خليفة: مقبلون على تصحيح مسار العمالة الأجنبية




قال صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة إن الدولة تعمل حالياً على تصحيح مسار العمالة الأجنبية على أساس إعادة النظر في أوضاعها من خلال «وضع اشتراطات مالية ومعيشية تتفق والمعايير العالمية في التعامل مع العمالة الوافدة «بحيث لا تعود العمالة الأجنبية، تلك العمالة الرخيصة التي اعتاد عليها السوق».


وأكد سموّه «عدم وجود سياسة رسمية، لاستبعاد العمالة العربية وتفضيل العمالة الأجنبية»، مشيرًا إلى أن السوق هو الذي أعطى ـ في مرحلة ما من مراحل التنمية ـ أرجحية للعمالة الأجنبية باعتبارها «عمالة أقل كلفة من الناحية المالية ويتوفر منها بدائل كثيرة». وأوضح صاحب السموّ رئيس الدولة، في حديث شامل لصحيفة «النهار» اللبنانية الصادرة أمس، أنه «بسبب التفاوت بين أجور العمالة العربية والعمالة الأجنبية، كان هناك لجوء مستمر للعمال الأجانب، مما زاد في عددهم قياساً إلى العمال العرب».



لافتاً إلى استقدام الآلاف من العرب واستخدامهم، في وظائف إشرافية أو إدارية أو فنية، وهي وظائف تحتاج إلى أشخاص يتمتعون بمستوى تعليمي وثقافي عالٍ، مؤكداً عدم وجود مخاوف من أي نوع إذ «كانت لدينا ثقة بأنفسنا وقدرتنا على إدارة عملية التنمية بشكل آمن ومستقر»



وأضاف سموّه «نعترف بأنه خلال الفترة الماضية من عملية التنمية، كانت هناك على صعيد العمالة تقديرات خاطئة، وكانت للبعض حسابات ربح وخسارة ضيقة، نحاول الآن تصحيح مسارها، لجهة توفير الشروط المالية والظروف المعيشية اللائقة، ما يعني أن العمالة الأجنبية لن تكون في الفترة المقبلة تلك العمالة الرخيصة، وعندها ستكون هناك فرصة لتصحيح المعادلة التي يكون فيها السوق حكمًا بين العامل العربي والعامل الأجنبي».



وحول التحذيرات التي صدرت عن بعض الهيئات الدبلوماسية الأجنبية المعتمدة في الدولة، لمواطنيها المقيمين في الإمارات أخيراً، قال سموّه «نقدر من حيث المبدأ حق كل دولة في اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية مواطنيها، لكننا نعتقد أن ما صدر عن تلك الهيئات، لايعدو أن يكون جزءاً من عرف تتبعه بعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية، في التعامل مع أي معلومة أو شائعة تصل إليها، مهما كانت صدقيتها».


مؤكداً أننا «ننعم بمستوى من الأمن والاستقرار، تغبطنا عليه الدول الأخرى، وهذا الأمن لايتحقق بفعل ما نتخذه من احتياطيات واجراءات أمنية فقط، بل بتوفير سبل العيش والكسب الشريف في أجواء من الاحترام لكل من يعيش على هذه الأرض، بحيث تصبح بيئة الإمارات طاردة لكل من يحاول أن يعبث بأمنها واستقرارها أو يحاول الاعتداء على حرماتها».



وأعرب صاحب السموّ رئيس الدولة عن أمله بأن يتمكن المجتمع الدولي من الوصول إلى حل لمشكلة الملف النووي الإيراني بشكل مرض ومطمئن، مؤكداً «قلق الإمارات من أي مشروعات وبرامج تدخل المنطقة في سباق نووي، في الوقت الذي تؤيد فيه حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».



وقال سموّه إن اتفاقية التعاون النووي مع فرنسا هي واحدة من سلسلة اتفاقيات وقعتها الإمارات مع الدول التي تملك التقنية النووية، مشيرًا إلى أن الإمارات «قد تعقد في المستقبل المزيد من الاتفاقيات في هذا المجال».


(الامارات اليوم)