-
20 - 3 - 2014, 11:28 PM
#2
رد: بنات الرسول صلى الله عليه و سلم
[align=center][/align](رقيــــــــه)الابنــــــه الثانيــــه لسيــــدنارســــــــول اللـــــــــه صلــــــى اللـــــــــــه عليـــــــــه وسلــــــــــم.
ولدت (رقيــــه) بعد اختها(رينـــــب)وقيل كان بينهما(عبـــد اللــــه)الذى عرف بـ (الطاهـــــر)و(الطيــــب)والذى لم يتم شهورا ؛ثم توفاه الله تعالى.
ولقد كان مولد (رقيــــه)رضى الله عنها قره عين والدها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولامها (خديجه)رضى الله عنها.
وبعد عامها الاول لحقت بها (ام كلثــــــوم)منشاتا سويا متلاصقتين متعانقتين وكانهما توام واشتد تقاربهما وانسجامهما بعد ان فارقتهما (زينــــب)الى بيت الزجيه فكانتا اشد وثوقا وخلوصا لبعضهما وقد قامت وحده المال بينهما.
وقد قربت سن (رقيـــــه)و(ام كلثـــــوم)من الزواج جاء ابا (طالب )شيخ بنى (هاشم) الى ابن اخيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطبا لهما الى ابنى اخيه (عبد العزى)ابى لهب التى نعرف جميعا قصته هو وزوجته .
قال (ابو طالب)جئناك نخطب ابنتينا (رقيه)و (ام كلثوم)وما اراك بهما على ابنى عمك (عتبه)و(عتبيه) فاجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .(هلا امهلتنى ياعم حتى اتحدث فى هذا مع ابنتى؟
وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الامر على اهل بيته زوجته (خديجه)وابنتيه صاحبتى الشان فسكتت(خديجه)رضى الله عنها فى فتره تامل ومراجعه ؛ وهى تعرف (ام جميل) زوجه (عبد العزى)تعرف قسوه قلبها ؛ وشراسه طبعها وحده لسانها ....؛
فاشفقت على ابنتيها ان تسلمهما الى هذا الجو المشحون بالحقد والكراهيه والخلق السىء؛ولكنها رضى الله عنها خشيت ان نطقت بما فى صدرها ويجول فى خاطرها ان تغضب زوجها فيظن انها تريد ان تمزق القربى بينه وبين اهله ولذا سكتت..
كما سكتت الفتاتان الغاضتان حياء عن الجواب رقه وخجلا وكست الحمره وجههما فزادتهما بهاء.
وتم الا مر وعقده الخطبه ؛فى جو مشوب بالقلق وبارك الاب الحنون ابنتيه وترك امر رعايتهما لله تعالى عز وجل.
ولاح فى سماء (مكـــه)قبس من نور اضاءها وبدد ظلمتها حين اظلتها بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هدايه ونورا.
وتردد فى اسماع (خديجه)ما كان يقوله ابن عمها (ورقه بن نوفل)؛
لججــــــت وكنـــــت فى الذكـــرىلجوجـــا**** لهـــم طــالمـــابعثـــــت النشيــــــجا
ووصــــف من خـــديجــــه بعــــد وصـــــف**** فقــــدطـــال انتظــــارى يا خـــديجـــا
ويظــــهر فى البــــلادضيــــاء نـــــــــــور**** تقيـــــمبه البــــريـــهان تمــــوجـــــــــا
فيــــاليتــــن ىاذا مـــا كـــان ذاكــــــــم**** شهــــدت فكنـــت اولهــــــم ولوجـــــــــا
وتذكرت (خديجه)رضى الله عنها ابنتيها وما سيؤل لهم بين يدى (ام جميل)وزوجها.
اجتمعت قريش واتمرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته فقال قائلهما ؛ انكم قد خلصتم ( محمدا)من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن فرد (ابو لهب)زواج ابنيه من بنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن الدخول قد تم .ومن ثم عادت الفتاتان بغصه وحسره.
ولم يكتف ابو لهب وامراته حماله الحطب بما اقدما عليه من اذى وايلام بالغا فى ايذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ابولهب يتعرض له فى كل مجلس وطريق مهاجما ويابا وشاتما من غير ادنى حس بقرابه او صله رحـــم
اذ نزع الله من قلبه هو وامراته كل معانى الخير والفضل .
