أهلاً بكِ مرة أخرى أختي الفاضلة/ غصن الورد
أسعد بعودتكم وإضافاتكم
*****
في حقيقة أمري، أحب الاطلاع على الدراسات العلمية الحديثة ومتابعتها
ولو أنها تحتمل الخطأ أو الصواب
وفي النهاية، علمنا محدود، وليس لنا أن نعلم أو أن ندرك من هذا العالم من حولنا إلا بإذن الله
لكن، للاستزادة من المعلومات تلزمنا القراءة والتعرف على ما هو جديد من أبحاث ودراسات
***
حسناً، إن تكلمت من ناحية الدراسات العلمية، أذكر لكم بعض الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالخرف والزهايمر أو ضعف الذاكرة:
يقولون أن الإنسان متى ما أنهى دراسته العلمية، تبدأ خلايا المخ بالهرم وتموت
إذا كان هذا الإنسان ممن يقوم بأعمال مختلفة في ذات الوقت، فإنه قد لا يتذكر ما قام به أو سمعه من معلومات، وذلك لعدم تركيزه على شيء واحد، حيث إنه من غير الممكن للإنسان أن يركز على أشياء عديدة في الوقت نفسه، وستتركز المعلومات في الذاكرة القصيرة، التي تحتفظ بالمعلومات لفترة محدودة أو معينة، ثم ما تلبث أن تمحى من الذاكرة
وكما أن القلق والتوتر وكثرة التفكير وغيرهم من المسببات التي تؤدي إلى ضعف الذاكرة وتوهنها بشكل كبير، علاوة على بعض الأمراض التي تعتريه في مسيرة حياته، أو في سنوات الهرم بالذات
وأضيف على ذلك، أنه بالنسبة للأطفال أو الصغار بشكل عام، ليس هنالك الكثير مما يشغل بالهم، بعكس الكبار، العمل والعائلة والمستقبل وكل ما يتعلق بهم، تأخذ مساحة كبيرة من تفكيره
هذا بعض ما استطعت تذكره حالياً
***
هل هناك ما يمكن أن يعين الإنسان للاحتفاظ بذاكرة جيدة في الكبر؟
بالطبع ممكن
أرى أنه على الإنسان أن لا يكتفي بما درسه في السابق، أو الاكتفاء بسنوات الدراسة الماضية، عليه أن يعمل على تطوير مهاراته اللغوية والمعرفية بشكل مستمر للحفاظ على ذاكرته، حيث إن عدم الاستمرار والمداومة تعني انطماسًا في ملامح ذكرياته ومعلوماته
ولا ننسى أن على الإنسان ألا يمر عليه يوم إلا ويتعلم شيئاً جديداً أو معلومة جديدة، تضيف إلى حياته، وتكون عوناً له في وقت الحاجة
وأضيف أن كتاب الله، المداومة على قراءته وتدبر معانيه والعمل به، هو أحد الأسرار لدى الكثير من الناس للاحتفاظ بذاكرة قوية متقدة
فإنه يحفظ لنا لغتنا ويقوّم لساننا ويدفعنا للتدبر والتفكر في هذا الكون العظيم
***
وفي النهاية، فإن ما يصيب الإنسان من ضعف ووهن في الكبر بعدما كان في أوج قوته وجبروته في هذه الأرض، يذكر الإنسان بأنه كائن ضعيف، وبمحدودية قدرته، وبحاجته للخالق وإلى رحمته العظيمة جل في علاه
أعلم أنني قد أطلت عليكم، وأعتذر عن ذلك
*****
الله يعافيج
دائماً ما أرحب بملاحظاتكم
وإن وجدتم مني خطأ ما، فأتمنى منكم توجيهي للطريق الصحيح، وألا تترددوا في ذلك
أشكر لكِ مرة أخرى مروركِ وإضافتكِ
حفظكِ الله ورعاكِ






رد مع اقتباس