-
20 - 3 - 2014, 11:11 PM
#1
-
20 - 3 - 2014, 11:12 PM
#2
رد: عمـــــــــــــر وما ادراك من عمر...
[align=center][/align]الفتوح فى عهده
قال الليث بن سعد : استخلف عمر فكان فتح دمشق ، ثم كان اليرموك سنة خمس عشرة ، ثم كانت الجابية سنة ست عشرة ، ثم كانت إيلياء وسرغ لسنة سبع عشرة ، ثم كانت الرمادة وطاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، ثم كانت جلولاء سنة تسع عشرة ، ثم كان فتح باب ليون وقيسارية بالشام ، وموت هرقل سنة عشرين ، وفيها فتحت مصر ، وسنة إحدى وعشرين فتحت نهاوند ، وفتحت الإسكندرية سنة اثنتين وعشرين ، وفيها فتحت إصطخر وهمذان ، ثم غزا عمرو بن العاص أطرابلس المغرب ، وغزوة عمورية ، وأمير مصر وهب بن عمير الجمحي ، وأمير أهل الشام أبو الأعور سنة ثلاث وعشرين . ثم قتل عمر مصدر الحاج في آخر السنة .
قال خليفة : وقعة جلولاء سنة سبع عشرة
( سير أعلام النبلاء)
اتباعه وتسليمه لأوامر رسول الله
كان رضى الله عن من أشد الناس اتباعا وتسليما لأوامر رسول الله صل الله عليه وسلم دون أن يسأل عن الحكمة فقد ثبت عنه رضى الله عنه أنه قال حين قَبَّل الحجر : (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)رواه البخارى ومسلم.
وثبت عنه رضى الله عنه أنه قال : \"فِيمَا الرَّمَلَانُ الْآنَ ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ ، وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ\". رواه أحمد.
زهده رضى الله عنه
قد أقبلت الدنيا على الخليفة الراشد الزاهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يزده ذلك الإقبال إلا زهدًا فيها ورغبة عنها.
ومما يدل على زهده رضي الله عنه قبل الخلافة ما رواه البخاري في صحيحه { أَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالاً؛ فَقُلْتُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ؛ فَخُذْهُ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ }
وروى ابن أبي شيبة وغيره وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: { قدم على عمر رضي الله عنه ناس من قراء العراق، فرأى كأنهم يأكلون تعذيرًا، فقال: \"ما هذا يا أهل العراق؟ ولو شئت أن نُدُهْمَقَ - أي نطيب - لكم لفعلت، ولكنا نستبقي من دنيانا ما نجده لآخرتنا أما سمعتم قول الله تعالى: ﴿ أَذْهَبْتُم طيِّبَاتِكُم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ﴾ } ( الأحقاف: 20. ) الآية.
وروى الإمام أحمد في الزهد عن أسلم قال: { أصاب الناس سنة غلا فيها السمن، فكان عمر رضي الله عنه يأكل الزيت، فتقَرْقِر بطنه، فيقول: قرقر ما شئت، فوالله لا تأكل السمن حتى يأكله الناس، ثم قال: اكسر عني حره بالنار، فكنت أطبخه له فيأكله } ..
وقال عنه ﺳﻌﺪ ﺑﻦ أﺑﻲ وﻗﺎص واﷲ ﻣﺎ ﻛﺎن ﺑﺄﻗﺪﻣﻨﺎ إسلاما ، وﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﺄي ﺷﻲء ﻓﻀﻠﻨﺎ, ﻛﺎن أزﻫﺪﻧﺎ فى اﻟﺪﻧﻴﺎ. رواه بن أبى شيبة .
وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: خرجت مع عمر بن الخطاب حاجّا من المدينة إلى مكة، إلى أن رجعنا، فما ضرب له فسطاطا، ولا خباء، كان يلقي الكساء والنطع على الشجرة فيستظل تحته.
يقول أنس بن مالك : لقد رأيت بين كتفي عمر بن الخطاب أربع رقاع مُلبدة بعضها على بعض في قميص له، وهو يومئذ أمير المؤمنين.
ويقول أبو عثمان النهدي رحمه الله: رأيت عمر بن الخطاب، يرمي الجمرة وعليه إزار مرقوع
.
ورعه رضى الله عنه
عن نافع عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان قد فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة ، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف؟ قال: إنما هاجر به أبواه لأنه كان صغيراً، ليس هو كمن هاجر بنفسه. (رواه البخاري)
وعن ابن شهاب قال ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطاً بين نساء من نساء المدينة فبقي مرطٌ جيد فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعطِ هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك ، يريدون أم كلثوم بنت علي لأن عمر تزوجها فتكون حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر أم سليط أحقّ ، و أم سليط هي من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال عمر : فإنها كانت تزفر –تخيط-لنا القرب يوم أحد. ( رواه البخاري)
وروي ﻋﻦ ﻋﻤﺮرضى الله عنه أﻧﻪ ﻗﺎل: ﺗﺮﻛﻨﺎ ﺗﺴﻌﺔ أﻋﺸﺎراﻟﺤﻼل ﻣﺨﺎﻓﺔ اﻟﺤﺮام . رواه ﻋﺒﺪ اﻟﺮزاق, اﻟﻤﺼﻨﻒ(١٥٢/٨) , , اﺑﻦ أﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ اﻟﻤﺼﻨﻒ(٤٤٩/٤).
عدله رضى الله عنه
إذا ذُكِر العدل ذُكِر عمر فقد عُرِف رضى الله عنه بالعدل فكان يحكم للمظلوم ولو كان كافرا ويحكم على الظالم ولو كان ابنه ومن بعض المواقف التى تدل على عدله رضى الله عنه :
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: كان عمر إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا وإنهم إنما ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وايم الله لا أوتي برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلا أضعفت عليه العقوبة، لمكانه مني فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر.مصنف عبد الرزاق: 20713.
وفي موطأ الإمام مالك بسنده عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ، فَقَضَى لَهُ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ إِلاَّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ
وروى أنه خرج ذاتَ مرةٍ إلى السوقِ فرأى إبلًا سمانًا فسأل عنها فقالوا: إبلُ عبدِ الله بن عُمر، فسأله عنها فقال: إنها إبلٌ هزيلة اشتريتُها بمالي وبعثتُ بها إلى الحِمى لأرعاها -أي: محمية مراعي إبل الصدقة-، فقال له عمر: ويقول الناس حين يروْنها: ارعوا إبلَ ابنِ أمير المؤمنين واسقوها، وهكذا تسمن إبلك ويربو ربحك. يا عبد الله، خذ رأس مالك الذي دفعته فيها، واجعل الربحَ في بيت مال المسلمين.
.
تفقده لرعيته واهتمامه بشئونهم
كان رضى الله عنه يهتم برعيته ويتفقد أحوالهم بنفسه وكان يولى الولاة عليهم ولم يكن يكتفي بأن يحسن اختيار عماله، بل كان يبذل أقصى الجهد لمتابعتهم بعد أن يتولوا أعمالهم ليطمئن على حسن سيرتهم ومخافة أن تنحرف بهم نفوسهم، وكان شعاره لهم: خير لي أن أعزل كل يوم واليًا من أن أبقي ظالمًا ساعة نهار، بل ولم يهتم برعيته من البشر فقط بل اهتم الدواب أيضا فقد ثبت عنه أنه قال
لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لم تُمهد لها الطريق ياعمر ).
.
ومن مواقفه فى ذلك : قال اسلم مولى عمر بن الخطاب خرجتُ ليلة مع عمر إلى حرة ( وهو المكان الممتلئ بالصخور والذي يصعب المشي عليه ) وأقمنا حتى إذاكنا بصرار فإذا بنار فقال يا اسلم ها هنا ركب قد قصر بهم الليل انطلق بنا إليهمفأتيناهم فإذا امرأة معها صبيان لها وقدر منصوبة على النار وصبيانها يبكون فقال عمرالسلام عليكم يا أصحاب الضوء ( وهذا من أدبه رضي الله عنه فلم يحب إن يقول لهمالسلام عليكم يا أهل النار ) قالت وعليك السلام قال اادنو قالت ادن أو دع فدنا فقال ما بالكم قالت قصر بنا الليل والبرد قال فما بال هؤلاء الصبية يبكون قالت من الجوع فقال وأي شيء على النار قالت ماء أعللهم به حتى يناموا فقالت الله بيننا وبين عمرفبكى عمر ورجع يهرول إلى دار الدقيق فاخرج عدلا من دقيق وجراب شحم وقال يا اسلم احمله على ظهري فقلت إنا احمله عنك يا أمير المؤمنين فقال أأنت تحمل وزري عني يوم القيامة فحمله على ظهره وانطلقنا إلى المرأة فألقى عن ظهره ووضع من الدقيق في القدروألقى عليه من الشحم وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة ثم انزلها عن النار وقال ااتني بصحفه ( وهو ما يوضع فيه الأكل ) فأتى بها فغرفها ثم تركها بينيدي الصبيان وقال كلوا فأكلوا حتى شبعوا والمرأة تدعوا له وهى لا تعرفه فلم يزلعندهم حتى نام الصغار ثم أوصى لهم بنفقة وانصرف ثم اقبل علي فقال يا اسلم الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.
