[align=center] الخاتمة
عرفنا مما سبق أن الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم حرموا الزنا وبينا قبحه وفساده وحذرا العباد من الوقوع فيه، ولشناعته فإن الله تعالى لم ينهى عنالوقوع فيه فحسب، بل نهى عن القرب منه فقال عز من قائل: ( وَلاَ تَقْرَبُواْالزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا ) .
والزنا يعتبر من أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل، وهو رجس وفاحشة مهلكة وجريمةموبقة تنفر منها الطبائع السليمة، وهو فساد لا تقف جرائمه عند حد ولا تنتهي آثارهونتائجه إلى غاية، وهو ضلال في الدين وفساد في الأخلاق، وانتهاك للحرمات والأعراضواستهتار بالشرف والمروءة، وداعية للبغضاء والعداوة.
وفي الآخر كلمة أود أن أوجهها إلى كل من تسول له نفسه في ارتكاب جريمة الزنا :
اعلموا يا من ابتليتم بالزنا رجالاً ونساءً أن الله يراكم، فاحذروا أن تجعلوهأهون الناظرين إليكم وأحقر المطلعين عليكم وتجعلون هذه الشهوة الحيوانية وهذه اللذةالفانية تنسيكم عظمة مولاكم وإطلاعه عليكم، إنكم لا تستطيعون أن تفعلوا هذه الفاحشةالقبيحة أمام أي إنسان حتى ولو كان طفلاً صغيراً ولكنكم مع الأسف الشديد ترتكبونهاأمام العلي الكبير جبار السموات والأرض، فأين تعظيم الله في قلوبكم؟ أين صدقالإيمان؟ أين الاستجابة للرحمن؟ أما استشعرتم عظمة الجبار؟ أما تخافون غضب القهار؟
وهل نسيتم الموت وسكراته والقبر والصراط وزلته والحساب وشدته هل نسيتم النار ومافيها من العذاب إن أمامكم أهوال عظيمة لا يعلم عظمها إلا الله لا طاقة لكم فيها ولنتتحملوها، فلا تجعلوا هذه الشهوة الفانية تنسيكم كل هذه الأهوال التي أمامكموتنسيكم عظمة ربكم وتنسيكم مصيركم ومآلكم، ووالله إنكم لأضعف من أن تتحملوا شيئاًمن عذاب الله فلا تتمادوا في معصيته، ووالله إن شهوات الدنيا كلها لا تساوي ضمة منضمات القبر فكيف بما بعده من العذاب، ولا خير والله في شهوة بعدها النار والدمارفتوبوا إلى الله قبل أن لا تستطيعوا أن تتوبوا وقبل أن تندموا في وقت لا ينفع فيهالندم.
اللهم انفعني بهذا البحث في الدارين, واجعل عملي فيه خالصا لوجهك الكريم, وصلى الله على نبينا, وعلى آله وصحبه, والحمد لله رب العالمين .


منقول







[/align]