دنجور.... لليور والمنكر والفجور !!!
يحكى فيما يحكى من قصص وحكايات كانت تروى في قديم الزمان للأولاد والبنات , أن ثعلبا ً أشتكى من جور الزمان , وقلة الخلان , وغلبة الأسود ... والضبعان ... فقرر في قرارة نفسه وكيانه , أن يغير من حياته ووجدانه .. بأن ينتحل صفة حيوان قوي و مهاب , وأن يثبت للآخرين بأنه لا يخاف المخاطر و الصعاب .. فتحيـّـن الفرصة الواحدة تلو الأخرى ..
فمكـر بالقوي أسد الغابة .. فزال عنه الحزن .. و زالت عنه الكآبة .. وقام من حينها بسلخ جلد الأسد الغلبان .. دون أن يراه أنس.. ولا جان .. ثم قيل أنه لبس جلد الأســد و أخذ به يتمشى ... فأصبح بفضل الله تعالى ثم بفضله .. يتغدى .. ويتعشى ... فأخذ يبطش بالحيوانات .. و يأمر فيطاع .. حتى لو كان فوق المستطاع ..
ثم أنه اتفق أن الحيوانات انتابها الشك والريبه ... و أنتشرت فيما بينها أقاويل عجيبة و غريبه , بأن الأسد المطاع , لم يزأر كما هي العادة .. بل و زيادة .. فصوته رخيم .. و جسمه سقيم .. حتى طلب الضبع منه أن يزأر كما جرت العادة في صباح كل جمعه .. فأمتنع ( صاحبنا ) و هرب .. حتى لحقت به الحيوانات جميعا ً .. فضربوه ضربا ً مبرحا ً و أوجعوه ... ثم أنهم فوق أكبر جذع شجرة معلقا ً .. وضعوه !!
أقول قولي هذا وقد سمع و شاهد الكثير منكم صاحبنا ( دنجور ) وهو يهدد و يتوعد كل من يقف بوجهه بالويل و الثبور .. وعظائم الأمور .. و كيف أنه طغى و تجبر .. و خرب و كسـّـر .. بل الأدهى و أمرّ أنه قام بتصوير أفعاله المشينه .. و تصرفاته اللعينه .. متحديا ً قوانين البلد و أهل البلد اللذين استضافوه .. و اكرموه .. و منذ أن كان ( بيبي ) ربوه !!
لم ينتابني أي شعور بالغرابة و الاندهاش من تصرفات المدعو ( دنجور ) فنحن نعيش في وطن مليء بــ( الدناجير ) من كل حدب و صوب .. على اختلاف جنسياتهم و انتماءاتهم .. بدعوى تعايش الحضارات ..!! و كأن الأرض الواسعة هذه ضاقت على اهلها فلم تجد الا ارض الإمارات لتكون أرضا ً خصبة لتعايش الحضارات !! فأصبح لزاما ً علينا نحن كمواطنين أن نتعايش معهم .. و نعاني من أفعالهم التي لا صلة لها بعاداتنا وتقاليدنا ...!
من منكم رأى ( دنجور ) وهو يرقص و يتمايل على أنغام الراب بكلمات عربية ركيكة .. يقول في قرارة نفسه أن الولد هذا لا شك أنه ( مستخف ) !! لا تعجب عزيز القاريء إذا علمت أنه يوجد أيضا ً مواطنين من النوع ( الدنجور ) بسلاسل ذهب و فضه و أحيانا ً عظام تعلق على الرقبه .. لأي سبب ..؟ الله أعلم .. و حلقات أذن لا تسر الناظرين .. و قصات شعر ما انزل الله بها من سلطان .. و لم نكن نراها .. و لم تخطر على قلب بشر !!
عزيزي المواطن... هذه هي ضريبة التطور المزعوم الذي أزعجونا به في الإعلام المحلي نهارا ً و مساء .. أن نعيش مع (دنجور) و نصبح على (دنجور) رغما ً عن أنوفنا جميعا ً ..
بقلم : فيصل محمد