القبض على عصابة تتاجر بالبشر


دبي “الخليج”:


تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية من إلقاء القبض على عصابة تتاجر بالبشر عندما أبلغت (ك . ج) أحد مراكز الشرطة بإمارة دبي عن إجبارها على ممارسة الرذيلة، وعليه تمت إحالتها إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، قسم مكافحة الاتجار في البشر في إدارة مكافحة الجريمة المنظمة، وبالاستفسار والتحقيق معها أفادت بأنها تعرفت في موطنها الى المدعوة (ف .س) أوروبية الجنسية، ووعدتها بتوفير فرصة عمل لها في أحد المطاعم براتب مغر ومميزات فائقة، وأكملت لها إجراءات سفرها، وفي المطار استقبلتها المدعوة (ع .م) أوروبية الجنسية، وأسكنتها في إحدى الشقق السكنية لمدة يوم واحد لتأخذها في اليوم التالي إلى شقة أخرى فيها مجموعة من النسوة من نفس جنسيتها، ثم اكتشفت بأن استقدامها كان بهدف زجها في مواطن الرذيلة، وأنه قد تم بيعها الى كل من المدعوة (ن .ن) والمدعوة (ك .ش) وكلتاهما من الجنسية الأوروبية، وبرفضها العمل في هذه المهنة المشينة قام المدعو (ك .أ) آسيوي الجنسية، بالاعتداء عليها بالضرب، وتهديدها بأن عليها لاسترداد حريتها، سداد قيمتها المدفوعة وأرباحها، وأجبرها على ممارسة الرذيلة مع الرجال دون تمييز، كما قام حارس البناية المدعو (م .م) آسيوي الجنسية، بهتك عرضها بالإكراه .


وحين سنحت لها الفرصة بالفرار لجأت إلى رجال مكافحة الاتجار في البشر في شرطة دبي، فكرسوا فرقهم الميدانية لجمع الاستدلالات والوصول إلى هذه العصابة، ورغم حداثة وجود الضحية في الدولة، تمكنوا من الوصول إلى الشقة التي تستخدم وكراً للعصابة، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، داهموا الشقة، وألقوا القبض على كل من المدعوة (ن .ت) والمدعوة (ك .ش)، وبسؤالهما اعترفتا بأنهما تديران الوكر، وتمارسان أعمال الرذيلة لحساب المدعوة (ف .س) التي تقوم بإحضار الفتيات من أوطانهن، وبناء عليه تم إحالتهن للنيابة العامة .


من جانبه أوضح العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن انسياق الفتيات وراء الأحلام الوردية هرباً من ظروفهن الصعبة في بلدانهن، وعدم إلمامهن بثقافة وتقاليد الدولة والجهل بالنظم والقوانين، من العوامل الأساسية التي تدفعهن مكرهات إلى ممارسة الرذيلة، وأن مثل هذه الجرائم تمارسها فئات انعدم لديها الوازع الديني والضمير الإنساني، وأكد أن شرطة دبي تبذل أقصى جهودها لاجتثاث ظاهرة الاتجار في البشر الوافدة على مجتمعنا، والتي يراد بها تلويث سجلنا الناصع في مجال حماية حقوق الإنسان .