ومع تتابع الوحى واشتداد الاذى ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـ (خديجه)رضلى الله عنها (لقد مضلى عهد النوم يا خديجه)
واحست الفتاتان رضى الله عنهما بتبدل اساسى فى جو البت فقد اصبح بيت يلفه الجد؛وتاخذه القسوه فى كل جانب فهو هدف رئيسى للا ضطهاد والعذاب وانزاحت عنه بسمه السعاده .......
فتحملتا صابرتين مع الابوين تقربا الى الله سبحانه وتعالى وستعذبتا فى سبيله الالم والشقاء والتضحيه فصقلتهما المحنه حتى (فاطمه الزهراء) رضى الله عنها الطفاه الصغيره وكانت لم تتجاوز السادسه من عمرها بكت يوما وهى تزيل الغبار عن ثوب ابيها فضمها الى صدره وقال لها (لاتحزنى ولا تبكى يابنتى فان الله تعالى مانع اباك)
وخاب ظن قريش فلم يعنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من جراء رد ابنتيه اليه.. اذ عوضه الله تعالى خير الزوجين
ابنى ابى لهب عوضه زوجا صالحا كريما عزيزا عريق النسب واسع الثروه ؛ لطيف الخلق ؛ قد توجه الحياء .
هو (عثمان بن عفان بن ابى العاص بن عبد شمس) وكان رضى الله عنه من اعز فتيان قريش حسبا وجاها ؛اذ كانت الامهات من قريش يرقصن اولادهن على انغام اهزوجه اشتهرت وفاضت على الالسنه فحواها (عثمان)رضى الله عنه....
احبـــــــك والرحمـــــــــــــن ******* حـــــب قريــــــــش لــــ( عثمــــــــــــان)
وحين زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ( رقيـــه) بعد ان جاء خاطبا لها ؛شدت الالسنه باهزوجـــه جديده
تكمـــــــل الاولــــــــى.......
احســــــــــن شخصي راى انســـــــان *****(رقيـــــــــه) وزوجهـــــــا (عثمــــــــــان)
فاضحى هذين البيتين اغنيه تتردد على كل شفاه ولسان ؛ لاتبالى بالحقد والكراهيه ؛ بل تنطـــق بالحـــــق؛
عندما اشتد وتضاعف اذى قريش على المسلمين ؛ ونالو ا منهم نيلا فاحشا ؛ اذن الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه الى ( الحبشه) فرارا بدينهم ؛ وقال لهم(لو خرجتم الى ارض الحبشه فان بها ملكا لايظلم عنده وهى ارض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا مما انتم فيه)
وكان عثمان رضى الله عنه و(رقيه)رضى الله عنها ممن خرج مها جرا؛
كانت رضى الله عنها وهى تفارق الاحبه .. دامعة العين ؛ والهه القلب معذبه النفس ولقد عانقت اباها وامها واختيها (ام كلثوم )و (فاطمه)وكادت تشرق بالدمع ؛ كان لسانها يردد؛
الاهــــل والاوطــــان ****فــــــــراقهـــــم صعـــــب
والـــــــــروح والابـــــدان**** فليقــــــــبل الـــــــرب
لكنـــــــــه الايمـــــــان**** فـــــداؤه القلـــــــــب
فليقبــــــل الـــــــرب
وكان عثمان رضى الله عنه فى الطريق ساهما حزينا فدنت اليه ( رقيه)المؤ منه الصابره ؛ وقالت له( تخفف عنه)
ان الله معنا ومع الذين تركناهم فى جوار البيت العتيق؛
وبلغوا ديار الغربه بعد مشقه وعناء ؛ وحاولت قريش ان تستردهم فلم تفلح فاقاموا فى الحبشه مطمئنين ولكنهم كانوا فى شوق الى الاهل والوطن ؛الى انا جاءتهم الانباء باسلام (حمزه بن علد المطلب )و (عمر بن الخطاب)رضى الله عنهما ففرحوا كثيرا وعجل بعضهم بالعوده رغبه منهم فى المشاركه على ارض المعركه فى مكه بين الحق والباطل؛ورؤيه الاهل والاحباب الذين طال فراقهم امد بعيد واشتد الشوق اليهم
وراى الاخرون ان يستمروا فى مقامهم حتى ياذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان جعفر بن ابى طالب رضى الله عنه غلى راس هؤلاء
وكان عثمان ورقيه رضى الله عنهما من الذين عموا العوده وما ان وطات اقدامهما ارض الوطن واكتحلت عيونهما برؤية مغانى الصبا ومراتع الشباب؛ حتى فاضت بالدمع ولكنهم فوجئوا بازدياد طغيان قريش فطووا قلوبهم على الحسرة وخيبت الامل.
