-
11 - 3 - 2011, 05:40 AM
#1
الشيخة جواهر: ثورة الشباب في بعض الدول العربية سببها سياسة كمّ الأفواه
شهدت انعقاد شورى أطفال الشارقة الثاني عشر الشيخة جواهر: ثورة الشباب في بعض الدول العربية سببها سياسة كمّ الأفواهآخر تحديث:الجمعة ,11/03/2011 الشارقة - ميرفت الخطيب: دعت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، الأطفال إلى ممارسة حرية التعبير والرأي، وأن يكون لهم دور في الحياة والمجتمع، وتوجهت سموها بكلمتها الافتتاحية لمجلس شورى أطفال الشارقة في دورته الثانية عشرة الذي عقد صباح أمس تحت قبة المجلس الاستشاري في الشارقة، ويحمل شعار “الثقافة الأمنية، ضرورة أمنية”، إنكم تشاهدون ما يجري من ثورات الشباب العربي في بعض دول العالم العربي على حكوماتهم، هل تعلمون لماذا يثورون؟ لأن أفواههم كانت مكممة على مدى عقود من الزمان، ولم يكن هؤلاء الشباب قادراً على التعبير عن نفسه، وحاجاته وحقوقه، بل كان مقموعاً من أشخاص يتحكمون بالسلطة في أيديهم، هؤلاء شعوب لم تستطع أن تمارس حقها بالمواطنة في بلادها، لذا أخاطبكم اليوم كونكم شبان وشابات المستقبل، وليس كأطفال، بما أنكم وصلتم إلى هذه المقاعد في مجلس شورى الأطفال، أطلب منكم أن تكونوا أصحاب حق، وعندما ترون أي ممارسة ضدكم يجب أن تتصدوا لها، وتطالبوا بحقوقكم حتى من المسؤولين، حتى لا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه في مثل تلك الدول التي عاث الفساد فيها مدة 30 سنة أو أكثر، وكمت الأفواه .
أضافت سمو الشيخة جواهر القاسمي، التي جاء خطابها ارتجالياً نابعاً من القلب وصادقاً، يجب أن تسهموا بآرائكم، وأن تطالبوا بحقوقكم، بل أحملكم المسؤولية منذ الآن لأنكم تستطيعون أن تغيروا الكثير من الأمور التي تحدث في المدارس، وفي المنازل، وفي الخارج، كي تكونوا أناساً واعين مدركين، وليس مجرد إمعات، بل فكروا في الأمور قبل أن تطبقوا ما يقال لكم، فأنتم لكم صوت، ويجب أن يُسمع ويؤخذ به .
ثم تناولت سموها شعار المجلس، والثقافة الأمنية كضرورة وطنية، مشيرة إلى أن المسؤولية في وجود مثل هذه الثقافة تقع أيضاً على عاتق الأطفال داخل منازلهم وخارجها، كما يتحملها الكبار، فنحن نتمنى توفير الأمان لأطفالنا، وهناك ضرورات عدة لهذا الأمر .
وفي هذا المجال انتقدت سمو الشيخة جواهر القاسمي الشباب الذين جل ما يتمنون تحقيقه من حلم، هو شراء أسرع وأفخم سيارة، وطالبت الأطفال أن يكون هذا الأمر آخر هدف لهم، لأن السيارة وسيلة مواصلات فقط لا غير، وليست للمباهاة والمنافسة، وليست لأن فلاناً عنده سيارة سريعة نريد شراء مثلها، بل أجمل منها، وأسفت سموها لبعض الآباء الذين يسمحون لأولادهم الذين لم يتجاوزوا الثالثة عشرة بقيادة سياراتهم، بل يشجعونهم على ذلك، مما يتسبب في وجود الكثير من حوادث السير .
كما تطرقت سموها إلى موضوع سباق الدراجات النارية والهوائية، التي أصبحت وسيلة للهلاك في جميع الحارات وبين البيوت أيضاً، مما أدى إلى وقوع العديد من الحوادث المتصلة بها، ونصحتهم باستخدامها فقط في محيط البيت أو المزرعة، وطالبتهم بالالتزام بالقواعد الأمنية، وأن يضعوا حزام الأمان، خاصة للأطفال الصغار .
