مواطنة عالقـة في أحد مستشـفيات تايـــلاند..بسبب عدم قدرتها على تسديد قيمة فاتـورة العلاج



وجدت مواطنة إماراتية نفسها عالقة في أحد مستشفيات العاصمة التايلاندية بانكوك، أربعة أشهر متواصلة، بسبب عدم قدرتها على تسديد قيمة فاتورة المستشفى البالغة 100 ألف درهم.


وكانت عائشة محمد (45 عاماً) توجهت الى بانكوك بصحبة أقرباء لها، لتلقي علاج نفسي وتأهيلي بعد رحلة صراع مع مرض الاكتئاب النفسي الذي لم تتمكن من علاجه في مستشفيات الدولة، بسبب تردي حالتها الصحية، ولكن ظروفها المالية الصعبة حالت دون عودتها الى الدولة.



وقال أحد أقارب عائشة إنها عاشت حياة صعبة جدا، إذ أصيبت بالاكتئاب منذ أكثر من 20 عاما، ولم يكن لديها من يرعاها غير والدته التي عاملتها كابنة لها.

وتابع «بعد إصابتها بالمرض أصبحت عائشة انطوائية، وقليلة الكلام وعدوانية، لدرجة تجعلها تصرخ وتبكي بصورة هستيرية، وتحطم كل ما تطوله يدها. وبعد عرض حالتها على أطباء في الدولة، أكدوا أنها تعاني من اضطراب نفسي، وتحتاج الى تعاطي مهدئات وحبوب تخفف من نوباتها العصبية. وهو ما كان يستدعي بقاءها في المستشفى بضعة أشهر أحيانا. وذات مرة، أصيبت بنوبة عصبية رقدت على أثرها شهراً كاملاً في أحد المستشفيات الحكومية في دبي، وقرر الأطباء إخضاع دماغها لجلسة كهربائية، غير أن والدتي رفضت ذلك وقررت إرسالها للعلاج في الخارج وتحمل النفقات».




ويضيف «بعد نقل عائشة لتلقي العلاج في أحد مستشفيات تايلاند، قال الأطباء الذين عاينوا حالتها، إن علاجها سيستغرق فترة طويلة، ولكنهم لم يحددوا موعدا لذلك، وهو ما دفع والدتي الى الاعتقاد بأن الأمر سيكون في نطاق قدراتها المالية. ولكن فترة العلاج زادت على ثلاثة أشهر، فيما بلغت قيمة فاتورة المستشفى 500 ألف درهم.. فقررت والدتي تحمل جزء من هذا المبلغ، فيما تكفلت بالباقي دائرة الصحة في أبوظبي. ولكن علاج عائشة طويل الأجل ويستدعي مراجعة المستشفى كل ثلاثة أشهر، وهو ما يعني أنها ستحتاج الى مزيد من المصاريف، خصوصا أن تأثير العلاج الإيجابي فيها كان قد بدأ يظهر بوضوح. وبالنتيجة، وجدنا أنفسنا مطالبين بدفع 100 ألف درهم بعدما أخذت مصاريف العلاج تتراكم يوما بعد الآخر.

وحتى اليوم، لاتزال عائشة عالقة في المستشفى التايلاندي وحيدة، وبعيدة عن بلدها وأهلها الذين عجزوا عن تحمل مصاريف علاجها الذي قررت المستشفى إنهاءه بسبب التأخر في سداد الفواتير».




ويكشف تقرير من مستشفى ماناروم في تايلاند الحالة المرضية التي تعاني منها عائشة منذ دخلت المستشفى في شهر مايو الماضي، مبينا أنها تشكو من اضطراب في المزاج وصعوبة في التحكم بحياتها اليومية، إضافة إلى تأخرها في النطق وتكرار الكلام وعدم قدرتها على الاهتمام بنفسها.




ويعرف مرض الاكتئاب النفسي بـ«القاتل البطيء»، إذ يشكو المصاب به من الشعور بالحزن وضيق الصدر وانخفاض الوزن وقلة الشهية للطعام، ما يؤثر في الإنتاج والتركيز، إضافة إلى احتقار النفس والحياة لدرجة التفكير في الانتحار.


الامارات اليوم