هل تعلمين
أنني تغنيتُ بالسكونِ الذي خيّمَ على وحدتي هذا اليوم
انتزعتُ القلمَ من جيبي وكأنما أنتزعُ الوردةَ من سوقِها
وأخذتُ أعصرُ رحيقها على صفحةِ البوح
تتصارعُ حمم الشوقِ في جـوف الفؤاد
ويتأججُ لهيبُ الأمانيَ في رحم الأحلام
سافرتُ في لحظةٍ شاردةٍ حتى وصلتُ في ثواني
إلـى ديــارك
وخلتُ نفسي وأنا أجوبها من السماءِ
كسندبادٍ يطيرُ على بساطهِ ويبحثُ عنك
في كل الوجوه
في كل الأسامي
وكل تضاريس الجمال التي جاورت حسنك
قابلتني سفينة الحـ ح ـاء … ورسمت لي طـريـق الأمـل للـقـيـاك
ومياه النـ ن ـون …أصمتت زعـيـق أمـواجـها وكأنها تستقبل هبوطي
ونسيم الألـ أ ـف ....انـسـاب بين خيـوط البسـاط يغازل ابتسامـتي
وعلى شاطئ النـ ن ـون ....أشعلتْ السارية نارها ترشدني على مكان وجودك
ح … ن … أ … ن
أربع حروف هي اللغة العربية كلها
منها يتكون العشق
وبها تتباهى القصائد
ومن أشكالها تتزين الصفحات
وبحضورها ينبض قلب عاشق
يا شــوقي
يا سيدة الحضور … وبنت النور … وأميرة الزهور
تنتابني سكرات الفرح حينما أذكر اسمك
وتغرغر روحي من فرط حبها بوجودك
أواااااااه كم أعشق وجودك
وأعشق الحديث في وصولك
أوااااااااه كم اشتاق
لضحكتك … ومزاجيات بعادك …وهمس صوت( أحبك )
وسكرات العشق في مرقدي … وقهقتك في صالات الحضور
أميرتي يا كل الوجــود
أنتِ عصفورةٌ حطت رحالها على نافذةِ غربتي
كنتُ أستعد للرحيل قبل وصولها
فقد خنقني هواءها … أتعبتني أركانها … أرَقتْنِي أجزاءها
كيف حولتِ دهليز هذا الغراب … إلى قصر شهرزاد
وكيف آمرتي نسمات الشوق التي أتت معك … لتنظف أحزانها
وكيف توسدت خصلات شعرك على جنبات أَرَقِي … فنام
وارتاحت خيول الحزن الهاربة … من عذابات الأيام
كيف أُكافئكِ وكيف أُجزيك؟؟؟
هل الحرف الذي أكتبه يعبر عن شيء ؟
وهل القلب الذي أغلى ما أحمله يساويك ؟
هل العيون تكفي ؟
هل الروح تشفي ؟
بربك يا بـسـمـة ملاك … ويا فـرح الـوجـود
خذيني من ضمن أمتعتك
دُميّة تغضبين منها بالنهار
وتحضنيها في هجدة الليل في وحدتك
خذيني قلم بيدك
فقد حبره … ويأس من ملمسك
ولكن لجمال من أهداه لك ( تحتفظين بغلاه )
.لا تلك … ولا تلك
خذيني صورة ( مهرج ) تُضحكك و… تُضحكك … وتُضحكك
كلما رايتيها وتخيلتيها
.
.
لا يغضبني ضحكك عليّْ..
ولكن يسعدني أنك تبتسمين … في وحدتك





رد مع اقتباس