وأعقبت بالقول: أنا لست شرطي مرور، بل أنا أمكم، وأحرص على سلامتكم، وأرجو أن يحفظكم الله من كل الحوادث التي تحصل، فأبناء الدول الغربية يحترمون مثل هذه القواعد ويطبقونها لأنه يوجد من رباهم على هذا الأمر، واعتادوا عليه، وأصبح تصرفاً طبيعياً يحترمونه .
كما انتقدت سمو الشيخة جواهر القاسمي بعض المشاهدات الخاطئة مثل تكدس الطلاب في باصات المدارس، وعلقت بقولها، أشعر بالفخر، وأنا أشاهد باصاً يتبع مراكز الأطفال والفتيات، لأن كل واحد يكون في المكان المخصص له، بعكس تلك الباصات التي يجلس الأولاد فيها فوق بعضهم البعض .
كما تناولت ضرورة مراقبة المقاصف المدرسية، وما يوجد فيها وما يقدم من غذاء للطلاب، والتبليغ عن أي من الممارسات الغذائية الخاطئة، لوجود مواد غذائية مصبوغة بمواد ضارة، أو وجبات سريعة وغيرها للمحافظة على الصحة الجيدة التي من شأنها أن تحمي البلاد والعكس .
كما دعت كل طفل من أطفال المراكز إلى كتابة تقرير يتضمن رأيه بما يقدم له من أنشطة وبرامج من دون الاستعانة بالمرشدين، وإرساله إلى مكتب سموها مباشرة، كي تتعرف إلى رأيهم ومطالبهم، وأيضاً لمعرفة رأيهم في مجلس شورى أطفال الشارقة، ومدى فاعليته وفائدته لهم .
وكانت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قد تطرقت في كلامها إلى شعار المجلس “الثقافة الأمنية، ضرورة وطنية”، مؤكدة أنه موضوع يأتي في وقته، لأن أكثر ما نحتاجه اليوم هو الشعور بالأمان والطمأنينة في ظل الأسرة والمجتمع والوطن والعالم الإنساني كله، وأقسى ما في هذا الشأن حين يكون الطفل ضحية فقدان الأمان، إما بالحروب أو الكوارث والاعتداءات وممارسات العنف أو بانهيار الأسرة أو جهل مسؤوليتها الحقيقية نحو أبنائها .
وفي ختام كلمتها شكرت سموها إدارة مراكز الأطفال والفتيان على دعمهم لبرامج الثقافة الأمنية الموجهة للأطفال .
كما أشادت بجهود المديرة العامة السابقة للمراكز إحسان مصبح السويدي، على ما بذلته من جهد خلال توليها إدارة المراكز، متمنية لها التوفيق في مشروعها العلمي الذي تتفرغ له .
وكانت سمو الشيخة جواهر القاسمي قد شهدت صباح أمس، فعاليات مجلس شورى الأطفال وحضر الانعقاد ضيفتها الشيخة نعيمة الأحمد الجابر الصباح رئيسة اللجنة التنظيمية لرياضة المرأة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، كما حضر المجلس الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي عضو اللجنة الاستشارية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ونورة أحمد النومان المديرة التنفيذية العامة لمكتب سمو الشيخة جواهر ومديرات مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وزوجات القناصل المعتمدين في الدولة، وعائشة حمد المغاور مديرة العامة لمراكز الأطفال والفتيات بالمجلس، وخولة الملا مديرة مراكز الفتيات بالمجلس .
وألقت عائشة حمد المغاور كلمة بمناسبة الانعقاد الثاني عشر، أشارت فيها إلى أن أطفال المراكز قد اختاروا بأنفسهم الشعار، ويدل ذلك على إدراكهم للمسؤولية العظمى تجاه الوطن، وأضافت أن مجلس شورى الأطفال قد أكسب أطفالنا قدرات التعبير عما يحسون به، وعزز فيهم الجرأة لمناقشة المسؤولين حول مختلف القضايا، وهذا ما تنادي به المجتمعات الآن في كل مكان .
