كلماتمحمد (صلى الله عليه وسلم)
![]()
عبدالله محمد السبب
[align=justify]
يقيناً . . إن اللعبة السينمائية التي حيكت مؤخراً ضد آخر الأنبياء والمرسلين (محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم)، وضد الإسلام والمسلمين، وضد المشاعر الدينية قاطبة . . مرفوضة قلباً وقالباً، جملة وتفصيلاً . . ومرفوض التفكير، ولو للحظة واحدة، في المبررات التي جاءت على لسان بعض الممثلين والممثلات الذين أدلوا بتصريحاتهم (صدقاً أو تلفيقاً) بأنه قد غُررَ بهم، وأنهم قد وقعوا في شَرَكِ مؤلف الفيلم ومُخرجه، حين أرسل إليهم بسيناريو فيلم (محاربو الصحراء) دون أن يكون لديهم أدنى علم بأنهم يشاركون في فيلم يسيء إلى الإسلام، إذ لم يكن سيناريو الفيلم يستند إلى شيء ديني، ولم يكن هنالك أي حديث عن الإسلام والمسلمين، بل عن الحياة في مصر، حتى إن اسم “محمد” لم يكن كذلك، بل كان اسمه “مستر جورج” . . كما صرّحت بذلك الممثلة “سيندي لي جارسيا” من “بيكر سفيلد بولاية كاليفورنيا” في حوار معها لموقع “gawker” الأمريكي، والتي أكدت أن المخرج كان يتحدث العربية إلى مجموعة من الناس من ذوي البشرة الداكنة ممن كانوا موجودين في موقع التصوير، وقد أفهما بأنه مصري .
ويقيناً . . نذهب مع دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لمجلس الأمن والدول دائمة العضوية فيه، إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية جميع الأديان من التشهير حتى لا تتكرر أعمال العنف والتطرف كردة فعل تشهدها المنطقة . . لأن الإمارات، كما أكد سموه لدى استقباله سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، حاملة لرسالة الاعتدال، وتنبذ الإرهاب والتطرف بجميع صوره . . وأن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً لحماية واحترام جميع الأديان وحرية ممارسة الشعائر الدينية وسلامة معتنقيها واحترام الآخر .
ويقيناً . . نذهب مع دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في بيان موجّه إلى “بان كي مون” الأمين العام للأمم المتحدة، إلى إصدار قرار دولي يقضي بتجريم المساس برموز الدين الإسلامي ومقدساته ورموز سائر الأديان، بعدما وقع من عدوان عليها، تسبب في تعكير السلام العالمي .
ويقيناً . . نذهب مع ما ذهب إليه مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، إلى أن أعظم نصرة للرسول “صلى الله عليه وسلم”، الاقتداء بهديه والاستنان بسنته ونشر فضائله والتعريف بسيرته . . ونذهب معه إلى عدم جواز انجرار المسلمين إلى تجاوز المشروع إلى الممنوع في التعبير عن سخطهم، الأمر الذي يحقق، من دون أن يشعروا، الأهداف الخبيثة التي أرادها من صنعوا الشريط .
ويقيناً . . نذهب إلى حيث التحقيقات التي تجريها الشرطة الأمريكية مع منتج الفيلم المسيء للإسلام . . فماذا عساها نتيجة ذلك الاستجواب الذي نتمناه منصفاً للرسول “صلى الله عليه وسلم”، وللإسلام وللمسلمين وللمشاعر الدينية قاطبة؟
[/align]
[align=center]
المصدر / صحيفة الخليج : الثلاثاء : 18 سبتمبر 2012م ـ 2 ذي القعدة 1433 هـ / صفحة 30 محطات (للكاتب نفسه)
[/align]






رد مع اقتباس