وقال اسلم مولى عمر بن الخطاب قدم المدينة رفقة من تجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف هل لك أن نحرسهم الليلة قال نعم فباتا يحرسانهم ويصليان فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه اتق الله تعالى وأحسني إلى صبيك ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاءه فعاد إلى أمه فقال لها مثل ذلك ثم عاد مكانه فلما كان آخر الليل سمع بكاء الصبي فأتى إلى أمه فقال لها ويحك انك أُم سوء مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة من البكاء فقالت يا عبد الله ( وهي لا تعلم انه عمر بن الخطاب ) أني اشغله عن الطعام فيأبى ذلك قال ولما قالت لان عمر لا يفرض النفقة إلا للمفطوم قال وكم عمر ابنك هذا قالت كذا وكذا شهرا فقال ويحك لا تعجليه عن الفطام فلما صلى الصبح وهو لا يستبين للناس قراءته من البكاء قال بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ثم أمر مناديه فنادى لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فانا نفرض نفقة لكل مولود في الإسلام وكتب بذلك.
خوفه وبكائه من خشية الله
كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يسمع بكاؤه من آخر الصفوف، وسمع قارئاً يقرأ قوله - تعالى -:\" إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ \" فسقط مغشياً عليه، وبقي أياماً مريضاً يزوره الناس، وكان إذا أظلم عليه الليل يضرب قدميه بالدرة، ويقول لنفسه: ماذا عملت اليوم يا عمر؟ وكان ينعس وهو قاعد، فقيل له: ألا تنام يا أمير المؤمنين؟ قال: \"إذا نمت الليل ضيعت حظي مع الله، وإذا نمت النهار ضيعت رعيتي\".
وقال لابنه عبد الله وهو في الموت: (ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني ثم قال: بل ويل أمي إن لم يغفر لي ويل أمي إن لم يغفر لي)، وأخذ مرة تبنة من الأرض فقال: (ليتني هذه التبنة ليتني لم أكن شيئا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت منسيا).
استشهاده رضى الله عنه
قال سعيد بن المسيب : إن عمر لما نفر من منى أناخ بالأبطح ، ثم كوم كومة من بطحاء ، واستلقى ورفع يديه إلى السماء ، ثم قال :\" اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط \" فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات.
وقال عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : جئت من السوق وعمر يتوكأ علي ، فمر بنا أبو لؤلؤة ، فنظر إلى عمر نظرة ظننت أنه لولا مكاني بطش به ، فجئت بعد ذلك إلى المسجد الفجر فإني لبين النائم واليقظان ، إذ سمعت عمر يقول : قتلني الكلب ، فماج الناس ساعة ، ثم إذا قراءة عبد الرحمن بن عوف . وقال ثابت البناني ، عن أبي رافع : كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة يصنع الأرحاء ، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم ، فلقي عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي فكلمه ، فقال : أحسن إلى مولاك ، ومن نية عمر أن يكلم المغيرة فيه ، فغضب وقال : يسع الناس كلهم عدله غيري ، وأضمر قتله ، واتخذ خنجرا وشحذه وسمه ، وكان عمر يقول : \" أقيموا صفوفكم \" قبل أن يكبر ، فجاء فقام حذاءه في الصف وضربه في كتفه وفي خاصرته ، فسقط عمر ، وطعن ثلاثة عشر رجلا معه ، فمات منهم ستة ، وحمل عمر إلى أهله وكادت الشمس أن تطلع ، فصلى ابن عوف بالناس بأقصر سورتين ، وأتي عمر بنبيذ فشربه فخرج من جرحه فلم يتبين ، فسقوه لبنا فخرج من جرحه ، فقالوا : لا بأس عليك ، فقال : إن يكن بالقتل بأس فقد قتلت ، فجعل الناس يثنون عليه ويقولون : كنت وكنت ، فقال : أما والله وددت أني خرجت منها كفافا لا علي ولا لي وأن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت لي.
( سير أعلام النبلاء )
رضى الله عن عمر وجمعنا به وإن لم نعمل بمثل عمله
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى