مواطنون يتركون وظائفهم لمتطلبات غير جوهرية..!!
الرؤية
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن 40 في المئة من المواطنين يتركون أعمالهم لمتطلبات غير جوهرية، مستندة إلى دراسة استقصائية في هذا الشأن.
وحدد لـ «الرؤية» وكيل الوزارة المساعد سيف المزروعي هذه المتطلبات في بُعد العمل عن مقار سكنهم، وضعف الراتب وعدم مناسبة الوظيفة لمؤهلاتهم العلمية.
وأوضح المزروعي أن الوزارة أخبرت الجامعات والكليات الحكومية والخاصة بنوعية التخصصات التي يحتاجها سوق العمل المحلي في الأعوام المقبلة، ومنها تقنية المعلومات، والمحاسبة، والهندسة، مشيراً إلى انخفاض إقبال المواطنين على مثل هذه التخصصات.
ودعا الطلاب إلى عدم الرضوخ لرغبات أولياء أمورهم، والاتجاه إلى دراسة ما يحتاجه سوق العمل المستقبلي.
وبالنسبة إلى مجال البعثات التي توفرها الوزارة، أكد المزورعي أن الوزارة تعقد اتفاقات لتدريس مبتعثيها التخصصات النادرة في الخارج.
وحول الأسباب الرئيسة التي أدت إلى زيادة أعداد خريجي الجامعات المواطنين العاطلين عن العمل قال سيف المزروعي «لا أعتقد أنه توجد لدينا بطالة بالمعنى المتعارف عليه، ولكن ما يوجد هو عدم قبول، إذ إن معظم الخريجين يتركون وظائفهم لأسباب غير جوهرية».
وبيّن أن سوق العمل بيئة تنافسية، ولذلك يجب على المواطنين التمسك بفرصة الوظيفة الأولى، وعدم تركها إلا بعد الحصول على وظيفة أخرى.
وذكر المزروعي أن خريجي التعليم العالي أثبتوا جدارتهم في جميع الدوائر الحكومية والمحلية التي يعملون فيها، مشيراً إلى أن إنتاجية العاملين في القطاع الخاص تتأثر سلباً نتيجة الفروقات الكبيرة في المقابل المادي وعدد ساعات العمل وأيام الإجازات.
وأضاف المزروعي أن حكومة الإمارات لديها خطة واضحة للتوطين، لافتاً إلى أن العام الجاري سيشهد توطين جميع الوظائف الإدارية والإشرافية في الوزارات الاتحادية.
من جانبه، أرجع عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة الشارقة الدكتور محمد عثمان سليمان عمل الخريجين في مهن بعيدة عن تخصصاتهم الجامعية إلى تقلبات الوضع الاقتصادي في العالم التي أسهمت في عدم القدرة على مواكبة التخصصات الأكاديمية، أو الانسجام معها.
ولفت إلى أن سوق العمل يتميز بالديناميكية المتغيرة من عام إلى آخر، خصوصاً في مجال إدارة الأعمال، فمثلاً في سنوات معينة ظهرت الحاجة ملحة لموظفين يعملون في مجال البنوك في تخصص التمويل أو الاستثمار، بسبب المكاسب التي حققتها البنوك في تلك الفترة.
وأوضح عثمان أن هناك أسباباً أخرى تسهم في عمل الخريجين في مجال يختلف عن تخصصاتهم الأكاديمية تتمثل في ضعف التنسيق بين المؤسسات الأكاديمية وحاجة السوق للموظفين.
وقال إن سوق العمل يخضع للتقلبات الاقتصادية والتغييرات المستمرة، مطالباً القائمين على المناهج الأكاديمية في الجامعات برصد وتحليل الواقع الميداني وتضمين تغييرات سوق العمل في المقررات الجامعية.
من جهته، أكد المواطن عباس فرض اللـه، موظف في خدمة العملاء، أنه كان يخطط بعد رحلة عناء طويلة من دراسته الإعلام للعمل في إحدى المؤسسات الإعلامية، إلا أنه تفاجأ بعد تخرجه بواقع العمل الميداني.
وتابع «حاولت جاهداً البحث عن فرصة عمل تناسب شهادتي الجامعية فلم أجد، ما دفعني إلى التنازل عن طموحي لأعمل موظفاً في خدمة العملاء في إحدى الشركات».
وعبّر عباس عن استيائه من ضيق فرص العمل للخريجين الجدد، مشيراً إلى أن بعض طلبة الجامعات يمتهنون وظائف تكون في الغالب أقل من مستواهم الأكاديمي، مؤكداً أن تعيين الخريجين في مجال عمل يختلف عن تخصصهم الأكاديمي يؤثر في كم العمل المنتج وإبداعهم المقدّم للوظيفة.






رد مع اقتباس

