عمر بن الخطاب رضى الله عنه

نسبــه وكنيته ووصفه

هوعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي ، أمير المؤمنين ، كنيته أبو حفص القرشي العدوي ، ولُقِّب بالفاروق رضي الله عنه،وأمه حنتمة بنت هشام المخزومية أخت أبي جهل. وكان أبيض تعلوه حمرة ، طوالا ، أصلع ، أشيب كما وصفه ابنه عبد الله .
وقال أبو رجاء العطاردي : كان طويلا جسيما ، شديد الصلع ، شديد الحمرة ، في عارضيه خفة ، وسبلته كبيرة ، وفي أطرافها صهبة ، إذا حزبه أمر فتلها. .
وقال سماك بن حرب : كان عمر أروح ، كأنه راكب والناس يمشون ، كأنه من رجال بني سدوس . والأروح : الذي يتدانى قدماه إذا مشى .

إسلامــــه

أﻣﺎ ﻛﻴﻔﻴﺔ إﺳﻼمه رضى الله عنه ﻓﻘﺪ وردت ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺼﻮص ﻋﺪﻳﺪة ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻃﺮقﺿﻌﻴﻔﺔ وﻫﻲ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﺗﻔﻴﺪ أن إﺳﻼم ﻋﻤﺮ رضى الله عنه ﻛﺎن ﺑﺴﺒﺐ ﺳﻤﺎﻋﻪ اﻟﻘﺮآن وﺗﺄﺛﺮه ﺑﻪ ومن هذه الروايات:
عن عمر رضى الله عنه قال : خرجت أتعرض لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فلحقت به فإذا هو في الصلاة فقمت خلفه فاستفتح بسورة الحاقّة فبدأت أتعجّب من نظم القرءان فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ رسول الله قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ﴾ فقال عمر : إذًا هو كاهن فقرأ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾. فقال عمر: وقع الإسلام في قلبي. أشهد أنْ لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمّدًا رسو ل الله.( رواه أحمد ، المسند(1/17)
والرواية الأخرى قيل أنّ عمر خرج متقلّدًا بالسيف فوجده رجل من بني زهرة فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال أريد أن أقتل محمدًا، فقال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمّدًا؟ فقال له عمر: أراك قد تركت دينك الذي أنت عليه، فقال الرجل: أفلا أدلّك على العجب؟ إنّ أختك وختنك ( أي صهرك) قد تركا دينك، فأتاهما عمر وكانوا يقرؤون \" طـه \" سمع شيئًا من قراءة القرءان من خلف الباب وكان عندهم أحد الصحابة وهو الخبّاب فطرق عمر الباب وفتحوا له، فقال أسمعوني، فقالوا هو حديث تحدّثناه بيننا، ثمّ قال عمر: اتّبعت محمّدًا؟ فقال له صهره: أرأيت يا عمر، إن كان الحقّ في غير دينك، فبدأ يضرب صهره ضربًا شديدًا فجاءت أخته تريد أن تدافع عن زوجها فضربها فقالت بقلب ثابت متوكل على الحيّ الذي لا يموت: أرأيت إن كان الحقّ في غير دينك؟ أشهد أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمّدًا رسول الله. وهنا اسمعوا جيدًا، توقّفَ عن ضرب صهره ثمّ طلب الصحيفة فلما أعطيَتْ له الصحيفة ورأى فيها ﴿طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ إلى أن وصل إلى قوله تعالى ﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾، فقال دلّوني على محمّد فلمّا سمع الخباب خرج وقال له أبشر يا عمر فإنّي أرجو أن تكون دعوة رسول الله ليلة الخميس لك اللـهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب أو بعمرو بن هشام (أي أبي جهل)، فقال دلوني على رسول الله وكان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في بيت الأرقم في الصفا وراح إلى هناك وضرب الباب وكان من أشدّ الناس على رسول الله في الجاهلية، فقال الصحابة : يا رسول الله هذا عمر فتح الباب وتقدّم نحو النبيّ فأخذه الرسول الأعظم أشجع خلق الله أخذه بمجامع قميصه وقال: أسلم يا ابن الخطّاب اللهمّ اهده. فما تمالك عمر أن وقع على ركبته فقال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم \" ما أنت بمنته يا عمر؟ \" فقال : أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله، فكبّر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد الحرام. ( رواه ابن اسحاق ، السيرة النبوية لابن هشام)
..

. أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فى فضل عمر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به}. رواه ابن ماجة وصححه الألباني.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عمر: {والذي نفسي بيده؛ ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك} رواه مسلم .

عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى قال: {بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه، حتى إني لأرى الرِّيَّ يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر. قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: العلم} رواه البخارى

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومر عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره. قالوا: ماذا أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: الدين}. رواه البخاري ومسلم.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :{رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت من هذا فقال هذا بلال ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت لمن هذا فقال لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك. فقال عمر بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار} رواه البخارى

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر} رواه البخارى.

( سير اعلام النبلاء )

أقوال الصحابة فى فضل عمر رضى الله عنه

ﻗﺎل ﻋﻠﻲ ﺑﻦ أﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ رضى الله عنه ﺣﻴﻨﻤﺎ دﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺮرضى الله عنه وقد كفن ما ﺧﻠﻔﺖ ً أﺣﺪا أﺣﺐ إﻟﻲ أن أﻟﻘﻰ اﷲ ﺑﻤﺜﻞ ﻋﻤﻠﻪ ﻣﻨﻚ, واﻳﻢ اﷲ, إن ﻛﻨﺖ ﻷﻇﻦ أن ﻳﺠﻌﻠﻚ اﷲ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﻴﻚ, وﺣﺴﺒﺖ أنى ﻛﻨﺖ ﻛﺜﻴﺮا أﺳﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت أﻧﺎ وأﺑﻮ ﺑﻜﺮ وﻋﻤﺮ, ودﺧﻠﺖ أﻧﺎ وأﺑﻮ ﺑﻜﺮ وﻋﻤﺮ, وﺧﺮﺟﺖ أﻧﺎ وأﺑﻮ ﺑﻜﺮ وﻋﻤﺮ.
وﻗﺎل ﺣﺬﻳﻔﺔ ﺑﻦ اليمان رضى الله عنه : ﻣﺎ ﻛﺎن اﻹﺳﻼم فى زﻣﺎن ﻋﻤﺮ إﻻ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ المقبل . رواه ابن سعد فى الطبقات .
قالت عائشة رضى الله عنها : دخل ناس على أبي بكر في مرضه ، فقالوا : يسعك أن تولي علينا عمر وأنت ذاهب إلى ربك ، فماذا تقول له ؟ قال : أقول : وليت عليهم خيرهم .
وقال ابن عمر : ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض أجد ولا أجود من عمر .
قال ابن مسعود : لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم.
وقال أيضا : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر ، إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله . .
وعن الحسن قال : كان عمر يمر بالآية من ورده فيسقط حتى يعاد منها أياما .
قال حذيفة : والله ما أعرف رجلا لا تأخذه في الله لومة لائم إلا عمر
وقال أنس : تقرقر بطن عمر من أكل الزيت عام الرمادة كان قد حرم نفسه السمن قال : فنقر بطنه بإصبعه ، وقال : إنه ليس عندنا غيره حتى يحيا الناس .
( سير أعلام النبلاء )

نسائه وأولاده

تزوج زينب بنت مظعون ، فولدت له عبد الله ، وحفصة ، وعبد الرحمن .
وتزوج مليكة الخزاعية ، فولدت له عبيد الله ، وقيل : أمه وأم زيد الأصغر أم كلثوم بنت جرول .
وتزوج أم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومية ، فولدت له فاطمة .
وتزوج جميلة بنت عاصم بن ثابت فولدت له عاصما .
وتزوج أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء وأصدقها أربعين ألفا ، فولدت له زيدا ورقية .
وتزوج لهية امرأة من اليمن فولدت له عبد الرحمن الأصغر .
وتزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل التي تزوجها بعد موته الزبير . .
( سير أعلام النبلاء )