بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عقوبــــــــــة الزنــــــــــا فـــــي التشريــــــــــع الإسلامـــــــي
بسم الله الرحمن الرحيم
مختارات من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة
1- قال تعالى : ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا))[سورة النساء الآية 24]
2- قال تعالى : ((إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلا كَرِيماً))]سورة النساء الآية 31]
3- قال تعالى : ((وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَءآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي ءآتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ))]سورة النور الآية 33]
4- قال تعالى : ((قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصَارِهِم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ))]سورة النور الآية 30]
5- قال تعالى : ((ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا))[سورة الإسراء الآية 32]
6- حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت ((ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله ))[ رواه بخاري]
7- حدثنا محمد بن سلامأخبرنا عبد الله عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ورجل قلبه معلق في المسجد ورجلان تحابا في الله ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه))[ رواهبخاري]
مقدمة
إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , ولن تجد له من دون الله ولياً مرشداً.
ونصلي ونسلم على رسول الرحمة المهداة والنعمة المسداة للبشرية جمعاء , حكم فعدل وحارب الظلم والظالمين . أقام الحدود والقصاص والتعازير بالقسط والعدل , ورضي الله عن صحابته أجمعين الذين استجابوا لله وللرسول حين دعاهم لما يحييهم , فأحياهم وجعلهم قادة مهديين , هدى الله على أيديهم العرب والعجم وحطم على أيديهم الكيانات السياسية الظالمة . قال تعالى : (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ).
من المسائل المطروحة في ضوء الشريعة الإسلامية، مسائل الجنايات التي ظهرت في العصور الماضية والحاضرة , وهي مسائل لابد فيها من بحث واضح يجلي ما ينبني عليها من أحكام , خاصة وقد وجدت في العصر الحديث أنواع جديدة، ووقعت نوازل خطيرة من الجنايات الحديثة.
ومن هنا تأتي أهمية البحث في مثل هذه المواضيع ولكن هنا سنقتصر على البحث في موضوع واحد قد تكررت فيه البحوث والرسائل والمؤلفات وهو الزنا فمن المشاهد المعروف أن الزنا من الجرائم الأخذة في الانتشار ، حتى إنها اقتربت من توصيفها كظاهرة أخذت تتفشى في مجتمعنا ، الذي كان يوصف يوما بأنه مجتمع محافظ تقل فيه هذه الأشياء وينظر لفاعلها نظرة المغضب ، ونظرا إلى أن الزنا يؤدى إلى جرائم أخرى ، مثل جرائم الشرف وهى قتل الفاعل ، كما انه يؤدى إلى اختلاط الأنساب ،وتفكك المجتمع ،وانحلاله وضعف الرابطة الأسرية ، لذلك وجب أن يكون له التوصيف المناسب في القانون والعقوبة الرادعة ، التي تحد من انتشار مثل هذه الجرائم .
ولذلك فإن من أهمية البحث في هذا الموضوع هو استشعار الكرامة الإنسانية والعقل الذي ميز الله به الإنسان عن سائر المخلوقات الحية . قال تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ).
وقد قمت بتقسيم هذا البحث إلى ستة فصول يندرج تحت كل فصل مباحث متخصصة في اتجاه معين عن موضوع البحث وقد يندرج تحت بعض هذه المباحث متطلبات لزيادة الإيضاح وعموم الفائدة.






رد مع اقتباس
فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ).