[align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فارس القوافي

وفقت في اختـيار الموضوع


نعم النصـيحة ومـا أدراك مالنصيحة!




أن لها آدابًا لا بد منها لتقع من المنصوح موقع القبول، ومن أهمها

1- أن يقصد الناصح بنصيحته وجه الله؛ إذ بهذا القصد يستحق الثواب من الله عز وجل والقبول لنصحه.


مثال:

الكثير من الناس يكون قصدهم من النصيحة اظهار عجز الآخرين واحراجهم ولا يقصدون وجه الله أو إصلاح أو المصلحة العامة



2- أن لا يقصد بالنصيحة التشهير بالمنصوح، فإن التشهير أدعى لرد النصيحة، بل يكون الأمر في السر، قال الحافظ ابن رجب:
"كان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سرًا
ومن ذلك بيتا الشافعي المشهوران:

تعمدني بنصحك في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجمـاعه
فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه

مثال :


هذي حصلت معي و أنـا في العمل وجدت احدى الموظفات تقوم بتحظير الدواء بطريقة مختلفة غير الذي تعلمناها في الكتب فلم أكلمها فلربما أنا مخطئة فهي خبرة5 سنوات و أنا موظفة جديدة وعندما عدت للمنزل راجعت قراءة الكتاب وراجعت طريقة الحساب، فوجدتها هي مخطئة، فعزمت وتعمدت تحظير الدواء في اليوم المقبل أمامها لأجد تعقيبها على طريقة تحظيري، فـكأنها فهمت ما أقصد لأني كنت أحظر و أحسب الحسابات أمامها بدون أن أذكر لها أنها بالأمس حسبت بطريقة خطأ,فوجدتها تمدح في آدائي بطريقة أسعدتني..

3- ومن الآداب أيضًا في النصيحة أن تكون بلطف وأدب ورفق، فإن هذا مما يزين النصيحة، قال عليه الصلاة والسلام:
((ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه))
رواه مسلم. فانظر إلى من نَصَح بشدة وغلظة كم من باب للخير قد أغلق! وكم من الصدور قد أوغر!

مثال:


في المستشفى إحدى الأمهات كانت مصرة على إخراج ابنها من المستشفى على الرغم من الجفاف الذي يعانيه طفلها وهو يحتاج إلى مغذي وريدي،حاولو معها كثيرا ولكنها ترفض أن يدخلوا بيد طفلها ابرة المغذي حتى،،

فتم نصـيحتها بمساويء خروجه من المستشفى برفق ولين..
كيف الطريقة؟

نحن حاسين فيج انتي اتحبين طفلج وتخافين عليه عسبة جيه ما تبين اندخل ابرة المغذي بس اذا ما دخلنا الإبرها وعطيناه ممكن الجفاف يزيد والمعادن اللي فجسمه تقل واتصيرله مشاكل أكبر


على طول وافقت بدخوله للمستشفى..

ولكن لو كنا مثلاً

قلنالها بطريقة ثانية مثل:

ابرة المغذي ضرورية اذا ما تبين انحطله وقعي ورقة اخلاء مسؤولية المستشفى و
اتيسري

على طول بتوقع وبتطلع..

شتان بين الطريقتين!!


4- ومن ذلك اختيار الوقت المناسب للنصيحة؛ لأن المنصوح قد لا يكون في كل وقت مستعدًا لقبول النصيحة، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
((كان رسول الله يتخوّلنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا)). متفقٌ عليه.
ولا شك أن للقلوب إقبالا وإدبارًا.
وعلى كل حال فعلى الناصح أن يجعل همه كيف يوصل الخير إلى عباد الله فيعملوا به ويناله من الأجر مثلُ أجورهم، لا أن يجعل النصيحة كأنها صخرة على كاهله يريد أن يلقيها ويستريح.

فنسأل الله أن يجعلنا هادين مهديين صالحين مصلحين




شكــراً أخــي الكريم


فارس القوافي


مرة أخرى على الموضوع المميز


دمتم بسعادة وزيادة

منتهى الكمال



[/align]