![]()
كتبنا منذ أيام عن جمعية الاتحاد التعاونية وتساؤلات المساهمين فيها عن التأخير في إرسال شيكات الأرباح السنوية وعدم تخصيص أية أسهم كمنح لهم. وقد اتصلنا بالأخ ناجي الحاي المدير التنفيذي للتنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية للاستفسار عن التساؤلات بعد تعذر الوصول إلى المسؤولين في جمعية الاتحاد، وقد ادعى عدم معرفته بالموضوع ووعدنا بمراجعة إدارة الجمعية. كان ذلك يوم الأحد 24 مايو 2009 ومن ذلك اليوم وحتى الساعة لم يتصل بنا ولم نسمع منه تعليقا على الموضوع.
موقف وزارة الشؤون الاجتماعية أثار استغرابنا ليس لأننا لم نتسلم ردا مكتوبا منها، فعدم الرد كتابيا على ما يثار إعلاميا هو أسلوب الوزارة الغالب مع معظم الصحف المحلية، لكن الاستغراب يأتي من تجاهل المدير التنفيذي للتنمية الاجتماعية للوعد الذي قطعه على نفسه بمراجعة مسؤولي جمعية الاتحاد للاستيضاح منهم، والاستغراب الأكبر كان في ادعاء الجهل بما سئل عنه .
رغم أن الأوراق التي وصلت إلينا تثبت أن ناجي الحاي هو من وقع القرار الذي يطلب فيه إيقاف توزيع الأرباح بالشكل الذي ارتأته الجمعية العمومية للجمعية لكون النسب مخالفة للقانون. فمجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية قرر توزيع الأرباح بنسبة 10% على المساهمين، وتوزيع أسهم أخرى كمنح بنسبة 24%، ما يعني أن العوائد ستصبح 34% وهي النسبة التي لا ينص عليها قانون الجمعية التعاونية والذي يلزم ألا تتجاوز النسبة 10%!!!
ناجي الحاي مدير تنفيذي في الوزارة مدرك للقوانين الاتحادية، وهو من طلب وقف توزيع الأرباح على المساهمين بنسبة 34%، فما الذي اضطره لادعاء الجهل بالأمر والقبول بتوزيع الأرباح طوال السنوات الماضية رغم مخالفة نسبتها للقانون؟ كنا نأمل على وزارة الشؤون الاجتماعية شفافية اكبر حتى وان كشفت عن اعتراض الوزارة على نسب توزيع الأرباح.
وكان أمل المساهمين اكبر في مراجعة وزارة الشؤون للقانون رقم 13 الصادر عام 1976 للجمعيات والذي يبدو انه بحاجة إلى تعديلات ليصبح أكثر ملاءمة ومواكبة لواقع السوق المحلية ومصالح المستهلكين لكن أيا من ذلك لم يحدث.
قانون الجمعيات الحالي يعرقل تطوير عمل الجمعيات وزيادة مدخولاتها كفتح مقار لها في إمارات أخرى، وقد يكون سببا في تضييع فرص استفادة المساهمين في الجمعيات من أسهمهم، وهو أمر مرفوض في كل اقتصادات العالم المتقدمة ولا يفترض القبول به في الإمارات.
وهو ما يدعونا للمطالبة بحسم عاجل يريح المساهمين الذين اثبتوا وعيهم عندما طالبوا بتفسير أسباب خفض نسبة الأرباح وحرمانهم من منح الأسهم، واثبتوا وعيهم عندما كشفوا عن قيام بعض موظفي الجمعيات باحتساب قيمة مشترياتهم لصالح مساهمين آخرين.
فمستوى الوعي لدى المساهمين والمستهلكين، ومستوى الخلافات بين مجالس إدارات الجمعيات التعاونية في الدولة مع المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية تتطلب وضع حد لذلك كله ولو بقانون جديد يقتنع به الجميع فيمتثلون له بدل البقاء في فوضى قانون يفرض مخالفات فتواجه بالاستثناءات التي تجعل قرارات الأفراد فوق القانون أحيانا





رد مع اقتباس