل الطاقات التي تسكن قلوبنا هي طاقات عظيمة ..
سواء أكانت حزنا أو سعادة أو فرحاً أو ألما أو حقداً أو حتى حباً ..!
لكن أعظم تلك الطاقات هي الحب ، تلك الطاقة التي لا يمكننا أن نتحكم بها ،
لا يمكننا أن نوجزها في حرف إنها طاقةٌ تأسرنا ، تأسر قلوبنا و أفكارنا و مشاعرنا
إنها أسمى الطاقات على الأرض .. إنها موجودة في كل زوايا العالم .. بين أوراق الشجر و قطرات
البحر .. بين الطيور و الحيوانات .. بين الإنس و الجان و في قلب كل ما يدب على هذه الأرض من
مخلوقات .. إنها طاقة غريبة ، مجنونة ، عذبة ، تجعلنا نحلم و نحلم و نحلم أحلاما وردية و تأخذنا
حيث تسكن الأرواح الجميلة . . حيث لا مكان إلا للعاشقين المحبين !
و لكن حينما تزداد طاقات الحب بصورة خاطئة
حينما نحب من طرف واحد .. حينما يكون الحب بعنف شيئا غير متوقع .. حينما نحب الشخص
الخطأ في المكان الخطأ و في الوقت الخطأ .. عندها فقط يعكس كل شيء ليتحول الحب كرهاً ..
و حقداً ..!
/
\
استيقظت من نومها هذا الصباح بمزاجٍ صافٍ و على وجهها ابتسامة عذبة ..
سلمت على والدتها و والدها و محمد .. و جلست معهما
- هاااا ؟ اشوف فطومو مستانسة اليوم
- بعد قلت لي فطومو ؟ و الله يا ويلك مني
- ههههههههه هيه صح نسيييييييت زين ذكرتيني
قصدي العروس الحلوة الامورة اختي الجميلة الحبوبة فطومو
- تنكت حظرتك ؟
- لا أحاول ها ها ها
- محاولتك فاشلة
- ما في اتصال بصديق ؟ او اقصد اتصال بحبيب ؟
- حموووود و الله بخبر عليك اميه .. بس عاد
- هههههههههههه
اقترب منها ، قبلها على جبينها ثم قال :
الله يوفقج يا أحلى أخت بالدنيا ، تستاهلين كل خير فطامي
ابتسمت بخجل و قالت : و يوفقك يا رب و يرزقك البنت اللي تحبك و تحبها
/
\
عصراً ..
اتصل راشد بها ..
- انزين انتي لا تسوين لي جذي .. يعني الشو ؟ ما يستوي اشتاق لج ؟
- ههههههه انزين خلاص بشوف اميه و برمسك
- شو بشوف اميه ما بشوف اميه .. انتي مالي انا الحين
- انزين بس بعد لازم اقول لها
- انزين انا بقنعها .. انتي وافقي ، ابا اطلع معاج
بنروح نتعشى مع بعض و خلاف بنروح البحر و بنرد .. ما بنطول
-طيب ، عيل بخلي مهمة الاقناع عليك
راشد اقنع والدة فاطمة أنه سيخرج معها هذه الليلة
ليعودا مساءً دون تأخير ، و وافقت والدتها
/
\
/
عند الثامنة مساءً كان راشد ينتظرها
كانت جميلةً كالعادة هذا المساء ..كانت ترتدي ثياباً باللون الفستقي
و عليها القليل من التطريز باللون البني الفاتح أعلاها ..
وضعت كحلاً عربياً زاد من اتساع عينيها الجميلتين
و اكتفت برفع شعرها بشريطة بنية
ارتدت عباءاتها و الـ " شيلة " و مضت معه
فتح لها باب السيارة و انحنى بطريقةٍ مضحكة أمامها قائلاً : أهلاً بأميرتي الجميلة
ضحكت على أسلوبه بالترحيب بها ثم قالت : هههههههههه خلاص صدقت عمري أنا
جلست بجانبه فكان أول ما فعله أنه نظر إليها و قال : شكلج تتعاملين بالسحر انتي ؟
استغربت من حديثه ، لماذا يقول هذا الكلام ، فسألته : ليش ؟
فقال مبتسماً ابتسامته الجميلة الآسرة : لإنج تسحريني بجمالج فطومتي
ابتسمت بخجل ثم قالت بدلال : رااااشـــد
فردّ بنفس طريقة حديثها : عيوووونـــه
- يالله خلاص حرك السيارة .. لا تسوي جذي ، حرقت لي خدودي
- انزين خلاص ، دام اني حرقتهم ، بطفيهم ..
