يا هلا ومرحبا أختي/ نبض إنسان
الله يحلي أيامكم
الحمد لله على كل شيء
* * *
* *
*
أثار الموضوع في نفسي مشاعر مختلطة، فلم أعرف ماذا أكتب أو ماذا أقول
بالنسبة لي، أوافق على الكلام الذي جاء في الدراسة
فإنني أراه جلياً على الكثيرين، حتى نفسي أنا، في بعض الأحيان أحس بشعور غريب ينتابني عند حصولي على شيء يتمناه الكثيرون
يشعرون بقوة المال والسلطة والتفوق على الآخرين في مجال ما أو شيء معين، وكأنهم ملكوا الدنيا وما عليها
ولكنني أحاول مقاومة ذلك الشعور بأن أذكر نفسي بما قد يحصل لي إن فرحت بما يصل إلى يدي، وما قد ينالني من الضرر مما قد يؤول إليّ ويصبح
وحيث إنني لا أحب ذلك الشعور، أن أرى نفسي فوق الآخرين
أحب أن أكون على قدم المساواة مع الجميع
***
لهذا، عندما يحرم الله الإنسان من نعمة ما أو يمنع عنه خيراً، عليه ألا يحزن وييأس ويقنط
فدائماً ما يكون وراء هذا المنع أو الحرمان، دفع ضرر معين أو مفسدة للإنسان، قد تناله من هذا الشيء الذي يحرص عليه ويتمناه
إن الله مدبر هذا الكون، يسير بتوازن وانسجام، فكل ما يحصل معنا فإننا نجد حكمة بالغة من ورائه، قد لا ندركها ولا نعي أسباب ما يحصل أو يكون
إن رحمة ربي أوسع من أن تدركها العقول
* * *
هناك قصة من ذاكرتي، كنت قد شاهدتها في أحد المسلسلات، المسلسل السوري مرايا
وفي الحقيقة، لست من هواة المسلسلات، وكنت قد تركتها منذ زمن، مخافة الله، وطمعاً في أجره العظيم
ولكن هذه القصة لفتت انتباهي
أسردها لكِ بأسلوبي
* * *
كان هناك رجل فقير، ولكنه كان سعيداً مع زوجته، مرتاح البال
وكان له جار غني، ودائماً ما يسمع همهمات وضحكات الزوجين الفقيرين
ذات يوم دعا الرجل الغني جاره الفقير إلى وليمة في منزله
وبعد انتهائهم من الطعام، أراد الغني أن يعطي الفقير بعض المال بما أنعم الله عليه من المال الكثير، وذلك ليعينه على متطلبات الحياة
فرح الفقير بالمال الوفير
ذهب به إلى زوجته، وقد سعدا كثيراً
وكل واحد منهما فكر في مشروع معين لزيادة المال
ولكنهما اختلفا وتشاجرا، وكل واحد منهما متمسك برأيه
تغيرت حياتهما بعد حصولهما على المال
وأصبحا دائمي الخلاف، وكانت أصوات صراخهما وشجاراتهما تصل إلى الجار الغني
كان الرجل الغني مستغرباً من هذا الأمر
لقد كان الرجل الفقير لا يستطيع النوم خوفاً على المال من السرقة
وإن غفلت عيناه للحظات فيصحو مذعوراً، خشية وجود سارق في المنزل
وفي أحد الأيام، لم يستطع الرجل الفقير احتمال الوضع
ذهب إلى جاره الغني وأعاد له المال، وقال له:
منذ أن أعطيتني المال، لم يهنأ لي بال
فخذ مالك هذا، ليس لي به حاجة
تفهّم الرجل الغني مطلب جاره الفقير وسبب إرجاعه له المال
والعبارة التي تختصر القصة هي:
أن السعادة لا تشترى بالمال،
بل إن المال قد يكون سبب شقاء الإنسان
***
أتمنى أن تصل الفكرة من حديثي إليكم
وأعتذر عن الإطالة عليكم
*
* *
* * *
يسعدني أن الموضوع نال إعجابكم
شاكر لج المرور الطيب
ربي يحفظج ويرعاج






رد مع اقتباس