شرطة دبي تقبض على عصابة للاتجار بالبشر
العقيد المنصوري: الإدارة تكافح هذه الجرائم بشدة وتعدها أحد الأساليب العصرية للرق
ألقت شرطة دبي القبض على عصابة يقوم أفرادها بإيهام فتيات من بلدهم، بتأمين فرصة عمل شريفة لهن في الإمارات، ولكن حين قدومهن يجبرونهن على ممارسة الرذيلة لسداد تكاليف وجودهن في الدولة.
وتعود التفاصيل إلى ورود معلومات لقسم مكافحة الاتجار بالبشر في إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، تفيد بان المدعو ( س . هـ ) من إحدى جنسيات شرق أوروبا، يقوم بخداع فتيات من موطنه ، وذلك بادعائه بأنه سيحقق أحلامهن بتأمين فرصة لهن في دبي، لكنه حين قدومهن يجبرهن على العمل في مجال الرذيلة.
وبعد التحقق من صحة المعلومات تبين بأنه يعرض إحدى الفتيات للزبائن، وعليه قام فريق من مكافحة الاتجار بالبشر بإعداد كمين محكم للإيقاع به، وتم تكليف أحد عناصره بالاتفاق مع الجاني على اصطحاب الفتاة، وهكذا القي القبض عليه متلبسا بتاريخ 16/2/2009 في أحد الفنادق بمنطقة فريج المرر ، وبالتحقيق معه ارشد إلى شريك له يقوم أيضاً بدفع الفتيات إلى طريق الدعارة.
وتابع الفريق عمله وتمكن بتاريخ 17/2/2009 من القبض على شريكه المدعو ( أ . ج) في أحد الفنادق في منطقة نايف، وبسؤاله اعترف بجرمه وأرشد إلى فتاتين من نفس جنسيته، أفادتا بأنه تم جلبهما من موطنهما بعد إغرائهما بالعمل في احد المطاعم، إلا أنهما فوجئتا بإجبارهما للعمل بالدعارة مقابل سدادا ما عليهما من نقود، وبناء على ذلك تم توقيف المتهمين، وإحالتهما للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وأوضح العقيد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن الفتيات في مثل هذه الحالات يكن ضحايا لظروفهن العائلية ووثوقهن بأبناء جلدتهن الذين يزعمون بأنهم قادرون على مساعدتهن وتوفير فرص عمل شريفة لهن، وجراء عدم تأكدهن من صحة تلك العروض وجهلهن لقوانين الدولة وخوفهن من الإبلاغ عن مستغليهم، يقعن في براثن عصابات الاتجار بالبشر، ويصرن ضحية لمثل هذه الممارسات الخارجة عن نطاق الإنسانية.
وأكد العقيد خليل إبراهيم المنصوري، أن شرطة دبي تكافح هذه الجرائم بشدة، وتعدها ضد الإنسانية وأحد الأساليب العصرية للرق، وتكثف جهودها وتتبع كل معلومة ترد إليها وترصدها بدقة واهتمام، لتخليص مثل هؤلاء الضحايا من جريمة الاتجار بالبشر الدخيلة علينا والبعيدة كل البعد عن قيمنا وأعرافنا.