28 عملية جراحية طارئة لجبر الكسور وجراحات تجميلية بمستشفى المفرق
المصابون يتلقون خدمات علاجية 5 نجوم في مستشفيات أبوظبي
مصطفى خليفة:-
هيأت مستشفيات أبوظبي إمكانياتها كافة من كوادر طبية وتمريضية وفنية لخدمة ورعاية المصابين الذين أصيبوا في حادث الثلاثاء وبناء على توجيهات القيادة الرشيدة وتوفير لهم خدمات صحية 5 نجوم .
وأكد الدكتور محمد يمن المدير الطبي في مستشفى المفرق، أن عدد المصابين الذين تلقوا العلاج بالمستشفى بلغ 170 مريضاً أجريت لهم كافة الإجراءات الطبية من فحوصات وأشعة وعلاج وكلها بالمجان بما فيها العمليات الجراحية.وتم السماح بخروج معظم الحالات البسيطة والمتوسطة ولم يتبق إلا 39 مريضاً لا يزالون تحت الرعاية الطبية بالمستشفى، وتم تنويمهم في عدد من الأقسام من بينهم سيدتان مصابتان بضربات في الرأس والأطراف.لافتاً إلى أن المستشفى خصص 6 غرف عمليات لإجراء العمليات الطارئة وعمليات التجميل، وقامت بإجراء ما يزيد على 20 عملية جراحية حتى الآن كلل جميعها بالنجاح، ومن المقرر أن يتم اليوم (أمس) إجراء حوالي 8 عمليات أخرى في تخصصات العظام والتجميل.
وأكد الدكتور يمن الذي أشاد بدعم هيئة الصحة في أبوظبي وشركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) أن مستشفى المفرق سخر جميع إمكانياته من أطقم طبية ـ حوالي 320 طبيباً وجراحاً ـ وممرضين وفنيين وغرف عمليات وأسرة لخدمة المصابين وتقديم كافة الخدمات الطارئة والعلاجية لهم.مؤكداً أن المستشفى استأثر باستقبال معظم الحالات الصعبة وقام بإسعافهم في وقت قياسي، وقال لا يمكن أن يقوم أي مستشفى في العالم باستيعاب هذا العدد الكبير من المصابين في وقت واحد. ونوه الدكتور يمن إلى أن معظم الجرحى من الآسيويين وعدد من الجنسيات العربية والغالبية العظمى منهم من العمال والفنيين الذين يسكنون في منطقة الشهامة والمصفح والشامخة بأبوظبي ويعملون في دبي.
كما أن غالبية الإصابات المتوسطة كانت عبارة عن كدمات وجروح متفاوتة في الصدر والوجه والرأس، وذلك لأن هؤلاء العمال كانوا يستقلون حافلات كبيرة بعضها يتسع لأكثر من 40 شخصاً وليس بها أحزمة آمان. وفي الوقت الذي اعتذر فيه الدكتور محمد يمن للمراجعين الذين كانت لهم مواعيد مسبقة بالعيادات التخصصية أو إجراء العمليات وقت وقوع الحادث، وتم تأجيلها لفترة وجيزة، أكد أن حجم الإصابات والعدد الكبير أوجبا على إدارة المستشفى إغلاق العيادات التخصصية وتخصيص غرف العمليات للحالات الطارئة وكذلك توفير 26 سريراً لتنويم الحالات المتوسطة والصعبة.
لافتاً إلى أن معظم تلك الحالات ربما تغادر المستشفى خلال أيام قليلة وبعضها يحتاج إلى أسابيع. وأكد استعداد المستشفى لعلاج كافة الحالات بما فيها الحالات الصعبة والكسور والحالات التي تحتاج إلى عمليات تجميل أو علاج طبيعي.
