ألقت الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي القبض على عامل هندي الجنسية، سرق 500 ألف درهم من الشركة التي يعمل فيها على غير كفالتها، وفق مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي العميد خليل إبراهيم المنصوري الذي أشار إلى أن تلك الواقعة هي الثانية في أقل من شهر، يتورط فيه عامل مخالف في سرقة منزل أو شركة مستخدميه، بعد واقعة الخادمة التي سرقت منازل عدة عملت بها بشكل غير شرعي.
وقال المنصوري إن تفاصيل القضية تعود إلى يوم 26 أغسطس الماضي، حينما تلقى مركز شرطة المرقبات بلاغاً من المدعو (ح.ر) عربي الجنسية يعمل شريكاً في شركة نقليات، مقرها الرئيس في منطقة المرقبات، يفيد بأن أحد الموظفين سحب مبلغ نصف مليون درهم من حساب الشركة بغرض تحويله إلى أحد عملائها في هولندا، ووضع المبلغ في أحد أدراج مكتبه وتركه مفتوحاً وخرج لبعض الوقت، ومن ثم عاد مرة أخرى، واكتشف سرقة المبلغ بعد نحو خمس ساعات منذ وضعه في الدرج، وفور تلقي البلاغ، انتقلت الفرقة المختصة بمكافحة جرائم السرقات من المواقع التجارية إلى مقر الشركة للاطلاع على مسرح الجريمة والاستماع إلى إفادة الموظف الذي فقد المبلغ من مكتبه، ووضع فريق العمل المكلف بالمهمة خطة بحث وتحرٍ بناءً على معطيات الوقائع، وكيفية تنفيذ الجريمة وحامت الشبهات حول الجميع لسهولة الوصول إلى المبلغ نتيجة إهمال الموظف. واستجوب فريق البحث الجنائي جميع العاملين في الشركة من موظفين وعمال وسائقين من دون المتهم الرئيس، لأنه ساقط قيد، على اعتبار أنه ليس على كفالة الشركة، واسمه ليس مدرجاً ضمن قوائم موظفيها، ولكن، التقطت المباحث الجنائية الخيط من إفادة الموظفين، واشتبهت في أحد العاملين الذي لم يكن موجوداً وقتها وتغيب عن العمل مباشرةً بعد وقوع الحادث.
وتوصل فريق العمل من خلال عمليات بحث وتحرٍ مكثفة إلى أن المتغيب يدعى (ع. ك) هندي الجنسية، ويعمل عامل نظافة وساعياً منذ أربع سنوات، وليس على كفالة الشركة، وبدأت عمليات البحث عنه حتى تاريخ 72، ووردت معلومات تفيد بأن المشتبه فيه تربطه صداقة مع المدعو (م.م)، الذي يحمل الجنسية نفسها، ويعمل سائقاً للحافلات المستأجرة، ويقطن في منطقة هور العنز، فتم القبض عليه في أثناء سيره متوجهاً إلى مقر سكنه وباستجوابه أنكر في البداية صلته بالمشتبه فيه، إلا أنه أقر بعد مواجهته بالأدلة بالسرقة، وأرشد إلى مكان وجوده.
ونصبت فرق التحري والبحث الجنائي كمينا أمنيا بالقرب من محطة البترول في منطقة المحيصنة الرابعة، إذ تم القبض عليه، وبسؤاله اعترف بارتكابه واقعة السرقة، وأفاد بأنه يحتفظ بالمبلغ المسروق لدى صديقه الذي أرشد عنه الشرطة، وتم الاستدلال على المبلغ بواسطة المتهم الثاني بعد الانتقال معه إلى مقر سكنه في منطقة هور العنز ووجد المبلغ كاملاً داخل المظروف العائد للبنك. وأفاد المنصوري بأن المتهم جرى تعيينه في الشركة وعمل بها لمدة أربع سنوات من دون أن يكون على كفالتها على الرغم من الإجراءات المبسطة التي توفرها القوانين الخاصة بالجنسية والإقامة في الدولة، والتي يمكن بموجبها تصحيح وضع العامل وضمان كفالته، إلا أن أصحاب الشركة فضلوا بقاء الوضع على ما هو عليه، نظرا إلى الراتب الضعيف الذي يدفعونه كساعٍ وعامل نظافة، لكنه استغل موقعه في النهاية، وسرق الشركة وهرب من دون أن يترك وراءه أثرا أو مستندا.
وأوضح أن الشرطة لا تتوقف عن تحذير أصحاب الشركات والمنازل من تشغيل أشخاص ليسوا على كفالتهم سواء خدماً أو عمال نظافة لتفادي تعرضهم لجرائم يرتكبها هؤلاء الأشخاص على غرار الخادمة السريلانكية التي سرقت 12 منزلا عملت فيها وهي ليست على كفالتها، فضلا عن أصحاب العمل والمنازل الذين يضعون أنفسهم تحت طائلة القانون بتشغيلهم هؤلاء الأشخاص.






رد مع اقتباس