بقلم :ميساء راشد غدير





منذ أيام كتبنا عن أهمية وجود لجنة تظلمات على المستوى الاتحادي تتبع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، فوجود هذه اللجان أصبح ضرورة في ظل التجاوزات والأخطاء التي تصدر في حق موظفين اتحاديين لا حول لهم ولا قوة، إلا بتقديم شكاوى وتظلمات إلى المؤسسات التي يعملون فيها، والتي يصعب اعتبارها محايدة كونها من المؤسسة نفسها.

وقد تدخل فيها حسابات خاصة تحمي مصالح بعض المسؤولين، الأمر الذي قد يترتب عليه ضياع حقوق وزيادة في التجاوزات والأخطاء التي يفترض أن لا يكون لها وجود في أي من مؤسسات الإمارات. تعليقا على هذا الموضوع أرسل قارئ يبدي رأيه قائلا: «بالإشارة إلى مقالك الأخير في البيان بشأن ضرورة وجود لجنة تظلمات اتحادية، أود أن أوضح أن هناك مادة 95 من المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2008 نصت على ما يلي: أ) تلتزم الحكومة للحد من الإشكالات والنزاعات الوظيفية التي تحدث في بيئة العمل، بالمحافظة على علاقات تواصل فعالة وعادلة بين الوزارة وبين موظفيها.

وذلك من خلال اعتماد إجراءات فورية لحل تلك الإشكالات والنزاعات، دون أن يخل ذلك بحق الموظف في تقديم التظلمات التي ينبغي تسويتها من خلال الإجراءات الداخلية للوزارة بشكل واضح وعادل، مع منح الموظف الفرصة الكافية للدفاع عن وجهة نظره. ب) تنشأ في كل وزارة بقرار من الوزير لجنة تسمى لجنة التظلمات، يناط بها النظر في التظلمات من الجزاءات الإدارية.

ومن ذلك يتضح جليا أن المشرع نص على وجوب تشكيل لجنة للتظلمات من الجزاءات الإدارية في كل وزارة، إلا أنه للأسف الشديد لم تلتزم بعض الوزارات بتشكيل هذه اللجنة حتى تاريخه، رغم أن المرسوم بقانون المشار إليه آنفا بدأ سريانه اعتبارا من 5/2/2009، علما بأن المادة 98 من ذات المرسوم أجازت للموظف الاعتراض على قرار لجنة التظلمات في غير جزاءات الإنذار ولفت النظر، وذلك بتقديم الاعتراض إلى هيئة الموارد البشرية خلال أسبوعين من تاريخ إبلاغه بالقرار.

الأمر الذي يؤكد أن المشرع وضع أداة قانونية لتقديم التظلمات، ولكن أين التنفيذ؟ ومتى ستشكل لجنة التظلمات في كل وزارة تطبيقا لحكم القانون؟» انتهت رسالة القارئ.

وتعليقا على ذلك وبعد اطلاعنا على قانون الموارد البشرية، نقول؛ طالما أن القانون نص على لجان التظلمات، بل ومنحها عددا من الصلاحيات، وجعل الاعتراض على أحكامها أمرا جائزا بتقديم الطلبات إلى هيئة الموارد البشرية، فذلك يعني أن الإعلان عن هذه اللجان واللوائح التي تنظم آليات عملها، هو الأمر الذي لا ينبغي التأخر فيه أكثر.