قبّلها قبلةً خاطفة ثم حرك مقود السيارة كأن شيئاً لم يكن
تعمّد أن لا ينظر إلى عينيها ، و بقي ينظر إلى الطريق بصورة مباشرة
لأنه كان قد حفظ تعابير وجهها الجميل حينما تحمرّ و تزداد خجلاً ..
حفظ كل شيء بها ، ضحكتها ، صوتها ، براءة وجهها ، ابتسامتها اللطيفة
خجلها الذي يزيد من احمرار وجنتيها ، عينيها ، نظراتها ، حركاتها العفوية
لا يزال يذكر تلك اللحظة ، حينما كانا صغاراً ..
كان يحبها منذ أن كانا طفلين يلعبان معاً ..
تذكرها بجدائل شعرها الطويل ، بملابسها البسيطة و عينيها الساحرة
كانت وقتها في التاسعة ، كان يركض وراءها و هي تركض ثم تختبئ خلف النخيل
فيلحق وراءها .. و يراها مختبئة لأنه لم يغمض عينيه اصلاً و حين يجدها يقول لها بمكر :
- هااااااااا حصـــلتج
فترد عليه بعصبية : انته شرير و مكار .. خلاص ما بلعب معاك مرة ثانية
- خلاص خلاص آخر مرة
- ما ابا العب معاك .. روح بعيد
- حرااام عليج ، خلاص ما بغش مرة ثانية
- انته دوم تغش .. انا اروح بعيد بس انته تحصلني
- هههههههه انزين يالله مرة ثانية .. وعد ما بغش
و يلعبان مرةً أخرى ..
و يذكر تماماً حينما انقطعا عن اللعب لفترة طويلة
لأنهما وصلا لمرحلةٍ كانت تحتم عليهم الانتباه لدروسهم أكثر
إلى أن جاء وقت الصيف .. كانا معاً في فترة المراهقة ...
قررا أن يلعبا معاً هي و محمد و حمدة و راشد
كانت وقتها في الـ 15 و كان راشد في الـ 17 أو الـ 18
كان محمد يجري وراء حمدة
في حين أن راشد كان يجري وراء فاطمة
محمد أمسك حمدة
لكن فاطمة كانت تهرب من راشد كلما حاول أن يمسكها
و لم تنتبه لعود الشجر أمامها ، فسقطت أرضا و تأوهت
حاولت أن تقف لكن الجرح في رجلها آلمها جداً .. فأخذت تبكي
وجدها راشد .. رآها على الأرض ، فأسرع إليها
خاف جداً عليها تلك اللحظة ، خاف أن يكون السبب في سقوطها أرضاً
فاقترب منها و قال بخوف : فاطمة .. فطييم ، شو فيج ؟ شو صار ؟
كانت ممسكة بمكان جرحها فقالت : ريلي انجرحت .. تعورني وايد
- طيب لحظة لا تقومين .. انا بساعدج
جعلها تتكئ عليه و ساعدها في الوصول
يذكر تماماً أن والده غضب عليه لأنه كان يظن أنه السبب في سقوط فاطمة
إلا أن فاطمة تدخلت و قالت : عمي لأ .. راشد ما كان السبب ، انا اللي طحت و هو ساعدني
فرح راشد جداً تلك اللحظة لأنها دافعت عنه .. و ظن تلك اللحظة أنها تحبه كما يحبها ...!
/
\
أكملا طريقهما في السيارة
وصلا لأحد المطاعم الفاخرة و جلسا معاً ..
تناولا الطعام معاً ، لكن راشد هذه المرة لم يمد يده للطعام
و تظاهر بالوجع فقال لفاطمة : آآآآي آآي ايدي تعورنييي
خافت عليه و قالت : راشد ، شفيك ؟ بسم الله عليك شو صار ؟
ضحك في سره و أكمل تمثيله عليها و قال : ايدي وايد تعورني ..آآي ما اروم آكل انتي أكليني
فهمت لعبته الخبيثة فضربته على كتفه و قالت : يالشريييير و الله صدق انك مكار ..