وقال: إن المستشفى لم ولن يقوم بتحويل أيه حالات إلى مستشفيات أخرى،لأن المستشفى يضم جميع التخصصات الطبية وكافة الإمكانات الفنية والطبية، مشيراً إلى أن زيارة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والقيادات الطبية في هيئة الصحة وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) للمصابين في المستشفى أعطت دفعة معنوية للمصابين والكادر الطبي على حد سواء لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية الممتازة وعلى أكمل وجه.
وأشاد الدكتور رالف بيتي المدير التنفيذي بمستشفى المفرق بالدعم اللا محدود المقدم من هيئة الصحة في أبوظبي وشركة (صحة) للمستشفى والعاملين بها، وتلبيه كل المتطلبات اللازمة لأداء رسالتها على أكمل وجه، كما عبّر عن شكره إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية لزيارته الكريمة للاطمئنان على صحة المصابين والخدمات الطبية والعلاجية المقدمة لهم.
مؤكداً أن مستشفى المفرق استطاع من خلال كوادره الطبية والإدارية أن يحقق مثل هذه المعجزة واستيعاب هذا العدد الضخم من المصابين دفعة واحدة، مشيراً إلى أن جميع الكوادر الطبية والتمريضية والفنية كانت على قدر المسؤولية، حيث قام جميع المسؤولين ومديري الأقسام بمتابعة المصابين وتسهيل جميع الإجراءات الفنية، وتقديم العلاج اللازم لكل مصاب، إلى جانب إجراء العمليات العاجلة.
من جانبه نفى الدكتور جهاد عبد الجبار رئيس قسم الطوارئ بالمستشفى وجود حالات حروق بين المصابين، وقال: إن المستشفى لم يستقبل من بين 170 مريضاً إلا حالة واحدة ونسبة الحروق به لا تتجاوز 30% ونقل إلى مستشفى زايد العسكري لتلقي العلاج.
وأشار على أن حالتين من بين هذه الحالات التي أدخلت المستشفى احتاجتا إلى نقل دم، مشيداً بجهود العاملين في المستشفى خاصة في قسم الطوارئ الذين واصلوا الليل بالنهار لإنقاذ حياة المصابين والجرحى.
مستشفى الرحبة
أكد عيسى الرميثي مدير المنطقة الطبية الوسطى بإمارة أبوظبي أن عدد المصابين الذين تم تنويمهم بالمستشفى 22 مصاباً بإصابات ما بين المتوسطة والخطيرة ثلاثة منهم بالعناية المركزة وذلك من أصل 161 مصاباً أدخلوا قسم الطوارئ بعد وقوع الحادث مباشرة وتم علاجهم والسماح لهم بالخروج.
وأشار إلى أن جميع المصابين الذين سمح لهم بالخروج خضعوا لفحوصات طبية دقيقة وقدمت لهم كافة الإسعافات والعلاجات اللازمة، مشيراً إلى أن أحد المرضى أجريت له عملية ناجحة، ومن المقرر إجراء بعض العمليات الأخرى لعدد من المصابين.
فريق الهلال للدعم النفسي يتفقد المصابين بمستشفى الرحبة
زار وفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهيئة الجرحى والمصابين بمستشفى الرحبة جراء الحادث المروري المروع الذي جرى أمس الأول على الطريق السريع بين دبي وأبوظبي لتقديم الدعم ومؤازرة المتأثرين في ظروفهم الراهنة.
وشارك بالزيارة عدد من المتطوعين وأعضاء فريق الهلال الأحمر للدعم النفسي تأكيداً على ضرورة التواجد لتقديم العون ومؤازرة المتأثرين والمصابين في الوضع الراهن والمساهمة في جهود السلطات الرسمية ودورها الحيوي وجهودها الحثيثة في تلك الظروف.
وأكد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لأوضاع الجرحى والمصابين وتوجيهاته للهيئة بتقديم كافة أشكال الدعم الممكن للمتضررين وتقديم العون اللازم لتعزيز دور السلطات الرسمية الذي تضطلع بجهود مشرفة لتوفير الرعاية المتكاملة للحالات التي تعرضت لأضرار وإصابات مختلفة جراء الحادث الأليم وما أسفر عنه من خسائر جسيمة بين مستخدمي الطريق نتيجة الضباب الكثيف.