كما ألقت شهد سالم الكعبي رئيسة مجلس الشورى، كلمة قالت فيها: هناك ضرورة أن يتلمس الأطفال واقع الطفولة ومشكلاتها من خلال استطلاع آرائهم في المراكز، أو في المدارس، ومعرفة ما يدور في أذهانهم من أفكار ومقترحات لعرضها بالمجلس .
وانعقد المجلس بالنصاب القانوني، حيث بلغ عدد النواب 80 نائباً، وأدارت جلساته الثلاث رئيسة المجلس شهد الكعبي، ومريم الشالوبي نائبة الرئيسة، وراشد عبدالله البادي نائب الرئيسة، وفاطمة المغني أمينة سر المجلس .
ومن أبرز الطروحات التي تضمنتها الحوارات والمناقشات، ما أعلنت عنه موزة سالم الشومي بأنه سوف يتم في وقت قريب إقامة مجلس شورى أطفال الإمارات الأول عام ،2012 وسيكون لأطفال الشارقة دور بارز فيه بسبب خبرتهم، كذلك سوف يشارك وفد من الإمارات في برلمان أطفال الدول الإسلامية .
وأعلنت أنه سوف يكون هناك أشخاص محددون يحملون صفة الضبطية القضائية، وهؤلاء يتوزعون في الأماكن العامة لمراقبة سلوك الأطفال، ويتم ضبط من يقوم بأعمال شغب أو عنف في الأسواق من سن 6 إلى ،18 كما أشارت إلى أنه سوف يتم تعديل بعض مواد قانون الأحداث الثاني، الموضوع عام 1976 بناء على التطورات الحاصلة بالمجتمع .
ودعت الأطفال بالمدارس إلى عدم الاختلاط بالطلاب الأكبر منهم سناً، لأنهم سوف يكونون ضحية الاعتداء عليهم بالضرب أو العنف، أو أي شيء آخر، ودعتهم، بل شجعتهم على ضرورة التبليغ في حال تعرضهم للأذى الجسدي أو اللفظي أو الجنسي، لأن هناك اجراءات قانونية لكل منها .
كما أشارت إلى قرب صدور قانون حماية الطفل ويحتوي على كل التدابير والاجراءات الحكومية لحماية الطفل، كذلك قانون الأحداث الذي يمنع حيازة السلاح الأبيض بين الأطفال .
من جانبها، قالت عائشة سيف إن العنف له وجوه متنوعة منتشرة بين الأطفال، والدور الأساسي يعود للأسرة بالدرجة الأولى، التي تغرس البذرة الأولى في تحفيز هذا الشعور لدى أولادها .
وتحدثت عن مشروع الثقافة الأمنية، الذي يطبقه المجلس التعليمي في الشارقة مع شرطة الشارقة بهدف توعية الطلاب، وهو مشروع رائد يطبق حالياً على 21 مدرسة، وسيكون له انعكاس على الطلبة، وتصرفاتهم وبعدهم عن العنف بأشكاله، ولتفادي مشكلة الحوادث التي تقع بين الطلبة في الساحات، وأشارت إلى أنها قدمت اقتراحاً للمواصلات، بوضع شاشات عرض للطلاب، تعرض أفلاماً تعليمية وتثقيفية وغيرها، كي ينشغل بها الطلبة خلال رحلة الذهاب إلى المدرسة والعودة منها .
وفي ختام الجلسات رفعت التوصيات التي أكدت ضرورة تنظيم برامج تثقيفية حول أساليب التعامل مع العنف بين الأطفال، وإشاعة ثقافة الحوار وتعديل لائحة سلوكيات الطلبة بما يضمن معالجة العنف بين الأطفال، وتفعيل دور الاختصاصي الاجتماعي والنفسي وتوعية الأطفال بالاجراءات القانونية المتعلقة بموضوع العنف بين الأطفال، وإصدار قوانين تحد من انتشار الألعاب الإلكترونية والأفلام التي تشجع على العنف بين الأطفال .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى