عنوانه جائزة.. ونهايته سرقة
شرطة أبوظبي تكشف عمليات نصب برسائل نصية بتقنية "الهندسة الاجتماعية"
شرطة أبوظبي/ الرمس.نت:
كشفت "شرطة أبوظبي" عن وقوع عمليات نصب عبر الرسائل النصية الهاتفية، والمكالمات الخادعة بتقنية "الهندسة الاجتماعية" بلغ عددها نحو 18 عملية نصب خلال الشهرين الماضيين وحتى يوم (الخميس) الماضي، استولى الجُناة في كل عملية منفصلة على مبالغ مالية من ضحايا آسيويين، تراوحت بين 2500 و7000 درهم تقريباً، وجارٍ العمل لضبط الجُناة ، إذ ينتحل الجاني، شخصية اعتبارية مهنية، مقنعاً الضحية باسلوب احترافي دون إثارة الشبهات بفوزه بجائزة مالية يتبعها لاحقاً سرقة ماله.
وقدّم المقدم الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، مثالاً لأحد الضحايا من الجنسية الآسيوية الذي تلقّى اتّصالاً هاتفياً عشوائياً من مجهول يتكلم بلغة آسيوية يفيده بأنه ربح جائزة مالية قدرها 200 ألف درهم، معرّفـاً أنه المنظم التسويقي للجهة المهنية التي منحته الجائزة أو وكيل خدماتها، طالباً من الضحية نفسه إرسال مبلغ مالي، عبارة عن أرقام تعبئة الرصيد الهاتفي، وذلك ليتسنى له تسلّم جائزته على الفور، واكتشف الضحية أنه وقع ضحية لعملية نصب، بعد ارساله تلك الأرقام التي كلفته مبلغاً كبيراً، في الوقت الذي أغلق المسوّق فيه هاتفه المتحرك نهائياً.
وتابع: يسوّق الجاني، أرقام تعبئة الرصيد الهاتفي ببيعها بأسعار أقل من قيمتها السوقية، سواء لزبائن معروفين لديه يقومون أيضاً بتسويقها لآخرين نظير عمولة متفق عليها ، لافتاً إلى أن هؤلاء الجُناة يستغلون الفترة الزمنية بين احتفاظ المحال التجارية بكشوف البطاقات الهاتفية التي تكون أساساً مسجلة بأسماء ليست أسمائهم، وإرسالها إلى مصدرها الرئيس، ليلقوا بها لاحقاً فور تنفيذهم لعمليات النصب وسرقة أموال الضحايا.
وأضاف: ارتفعت عمليات النصب عبر الرسائل النصية الهاتفية، والمكالمات الخادعة في هذه الفترة عما كانت عليه في السابق، إذ أنها مستهدفة حالياً بين الجالية الآسيوية، ومركزة على سائقي مركبات الأجرة، الذين يقع بعضهم في براثن تلك العمليات.
وقال بورشيد إن الأرقام المعلنة لا يمكن قياسها لكشف العدد الحقيقي لعمليات جرائم النصب عبر الرسائل النصية الهاتفية أو المكالمات الخادعة بفوزهم بجوائز مالية أو عينية؛ نظراً لعدم قيام العديد من الضحايا بالإبلاغ عن العمليات التي تعرضوا لها، محذراً من الانصياع لها مهما اتّبعت العصابات أو الجُناة من وسائل تقنية للإيقاع بضحاياها وسلب أموالهم بمختلف الوسائل.
وحثّ الجمهور على سرعة الإبلاغ عن أية اتصالات هاتفية ترد إليهم يكون غرضها ارتكاب فعل إجرامي، سواء أكانت هذه الاتصالات محلية أم أجنبية، لافتاً إلى ضرورة التعاون المشترك بين الشرطة والمجتمع في مكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها.






رد مع اقتباس

