التضحية ليست كلمة؟
لا تحسن الظن بهم لكي لا يخذلونك ولا تسيء الظن بهم كي لا تظلمهم
لكن أجعلهم بدون ظنون كي يكونوا كما هم
فــ من لا يعرف التضحية يصعب عليه الحب ومن لا يفهم صمت من يحب لن يفهم كلامه
شتات فكر ووجوه شاحبة تشكل من يخذلهم الأشخاص المقربين لهم فــ نأتي لأماكن قد هجرناها
بفعل ظروف قد أطاحت بغيرنا فقد بادرونا من قبل بأنهم يحبون أن تكون أنت اَخر صوره لذاكرتهم
فأرسم بها ابتسامتي ولكن هيهات فــ سرعان ما أن تغرس فيهم وتعطيهم ما يريدون يغرسون فينا
العذاب ويجعلوننا نختنق ألماً فــ كم تختلف أفعالهم قبل وبعد ويصيبنا الذهول من مواقفهم المغايرة
همسه!!!
من باع الثمين بلا ثمن أشترى الرخيص بأغلى الأثمان
الأشخاص منا كالأناناس والبصل فقد يتشابهون عندما يتم تقطيعهم إلى شرائح فأنهم يأخذون
شكل الحلقات ولكن البصل قوي لاذع والأناناس حلو رائع ولكنهم يختلفون في صفاتهم واهتماماتهم
الأخرى فمنهم من يقدر التضحية ومنهم لا يعيرها أي اهتمام!
فــ التضحية ليست كلمة بقدر ما هي فعل ومفهموها يتحدث عن نفسه ولا يحتاج قلمي أن يفسر معناها
فـ تختلف التضحية من نواحي عديدة فالأم تضحي لأجل أبنائها وكذلك الوالد بالمعنى الذي لا أخلط فيه بين
واجبهم و تضحيتهم لهم فـ قرأت قصه تحاكي تضحية الأم لأجل أبنها عندما تعرض أبنها لحادث في صغره
وفقد أحدى عينيه فـ قامت الأم لتعطيه أحدى عينيها لكي لا يكون بعين واحده فقط وهو لا يعلم بذلك ولكن
ما أن كبر الأبن وأصبح يخجل من نظرات أصدقائه لأمه فـ كان يعاملها بمعاملة لا يتم تفسريها إلا بمفهوم
الوقاحة لمن ضحت لأجله فحاولت توفير له سبل العيش كاملة وقامت بإرساله لأكمال دراسته بــ الخارج
ولم يقم بالإتصال بها وعندما أنتهى من دراسته فتزوج وأصبح يعاملها بنفس المعاملة الوقحة ولم يدع أمه تشاهد أبنائه دائماً ويعلل ذلك بأنهم يخافون من منظر أمه وماتت أمه هماً
من تصرفاته وتركت له رسالة بأن فقدت عينها لأجله!
وهناك تضحية من خلال الأصدقاء ومن خلال من نحب ومن خلال من لا نعرفه ؟
فــ يا صديقي لا طاحت عصاتك وأنت عاجز عن القوم شفني أنا يمناك , لعنبوا ناس تذلك وأنا حي
فــ كما نعلم بأن حقيقة الإنسان ليست بما يظهره لك بل بما يفعل لأجلك ولذلك إذا أردت تعرفه فلا تصغ إلى
ما يقوله لك بل أنظر إلى ما يفعله لأجلك
تنويه!!!
خذ راحتك في جروحي لين تذبحني .. غلطان منهو يضحي بهذه الدنيا وينتظر خيره من الغير
ما يؤلم الشخص منا هو أن يضع فكره ويترجمها بمنظور واحد فقط وهو أن من تفعل لأجله لن يستغني
عنك أبداً بل ستجده عندما تحتاج إليه فــ تكون صفحاتنا بيضاء تجاههم ونغفل عن أمور أخرى
فمن يتعرض لخذلان من أشخاص قدموا لهم الكثير من التضحيات تصبح حكمتهم بأن من عاشر الناس مات هماً
والبعض الآخر يقول من كثر معاشرتي للناس ازداد احترامي للكلاب ويتناسون بأن الكلب مهما قمت بتربيته
ولكن إذا قمت بتجويعه ولم تقدم له الطعام سينقلب إليك وسيأكلك إذاً الإنسان ليس كالحيوان والعكس تماماً
فــ من الممكن أن يخالفني الكثير منكم بأن الكلب لو قدمت له القليل سيوفي لك في يوم من الأيام وبالجانب الآخر
هناك أشخاص لا ينسون المعروف مهما قل ولا نعلم ما الظروف التي أدت إلى تجاهلهم لنا ومنهم كالزبالة
مهما قمت بتزينها وإضافة الجمال إلى هيكلها فستظل كما هي
عبرة قلم!!!
كان ينظر من نافذة المستشفى الذي يرقد فيها بسبب الإعياء وهرم جسده , زاره شاب ومعه طفل صغير جلس معه
لأكثر من ساعة ساعده على أكل طعامه والأغتسال وأخذه في جوله بحديقة المستشفى وساعده على الاستلقاء
وذهب بعد أن أطمأن عليه .. دخلت الممرضة لتعطيه الدواء وتتفقد حاله فبادرته بالقول ما شاء الله يا حاج
الله يخلي لك أبنك وحفيدك فهم يومياً يزورونك فقله هم الأبناء الذين يزورون اَبائهم في مثل هذا الزمن
نظر إليها ولم ينطق وأغمض عينيه وقال لنفسه ليته كان أحد أبنائي فقد كان هذا اليتيم في المنطقة التي نسكن فيها
فــ رأيته مره يبكي عند باب المسجد عندما توفى والده فقمت بتهدأته واشتريت له الحلوى ولم احتك به منذ ذلك
الوقت وعندما علم بحالتي أنا وزوجتي تفقد حالنا وأخذ زوجتي إلى منزله فيما جاء بي إلى المستشفى للعلاج
وعندما أسأله لماذا يا ولدي تتكبد هذا العناء معنا فــ بتبسم وقال مازال طعم الحلوى في فمي!
سبحان الله هذا الرجل لم يقدم شيء يذكر لكي يلقى هذا الإحسان من هذا الشخص الذي تكفل به وبزوجته
فــ بموقف واحد قدمه ولشخص صغير ولم يكن نوع من أنواع التضحية وهناك أشخاص مهما تفعل لهم
لا يثمر بهم شيء فــ للأسف من هنا يكون الاختلاف في تعامل البشر وإدارتهم لتعامل مع المواقف
فكلما ابتعدنا عن ماديات الحياة كلما كان النظر للأشياء أكثر نقاءً فالبدايات دائماً تكون مغريه لأن كل
البدايات تبدأ بالنظر
صرخة قلم!!!
كنت مغادرا البلد و كان على موعد رحلتي حواليالساعةفجلست بقاعة المغادرة و العبور انتظر
و كنت انوي برحلتي هذه ان اشتري غرضا لبيتي معيناً و كان ثمنهليس بالقليل و بينما انا جالس
كان بالقاعة عائلة مكونة من رجل و زوجته و طفلة بالثالثة منالعمردار بيني و بين الرجل حديث
فاخبرني انه مغادر لعلاج طفلته من مرض معين اصابهاو انها بحاجة للعلاج و بشكل سريع
و اخبرني انه لم يكن يملك من مصاريف الرحلة و العلاج أيشيءو كيف اضطر لان يسأل اهل الخير
و كم كانت دمعته حارقة و هو يتكلم و اخبرني انه حاول حتى بيع منزلهم
( قصة من الواقع أعجبتني فسطرتها هنا ولكنها ليست قصتي أنا )
فـ نحن بحاجة إلى أن نضحي لمن لا نعرفه بالصدقة مع أن الله عز وجل الذي أوصانا بها ولكن البعض يتساهل بها
ويتصدق بالشيء الذي لا يذكر بالنسبة له بمعنى أنني هنا لا أطالب بأن نتصدق بكل ما لدينا
( لأن الصدقة شيء بينه وبين الله عز وجل )
ولكن يجب علينا أحياناً أن نضحي لأجل غيرنا حتى ولو كنا سنحرم أنفسنا من بعض الأمور
تنبيه!!!
سأزرع البسمة حتى وإن نزفت جروحي فيني كل يوم
نحن بحاجه إلى أعطاء قلوبنا إجازة مفتوحة حتى لا نتخبط بصدمات دائمة تجاه من نضحي لأجلهم
وأن نبحث عن سبل مريحة لإعادة هيكلة التصرفات التي تحكمنا إي لا بد أن نتعلم تمثيل الغباء
لأصحاب المصلحة وإذا أردنا أن نضحي لأي شخص مهما كانت مكانته تجاهنا أن لا ننتظر منه شيء
لكي لا ننصدم من جراء ما سيفعله لنا في المستقبل ونكتفي بالأجر والثواب الذي سنحصل به من الله
أتمنى أن تكون كلماتي راقت لكم وأعذروني أن لم أوفق في صياغتها
وقفه!!!
سأعيش بما يقنع ربي و يسعد نفسي
لن تضرني لسعاتهم بل بالعكس ستنفعني
ستكون وقودا لرحلتي و تقييماً لمشواري
أصحح بها أخطائي و أزيد بها إصراري
فاقد انسان










رد مع اقتباس





