اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غصن الورد مشاهدة المشاركة
شكرا على هذه المشاركة

وإذا كان الحاكم ظالما متجبرا غير راحم ولا مبالى ولا عادل فى مسيرته لمن حوله هل يدعون له بالخير وطولة العمر بسبب الظلم والضيم والقهر سمعنا الدعاء عليهم فى صلاة الجمعة فى وسط الساحات والناس تأمن على الدعاء بالملايين من أكبر الدعاة المسلمين

أختي الفاضلة لا يجوز الخروج على الحكام – وإن ظلموا - عن طريق المظاهرات والاغتيالات والتفجيرات والانقلابات والاعتصامات ، لِمَ في ذلك من فتنة كبيرة من سفك للدماء وترويع للأبرياء وهتك للحرمات ، وقد قال تعالى: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}.سور ة البقرة.
وهذا مِمَّا أجمع عليه أهل السنة، ودوَّنوه في مصنَّفات الاعتقاد ، وإليك نُبذة منها :
قال الإمام أحمد في أصول السنة (23): "
والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين –البر والفاجر-، ومَن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه، ورَضوا به ، ومَن غَلِبهُم بالسيف حتى صار خليفة، وسُمِّيَ أمير المؤمنين".
وقال أيضًا (27) : "ومَن خرج على إمام من أئمة المسلمين، وقد كان الناس اجتمعوا عليه، وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو بالغلبة فقد شقَّ هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية
".
وقال ابن أبي زمنين في "أصول السنة" (ص 275) : "
ومن قول أهل السنة : إن السلطان ظل الله في الأرض ، وأنه من لَم ير على نفسه سلطانًا برًّا كان أو فاجرًا فهو على خلاف السنة
".
وقال حرب –رحمه الله- في عقيدته التي عزاها إلى السلف الصالح – كما في حادي الأرواح لابن قيم الجوزية (ص401) : - "
وإن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية ، فليس لك أن تطيعه البتَّة وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقَّه".
وقال الطحاوي –رحمه الله- في عقيدة أهل السنة والجماعة : "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا ، وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة"، وقال: "والحج والجهاد فرضان ماضيان مع ولي الأمر من المسلمين: برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما
".
وقال البربهاري في شرح السنة (137) : "
وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان، فاعلم أنه صاحب هوى
".
وقال الحافظ ابن حجر فِي الفتح (13/7) حيث قال : "
وقد أجمع الفقهاء عَلَى وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لِما فِي ذَلِكَ من حقن الدماء
".
وقال العلامة عبدالرزاق عفيفي في بحث له بعنوان : "الخلافة": "
وإن لم يكن في الأمة مَن يصلح لذلك –أي للولاية العامة- إلا واحد تعيَّن عليهم أن يقيموه واليًا عامًا عليهم"، ثم قال: "تثبت الخلافة أحيانًا بالنص من النبي صلى الله عليه وسلم، أو من الخليفة السابق على من يلي الأمر من بعده –ولاية العهد-، وتثبت أحيانًا بالبيعة، أي بيعة ذوي الشأن والرأي في الأمة ، وتثبت أحيانًا بالغلبة والقهر". ا.هـ