غزة .. بين عمِّة الددو وحذاء الزيدي
على قدر الفاجعة والألم المضاعف الذي شاهدناه في غزة، على قدر الاطمئنان بموعود الله ! .
إن مايجري في غزة يبرهن للمسلمين قبلغيرهم أنهم على طريق الحق والصمود .
) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون( .
) ولا يزالون يقتالونكمحتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا( .
إن هذه الجريمة هي حركة مجنونةهوجاء من قوم استلبت منهم العافية ،
وأقلقهم حال الصمود المتواصل ! .
إن قوماً تمت معاقبتهم أمامالعالم نفسياً ، وتجويعهم عملياً ، والضغط على حلفائهم رسمياً ،
وإغلاق منافذالعبور إسمنتياً ، وتحريك المندسين والعملاء داخلياً ، كل هذا لم يضعف قواهم ،
ولم يمنعهم من الوحدة والقوة ! .
هذه الجرائم المشاهدة أمامالعالم ، المتواطئ على فعلها ممن يسمون الشرفاء أو العملاء ممن
تواطؤوا حكاماًومحكومين رسالة تعبئة للشعوب من حيث لا يشعرون ، وأن الحق لا ينزع بالتنديد !
وما أمام الحكام والمسؤولينالذين أسمعونا كلمات التنديد والإدانة والشجب والاستنكار ومفردات
) اللا( ،إلا أن يقفوا وقفة رجولة وعروبة وشرف ودين .
ليس المطلوب منهم دغدغةحكومة حماس للاستقالة ، ولا مصافحة أنذال اليهود للتهدئة .
المطلوب تركالشعوب تقبل خيار مستقبلها مع مسؤوليها ،
أفيرضون أن تثور عليهم الشعوب وتتخلىعنهم ؟!
لا مزايدة الآن لأي تحليلات على حساب الرفض الجماعي الدولي والشعبي .
أيتها الشعوب المسلمة :
أيهاالشاب العربي والمسلم :
أيها المدافعون عن حقوق الإنسان :
يجب تجييشالأفكار ، وتصعيد المواقف ، وتحصيل المساعدات ، وتحريك الشعوب للمناصرة ،
كلبحسب قدراته وإمكانياته .
لا داعي أن ننتظر فتاوى وبيانات وخطوات من هناوهناك ( فالفتاوى يوم الجهاد الدماء ) !
لا داعي أن نتذرع بالخوف أو نخجل فيدعم المستضعفين والمنكوبين من أهلنا في غزة .
هل ينتظر أحدنا إذا حلَّالحريق ببيته ، وأصيب أهله وولده في حادث الجهات الرسمية ،
والتصريحات الحكوميةوالمدنية ؟!.
إننا نطالب كل حسبموقعه بخطوات صحيحة تبدأ بالدعم المالي ، والحِراك الشعبي عبر خطب
الجمعة ،ودعاء القنوت ، ووسائل الإعلام المختلفة ، والمخاطبة العامة للمسؤولين والحكامللضغط الدولي .
إنه قرار استراتيجي لابد منه مع الحراك الشعبيالمأمول .
وإذا كانت ( أحذية ) اليزيدي حرَّكت الراكد واستنهضت الأقلاموالهمم ، فنحتاج أن نحرك الأفكار التي
قادت العلامة الشيخ محمد الحسن الددو أنيعلن مزاد على عمّته في بلاد العلم والمعرفة
( موريتانيا ) والتي أسفرت عنعشرات الآلاف من الريالات والتبرع بفيلا سكنية
نداءعاجل إلى فرق ومجموعات ( فور شباب ) في كل مكان .
نداء إلى المجموعاتالشبابية ، والفرق الطلابية ، نداء إلى الأحرار وأصحاب الشرف والمروءة
من بنيالدين والعروبة شيباً وشباباً ذكوراً وإناثاً ، لنتحد في هذه القضية ، ولنحولالآلام إلى آمال ، والأحزان إلى أفراح .
يقول تعالى ) ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين( .
لقد وصف القرآنالمسلمين بعد غزوة أحد بأنهم الأعلون.
فليست القضية بالقتلى فهم شهداء عندالله يرزقون ، والمرضى يرفع الله قدرهم ويعلن شأنهم عنده .
فلا نلين ولانحزن إذا دعمنا القضية بكل مانملك بالطرق السلمّية الصحيحة المشروعة دينياً ،
وعدم التصرف بأي طريقة لا يقره الإسلام ولا علماؤه الثقات .
ونداء إلىالمثقفين والمناضلين لحقوق الإنسان غربيين وغير غربيين ممن ينافحون عنقضايانا
عملياً أكثر من أبناء جلدتنا أن نشاركهم ونتعاون معهم عبر وسائل الإعلامالمتنوعة .
أيها الإخوة .. أيهاالشباب ..
لابد من عمل ، لا بد من جهد ملموس ، لا بد من نتائج ولو محدودة .
وسيكون الأمر – بإذن الله – بشرى لنا جميعاً . لن نسلِّم غزة ، ولننخضع للإهانة والتشريد .
سنجعل اليهودي – بإذن الله – كالمجنون حتى يسقطويفجر رأسه ، كما أن حماساً بإذن الله
ستفجرهم بصواريخها بحول الله وقوته ،ومعهم الله يرمي معهم .
والله أكبر ، والعزة للإسلام والمسلمين .
اللهم تقبل الشهداء في غزة ، وعجل بشفاء المرضى ، وسدد رمي المجاهدين ،واحمي حوزة
الدين ، وأمِّن الضعفاء ، وأشبع الجوعى ، وخفف عن الملهوفين برحمتكيا أرحم الراحمين .





رد مع اقتباس