بالعمد تسوي جذه عشان القمك.. ما بلقمك، حتى لو تميت يوعان طول اليوم ..
فتح عينيه ثم قال : لا و الله مب على كيفج .. بتلقميني يعني بتلقميني
ضحكت على شكله لحظتها : هههههههههههه انزين لقمة وحدة بس
اقترب منها و همس في أذنها :
لو ما لقمتيني لقمة لقمة، صدقيني بخليج في المطعم و بروح عنج
خافت أن يكون صادقاً في حديثه فيتركها هنا وحدها .. فقالت بارتباك : انزين يالله ..افتح حلجك
ضحك ضحكة طويلة على شكلها و هي مرتبكة و قال : ههههههههههههه هيه جذي اباج
أخذها إلى البحر بعد حين ..
التفتت إلى البحر فرآها سارحة بأفكارها
أمسكها من خصرها من الخلف و اقترب من أذنها قائلاً : شاركيني بأفكارج
- أفكر إني أعيش عمري كله معاك و نكون أسعد اثنين بالوجود
- هاذي كانت أفكاري انا قبل لا تكون أفكارج
- راشد أنا.....أأنا.... وايد احترمك و اتمنى اني اسعدك
تباً .. ليست هي هذه الكلمة التي كان ينتظرها ..
أحترمك ؟ و ماذا يعني لو قالت أحبك ؟ لماذا لا تقولها له ؟
هل لا تزال تحب عبدالله ؟ هل لا تزال متعلقة به ؟ أم أنها كانت مجبورةً من والدها ؟
تغير أسلوب راشد معها فجأة
اقتباس:
حتى أحبك ما تقولها .. من متى أنا معاها
كم مرة قلت اني احبها.. كم مرة صارحتها بمشاعري
ألف مرة اقول لها أني أحبها و أودها .. بس شكلها بعدها تحب هاك الحقير
فقال ببرود و حدة : يالله تحركي بنرد البيت
قالت : راشد ، خلنا نتم شوي .. من زمان ما ييت البحر
قال : قلت لج يالله .. لا تطولين السالفة وايد
قالت : راشد شفيك ؟ توّك ما أحلاك .. شصار ؟
قال : ما فيني شي .. يالله نروح
أمسكته من يده فالتفت لها و همست : شفيك يا روحي ؟
يا روحي ؟ هل قالت له " يا روحي "؟ هل تعتبره روحها ؟
أم أنها كلمة خرجت هكذا بعفوية ؟
- شو قلتي ؟
- سألتك شفيك ؟
- و اللي بعدها ؟
- قلت شفيك يا روحي ( قالتها بخجل و هي تنظر لموضع رجلها )
- قوليها ثاني
- رااااشد
- يالله عشان خاطري قوليها
- انته روحي و قلبي و حياتي و عيوني
- بس بس بس .. شوي شوي علي بموت
- بسم الله عليك .. شو هالكلام ؟
- تخافين علي ؟
- أكيد
- الله لا يحرمني منج يا قلبي
اقترب منها أكثر حتى اختلطت أنفاسهما .. قبّلها قبلةً دافئة طويلة
و قال : ثواني .. بروح السيارة و برجع ، ترييني هنيه
رجع و معه صندوق أسود مغلف بطريقةٍ رائعة
قال لها : فتحيه
أخذت تفتح الهدية برويةٍ و بطء
إلى أن فتحت الصندوق ، فكانت سلسلةً رقيقةً
جميلة من الماس و معها أقراط بنفس الشكل لأذنيها
تفاجأت و نظرت إليه نظرة حالمة و قالت : ليش كلفت على نفسك حياتي ؟
ضمّها إليه و قال : ما كلفت على نفسي .. انتي أغلى شي بالنسبة لي .. أحبج أحبج أحبـــــج
أزال الـ" شيلة " عن رأسها في السيارة
و ألبسها الأقراط بأصابع مرتجفة ثم قال : الله لا يحرمني منج
عادا للمنزل معاً بحلول الـ 11 مساءً
فقالت له : شوي شوي بالطريق .. انتبه لنفسك زين ؟
رد عليها : من عيوني حبيبتي
http://www.nshj.com/up-pic/uploads/ef4a9bcba6.bmp