.. جولة في مدينةِ الحب ..


سافرت يوما نحوها .. لما اقتربت من ابوابها
بدأت احاور نفسي .. مترددا .. متوجسا من دخولها
من اي باب سألج الى اعماقها .. !
وهل سأنقش اسمي على معلقات جدرانها .. ! فارسا
من فرسان الهوى .. لحبيبة يا ترى قد مرّت بها .. !
اين انتِ .. !

أحبيبتي هيا اصرخي .. أو حتى اهمسي في اذنها ..
قولي لها ..
خبّريني عن فارس قد دخل ..
ينتابه بعض الامل ..
خائف من كل ما حولهُ .. تائه بين عشاق المدينه ..
يرى اهوالاً حزينه .. من عاشق مضطربْ ..
او اخر ينتحبْ ..والكل في سوق الخُطبْ ..يمجّد التأريخ أو تارة ينكرُه ..
يجمعهم كلُّ جنون الحُبْ ..
تابع سيره بين اركان المدينه ..
فرأى شخصاً يصيح .. جسمُهُ جدُّ سليمْ .. صوتُهُ جدُّ مُدوّي ..

ما بكْ ..!

حبيبتي بئر الخيانه .. لمْ تحفظ العهدَ الأمانه ..

فتَرَكهُ مَهولاً .. متصدّعَ الفكرِ والبال ..

ولا زالَ يسير ..

وأخيراً .. لاحت الزهرة الجميله ..تحت اوراق الفَسيله ..
قربها ظلُّ حبيب وحبيبه ..
وقف متأملاً .. يا ترى سيكونُ ذا حاليا ..!

سارَ في باقي المدينه ..
وأذا بشخص يقتربُ منه ..متسائلاً من انتْ ..!
فقالَ انا من زُوّار المدينه .. زُرْتكُم جبْراً .. لم يكُن لي قَطُّ بديله ..

قالَ مرحباً بك .. ثمَّ تبادلا اطرافَ الحديث .. واذا بهِ يحملُ
اسراراً لِأيّامِ الهوى .. حالُهُ حالُ الجميع السابقين ..

قُلتُ ما أمرُكْ ..! فقال ..
أحببتُها بكل جنون .. وحلمتُ يوماً ان اكونَ طفلا في مملكةِ حُبِّها ..
لكنْ من دونِ جدوى .. ولم استطِعْ يوما اخبارها بحبي لها ..
فاستحالَ حبّي عصارةُ ألم كلَّما تذكَّرتُ البليَّه ..
فردَّ مستغرباً .. البليَّه ..!
ثمَّ ودَّعهُ .. والحيرةُ تكتنفُ وجهَهُ ..
والخوفُ كلُّ الخوف ..!

جدَّ في خُطاه .. مسرعاً بين بيوتاتِ المدينه ..
لِيخرُجَ من مدينةِ العجائبِ والغرائب ..

وصلَ اسوارها ..

وقفَ عندَ بابها .. فقالْ ..

اتمنى ليَ السلامه ..

.. وداعاً
كلَّ عشاقِ الهوى ..
.. وداعاً
مدينةَ الحب ..

تسلم اخوي ع الطرح