|
|
دراسة توصي بالزواج خارج نطاق الأسرة خشية الأمراض الوراثية
92 % من المواطنين متزوجون من أقارب
الزواج من خارج نطاق الأسرة يقلل احتمالية الأمراض الوراثية. إي.بي.إيه
كشفت دراسة ميدانية حديثة أجراها طبيبان في قسم علم الاجتماع في جامعة الشارقة أحمد العموش ويوسف أبوليلى، عن أن 91.99٪ من المواطنين، أفراد العينة، متزوجون من الأقارب.
واعتمدت الدراسة على عينة عشوائية مكونة من 312 رب أسرة من مواطني الدولة، وأظهرت النتائج أن أكثر من 6.50٪ من أرباب الأسر تقل أعمارهم عن 20 سنة.
وركزت الدراسة على اتجاهات أرباب الأسر في المجتمع الإماراتي والاعتبارات العائلية للزواج، وكذلك القناعات المتعلقة بالميول والقناعات الشخصية التي تدفع المواطنين إلى الزواج من الأقارب، وكذلك الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والصحية، بالإضافة إلى الاعتبارات المتعلقة بالوالدين.
وأوضحت الدراسة أن 91.99٪ من أفراد العينة متزوجون زواج أقارب، وأن 3.85٪ من المتزوجين مطلقين، ونسبة الأرامل من المواطنين الذين شملتهم العينة وصلت إلى 4.17٪، كما بينت الدراسة أن نسبة الأميين المتزوجين من الأقارب، وصلت إلى أكثر من 6٪.
وأشارت إلى أن توجهات المواطنين من زواج الأقارب يعتبر ركيزة أساسية في توطيد وتحسين العلاقات العائلية، لافتة إلى أن الأسرة المواطنة لاتزال تقليدية في مفاهيمها وتصوراتها من الزواج من الأقارب، وذلك للحفاظ على العقلية العشائرية والقبلية.
وأوضحت الدراسة أن زواج الأقارب مرتبط بالإرث وبحقوق ملكية الأراضي والثروة، بالإضافة إلى الاعتماد على العصبية القبلية المناصرة المتعاضدة بين أفراد العائلة الواحدة، مشيرة إلى أن الجانب الذاتي والميول الفكرية والقناعات الشخصية المتعلقة بزواج الأقارب تأثرت بعوامل التغيير الحضاري، وذلك بحكم ما حدث للأسرة العربية من تغيير في نظام التنشئة الاجتماعية وطريقة حصول أعضاء الأسرة على فرص أوفر حظاً من الأجيال السابقة في التعبير والتوجه نحو الخصوصية.
وأوضحت أن تلك العوامل أتاحت لأرباب الأسر سقفاً عالياً من الحرية في اختيار شريك الحياة، الأمر الذي أدى بدوره إلى تراجع ظاهرة «التزويج» أو الإكراه على «التزويج».
وذكرت أن الأسرة الإماراتية لا تزال أسرة محافظة وتقليدية في تصوراتها ومفاهيمها، مشيرة إلى أن المواطنين يعتبرون أن أبناءهم رأس المال الحقيقي للأسرة، الذين يسيرون وفق التصورات وآليات التنشئة الاجتماعية للأسرة المواطنة، من خلال الترابط الموجود في الأسرة، الذي لا يؤثر سلباً في العلاقات الممتدة وتكوين الأسرة المواطنة.
وأضافت الدراسة أن أفراد العينة يشعرون بالخطر من الأمراض الوراثية الناتجة عن زواج الأقارب، مشيرة إلى أن المواطنين على وعي تام بخطر زواج الأقارب، لافتة إلى أن خطر زواج الأقارب تلاشى في ظل تطور الطب والوعي الصحي المنتشر بين أفراد المجتمع، من خلال الفحوص الطبية المسبقة التي يجريها المواطنون قبل الزواج من الأقارب، الأمر الذي يقلل من انتشار الأمراض الوراثية بين أفراد العائلة الواحدة.
وذكرت الدراسة أن المواطنين المتعلمين في المؤسسات الجامعية أقل ميلاً لزواج الأقارب، بينما المواطنون الأميون أكثر ميلاً لزواج الأقارب، وذلك من حيث الاعتبارات العائلية والقناعات الشخصية والاجتماعية.
وأوصت الدراسة بضرورة التأكيد على أهمية الزواج من المحيط الخارجي بعيداً عن الأقارب، وذلك للحفاظ على الجنب الديني والصحي للمجتمع الإماراتي.
كما أوصت الدراسة على ضرورة إجراء الفحوص الطبية اللازمة للمواطنين المقبلين على الزواج، وتوعية المواطنين إعلامياً بأهمية الزواج الخارجي في المجتمع الإماراتي، ودعت الدراسة إلى الدعوة إلى مؤتمر يعالج قضية زواج الأقارب في المجتمع الإماراتي