وشدد الطائي خلال لقائه المصابين في مستشفى الرحبة على تكاتف وتواجد هيئة الهلال الأحمر سنداً وداعماً بجهودها وكوادرها التطوعية التي حرصت على التواجد في هذه الظروف لتقديم الدعم المعنوي من أجل رفع المعاناة عن المتأثرين وشحذ الهمم للنهوض فوق الآلام النفسية والأضرار المادية التي لحقت بالمصابين وأسرهم.
ورافق وفد الهيئة خلال جولته الميدانية عيسى الرميثي مدير المنطقة الطبية الوسطى حيث تم خلال الزيارة بحث الأوضاع الصحية للمصابين ومناقشة آخر المستجدات وسبل تقديم الدعم اللازم في مثل تلك الظروف.
روايات المصابين عن الحادث بعد نجاتهم
(البيان) التقت بعدد من المصابين المنومين في أقسام مستشفى المفرق، والذين يتلقون رعاية طبية خاصة جداً، حيث يسخر المستشفى جميع إمكاناته لخدمتهم، أكدوا أنهم يتلقون عناية ورعاية ممتازة من جميع الكوادر الطبية من أطباء ومرضيين وغيرهم، ورصدت (البيان) أحد العمال المصابين وهو حافظ عليان 26 سنة مصري يعمل فني ديكور بشركة الماسة أصيب بكدمات وجروح شديدة بالوجه والعين وكسر بالكتف الأيسر، بدأ كلماته بقدّر الله وما شاء فعل.
وقال كنت أجلس على مقعدي بين النائم واليقظ في الباص الذي يتسع لثلاثين فرداً من زملائي، واستفقت على صوت الفرملة الشديد والارتطام القوي الذي حدث بين الباص والسيارات الأخرى التي كانت متوقفة، وقبل نزولنا حاول بعض الزملاء مساعدة ثلاثة آخرين أصيبوا بالإغماء أو كسور وتمكنوا من إخراجهم من الحافلة.
وبسؤاله عن عدد السيارات التي أصيبت في هذا الوقت، أجاب بأن أحداً لم يكن أكثر من 5 أمتار أمامه بسبب كثافة الشبورة المائية (الضباب) في تلك المنطقة. ويقول عبد الحكيم دالي، سوري الجنسية في العقد الثالث من العمر مصاب بكسر في الكتف: كنت مع أربعة من زملائي والسائق نستقل ميكروباص ويسير بسرعة 50 كيلو متراً في الساعة.
لأن الضباب الكثيف كان يحول دون الرؤية الجيدة، واستطاع السائق أن يسيطر على السيارة ويوقفها قبل أن تصدم بالسيارات الأخرى، وما إن هممنا بالنزول تفاجأنا بسيارة أخرى مسرعة تدعمنا من الخلف وبعد ذلك توالت الاصطدامات ولم نر شيئاً بعد ذلك ولكن كنا نسمع بين فترة وأخرى أصوات فرامل شديدة وارتطامات قوية.
أما عبد الخالد محمد مصري 28 يقيم بالمصفح، يعمل في دبي بشركة المريخي للمقاولات، مصاب بالظهر كان يستقل حافلة كبيرة تتسع لأكثر من 70 عاملاً، قال: إن المسافة طويلة والحافلة كانت تسير ببطء شديد بسبب الضباب الكثيف وعند وقوع الحادث كان معظم زملائه يغطون في نوم عميق، واستيقظوا جميعاً عندما اصطدمت الحافلة بسيارات أخرى، وأضاف حاولنا أن نتحسس طريقاً للخروج من الحافلة وبالكاد خرجنا بصعوبة، وفي ذلك الوقت شعرت بآلام شديدة في الظهر، وانتظرت حتى جاءت سيارات الإسعاف ونقلتني إلى المستشفى.