النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: "نبوءات" القلوب الكبيرة مقال حسن مدن

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll "نبوءات" القلوب الكبيرة مقال حسن مدن


    "نبوءات" القلوب الكبيرة

    للمبدع حسن مدن

    * دار الخليــج






    يروي الكاتب الباكستاني المعروف إقبال أحمد أنه كان في أحد صباحات يناير/ كانون الثاني من عام ،1993 في معية المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد في شقته يحتسيان القهوة، حين رن جرس الهاتف . استغرق سعيد في المحادثة الهاتفية الحامية التي كانت باللغة العربية نحو أربعين دقيقة على ما يروي إقبال أحمد، قبل أن يعود إلى ضيفه وأمارات السخط والغضب بادية عليه، وكانت حبات من العرق عالقة على جبينه .

    صمت برهة ثم قال “سينتهي بهم المطاف إلى حراسة أكبر سجن في العالم: غزة” . لم يقل إقبال أحمد مع من تحدث إدوارد سعيد ذلك الحديث الحامي كل ذلك الوقت، ولكن المقصود بعبارته التي قالها بعد انتهاء الحديث كانت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي انزلقت إلى التوقيع على اتفاق “أوسلو” من دون أن تتمعن في المزالق التي سيقود إليها .

    أحدهم نصح الفلسطينيين في حينه بأن يقرأوا قبل أن يوقعوا، لا العكس، أي يوقعون ثم يقرأون ما وقعوا عليه، ليكتشفوا كم من الفخاخ انطوى عليها .

    الشاعرالراحل محمود درويش قال في حينه أيضاً: لعل “أوسلو” أوجد حلاً لقيادة منظمة التحرير التي أجهدتها المنافي، لكنه لم يوجد حلاً للقضية الفلسطينية، إنما زادها تعقيداً على ما هي عليه من تعقيد أصلاً .

    وفيما كان هناك مزهوون بالاتفاقية التي صوروها نصراً مبيناً، فإن ذوي البصيرة الحاذقة مثل إدوارد سعيد تنبأوا بالمشهد الآتي كاملاً .

    علينا أن نلقي نظرة سريعة على بعض تضاريس المشهد الفلسطيني الراهن: غزة المحاصرة من قبل المحتلين، في ما يشبه العقاب الجماعي لنحو مليون ونصف المليون من الفلسطينيين الذين يسكنون فيها، دافعين القطاع وأهله إلى كارثة إنسانية مؤلمة، التسويف والمخاتلة من جانب الصهاينة في لعبة المفاوضات العقيمة بينهم وبين السلطة الفلسطينية، الصراع الدامي والعبثي بين حركتي “فتح” و”حماس” الذي انتهى إلى ما انتهى إليه، والمؤكد أنه ليس الفصل الأخير .

    سنجد أن السيناريو الذي توقعه إدوارد سعيد يتحقق بحذافيره، مذكراً إيانا بالعبارة النابهة لأناتول فرانس والقائلة: إن “نبوءات” القلوب الكبيرة تتحقق بكل دقة وجلال .

    شر البلية ما يضحك كما تذهب الحكمة العربية البليغة، فالوعود المُبشرة بقيام كيان فلسطيني قادم، لا تحجب حقيقة أن مهمة هذا الكيان إن قام لن تكون سوى حراسة السجن الكبير الذي عنه تحدث إدوارد سعيد .

  2. #2
    عضو فعال الصورة الرمزية قمرهم كلهم..~
    تاريخ التسجيل
    29 - 5 - 2009
    الدولة
    راك والعالم وراك
    المشاركات
    322
    معدل تقييم المستوى
    63

    رد: "نبوءات" القلوب الكبيرة مقال حسن مدن

    تسلمييين عالنقله الجميله
    و
    لج مني جزيل الشكر
    أجمل كلمات نبدا بها عامنا الجديد..
    لاتنظر خلفك فذالك ماضي يؤلمك..
    ولا إلى اليوم فإنه حاضر يزعجك..
    ولا إلى الأمام فهو مستقبل قد يؤرقك..
    لكن انظر الى فوق فان لك ربا" يرحمك

  3. #3
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: "نبوءات" القلوب الكبيرة مقال حسن مدن

    شكرا رذاذ على مانثرته اناملك هنا

    تقبلي زيارتي للموضوع ,,

    في امان الله وحفظه ...
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •