على هامش غيمة..
ومضيـتُ من حيث أتيت ،
أدخل خطواتي في أمعاء الطريق الذي جئت منه
تتحرش بذاكرتي قطرات المطر ..
ويراوغني عطف صدى صوتك علي ،
فأقف بين الحين والحين لأعاود النظر ..
علَّ شيئاً منك بان في الأفق ..
علك أشفقت على أنين جذعي المتهالك
وعلى توجع أغصاني العارية في مجابهة الرياح ..
عله أحزنتك رجفة وقوفي وحيدة في وجه العباب البارد
بانتظار حنين منك يجرفه الموج إلي .
وحدَّقتُ طويلاً في السماء الملبدة
التمست من بريقها مزيداً من أحاسيس الحاجة إليك .
**********
توقف المطر ..
ويوماً بعد يوم يغيض الماء على الأسطح
وعلى إسفلت المدينة الكئيبة ..
مدينة النوم والخمول ...
دلفتُ إلى غرفتي ،
حشوتُ بحزن المدينة وسادتي ..
وبدأتُ أسحُّ دموعاً وأثجّ مطراً ،
أجرِّع دفاتري كل أوجاع الخواطر ..
وأناجيك في مساءات الوحدة ،،
ألا أين أنت ؟
يا من علمني لغة المطر..
طال غيابك ،
من لي إذا طارحني السحاب بالمطر ؟
من لشوقي إذا انهمر ؟
،،
،
لولوه أحمد