مواطنة معلقة في تكساس
![]()
توجهت مواطنة بحملها إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتحديدا الى ولاية تكساس برفقة شقيقها في رحلة سياحية.
وهناك داهمتها آلام الوضع وأدخلت كحالة طارئة إلى أحد المستشفيات، ووضعت وليدها بعملية قيصرية، وبعد أن أفاقت فوجئت أن نفقات الولادة تربو على العشرة آلاف دولار عليها دفعها قبل مغادرة المستشفى. هنا دخلت في حيص بيص حول كيفية تدبير المبلغ الذي لم يكن معها سوى جزء منه، واقترضت المتبقي من أسر عربية مقيمة هناك، لم تتردد في تقديم العون بعد أن علمت أنها من بلاد زايد، هي السمعة الطيبة التي خلفها علينا الراحل الكبير طيب الله ثراه.
وحيث أنه لا قبل للمواطنة وأسرتها بتأمين المبلغ على وجه السرعة، توجهت بما فيها من آلام إلى سفارة الدولة في الولايات الأميركية، طالبة مساعدتها حتى تتمكن من سداد ما عليها والعودة إلى البلاد، لكنها لم تسمع منهم ما يريح بالها ويطمئن نفسها، بل أخبروها أن السفارة لا تتحمل نفقات زوار جاءوا بغرض السياحة. وكل ما عرضوا عليها هو أن تطلب من أهلها في الدولة إيصال المبلغ إلى وزارة الخارجية وبدورهم سيصلونه إلى المستشفى، أكثر من ذلك لا شيء.
وتضيف عندما راجعتهم في المرة الثانية، لم يبد أحد موظفي السفارة أي اهتمام بمشكلتها، ولم يسألها حتى أين وصلت، وكيف تصرفت في تأمين المبلغ للمستشفى، وكأنها لا تعنيهم، بل وجدت نفسها وحيدة، ولا تزال عالقة في تكساس والنفقات تزيد عليها يوما بعد يوم. تبغي العودة لكن الديون تمنعها من ذلك، والأكثر أن أسرتها لا تملك ذلك المبلغ حتى تنتظر من لدنهم الفرج، ولا بارقة أمل تلوح أمامها فتتفاءل بإنهاء مشكلتها المالية، التي هي ليست كبيرة على كل حال، لكن من لا يملك يجدها عويصة، تقلق مضجعه.
السؤال.. ماذا عساها تفعل هذه المواطنة؟ هل تترك رضيعها رهينة عند من استدانت منهم، أم تبقى على عشمها بفزعة السفارة لها ووقوفها بجانبها؟ تدفع عنها ثم تسترد المبلغ على دفعات بعد قدومها إلى الدولة، فهي موظفة ولها راتبها الشهري الذي سيمكنها من الالتزام بدفع ما عليها.
سؤال طرحته على الأخ بدر بن سعيد المسؤول الإعلامي في سفارة الدولة في واشنطن الذي تابع الحالة، وأكد «أن السفارة تقدم المساعدة للمواطنين الإماراتيين الزائرين للولايات المتحدة بتوفير تكاليف العلاج الطبي في حال تعرضهم لحالات تستدعي الرعاية الطبية الطارئة. ولكن الحالة التي نحن بصددها تتضمن مسائل استثنائية تتطلب المزيد من المراجعة. وسوف تكون السفارة على اتصال بالعائلة الإماراتية خلال هذه الفترة».





رد مع اقتباس