يفوق ثمنها عشرة ملايين درهم
شرطة أبوظبي تكشف غموض قضية ميراث قطعة أرض بواسطة البصمة
شرطة أبوظبي/ الرمس نيوز:
كشف قسم البصمة بإدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي غموض ملابسات قضية ميراث توفي طرفيها وفك رموز تلك القضية الشائكة من أجل البت في الحكم وفقا لتقرير قسم البصمة بعد طلب محكمة أبوظبي الابتدائية في 24 ابريل الماضي الاستعانة بخبراء قسم البصمة.
وأكد العميد محمد بطي الرميثي مدير عام شؤون الأمن والمنافذ بشرطة أبوظبي أن كثير من الجهات الحكومية وشبه الحكومية تستعين بالخبرات المتوفرة بشرطة أبوظبي والتي وصلت بفضل التدريب والتأهيل إلى درجة رفيعة ومكانة متميزة تجعلها محل استشارة وإبداء رأي وقرار ، لافتاً إلى أن ما وصلت إليه إدارة الأدلة الجنائية من تقدم وتطور ما كان بفضل توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وحرصه على توفير الرعاية المباشرة والدعم اللامحدود وتدريب الكوادر البشرية الذين هم من الخبراء والفنيين المؤهلين على مستوى عال من التدريب والاطلاع بمختلف التخصصات العلمية وتوفير الإمكانيات المادية لتمكينها من العمل بكافة والتعامل مع القضايا وكشف غموضها في زمن قياسي .
وقال النقيب سلطان الطنيجي رئيس قسم البصمة إن تفاصيل القضية التي تمكنا في فترة وجيزة من توضيح جوانبها وإثبات حقوق أصحاب الحق فيها تعود إلى 17 يناير عام 1971حين باع المواطن ( ج. ف ) قطعة أرض كان قد تملكها بمنطقة الخالدية بابوظبي إلى المواطن ( ع . س ) في 6 مارس من عام 1971 مبلغ 600 دينار بحريني وتنازل وقتها البائع للمشتري عن قطعة الأرض وحررا عقدا ذيله البائع بتوقيعه الذي كان عبارة عن بصمة بإبهامه الأيمن بينما اتضح أن كل مستنداته موقعة بالإبهام الأيسر، ويضيف رئيس قسم البصمة لقد طلبت منا محكمة ابوظبي الابتدائية كتابة تقرير فني يحل هذا اللغز وبخاصة إن البائع توفي منذ 23 عاما والمشتري منذ عشر سنوات والورثة من كلا الطرفين ليس لديهم علماً بعملية البيع التي قاما بها .
وقال النقيب سلطان الطنيجي إن ورثة المشتري وجدوا وهم يحصرون التركة إن والدهم قد ترك لهم صكاً يثبت بأنه كان قد اشترى قطعة أرض تقدر اليوم بأكثر من عشرة ملايين درهم فتوجهوا للمحكمة لإثبات حقوقهم مما استدعى من في حوزتهم الأرض لرفع القضية، وهذا ما دفع المحكمة للاستعانة بقسم البصمة بشرطة أبوظبي حيث بحثنا في كل الاتجاهات ولم ندع مجالاً للتقاعس وخاصة إن الأمر مرتبط بحقوق الناس .
وأضاف بأننا قمنا بمضاهاة بصمة البائع في كافة السجلات منها على سبيل المثال الجوازات والبلدية وحتى المحكمة ، وكانت كلها موقعة بالإبهام الأيسر بينما سند البيع هو الوحيد الغريب في الموضوع والموقع بالإبهام الأيمن، وبحسب النقيب الطنيجي كثفنا الجهود والسعي وبحثنا في جهات متعددة لعلنا نجد توقيعا يؤيد الإبهام الأيمن الموجود على صك البيع إلى أن عثرنا على سند تسجيل في دائرة الأراضي ببلدية أبوظبي يفيد بأن الموقع واحد وبمضاهاة البصمتين تبين وبشكل قاطع أنه نفس الشخص الذي باع بالفعل قطعة الأرض وبذلك تم إثبات صحة صك البيع وعادت ملكية قطعة الأرض بعد كتابة تقريرنا إلى أصحابها ، لافتاً إلى أن الأنظمة الحديثة والتقنيات المتطورة التي نستخدمها قد ساهمت بشكل كبير في حل العديد من القضايا وسهلت كثيراً كشف القضايا وإيجاد إجابات سريعة ودامغة.







