[align=center]عنوان هذا الموضوع عن حقيقة مرة تواجهنا يوميا وهو قدر وقيمة المواطن وهل اعتباراته وتقديراته وعاداته وتقاليده لها جدوى في الشكل الجديد للدولة.
إليكم هذا الموقف، المواطن وزوجته وأطفالهم قرروا المبيت في إحدى فنادق إمارة دبي لكي يستمتعوا بالاجازة الصيفية والاستفادة من مهراجاناتها وصرف أموالهم في دولتهم لا خارجها حتى تعود فوائدها لدولتهم. فوجدوا الترحيب من الفندق واتخدوا إحدى غرفه سكنا لهم.
المهم، جاء وقت الغداء، وأحبت العائلة خدمة الفندق، وحينما توجهت لمطاعم الفندق العالمية صدموا بما تم وجدوه، جميع المطاعم لا تفصل العائلة عن العامة ، وهو أمر هونت منه العائلة وارتضت باتخاذ ركنا من المطعم تعتزل فيه ، ولكن أيضا واجهت العائلة مشكلة أدهى وأمر، على كل طاولة طعام الأجانب يكتسون شيئا من الخمر، بل على رفوف المطعم مزينة بزجاجات الخمر.
وقد قال عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- :"كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فبينا هو متحب حل حبوته ثم قال من كان عنده شيء من الخمر فليؤذني به فجعل الناس يأتونه يقول أحدهم عندي راوية خمر ويقول الآخر عندي راوية ويقول الآخر عندي زقاق وما شاء الله أن يكون عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوه سمع كذا وكذا ثم آذنوني ففعلوا ثم آذنوه فقام وقمت معه فمشيت عن يمينه وهو متكئ علي فلحقنا أبو بكر فأخذني رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلني عن يساره فمشى بيننا حتى إذا وقف على الخمر قال للناس أتعرفون هذا قالوا نعم يا رسول الله هذه الخمر قال صدقتم إن الله لعن الخمر وعاصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها ثم دعا بسكين فقال اشحذوها ففعلوا ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرق الزقاق فقال الناس إن في هذه الأزقاق منفعة قال نعم ولكني إنما أفعل ذلك غضبا لله لما فيها من سخطه" الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: [فيه] خالد بن يزيد لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: "5/76
لربما تقولون هي حرية شخصية ، وعندهم خيارات أخرى (وهو ما اتبعته العائلة)، لكن هذا الموقف يتكرر في كل مطاعم الفنادق ، وقد روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- :" كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يا فلان ، عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه"
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6069
فأسئلتي كالتالي:
1- هل نعتاد على هذه المناظر ، ونجعل أطفالنا وصغارنا يرضون بها، ومن ثم تصبح من عادات أطفالنا في المستقبل؟
2- هل سيتدرج الأمر إلى الأعلان في التلفاز؟ فالديموقراطية تجعل المرء له حرية الاختيار خصوصا مع فوج الأجانب المتعددي الثقافات والعادات
3- هذا موقف واحد وهو عن أم الخبائث، فكيف عن المحلات التي ترفض البيع للمواطنين، بل وافتقارنا لمحلاتنا الخليجية بداخل مراكز التسوق، ولابد من وجودها خارج المركز لأنها ذات ملابس متخلفة، ولأن قهوتنا العربية لا تتوائم من الكافيه الاجنبي ، والدلة رمز البدائية التي لا تتواكب مع المراكز؟!
4- جميع الشعوب تفخر بتراثها وعاداتها بل وتطورها مع التقدم العلمي، فلم لا نطور تراثنا والخروج به من الأدوات القديمة واستحداث أدوات جديدة والاستفادة من التكنولوجيا الجديدة ، بل وجعل جيلنا يفتخر بتطور تراثه لا بالغبار الذي على تراثه؟!! فهل فعلت الجمعيات التراثية شيئا غير عرضه كما هو كمتحف ، بدلا من تطويره؟
5- دولتنا يأتيها الغريب من كل جهة ، فهل الأسرة الإماراتية محصنة بالفعل من عاداتهم المنافية لديننا وثقافتنا؟ أم أننا أنشأنا جيلنا على عاداتهم بدون أن نعلم؟!
[/align]





رد مع اقتباس