|
|
«فجأة اندلعت النيران في بيتي، وانتشرت ألسنة اللهب من المطبخ إلى الغرف والصالون في لمح البصر. نعم شاهدت النيران تدمر كل ما أملك، لكن لم يكن أمامي وأسرتي سوى النجاة بأرواحنا قبل أن تلتهمنا وتحول أجسادنا إلى رماد»، بهذه الكلمات بدأ المواطن محمد.ع (65) سنة، من مدينة كلباء، يتحدث عن بيته الذي التهمته النيران بسبب ماس كهربائي، ما أدى إلى احتراق الجدران، والأسقف، والأثاث، لتتشتت الأسرة في بيوت الأقارب، في انتظار من يمد لها يد المساعدة، بإعادة بناء البيت أو تسليمها مسكناً بديلاً.
وأضاف لـ «الإمارات اليوم»: «لقد تحول بيتي إلى رماد، وتشتت أفراد أسرتي في بيوت الأقارب، وخرجنا من هذا البيت بثيابنا، إذ طال الحريق كل أشيائي، وذكرياتي التي أحبها».
فيما أفاد مدير مركز الدفاع المدني في كلباء، الرائد محمد أحمد، بأن «الحريق الذي شب في بيت المواطن، نجا منه سكان البيت، ولم يسفر عن وقوع إصابات في الأرواح، لكن لم ينج منه أثاث البيت، وكل الأدوات الكهربائية، إذ نتج عن الحادث احتراق كل محتوياته، والجدران، والسقف الخشبي، والأبواب، وكل الأجهزة الكهربائية، فأصبح غير صالح للسكن، بعد أن احترقت غرف النوم، والصالون والمطبخ».
وأكد أن «الخسائر المالية جسيمة، كون البيت أصبح في وضع مأساوي، ويحتاج إلى صيانة كبيرة»، مشيراً إلى أن «صيانة البيت تقدر بعشرات الآلاف، إذ إن هناك خبراء جنائيين أقدر على تقدير تكاليف الصيانة»، مؤكداً أن «البيت في وضعه الحالي غير صالح للسكن إطلاقا».
وشرح صاحب البيت تفاصيل المأساة التي يعيشها قائلاً «أسكن في هذا المنزل منذ أكثر من 20 سنة، وفي الفترة الأخيرة تشققت جدرانه، وإذا هطلت الأمطار تتسرب داخل البيت، أي أنه كان في حال سيئة جدا، لهذا حدث ما حدث».
ويكمل، أنه تقدم إلى المجلس البلدي في كلباء منذ أكثر من 25 سنة، بطلب للحصول على مسكن شعبي، وإلى الآن لم يحصل عليه، إذ كان يعيش في حالة مستورة.
وتابع أن «راتبي التقاعدي 6000 درهم، ولدي ابنتان، الكبرى أنهت دراستها الجامعية، والصغرى تعمل وتدرس، متحملة الإنفاق على دراستها في إحدى الجامعات الخاصة»، لافتاً إلى أن «ما حدث لي أدى إلى زيادة معاناتي وآلامي، خصوصاً الجسدية والنفسية، إذ أعاني من مرضي الضغط والروماتيزم، وجسدي لا يحتمل أي هموم جديدة».
وأكد الأب أنه حزين جداً على ما أصيب به، ويشكر ربه على سلامته وأولاده من أذى النار، مشيراً إلى أن «الأسرة أصبحت مشتتة، لأن ابنتيه في بيت، وهو في بيت آخر، ما يضطر ابنته الكبرى للمجيء يومياً، لتعتني به، وتعطيه الدواء»، وتمنى أن يجد صوته من يسمعه، ومن يجد له مأوى يلم أفراد أسرته.
وذكرت ابنته الكبرى، فضلت عدم ذكر اسمها، «أننا لم نخرج إلا بثيابنا التي علينا، ولم يعد عندنا أي مكان نعيش فيه، وفي حال أردنا صيانة البيت وفرشه فإن ذلك سيأخذ وقتا طويلا، إلى جانب أن ظروفنا المالية لا تسمح، فأين نذهب وقد احترق كل شيء في البيت، ناهيك عن الغلاء الموجود، فمن الصعب جدا أن نجد بيتا نستأجره بسبب ارتفاع الإيجارات، لذا أناشد المسؤولين أن ينظروا في الحال التي وصلنا إليها».