وكانت (رقيه) رضى الله عنهااكثر العائدين حزنا واسى وعانقت اختها (ام كلثوم)و( فاطمه)سالت بلهفه عن الام الحنون (خديجه) رضى الله عنها؛ فسكتن ولم يجبن وكانت دمموعهن ابلغ جواب.
لقد لحقت ( خديجه)رضى الله عنها بالرفيق الاعلى بعد ان عانت كثيرا من المرض الذى اصابها ايام الحصار .
فبكت ( رقيه)بكاء مريرا ؛ وقصدت قبر امها تزوره ؛ ثم صبرت على قضاء الله تعالى.
وقدر لـ (عثمان) و(رقيه)ان تتواصل هجرتهما الى الله تعالى؛
اذ لم يطل مقامهما فى مكهاذ بدات هجرة المسلمين الى المدينه بعد بيعة الانصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فهاجر (عثمان)و(رقيه)الى المدينه؛
وهناك وضعت طفلها (عبد الله) الذى عوضهما به الله سبحانه وتعالى عما لقياه من شقاء وعذاب وتعاسه .
( تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شىء قدير الذى خلق الموت والحياة الدنيا ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور)
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
كان (عبد الله بن عثمان )قد بلغ السنتين من عمره ؛ قد درج ومشى؛ فبينما كان نائما فى مهده نقره ديك فى احدى عينيه فتسمم ولم ينفع فى علاجه دواء فمات ؛ فتفجر الحزن فى قلب (رقيه ) رضى الله عها
واقعدها المرض عن الحركه ولزمت الفراش وغاض ماء الحياه من وجهها ؛ ولزمها الزوج الحبيب الحنون؛ لا يفارق فراشها ؛ يرعاها ويقوم علىخدمتها كسير الفؤاد جريح القلب؛ داعيا وراجيا من الله تعالى ان يخفف عنهما من الالام ..
وسمع (عثمان)رضى الله عنه صوت الداعى الى الجهاد ؛والخروج الى ( بدر)لاعتراض عير قريش الاتيه من الشام ..
فقام (عثمان ) المحزون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم (يضع نفسه بين يديه ؛ لكن رسول الله صلى الله عليه مسلم امره بالبقاء الى جانب ( رقيه)
( وفــــاتهـــــــا) رضى الله عنها
اشتد الصراع بين الموت والحياه وكل الجسم تحمل الاعباء والاحزان والمتاعب ثم رفت روح( رقيه)رضى الله عنها وصعدت الروح الى بارئها عز وجل..
بينما كان (عثمان ) رضى الله عنه المفجوع باعز مالديه واحب انسان الى قلبه يلثم جبينها ويغطى وجهها ؛كان صوت البشير القادم من (بدر) يعلن انتصر المسلمين . ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت (عثمان) وقد هزه نبا وفاة (رقيه)رضى الله عنها ؛ وتقدم منها يودعها وقد ظهر الحزن والاسى على وجهه الشريف والدموع ترقرق فى عينيه الكريمتين؛وانحنى بلطف ور قة على (فاطمه)التى بكت على اختها الغاليه فرفعها فى رفق ولين ؛ ومسح دموعها بطرف ثوبه.
ونشج النسوة الحاضرات ؛ واراد (عمر)ان يمنعهن بسوطه؛فامسك به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له.
( مهما يكن من العين والقلب فمن الله والرحمه؛ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان)
وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الاب الحزين على ابنته ؛وشيعها حتى وراها الثرى الطيب فى( البقيع)الطاهر الى جانب اختها (زينب)
رضـــى اللــــه تعــــالـــى عـــن بنــــت رســــول اللــــه صلى الله عليه وسلم ( رقيـــــــه) ذات ؛الهجـــــرتين؛
وزوجهـــــا (ذى النـــــــورين)وجزاهـــــا عـــن ايمـــــانهــــا وجهــــادهـــا وجلــــدهـــا وبــــلائهــــا وصبـــــرها
احــــــــــن الجــــــــزاء واوفـــــــاه.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى